النكت والفوائد السنية على مشكل المحررفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن مفلح، برهان الدين
الكتاب
النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية
المؤلف
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: 884هـ)
الناشر
مكتبة المعارف - الرياض
الطبعة
الثانية، 1404
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين سُئِلت عَن مَسْأَلَة وَهِي من أسلم أَبوهُ فَادّعى أَنه بَالغ فَأفْتى بَعضهم بِأَن القَوْل قَوْله فِي ذَلِك وَقلت إِذا لم يقر بِالْبُلُوغِ إِلَى حِين الْإِسْلَام فقد حكم بِإِسْلَامِهِ قبل الْإِقْرَار بِالْبُلُوغِ بِمَنْزِلَة مَا إِذا ادَّعَت انْقِضَاء الْعدة بعد أَن ارتجعها وَهَكَذَا يَجِيء فِي كل من أقرّ بِالْبُلُوغِ بعد حق ثَبت فِي حق الصَّبِي مثل الْإِسْلَام وَثُبُوت الذِّمَّة للْوَلَد تبعا لِأَبِيهِ وَلَو ادّعى الْبلُوغ بعد تصرف الْوَلِيّ وَكَانَ رشيدا أَو بعد تَزْوِيج ولي أبعد مِنْهُ إِلَّا أَن يُقَال لَا يحكم بِإِسْلَام الْوَلَد وذمته حَتَّى يسْأَل هَل بلغ أَو لم يبلغ بِخِلَاف تصرف الْوَلِيّ لَهُ أَو لموليته فَإِن الْولَايَة كَانَت ثَابِتَة وَالْأَصْل بَقَاؤُهَا وَهنا الأَصْل عدم إِسْلَام الْوَلَد وذمته فَيُقَال فِي الرّجْعَة كَذَلِك يَنْبَغِي أَن لَا تصح الرّجْعَة حَتَّى تسْأَل الْمَرْأَة وَمَعَ أَن فِي مَسْأَلَة الرّجْعَة وَجْهَيْن على قَول الْخرقِيّ يَنْبَغِي أَن يكون القَوْل قَوْله هُنَا مُطلقًا كَمَا فِي الرّجْعَة وَمَا ذكرته على الْوَجْه الْمُقدم وَلم أجد فرقا بَين كَون الْمَرْأَة مؤتمنة على فرجهَا فِي انْقِضَاء الْعدة أَو فِي بُلُوغهَا وَهَكَذَا فِي كل مَوضِع كَانَ الْإِنْسَان مؤتمنا فِيهِ إِذا ادّعى ذَلِك بعد تعلق الْحق بِهِ وَنَظِيره اخْتِلَاف الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا إِذا ادّعى الْمَجْهُول الرّقّ بعد التَّصَرُّف فَفِيهِ رِوَايَتَانِ لَكِن هُنَاكَ إِذا قبلناه فَلِأَن الرّقّ حق آدَمِيّ فالمقر بِهِ حق آدَمِيّ بِخِلَاف الْحيض أَو الْبلُوغ فَإِنَّهُ سَبَب يثبت لَهُ وَعَلِيهِ بِهِ حُقُوق وَقد يُقَال فِي الرّجْعَة لم يقبل قَوْله لِأَن فِيهِ إبِْطَال حق آدَمِيّ بِخِلَاف الْإِسْلَام والذمة فَيُقَال بل إبِْطَال الْإِسْلَام والعصمة أعظم وَنَظِيره فِي الْمَجْهُول الْمَحْكُوم بِإِسْلَامِهِ كاللقيط فاللقيط إِذا ادّعى الْكفْر بعد الْبلُوغ انْتهى كَلَامه

قَوْله وَمن أكره على أَن يقر لزيد فَأقر لعَمْرو أَو أَن يقر بِدَرَاهِم فَأقر بِدَنَانِير صَحَّ إِقْرَاره لِأَنَّهُ أقرّ بِمَا لم يكره عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَو أقرّ بِهِ ابْتِدَاء قَوْله وَمن أقرّ فِي مَرضه بِشَيْء فَهُوَ كإقراره فِي صِحَّته لِأَن لاأصل التَّسَاوِي وَدَعوى مُخَالفَة حَال الْمَرَض وَحَال الصِّحَّة فِي ذَلِك تفْتَقر إِلَى دَلِيل وَالْأَصْل عَدمه وَقد يُعلل بِعَدَمِ التُّهْمَة

فصول الكتاب · 87 فصل · 499 صفحة
جارٍ التحميل