فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن مفلح، برهان الدين
- الكتاب
- النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية
- المؤلف
- إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: 884هـ)
- الناشر
- مكتبة المعارف - الرياض
- الطبعة
- الثانية، 1404
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَإِن قَالَ لَهُ على ألف إِلَّا درهما أَو ألف دِرْهَم سوى مائَة فالجميع دَرَاهِم بِنَاء على تلازم الْمُسْتَثْنى والمستثنى مِنْهُ فَمَا ثَبت فِي أَحدهمَا ثَبت فِي الآخر وَمَتى علم أحد الطَّرفَيْنِ علم أَن الآخر من جنسه كَمَا لَو علم الْمُسْتَثْنى مِنْهُ قَالَ فِي المغنى وَقد سلموه وَقَالَ التَّمِيمِي وَأَبُو الْخطاب يرجع فِي تَفْسِير الْألف إِلَيْهِ وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ لِأَن الْألف مُبْهَم وَالدِّرْهَم لم يذكر تَفْسِيرا لَهُ وَلِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه أَرَادَ الِاسْتِثْنَاء من غير الْجِنْس وَكَلَام بَعضهم يَقْتَضِي أَن الْخلاف عندنَا أَنه هَل يرجع إِلَيْهِ فِي تَفْسِير الْمُطلق سَوَاء كَانَ مُسْتَثْنى أَو مُسْتَثْنى مِنْهُ وَالتَّعْلِيل يَقْتَضِيهِ فعلى هَذَا القَوْل إِن فسره بِغَيْر الْجِنْس بَطل الِاسْتِثْنَاء على الرَّاجِح عندنَا وعَلى قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يبطل وَقد تقدم ذَلِك وَلَعَلَّ صاحبالمحرر اختصر ذكر هَذِه الْمَسْأَلَة لِأَنَّهَا تعرف من مَسْأَلَة الِاسْتِثْنَاء قَوْله وَإِذا قَالَ لَهُ فِي هَذَا العَبْد شرك أَو هُوَ شَرِيكي فِيهِ أَو هُوَ شركَة بَيْننَا رَجَعَ فِي تَفْسِير سهم الشَّرِيك إِلَيْهِ وَقد يكون بَينهمَا سَوَاء نَقله ابْن عبد الْقوي وَعَزاهُ إِلَى الرِّعَايَة وَهُوَ قَول أبي يُوسُف لِأَن الشّركَة تَقْتَضِي التَّسْوِيَة البيع وبدليل الْوَصِيَّة وَالْوَقْف وَالْمُضَاربَة وبدليل قَوْله تَعَالَى 4 12 ﴿فهم شُرَكَاء فِي الثُّلُث﴾ وَلنَا أَن أَي جُزْء كَانَ لَهُ مِنْهُ فَلهُ فِيهِ شركَة فَقبل تَفْسِيره بِمَا شَاءَ كالمساوى وَلَيْسَ إِطْلَاق لفظ الشّركَة على مَا دون النّصْف مجَازًا وَلَا مُخَالفَة للظَّاهِر وَأما مَسْأَلَة البيع فلنا وَجه بِعَدَمِ الصِّحَّة للْجَهَالَة وَالْمذهب الصِّحَّة حملا
لكَلَام الْمُكَلف على الصِّحَّة لِأَن معرفَة قدر الْمَبِيع شَرط بِخِلَاف الْإِقْرَار فانه يَصح بِالْمَجْهُولِ وَأما الْمُضَاربَة وَنَحْوهَا فَالْفرق أَنه جعل المَال لَهما فِيهَا على حد وَاحِد وَلَا مزية لأَحَدهمَا على الآخر فتساويا فِيهِ بِخِلَاف الْإِقْرَار وَبِهَذَا يُجَاب عَن الْآيَة أَو نقُول استفيدت التَّسْوِيَة فِيهَا من دَلِيل آخر وأحسب أَن هَذَا قَوْلنَا وَقَول أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ قَوْله وَإِن قَالَ لَهُ فِيهِ سهم فَكَذَلِك وَقَالَ القَاضِي يحمل على السُّدس كَالْوَصِيَّةِ وَجه الأول مَا تقدم