المنور في راجح المحرركتاب الفرائض
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1 أسباب الإِرث ثلاثة 2: نكاح، ورحم، وولاء.
والوارث إجماعًا: الابن وإن نزل، والأب وإن علا، والأخ مطلقًا وابنه إلَّا من الأم، والعم وابنه إلَّا من الأم، والزوج، والمعتِق، والبنت،

الجزء: 1 - الصفحة: 318

وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، والمعتِقة.
وهم أربعة أقسام: وارث بالفرض 3، وهم الزوجان، والأم، والجدة، وولد الأم.
فللزوج النصف، ومع الولد، أو ولد الابن الربع.
وللزوجة، أو الزوجات الربع، ومع الولد، أو ولد الابن الثمن.
وللأم الثلث، ومع الولد، أو ولد الابن، أو الاثنين فصاعدًا من الإِخوة والأخوات السدس.
ولها مع الأب ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين.
وللجدة أو الجدات السدس مع عدم الأم.
والوارث منهن أم أم، وأم أبي، وأم جد وإن علون أمومة إن تحاذين وإلَّا سقطت البُعدى.
والمتحاذيات أم أم أم أم، وأم أم أم أبي، وأم أم أبي أبي.
ولا يرث منهن جملة فوق ثلاث وترث مع ابنها أبي الميت أو جده وبقرابيتها.
ولولد الأم السدس ذكرًا كان أو أنثى.
وللاثنين فصاعدًا الثلث بالسوية مع عدم الولد، وولد الابن والأب والجد.
الثّاني وارث بالفرض وله تعصيب 4 بغيره، وهو أربعة: البنات، وبنات الابن، والأخوات من الأبوين أو الأب.
فلا فرض لهن مع إخوتهن،

الجزء: 1 - الصفحة: 319

ولا لبنات 5 الابن أيضًا مع ابن عمّهن، بل يقسم للذكر مثل حظّ الأُنثيين.
فإن عدمهم فللبنت النصف وللبنتين 6 فصاعدًا الثلثان وبنات الابن مع عدمهن بمنزلتهن، فإن كانت بنت وبنات ابن فللبنت النصف ولبنات الابن وإن كثرن السدس تكملة الثلثين.
ومتى استكمل البنات الثلثين سقط بنات الابن إلَّا أن يكون معهن ذكر فيعصب من بإزائه 7 وأعلا منه ما لم يفرض لها.
ويسقط الأنزل.
والأخوات للأبوين كالبنات، والأخوات من الأب مع الأخوات من الأبوين كبنات الابن مع البنات لكن لا يعصبهن من أنزل منهن.
والأخوات مع البنات عصبة.
ولا يرث ولد الابن مع الابن، ولا ولد الأبوين أو الأب مع الأب، ولا مع ابن وابن ابن وإن نزل، ولا ولد الأب مع الأخ للأبوين.
الثالث: ذو فرض هو عصبة، وهما: الأب والجد.
فللأب مع ذكور الولد أو إناثه سدس فرضًا والفاضل عن الفروض بالتعصيب، وهو مع عدم الولد وولد الابن عصبة.
وللجد مع عدم الأب أحواله الثلاثة، وحال رابع مع الإِخوة والأخوات للأبوين أو الأب يقاسمهم كأخ إلَّا أن يكون الثلث أحظ فيأخذه والباقي لهم.
فإن كان معهم ذو فرض أخذه ثم للجد الأحظ من المقاسمة، أو ثلث الباقي، أو سدس جميع المال.
فإن لم يفضل سوى السدس أخذه وسقط من معه،

