النكت والفوائد السنية على مشكل المحررفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن مفلح، برهان الدين
الكتاب
النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية
المؤلف
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: 884هـ)
الناشر
مكتبة المعارف - الرياض
الطبعة
الثانية، 1404
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَكَذَا إِن قَالَ وَقَضيته مِنْهُ كَذَا أَبُو بَرِئت مِنْهُ أَو من بعضه لِأَن عدم

الصِّحَّة لتناقض كَلَامه كَذَا فِي الْبَعْض لِاسْتِحَالَة بَقَاء الْمقر بِهِ عَلَيْهِ مَعَ بَقَاء بعضه وَقَالَ ابْن أبي مُوسَى إِن قَالَ قضيت بعضه قبل مِنْهُ فِي رِوَايَة كاستثناء الْبَعْض وَإِن قَالَ قضيت جَمِيعه لم يقبل إِلَّا بِبَيِّنَة كاستثناء الْكل قَوْله وَإِذا قَالَ كَانَ لَهُ عَليّ كَذَا وَسكت فَهُوَ إِقْرَار قطع بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيره وَذكره فِي المغنى ظَاهر كَلَام أَصْحَابنَا لِأَنَّهُ أقرّ بِالْوُجُوب وَلم يذكر مَا يرفعهُ فَيجب استدامته حَتَّى يعلم زَوَاله قَالَ وَلِهَذَا لَو تنَازعا دَارا فَأقر أَحدهمَا للْآخر أَنَّهَا كَانَت ملكه حكم لَهُ بهَا ذكر هَذَا فِي الْإِقْرَار وَذكر فِي الدعاوي أَن الْمُدعى عَلَيْهِ إِذا أقرّ أَنَّهَا كَانَت للْمُدَّعى أمس أَو فِيمَا مضى سمع إِقْرَاره فِي الصَّحِيح وَحكم بِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يحْتَاج إِلَى سَبَب انتقالها إِلَيْهِ فَيصير هُوَ الْمُدعى فَيحْتَاج إِلَى بَينه انْتهى كَلَامه فالمستشهد بِهِ هُوَ نَظِير لَهُ المستشهد لَهُ لَا فرق بَينهمَا وَفِيهِمَا جَمِيعًا الْخلاف فعلى هَذَا إِن عَاد فَادّعى الْقَضَاء أَو الْإِبْرَاء سَمِعت دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ لَا تنافى بَين الْإِقْرَار وَبَين مَا يَدعِيهِ ذكره فِي المغنى وَالشَّرْح وَزَاد هَذَا على إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَإِنَّمَا زَاد هَذَا لظَنّه أَن معنى سَماع دَعْوَى لَهُ هُوَ قبُول قَوْله مُنْفَصِلا كَمَا لَو أَتَى بِهِ مُتَّصِلا على إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيهَا وَلَيْسَ كَذَلِك فسماع الدَّعْوَى لعدم التَّنَافِي بَين الدَّعْوَى وَالْإِقْرَار فَتسمع بَينته لِأَنَّهُ غير مكذب لَهَا وَلَا يقبل قَوْله بِمُجَرَّدِهِ كَمَسْأَلَة الِاتِّصَال قطع بِهِ الشَّيْخ فِيهَا وَفِي الشَّرْح تبعا لَهُ وَلم أجد فِيهِ خلافًا وَهُوَ وَاضح وَجَاء بن عبد الْقوي فتتبع الشَّرْح على مَا ذكره وَزَاد فَقَالَ كَمَا لَو وَصله بِإِقْرَارِهِ مَعَ أَنه ذكر مَسْأَلَة الِانْفِصَال فِي مَسْأَلَة الِاتِّصَال وَقطع بِمَا قطع بِهِ غَيره

قَوْله وَيتَخَرَّج أَنه لَيْسَ بِإِقْرَار هَذَا التَّخْرِيج من نظيرها فِي مَسْأَلَة الشَّهَادَة فَإِن فِيهَا رِوَايَتَيْنِ على مَا ذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَذكر غير وَاحِد وَجْهَيْن وَقَالَ القَاضِي فِي شرح الْخرقِيّ لَا يكون إِقْرَارا وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي لِأَنَّهُ أخبر بِهِ فِي زمن مَاض فَلَا يثبت فِي الْحَال وَكَذَلِكَ لَو شهِدت الْبَيِّنَة بِهِ لم يثبت وَأجِيب بِأَن الْإِقْرَار أقوى لِأَنَّهُ شَهَادَة الْإِنْسَان على نَفسه وَيَزُول بِهِ النزاع وَلِأَن الدَّعْوَى يجب أَن تكون معلقَة بِالْحَال وَالْإِقْرَار يسمع ابْتِدَاء قَوْله وَإِذا قَالَ لَهُ عِنْدِي مائَة وَدِيعَة قبضهَا أَو هَلَكت قبل ذَلِك فَالْقَوْل قَوْله نَص عَلَيْهِ فِي رِوَايَة ابْن مَنْصُور إِذا قَالَ لَك عِنْدِي وَدِيعَة دفعتها إِلَيْك صدق وَهَذَا قَول القَاضِي وَغَيره كَمَا لَو ادّعى ذَلِك بِكَلَام مُن

فصول الكتاب · 87 فصل · 499 صفحة
جارٍ التحميل