وَلِأَنَّهُ الْعرف الْمُعْتَاد فَحمل الْإِطْلَاق عَلَيْهِ وَوجه الثَّانِي أَن السهْم عرف شَرْعِي بِدَلِيل الْوَصِيَّة بِهِ فَحمل الْإِطْلَاق عَلَيْهِ كَمَا نقُول فِي نذر رَقَبَة مُطلقَة تحمل على الرَّقَبَة الشَّرْعِيَّة وَغير ذَلِك وَيَنْبَغِي أَن يُؤْخَذ من هَذَا أَنه إِذا تعَارض فِي الْإِقْرَار حَقِيقَة عرفية وَحَقِيقَة شَرْعِيَّة فَأَيّهمَا يقدم فِيهِ وَجْهَان قَوْله وَإِن قَالَ لَهُ عَليّ أَكثر من مَال فلَان وَفَسرهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قدرا أَو بِدُونِهِ وَقَالَ أردْت كَثْرَة نَفعه وَنَحْوه قبل مَعَ يَمِينه لِأَن ذَلِك مُحْتَمل وَيمْنَع أَن الظَّاهِر بِخِلَاف ذَلِك هَذَا قَول أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيّ وَقَالَ فِي الْكَافِي وَالْأولَى أَنه يلْزمه أَكثر مِنْهُ قدرا لِأَنَّهُ ظَاهر اللَّفْظ السَّابِق إِلَى الْفَهم فَلَزِمَهُ كَمَا لَو أقرّ بِدَرَاهِم لَزِمته ثَلَاثَة وَلم يقبل تَفْسِيره بِدُونِهَا مَعَ احْتِمَاله
وَاخْتَارَ فِي الْمُغنِي أَنه إِن فسره بِدُونِهِ مَعَ علمه بِمَالِه لَا يقبل وَإِلَّا قبل وَلَو قَالَ مَا علمت لفُلَان أَكثر من كَذَا وَقَامَت الْبَيِّنَة بِأَكْثَرَ مِنْهُ لم يلْزمه أَكثر مِمَّا اعْترف بِهِ لِأَن مبلغ المَال حَقِيقَة لَا يعرف فِي الْأَكْثَر انْتهى كَلَامه قَوْله وَإِن قَالَ لمن ادّعى عَلَيْهِ مبلغا لفُلَان على أَكثر مِمَّا لَك عَليّ وَقَالَ أردْت الِاسْتِهْزَاء فَقيل يقبل وَقيل لَا يقبل وَيلْزم بتفسير حَقّهمَا وَجه الأول احْتِمَال إِرَادَة حَقك عَليّ أَكثر من حَقه وَالْحق لَا يخْتَص المَال وَوجه الثَّانِي أَن ظَاهر اللَّفْظ يدل على إِقْرَاره لَهما بِشَيْء من المَال وَأَحَدهمَا أَكثر فَيلْزم بتفسيره لجهالته وَهَذَا الرَّاجِح عِنْد جمَاعَة وَهُوَ أولي فَلَو ادّعى عَلَيْهِ مبلغا فَقَالَ لَك على أَكثر من ذَلِك لم يلْزمه أَكثر مِنْهُ وَرجع إِلَى تَفْسِيره عِنْد القَاضِي لما تقدم ولاحتمال أَنه أَرَادَ أَكثر مِنْهُ فُلُوسًا أَو حب حِنْطَة وأفعل التَّفْضِيل إِذا اسْتعْمل بِمن فَإِنَّهُ يتَّصل بِجِنْسِهِ وَغير جنسه كزيد أَشْجَع من إخْوَته وَزيد أَشْجَع من الْأسد بِخِلَاف اسْتِعْمَاله مُضَافا فَإِن حَقه أَن لَا يُضَاف إِلَّا إِلَى مَا هُوَ بعض وَعند الشَّيْخ موفق الدّين لَا يقبل مِنْهُ إِلَّا الْأَكْثَر مِنْهُ قدرا لِأَن لَفظه أَكثر إِنَّمَا تسْتَعْمل حَقِيقَة فِي الْعدَد أَو فِي الْقدر وينصرف إِلَى جنس مَا أضيف إِلَيْهِ أَكثر قَوْله وَإِذا قَالَ لَهُ على مَا بَين دِرْهَم وَعشرَة لزمَه ثَمَانِيَة لِأَن ذَلِك هُوَ مَا بَينهمَا وَكَذَا إِن عرفهما بِالْألف وَاللَّام قَوْله وَإِن قَالَ لَهُ عَليّ مَا بَين دِرْهَم إِلَى عشرَة لزمَه تِسْعَة وَقيل عشرَة وَقيل ثَمَانِيَة