الجزء: 1 - الصفحة: 320

إلَّا في الأكدرية 8، وهي: زوج وأم وأخت وجد، فللزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف وللجد السدس ثم يقسم نصف الأخت وسدس الجد على ثلاثة فيصح من سبعة وعشرين، للزوج تسعة، وللأم ستة، وللأخت أربعة، وللجد ثمانية.
ولا يفرض ابتداء للأخت مع الجد، ولا عول في مسائلهم إلَّا في هذه.
وإن كان أم وأخت وجد فللأم الثلث وللأخت ثلث الباقي وتسمَّى الخرقاء 9. وولد الأب مع الجد كولد الأبوين إن انفردوا.
فإن اجتمعوا عاد ولد الأبوين الجد بولد الأب ثم أخذ سهمه إلَّا أن يكون ولد الأبوين أختًا واحدة فيتمم لها النصف ولهم ما فضل.
ولا يقع ذلك في مسألة فيها فرض غير السدس.
فلو كان جد وأختان من جهتين فللجد سهمان، ولكلٍّ سهم، ثم تأخذ العليا سهم أختها.
فإن كان معهم أخ لأب فللجد الثلث وللعليا النصف، يبقى سهم، فتصح من ثمانية عشر، وإن كان معهم أم، فلها السدس وللجد ثلث الباقي وللعليا النصف، يبقى نصف تسع فتصح من أربعة وخمسين، وتسمَّى مختصرة زيد 10. فإن كان معهم أخ آخر لأب صحت من

الجزء: 1 - الصفحة: 321

تسعين وتسمَّى تسعينية زيد.
الرابع: عصبة بنفسه لا يرث بفرض بحال، وهم سوى من ذكر، ويسقط الأبعد بالأقرب.
فأقربهم الابن وإن نزل، ثم الأب، ثم الجد وإن علا، ثم الأخ إلَّا من الأم، ثم بنوه وإن نزلوا، ثم العم إلَّا من الأم ثم بنوه كذلك.
ثم على هذا لا يرث بنوا أبي أبعد مع بني أبي أقرب.
وأولى ولد كل أب أقربهم إليه، فإن استووا، فمن كان لأبوين، فلو كان بنت وأخت لأبوين وأخ لأب سقط.
فإن لم تكن عصبة نسب ورث المعتق 11 ثم عصبته من النسب، ثم من الولاء 12، ثم أهل الرد، ثم ذو الأرحام، ثم بيت المال.
= وأخوان وأخت لأب.
انظر: "دليل الطالب مع حاشية العلامة ابن مانع" (ص 194 - 196)، وقد صور مسائلها بتمامها.
وانظر: "نيل المآرب بشرح دليل الطالب" (2/ 65 - 66).

الجزء: 1 - الصفحة: 322

ولا شيء لعصبتة إلَّا ما فضل عن الفروض.
فلو كان زوج وأم وإخوة لأم وأخ لأب أو لأبوين سقط، وتسمَّى الحِمَارِيَّة 13. وإن كان مكان الأخ أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة وتسمَّى ذات الفروخ 14.

الجزء: 1 - الصفحة: 323

وإن كان بعض بني العم زوجًا أو أخًا لأم أخذ فروضه وشارك العصبة.
وولد اللّعان والزِّنا ومستحق الزوجة دون زوجها عصبته بعد ذكور ولده عصبة أمه.
فلو خلف أمًّا وابنين وخالًا فالسدس له.
وإن خلف أمه وهو مولاها فالثلثان له.
وإن أسلم مجوسي له قرابتان، أو حاكم إلينا ورَّثناه بهما.
وكذا لمسلم بوطئ ذات محرم بشبهة، فلو خلف أمه وهي أخته من أبيه وعمًّا ورثت ثلثًا ونصفًا.
فإن كان معها أخت أخرى ورثت بالأمومة السدس.
ولا يرث كافر بنكاح ذات محرم ولا بنكاح لا نُقِرّه عليه لو أسلم.

