فرع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن مفلح، برهان الدين
- الكتاب
- النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية
- المؤلف
- إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: 884هـ)
- الناشر
- مكتبة المعارف - الرياض
- الطبعة
- الثانية، 1404
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
لَو عزل من وَظِيفَة للفسق مثلا ثمَّ تَابَ وَأظْهر الْعَدَالَة فَهَل يعود يتَوَجَّه أَن يُقَال فِيهَا مَا قيل فِي مَسْأَلَة الشَّهَادَة أَو أولى لِأَن تُهْمَة الْإِنْسَان فِي حق نَفسه ومصلحته أبلغ من حق الْغَيْر أما لَو رأى الْحَاكِم رده إِلَيْهَا بِتَأْوِيل أَو تَقْلِيد كَانَ لَهُ ذَلِك كَسَائِر مسَائِل الْخلاف وكما لَو رَأْي قبُول الشَّهَادَة فِي مَسْأَلَتنَا قَوْله وَمن شهد عِنْد الْحَاكِم ثمَّ عمى أَو خرس أَو صم أَو جن أَو مَاتَ لم يمْنَع الحكم بِشَهَادَتِهِ
قَالَ القَاضِي على قِيَاس حُدُوث الْعَمى بعد التَّحَمُّل وَقبل الْأَدَاء وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لعدم التُّهْمَة فِي حَال أَدَاء الشَّهَادَة فَهُوَ كالموت فَإِنَّهُ مَحل وفَاق وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يحكم بهَا كَمَا لَو طَرَأَ الْفسق قَوْله وَإِن حدث مَانع من فسق أَو تُهْمَة منع الحكم بهَا لم أجد فِيهِ خلافًا كَمَا تقدم وَذكره القَاضِي مَحل وفَاق أَن الشُّهُود إِذا ارْتَدُّوا أَو فسقوا أَو رجعُوا قبل الحكم أَنه لَا يحكم بهَا قَالَ لِأَنَّهُ يُورث تُهْمَة فِي حَال الْأَدَاء قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين إِدْخَال الرِّدَّة فِي هَذَا مُشكل قَالَ وَقد علل بِأَن الْفسق وَالرِّدَّة مِمَّا يستسر بِهِ فَيدل على نَظَائِره مِمَّا قبله انْتهى كَلَامه