أما الْمَسْأَلَة الأولى فَوجه الْخلاف فِيهَا أَنَّهَا فِي معنى الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عرفا فتعطى حكمهَا وَالْأولَى أَن يُقَال فِيهَا مَا قطع بِهِ فِي الْكَافِي وَهُوَ ثَمَانِيَة لِأَنَّهُ الْمَفْهُوم من هَذَا اللَّفْظ وَلَيْسَ هُنَا ابْتِدَاء غَايَة وانتهاء الْغَايَة فرع على ثُبُوت ابتدائها فَكَأَنَّهُ قَالَ مَا بَين كَذَا وَبَين كَذَا وَلَو كَانَت إِلَى هُنَا لانْتِهَاء الْغَايَة فَمَا بعْدهَا لَا يدْخل فِيمَا قبلهَا على الْمَذْهَب قَالَ أَبُو الْخطاب وَهُوَ الْأَشْبَه عِنْدِي وَهُوَ قَول زفر وَبَعض الشَّافِعِيَّة وَالَّذِي نَصره القَاضِي وَغَيره أَنه يلْزمه تِسْعَة وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَقَالَ مُحَمَّد ابْن الْحسن يلْزمه عشرَة قَالَ القَاضِي وَغَيره وَالْقَوْلَان جَمِيعًا يَقْتَضِي أَن يَكُونَا مذهبا لنا لِأَنَّهُ قد نَص فِيمَن حلف لَا كلمتك إِلَى الْعِيد هَل يدْخل يَوْم الْعِيد فِي يَمِينه أم يكون بدؤه على رِوَايَتَيْنِ وَأما الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فَوجه القَوْل الأول فِيهَا وَهُوَ الرَّاجِح فِي الْمَذْهَب وَذكر بَعضهم أَنه الْمَذْهَب أَن من لابتداء الْغَايَة وَهُوَ عدد وَالْعدَد لَا بُد لَهُ من أول يَبْنِي عَلَيْهِ وَإِلَّا لم يَصح وَإِلَى لانْتِهَاء الْغَايَة وَمَا بعْدهَا لَا يدْخل فِيمَا قبلهَا فِي أَكثر الِاسْتِعْمَال وَلَو كَانَ دُخُولا مكتملا فَالْأَصْل عدم الزَّائِد فَلَا يثبت مَعَ الشَّك وَوجه الثَّانِي أَنه أحد الطَّرفَيْنِ فَدخل كالآخر وَلِهَذَا يُقَال قَرَأت الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره وَذكر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَن قِيَاس هَذَا الْوَجْه أحد عشر لِأَنَّهُ وَاحِد وَعشرَة والعطف يَقْتَضِي التغاير وَوجه الثَّالِث أَنَّهُمَا حدان فَلَا يدْخل مَا بَينهمَا كَقَوْلِه مَا بَين دِرْهَم وَعشرَة وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الَّذِي يَنْبَغِي فِي هَذِه الْمسَائِل أَن يجمع مَا بَين الطَّرفَيْنِ من الْأَعْدَاد فَإِذا قَالَ من وَاحِد إِلَى عشرَة لزمَه خَمْسَة وَخَمْسُونَ إِن أدخلنا الطَّرفَيْنِ وَخَمْسَة وَأَرْبَعُونَ إِن أدخلنا الْمُبْتَدَأ فَقَط وَأَرْبَعَة وَأَرْبَعُونَ إِن
أخرجناهما وَقَوله مَا بَين دِرْهَم إِلَى عشرَة لَيْسَ بعرفي انْتهى كَلَامه هَذَا الْمَعْنى ذكره الْأَصْحَاب فِي إِن طلقت وَاحِدَة مِنْكُن فعبد من عَبِيدِي حر بِصِيغَة إِن وَكَذَا بِصِيغَة كلما فِي وَجه وَالْمَسْأَلَة مَشْهُورَة وَأما هُنَا فَيلْزمهُ ذَلِك مَعَ إِرَادَته وَطَرِيق حسابه أَن تزيد أول الْعدَد وَهُوَ أحد على عشرَة فَيصير أحد عشرَة ثمَّ أضربهما فِي نصف الْعشْرَة فَمَا بلغ فَهُوَ الْجَواب
فصل
