النكت والفوائد السنية على مشكل المحررفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن مفلح، برهان الدين
الكتاب
النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية
المؤلف
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: 884هـ)
الناشر
مكتبة المعارف - الرياض
الطبعة
الثانية، 1404
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَكَذَلِكَ لَو قَالَ أودعنيه زيد لَا بل عَمْرو وَلَو قَالَ هَذَا العَبْد الَّذِي هُوَ فِي يَدي حر ثمَّ قَالَ هُوَ لفُلَان عتق العَبْد وَضمن قِيمَته للْمقر لَهُ كَمَا يغرم الشَّاهِد

وَلَو قَالَ هَذَا الثَّوْب لفُلَان فَهَلَك فِي يَده قبل أَن يُسلمهُ لفُلَان لزمَه الضَّمَان ذكر ذَلِك القَاضِي فِي ضمن الرُّجُوع عَن الشَّهَادَة وَقَالَ الْإِقْرَار يتَعَلَّق بِهِ الضَّمَان كَمَا يتَعَلَّق بالشادة فِي الْمَوَاضِع الَّتِي ذَكرنَاهَا انْتهى كَلَامه وَقد قَالَ أَحْمد فِي رجل قَالَ لرجل استودعتك هَذَا الثَّوْب قَالَ صدقت ثمَّ قَالَ استودعنيه رجل آخر فالثوب للْأولِ وَيغرم قِيمَته للْآخر قَوْله وَإِن قَالَ غصبته من زيد وَملكه لعَمْرو لم يضمن لعَمْرو شَيْئا وَالْعَبْد لزيد وَكَذَا قطع بِهِ فِي المغنى وَغَيرهمَا فِي الرِّعَايَة أَنه الْأَشْهر لغيره لإِقْرَاره لزيد بِالْيَدِ وَقَوله وَملكه لعَمْرو إِقْرَار على غَيره فَلَا يقبل وَلَا يغرم لَهُ شَيْئا لعدم تفريطه لجَوَاز أَن يكون ملكهَا لعَمْرو وَهِي فِي يَد زيد إِعَارَة أَو وَصِيَّة أَو غَيرهمَا وَقدم فِي الْمُسْتَوْعب أَنه يغرم لعَمْرو كالمسألة بعْدهَا وَهُوَ معنى كَلَام الشَّيْخ شمس الدّين فِي شَرحه لَكِن الظَّاهِر وَالله أعلم أَنه إِنَّمَا قصد ذكر مَا فِي المغنى فَينْظر فِيهِ قَوْله وَإِن قَالَ ملكه لعَمْرو وغصبته من زيد فَقَالَ القَاضِي وَابْن عقيل العَبْد لزيد وَلَا يضمن الْمقر لعَمْرو شَيْئا كالمسألة قبلهَا قَوْله وَقيل العَبْد لعَمْرو وَيضمن الْمقر قِيمَته لزيد وَهُوَ الْأَصَح

وَقَالَ فِي الْمُغنِي هَذَا وَجه حسن لِأَنَّهُ ثَبت لعَمْرو بِإِقْرَارِهِ السَّابِق فَلَا يقبل بعد إِقْرَاره بِالْيَدِ لزيد وللشافعية وَجْهَان كهذين وَقطع أَبُو الْخطاب فِي الْهِدَايَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِأَن الْعين للْمَغْصُوب مِنْهُ وَيضمن الْمقر لمن اعْترف لَهُ بِالْملكِ الْقيمَة وَتَبعهُ فِي الْمقنع وَالْخُلَاصَة وَذكر فِي الرِّعَايَة الْكُبْرَى أَنه الْأَشْهر وَقدمه فِي الْمُسْتَوْعب وَلم أدر مَا يُوَجه بِهِ هَذَا الْوَجْه وَمن الْعجب أَن ابْن عبد الْقوي لم يذكرهُ فِي كِتَابه مَعَ أَنه ينظم الْمقنع وَيزِيد عَلَيْهِ وَإِنَّمَا نظم مَا فِي الْمُحَرر

فصول الكتاب · 87 فصل · 499 صفحة
جارٍ التحميل