باب مسائل الفروض وبيان العول والرد

15 الفروض ستة: نصف، وربع، وثمن، وثلثان، وثلث، وسدس.
فالنصف وما بقي أو النصفان من اثنين.
والثلث أو الثلثان من ثلاثة.
والربع فقط أو مع النصف من أربعة.
والثمن فقط أو مع النصف من ثمانية.
فهذه لا تعول.
وثلاثة قد تعول، فإن كان مع النصف سدس أو ثلث أو ثلثان فمن ستة 16 وتعول إلى عشرة.
وإن كان مع الربع سدس أو ثلث أو ثلثان فمن = بالجيم، قال في "حاشية الرحبية" لابن قاسم تعليقًا على قوله: وتبلغ الستة عقد العشرة ... في صورة معروفة مشتهرة أي: معروفة عند الفرضيين مشتهرة بينهم تلقب بأم الفروج (ص 57).

الجزء: 1 - الصفحة: 324

اثني عشرة وتعول إلى ثلاثة عشرة وخمسة عشر وسبعة عشر 17. وإن كان مع الثمن سدس أو ثلثان فمن أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين وتسمى البخيلة 18. وإن لم تستغرق الفروض ولم يكن عصبة رد الفاضل على غير الزوجين على قدر فروضهم.
فإن كان وحده أخذ الباقي.
فإن اجتمعوا أو اتّحد الجنس كبنات أو جدات اقتسموا كالعصبة.
وإن اختلف فخذ عدد سهامهم من أصل ستة أبدًا يكن أصل مسألتهم.
فالسدسان كجدة وأخ لأم من اثنين، والسدس والثلث كأم وأخ لأم من ثلاثة، والسدس والنصف كأم وبنت من أربعة، والثلث والنصف كأم وأخت من خمسة، والنصف والسدسان كثلاثة أخوات مفترقات من خمسة، والسدس = أم، وتسمَّى المباهلة وهي أول فريضة عالت في الإِسلام، لقول ابن عباس رضي اللَّه عنه: "من شاء باهلته أن المسائل لا تعول في الإِسلام"، وإلى تسعة كزوج وولدي أم وأختين لغيرها وتسمَّى "الغراء" و"المروانية" لأنها حدثت بعد المباهلة فاشتهر العول بها، و"المروانية" لأنها حدثت زمن مروان، انظر: "دليل الطالب بحاشية ابن مانع" (ص 201).

الجزء: 1 - الصفحة: 325

والثلثان كبنات وأم من خمسة.
فإن كان معهم أحد الزوجين أعطيته سهمه من أصل مسألته وقسمت باقيها على مسألة أهل الرد.
فإن انقسم وإلَّا ضريت مسألة الرد في مسألة الزوج ثم تصحح على ما يذكر (1).

باب تصحيح (2) المسائل وعمل المناسخات (3) وقسم التركات

إذا انكسر سهم فريق عليهم فاضرب عددهم إن باين 22 سهامهم، ووفقه 23 إن وافقها في أصل المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ فمنه تصح.192021

الجزء: 1 - الصفحة: 326

وإن إنكسر على فريقين فأكثر فإن تماثلت (1) اكتفيت بأحدها، وإن تداخلت (2) اكتفيت بأكثرها، وإن تباينت ضربت بعضها في بعض، وإن توافقت ضربت وفق أحدهما في الآخر، ثم اضرب ما معك في أصل المسألة وعولها إن عالت، ثم كل من له شيء من المسألة مضروب في العدد الذي ضربته فيها.
فإن مات بعض الورثة قبل القسمة وورثته يرثونه على حسب ما ورثوا الأول، كعصبة لهما، فاقسم إرثهم بين من بقي، وإن لم يكن كذلك صححت مسألة الأول ثم قسمت سهام الثّاني على مسألته.
فإن انقسمت صحَّت المسألتان مما صحت منه الأولى.
وإن لم تنقسم وافقت بين مسألته وسهامه، ثم ضربت وفقها أو جميعها إن لم توافق في مسألته الأولى.
ثم كل من له شيء من الأولى مضروب في الثانية أو وفقها.
ومن له شيء من الثانية مضروب في سهام الميت الثاني أو وفقها.