لَو قَالَ لَهُ مَا بَين هَذَا الْحَائِط إِلَى هَذَا الْحَائِط فكلامهم يَقْتَضِي أَنَّهَا على الْخلاف فِي الَّتِي قبلهَا وَذكر القَاضِي أَن الحائطين لَا يدخلَانِ فِي الاقرار وَجعله مَحل وفَاق فِي حجَّة زفر وَفرق بِأَن الْعدَد لَا بُد لَهُ من ابْتِدَاء يبْنى عَلَيْهِ وَذكر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين كَلَام القَاضِي وَلم يزدْ قَوْله فَإِن قَالَ مَا بَين عشرَة إِلَى عشْرين أَو من عشرَة إِلَى عشْرين لزمَه تِسْعَة عشر على الأول وَعِشْرُونَ على الثَّانِي وَقِيَاس الثَّالِث تِسْعَة هَذَا تَقْرِير وَاضح على الْأَوْجه الثَّلَاثَة وَذكر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَن قِيَاس الثَّانِي ثَلَاثُونَ وَهَذَا مِنْهُ بِنَاء على أَنه يلْزمه فِي الَّتِي قبلهَا أحد عشر فصل فَإِن قَالَ لَهُ على مَا بَين كرّ شعير إِلَى كرّ حِنْطَة لزمَه كرّ شعير وكر حِنْطَة إِلَّا قفيز حِنْطَة على قِيَاس الْمَسْأَلَة قبلهَا ذكره القَاضِي وَأَصْحَابه وَكَذَا صَاحب الْمُسْتَوْعب قَالَ فان قُلْنَا يلْزمه تِسْعَة فَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف
وَمُحَمّد يلْزمه كرّ شعير وكر حِنْطَة وَقدمه فِي الرِّعَايَة الْكُبْرَى قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين هُوَ قِيَاس الثَّانِي فِي الأول وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْد القَاضِي ثمَّ قَالَ هَذَا اللَّفْظ لَيْسَ بمعهود فَإِن قَالَ لَهُ عَليّ مَا بَين كرّ حِنْطَة وكر شعير فَالْوَاجِب تفَاوت مَا بَين قيمتهمَا وَهُوَ قِيَاس الْوَجْه الثَّالِث اخْتِيَار أبي مُحَمَّد انْتهى كَلَامه قَوْله وَإِذا قَالَ لَهُ على دِرْهَم فَوق دِرْهَم أَو تَحت دِرْهَم أَو مَعَ دِرْهَم أَو فَوْقه أَو تَحْتَهُ دِرْهَم أَو مَعَ دِرْهَم قطع بِهِ غير وَاحِد لِأَن اللَّفْظ فِي هَذِه الصُّورَة يجْرِي مجْرى الْعَطف لاقْتِضَائه ضم دِرْهَم آخر إِلَى الْمقر بِهِ فلزماه كالعطف والسياق وَاحِد وَهُوَ فِي الْإِقْرَار فَلَا يقبل احْتِمَال يُخَالِفهُ لِأَنَّهُ خلاف الظَّاهِر وَقيل يلْزمه دِرْهَم وَهُوَ قَول القَاضِي لاحْتِمَال إِرَادَته فَوق دِرْهَم فِي الْجَوْدَة وَكَذَا فِي بَاقِي الصُّور فَلَا يجب الزَّائِد مَعَ الشَّك فِي دُخُوله فِي إِقْرَاره وَللشَّافِعِيّ كالوجهين وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه إِذا قَالَ فَوق دِرْهَم لزمَه دِرْهَمَانِ وَإِن قَالَ تَحت دِرْهَم لزمَه دِرْهَم لِأَن فَوق تَقْتَضِي الزِّيَادَة بِخِلَاف تَحت قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بِنَاء على أَصله فِي الظروف أَو لِأَن الفوق الزِّيَادَة بِخِلَاف تَحت ثمَّ قَالَ هَذَا فِي الظَّاهِر قِيَاس مَسْأَلَة الظروف لَكِن فرق القَاضِي أَن الْمقر بِهِ معِين وَهنا ادَّعَاهُ أَنه مُطلق وَقطع فِي الْكَافِي وَغَيره أَنه يلْزمه فِي مَعَ دِرْهَمَانِ وَحكى الْوَجْهَيْنِ فِي فَوق وَتَحْت وَفِيه نظر قَوْله أَوله دِرْهَم بل دِرْهَم أَو دِرْهَم لَكِن دِرْهَم أَو دِرْهَم فدرهم لزمَه دِرْهَمَانِ
