النكت والفوائد السنية على مشكل المحررفرع
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فرع

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن مفلح، برهان الدين
الكتاب
النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية
المؤلف
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: 884هـ)
الناشر
مكتبة المعارف - الرياض
الطبعة
الثانية، 1404
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَإِن ادّعى بعد البيع أَنه كَانَ وَقفا عَلَيْهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَة أَن يَدعِي أَنه قد ملكه الْآن انْتهى كَلَامه وَفِي معنى دَعْوَى عدم الْملك كل دَعْوَى تَقْتَضِي تقتض منع نقل الْملك فِيهِ كدعواه أَنه رهن وَغير ذَلِك وَمَا تقدم من التَّعْلِيل يدل عَلَيْهِ قَوْله وَإِن أقرّ أَنه وهب وأقبض أَو رهن ثمن مَبِيع ثمَّ أنكر الْقَبْض غير جَاحد لإِقْرَاره بِهِ وَأَرَادَ تَحْلِيف خَصمه ملك تَحْلِيفه

قطع بِهِ فِي الْمُحَرر وَصَححهُ أَيْضا فِي الرِّعَايَة وَهُوَ قَول أبي يُوسُف لِأَن الْعَادة جَارِيَة بِالْقَبْضِ فبله فَيحْتَمل صِحَة مَا قَالَه فَيحلف لنفي الِاحْتِمَال وَهَذَا خلاف الشَّهَادَة على الْقَبْض قبله لِأَنَّهَا تكون شَهَادَة زور لِأَن إِنْكَاره مَعَ الشَّهَادَة تَكْذِيب لَهَا وَطعن فِيهَا بِخِلَاف الْإِقْرَار وَلِأَنَّهُ يُمكن إِقْرَاره بِنَاء على وَكيله وظنه وَالشَّهَادَة لَا تجوز إِلَّا على يَقِين قَوْله وَعنهُ لَا يملكهُ ذكر أَبُو الْخطاب وَجَمَاعَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة رِوَايَتَيْنِ وَذكر غير وَاحِد وَجْهَيْن وَالشَّيْخ موفق الدّين ذكر الطَّرِيقَيْنِ فِي كَلَامه وَهَذِه الرِّوَايَة نصرها جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْخطاب والشريف فِي رُءُوس الْمسَائِل وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد والمحكى عَن الشَّافِعِي كالقول الأول فَمن أَصْحَابه من حمله على ظَاهره وَمِنْهُم من تَأَوَّلَه وَلم يُوجب الْيَمين قَالَ بَعضهم وَهُوَ الْأَشْبَه لِأَن الْإِقْرَار يمْنَع الِاسْتِحْلَاف فِي حق الْمقر لَهُ بِدَلِيل أَنه لَو قَالَ لفُلَان عَليّ ألف دِرْهَم ثمَّ قَالَ استحلفوه لي أَنه لَهُ على هَذِه الْألف لم يكن لَهُ ذَلِك كَذَا هُنَا قَالَ جمَاعَة وَلَا يشبه هَذَا إِذا أقرّ بِالْبيعِ وَادّعى أَنه تلجئة إِن قُلْنَا إِن ذَلِك يقبل لِأَنَّهُ لم يَنْفَعهُ مَا أقرّ بِهِ وَلِأَن دَعْوَاهُ تَكْذِيب لإِقْرَاره فَلَا تسمع كَمَا لوأقر الْمضَارب أَنه ربح ألفا ثمَّ قَالَ غَلطت وَلِأَنَّهُ لَو قَالَ أحلفوه مَعَ يَمِينه لم يسْتَحْلف لَهُ كَذَا هُنَا

فصول الكتاب · 87 فصل · 499 صفحة
جارٍ التحميل