وَهَذَا هُوَ الرَّاجِح فِي الْمَذْهَب وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَقَول الشَّافِعِي حملا لكَلَام الْمُكَلف على فَائِدَة وَلِأَن الْعَطف يَقْتَضِي الْمُغَايرَة وإضرابه عَن الأول لَا يسْقطهُ فلزماه كدرهم وَدِرْهَم قَوْله وَقيل دِرْهَم قَالَ أَحْمد إِذا قَالَ أَنْت طَالِق لَا بل أَنْت طَالِق لَا تطلق إِلَّا وَاحِدَة وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ لم يقر بِأَكْثَرَ من دِرْهَم وَالْأَصْل عدم وجوب الزِّيَادَة فَلَا يلْزمه وَذكر القَاضِي أَنه يلْزمه دِرْهَمَانِ ثمَّ ذكر وَجها فِي بل أَنه يلْزمه دِرْهَم قَالَ لِأَنَّهُ للاستدراك وَهَذَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَة بَين بل وَلَكِن بِخِلَاف دِرْهَم فدرهم وَهُوَ معنى مَا فِي الْكَافِي وَغَيره لِأَنَّهُ ذكر فِي ألف فألف أَنه يلْزمه أَلفَانِ وَقدم فِي دِرْهَم بل دِرْهَم أَنه يلْزمه دِرْهَم وَسلم الشَّافِعِي فِي طَالِق فطالق أَو طَلْقَة فطلقة أَنه يَقع طَلْقَتَانِ وخرجها ابْن حربان على قَوْلَيْنِ كَالْإِقْرَارِ وَلَو قَالَ دِرْهَم وَدِرْهَم أَو ثمَّ دِرْهَم فدرهمان وَدِرْهَم أَو دِرْهَم لزمَه وَاحِد وَذَلِكَ مَحل وفَاق ذكره القَاضِي وَغَيره فَإِن كرر الدِّرْهَم ثَلَاث مَرَّات مَعَ عطف مُتَّفق أَو بِدُونِ عطف لزمَه ثَلَاثَة وَقيل دِرْهَمَانِ وَقيل مَعَ إِرَادَة التَّأْكِيد وَقيل الْخلاف دون حرف عطف وَمَعَهُ إِن أَرَادَ تَأْكِيدًا صدق وَإِلَّا فَلَا وَمَعَ مُغَايرَة الْعَطف يلْزمه ثَلَاثَة قَوْله وَإِن قَالَ دِرْهَم قبله دِرْهَم أَو بعده دِرْهَم لزمَه دِرْهَمَانِ لِأَن قبل وَبعد تسْتَعْمل للتقديم وَالتَّأْخِير فِي الْوُجُوب فَحمل عَلَيْهِ وَلِأَن هَذَا مُقْتَضى الْعرف وَالْعَادَة وَلَا معَارض لَهُ فَلَزِمَهُ وَقد عرف من هَذَا أَنه لَو قَالَ دِرْهَم قبله دِرْهَم أَو بعده دِرْهَم أَنه يلْزمه ثَلَاثَة دَرَاهِم لِأَنَّهُ فرق بَين قبله
دِرْهَم وَبعده دِرْهَم وَبَين قبل دِرْهَم وَبعد دِرْهَم وَذكر فِي الرِّعَايَة الْكُبْرَى فِي دِرْهَم قبل دِرْهَم أَو بعد دِرْهَم احْتِمَالَيْنِ كَذَا ذكرُوا قَالَ ابْن عبد الْقوي إِنَّه لَا يدْرِي مَا الْفرق بَين دِرْهَم قبله دِرْهَم بعده دِرْهَم فِي لُزُومه دِرْهَمَيْنِ وَجها وَاحِدًا وَبَين دِرْهَم فَوق دِرْهَم وَنَحْوه فِي لُزُومه درهما فِي أحد الْوَجْهَيْنِ لِأَن نِسْبَة الزَّمَان وَالْمَكَان إِلَى مظروفيهما نِسْبَة وَاحِدَة انْتهى كَلَامه والمغايرة بَين الْأَجْنَاس كاتحادها ذكره فِي الْمُغنِي وَغَيره قَوْله أَو دِرْهَم بل دِرْهَمَانِ أَو دِرْهَمَانِ بل دِرْهَم لزمَه دِرْهَمَانِ أما الْمَسْأَلَة الأولى فَقطع بِهِ أَكْثَرهم لِأَنَّهُ إِنَّمَا نفى الِاقْتِصَار على وَاحِد وَأثبت الزِّيَادَة عَلَيْهِ فَأشبه دِرْهَم بل أَكثر فَإِنَّهُ لَا يلْزمه أَكثر من اثْنَيْنِ وَهَذَا قَول الشَّافِعِي وَغَيره وَذكر فِي الرِّعَايَة قولا أَنه يجب ثَلَاثَة وَقَالَ ابْن عبد الْقوي وَهُوَ مُقْتَضى دِرْهَم بل دِرْهَم وَهُوَ قَول زفر وَدَاوُد وَفِي كَلَام الْأَصْحَاب إِشَارَة إِلَى الْفرق بَين هَذِه الْمَسْأَلَة وَدِرْهَم بل دِرْهَم أَن هَذَا عطف على وَجه الْخَبَر والاستدراك وَذَاكَ بِخِلَافِهِ فَلْيتَأَمَّل وَأما الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فَلم أجد فِيهَا خلافًا وَوَجهه أَنه أقرّ بِشَيْء وإضرابه عَن بعضه رُجُوع عَن حق الْغَيْر فَلَا يقبل وَفرق فِي الْمُغنِي بَين هَذِه الْمَسْأَلَة وَالِاسْتِثْنَاء أَن الِاسْتِثْنَاء لَا يَنْفِي شَيْئا أقرّ بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ عبارَة عَن الْبَاقِي بعد الِاسْتِثْنَاء فَإِذا قَالَ عشرَة إِلَّا درهما كَانَ مَعْنَاهُ تِسْعَة بِخِلَاف الإضراب وَهَذَا الْفرق إِنَّمَا يتَّجه على قَول تكَرر فِي عِبَارَته وَهُوَ أَن الِاسْتِثْنَاء لَيْسَ بِإِخْرَاج وَأَن الْمُسْتَثْنى مَعَ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ كمفرد كَقَوْل بَعضهم فَمَا على قَول فِي كَلَامه وَكَلَام
غَيره وَقد تقدم أَنه إِخْرَاج فَلَا يتَّجه وَلم أجد فرقا فَيخرج على هَذَا أَنه لَا فرق بَين الْإِخْرَاج بإلا أَو بل وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين يحْتَمل أَن يقبل مِنْهُ الاضراب لِأَنَّهُ دَعْوَى عطف يَقع كثيرا فَقبل مِنْهُ كدعوى الْعَطف فِي الْإِقْرَار بِرَأْس المَال فِي الْمُرَابَحَة وبالربح فِي الْمُضَاربَة يَعْنِي على رِوَايَة وَمُقْتَضى كَلَامه قبُول دَعْوَى الْعَطف مُطلقًا كالأصلين وَالْفرق بَين الْأَصْلَيْنِ فِي رِوَايَة وَبَين الْإِقْرَار أَن الْمقر لَيْسَ بأمين للْمقر لَهُ وَلَا دخل مَعَه فِي شَيْء يَقْتَضِي أَنه أَمِين ليقبل قَوْله عَلَيْهِ بِخِلَاف الْأَصْلَيْنِ قَوْله وَإِن قَالَ لَهُ هَذَا الدِّرْهَم بل هَذَانِ الدرهمان لَزِمته الثَّلَاثَة وَإِن قَالَ قفيز حِنْطَة بل قفيز شعير أَو دِرْهَم بل دِينَار لزماه مَعًا قطع بِهِ أَكثر الْأَصْحَاب وَتقدم وَجهه فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا وَالْفرق بَين هَذِه وَبَين دِرْهَم بل دِرْهَم أَو دِرْهَمَانِ أَن الأول يحْتَمل أَن يكون هُوَ الثَّانِي أَو بعضه بِخِلَاف مَسْأَلَتنَا وَتقدم كَلَام الشَّيْخ تَقِيّ الدّين قَالَ بعد كَلَامه الأول أسقط مَا أقرّ بِهِ وَأثبت أَكثر مِنْهُ بِكَلَام مُنْتَظم فَكَانَ أولى بِالْقبُولِ من قَوْله على ألف قضيتها انْتهى كَلَامه وَمُقْتَضَاهُ قبُول دَعْوَاهُ مَعَ الِاتِّصَال فَقَط كَمَسْأَلَة الأَصْل فقد ظهر من هَذَا أَو مِمَّا قبله أَنه هَل يُقَال لَا يقبل الإضراب مُطلقًا وَهُوَ الْمَذْهَب أَو يقبل مُطلقًا أَو يقبل مَعَ الِاتِّصَال فَقَط أَو يقبل مَعَ الِاتِّصَال إضرابه عَن الْبَعْض فِيهِ أَقْوَال وَقَول خَامِس وَهُوَ مَا حَكَاهُ فِي الْمُسْتَوْعب أَنه يقبل مَعَ تغاير الْجِنْس لَا مَعَ اتحاده لِأَن انْتِقَاله إِلَى جنس آخر قرينَة فِي صدقه وَأَنه هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ
فعلى هَذَا يلْزمه الدَّرَاهِم الثَّلَاثَة فِي الْمَسْأَلَة الأولى وَيلْزم فِي الثَّانِيَة قفيز شعير أَو دِينَار وَلم يذكر صَاحب الْمُسْتَوْعب هَذَا القَوْل إِلَّا فِي مثل القفيز وَقطع بِهِ فِي دِرْهَم بل دِينَار ويلزمهما وَلَا فرق بَينهمَا فِي الْقطع والإلحاق وَإِنَّمَا صَاحب الْمُسْتَوْعب اقْتصر قَوْله وَإِن قَالَ لَهُ على دِرْهَم أَو دِينَار لزمَه أَحدهمَا وألزم بتعيينه لِأَن أَو فِي الْخَبَر للشَّكّ فِي نِسْبَة الحكم إِلَى أحد الْمَذْكُورين فَيلْزمهُ حدهما ويعينه لإيهامه كَمَا لَو قَالَ لَهُ عَليّ شَيْء وَلَو قَالَ دِرْهَم أَو دِرْهَمَانِ فقد تقدم أَنه يلْزمه دِرْهَم وَيَنْبَغِي أَن يُقَال وَالْبَاقِي مَشْكُوك فِيهِ فَيسْأَل عَنهُ وَيُؤْخَذ بِهِ وَإِمَّا بِكَسْر الْهمزَة مثل أَو وَقد قَالَ ابْن عبد الْقوي فِي إِمَّا وَقد قيل بل ألزمهُ حتما بِمَا ابْتَدَأَ وَأَرَادَ مَا ذكره الشَّيْخ موفق الدّين فِي لَهُ على إِمَّا دِرْهَم وَإِمَّا دِرْهَمَانِ كَانَ مقرا بدرهم وَالثَّانِي مَشْكُوك فِيهِ فَلَا يلْزمه بِالشَّكِّ وَأَخذه من هَذَا القَوْل الَّذِي ذكره فِيهِ نظر ظَاهر وَكَلَام الشَّيْخ موفق الدّين لَا يُنَافِي مَا ذكره غَيره وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَإِن قَالَ دِرْهَم فِي دِينَار لزمَه دِرْهَم لِأَنَّهُ أقرّ بدرهم دون دِينَار وَلَا يحْتَمل الْحساب فَإِن قَالَ أردْت الْعَطف أومعنى مَعَ لزمَه الدِّرْهَم وَالدِّينَار ذكره فِي الْمُغنِي وَغَيره وَهُوَ وَاضح فِي إِرَادَته معنى مَعَ لاستعمال فِي بمعناها وَفِيه نظر فِي الزِّيَادَة والعطف وَجعل ابْن حَامِد الزِّيَادَة بِمَعْنى مَعَ كإرادة مَعْنَاهَا فِي دِرْهَم فِي عشرَة على مَا يَأْتِي قَالُوا وَإِن قَالَ أسلمته درهما فِي دِينَار فَصدقهُ الْمقر لَهُ بَطل الْإِقْرَار فَإِن سلم
أحد النَّقْدَيْنِ فِي الآخر لَا يَصح وَإِن كذبه فَالْقَوْل قَول الْمقر لَهُ لِأَن الْمقر وصل إِقْرَاره بِمَا يسْقطهُ فَلَزِمَهُ دِرْهَم وَبَطل قَوْله فِي دِينَار وَكَذَلِكَ إِن قَالَ دِرْهَم فِي ثوب وَفَسرهُ بالسلم أَو قَالَ فِي ثوب اشْتَرَيْته مِنْهُ إِلَى سنة فَصدقهُ بَطل إِقْرَاره لِأَنَّهُ إِن كَانَ بعد التَّفَرُّق بَطل السّلم وَسقط الثّمن وَإِن كَانَ قبل التَّفَرُّق فالمقر بِالْخِيَارِ بَين الْفَسْخ والإمضاء وَإِن كذبه الْمقر لَهُ فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه وَله الدِّرْهَم قَوْله وَإِن قَالَ دِرْهَم فِي عشرَة لزمَه دِرْهَم لاحْتِمَال الزِّيَادَة فِي عشرَة لي كَمَا لَو قَالَ فِي عشرَة لي وَظَاهره أَنه يلْزمه دِرْهَم وَلَو خَالف مُقْتَضى عرفه وَهُوَ أحد الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي يلْزمه مُقْتَضى الْعرف قَوْله إِلَّا أَن يُرِيد الْحساب أَو الْجمع فَيلْزمهُ ذَلِك إِمَّا إِذا أَرَادَ الْحساب فَإِن كَانَ من أَهله لزمَه عشرَة وَإِن لم يكن من أَهله فَظَاهر كَلَامه أَنه كَذَلِك وَيَنْبَغِي أَن يُقَال هَذَا على أحد الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي يلْزمه مُقْتَضى عرف الْعَوام واصطلاحهم وَأما إِذا أَرَادَ مَعَ عشرَة فَإِن كَانَ عاميا لزمَه أحد عشر وَإِن كَانَ حاسبا فَمن الْأَصْحَاب من ذكر احْتِمَالَيْنِ وَمِنْهُم من ذكر وَجْهَيْن أَحدهمَا يلْزمه أحد عشر لِأَنَّهُ لَا يمْتَنع اسْتِعْمَاله لاصطلاح الْعَامَّة وَلِأَنَّهُ نوى مَا يحْتَملهُ فِي حق عَلَيْهِ فَيقبل وَالثَّانِي عشرَة عملا بِالظَّاهِرِ وَهُوَ اسْتِعْمَال اللَّفْظ بِمَعْنَاهُ فِي اصطلاحهم قَوْله وَإِذا قَالَ لَهُ عِنْدِي تمر فِي جراب أَو سيف فِي قرَاب أَو ثوب فِي منديل أَو جراب فِيهِ تمر أَو قرَاب فِيهِ سيف أَو منديل فِيهَا ثوب
أَو عبد عَلَيْهِ عِمَامَة أَو دَابَّة عَلَيْهَا سرج فَهَل هُوَ مقرّ بِالثَّانِي على وَجْهَيْن وَكَذَا دِرْهَم فِي كيس أَو صندوق أَو كيس أَو صندوق فِيهِ دَرَاهِم وزيت فِي زق وفص فِي خَاتم أحد الْوَجْهَيْنِ لَا يكون مقرا بِالثَّانِي وَهُوَ مَذْهَب مَالك لِأَن إِقْرَاره لم يتَنَاوَل الظّرْف وَيحْتَمل أَن يكون فِي ظرف الْمقر فَلَا يلْزمه مَعَ الشَّك الثَّانِي يكون مقرا بِالْجَمِيعِ لِأَنَّهُ ذكره فِي سِيَاق الْإِقْرَار أشبه المظروف وَاخْتِيَار الشَّيْخ موفق الدّين لُزُوم الْعِمَامَة والسرج لِأَن يَد العَبْد على عمَامَته وَيَده ليد سَيّده وَالظَّاهِر أَن سرج الدَّابَّة لصَاحِبهَا وَلِهَذَا لَو تنَازع رجلَانِ سرجا على دَابَّة أَحدهمَا كَانَ لصَاحِبهَا فَهُوَ كعمامة العَبْد وَمذهب الشَّافِعِي لَا يكون مقرا بِالثَّانِي وَيلْزمهُ عِمَامَة العَبْد لَا سرج الدَّابَّة لِأَنَّهُ لَا يَد للدابة وَحَكَاهُ بعض أَصْحَابنَا قولا لنا وَقيل فِي الْكل خلاف الظّرْف والمظروف وَهَذَا غَرِيب وَقيل إِن قدم المظروف فَهُوَ مقربه وَحده وَإِن أَخّرهُ فَهُوَ مقرّ بظرفه وَحده وَاخْتَارَ ابْن حَامِد الْوَجْه الأول وَنَصره القَاضِي وَتَبعهُ أَصْحَابه ونصبوا الْخلاف مَعَ أبي حنيفَة وَاحْتج القَاضِي بِأَنَّهُ أقرّ بِشَيْء فِي مَحَله فَوَجَبَ أَن يكون إِقْرَارا بالشَّيْء دون الْمحل كَمَا لَو قَالَ غصبتك دَابَّة فِي اصطبل أَو نَخْلَة فِي بُسْتَان وَاحْتج أَبُو حنيفَة بِأَن المنديل فِي الثَّوْب فِي الْعَادة فَقَالَ القَاضِي لَيْسَ يتبع الثَّوْب أَلا ترَاهُ لَو بَاعَ الثَّوْب لم تدخل المنديل تبعا لَهُ وَاحْتج أَبُو حنيفَة بِمَا لَو قَالَ غصبته دَابَّة بسرجها فَإِنَّهُ يلْزمه السرج وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ ثوب بلفافة فَقَالَ القَاضِي لَا نسلم لَك هَذَا بل يكون إِقْرَارا بالدابة دون السرج
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْوَاجِب أَن يفرق بَين مَا يتَّصل أَحدهمَا بِالْآخرِ عَادَة كالقراب فِي السَّيْف والخاتم فِي الفص فانه إِقْرَار بهما وَكَذَلِكَ الزَّيْت فِي الزق وَالتَّمْر فِي الجراب فَإِن ذَلِك لَا يتَنَاوَل نفس الظّرْف إِلَّا نوعا هَذَا كَلَامه