فصل

زوجة وأخت لأب وأخت لأم وعم: للزوجة ثلاثة، وللأخت للأب ستة، وللأخت للأم سهمان، وللعم سهم.
ماتت الأخت للأب عن ستة، لأختها سهم، صار بيدها ثلاثة، ولعمها خمسة، صار بيده ستة، وثلاثة الزوجة بحالها.
فإن مات ثالث جمعت سهامه مما صحت منه الأولتان 262425

الجزء: 1 - الصفحة: 327

ثم عملت كعملك في مسألة الثّاني مع الأول.
وعلى هذا، وإن كان الموتى بعد الأول لا يرث بعضهم بعضًا كإخوة خلف كل واحد ابنه، أو كان يرث بعضهم بعضًا من تلاد 27 ماله فقط كالغرقى جعلت مسألتهم كأعداد انكسرت عليهم سهامهم وصححت كما سبق.
فإذا أردت القسمة أعطيت كل [وارث] 28 من التركة بنسبة سهامه من المسألة.
وإن توافقت المسألة والتركة قسمت الوَفْقَ على الوَفْقِ.
فان أردت القسمة على القراريط 29 جعلت عدد القراريط كتركة معلومة وعملت كما سبق.
وإن كانت التركة سهامًا من عقار جمعتها من قراريط الدينار 30 وقسمت كما سبق.

الجزء: 1 - الصفحة: 328

باب ذوى الأرحام

31 وهم من لا فرض له ولا تعصيب فيورثون بالتنزيل 32. فولد البنات وولد الأخوات كأمهاتهم.
وبنات الإِخوة وبنات الأعمام من الأبوين أو الأب وولد الإِخوة للأم كآبائهم.
وأبو الأم والخال والخالة كالأم، ويسقطان بأبي الأم.
وأبو الأم وأخوها وأختها وأبو أم الأب وأخوها وأختها بمنزلتهما، والعم من الأم والعمات كلهن كالأب.
ومتى انفرد أحدهم أخذ المال، وإن اجتمعوا جعلت كل واحد في إرثه = (ص 305).

الجزء: 1 - الصفحة: 329

وحجبه والحجب به كأقرب وارث إليه أدْلَى به سواء قَرُب منه أو بَعُد إلَّا أن يسبقه إليه أو إلى وارث آخر غيره، ويجمعها جهة الأبوة أو الأمومة أو البنوَّة فإنه يسقط بالأسبق.
فلو كان ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال لبنت العم من الأبوين.
وكذا إن كان معهن بنت عمة.
وإن كان معهن بنت أخ لأبوين أو لأب فالمال لها.
وإن كان بنتا بنتين فلكل النصف.
وإن كان ثلاث بنات إخوة متفرقين فالسدس لبنت الأخ من الأم والباقي لبنت الأخ للأبوين.
وإن كان بنت بنت بنت وابن أخ لأم سقط.
وإن كان خالة أبي وأم أبي أم سقطت الخالة.
وإن كانت بنت بنت بنت وبنت بنت ابن سقطت الأولى.
وإن كانت بنت بنت وبنت بنت بنت أخرى وبنت بنت ابن فالمال للأولى والثالثة على أربعة.
وإن كان عمة وابن خال فله الثلث.
فإن كان معهما خالة أم سقط ابن الخال ولها السدس.
وإن كان خالة أم وخالة أبي اقتسما بالسوية.
وإن كان معهما أم أبي أم سقطت.
وإن كان أبو أبي أم وأبو أم أبي سقط أبو أم الأب.
وإن كان ابن ابن أخت لأم وبنت ابن ابن أخ لأب فله السدس.
ويرث ذكرهم كأنثاهم، وذو القرابتين بهما.
ولا عول في مسائلهم إلَّا في خالة وست بنات وست أخوات متفرّقات 33. وإن كان معهن أحد الزوجين أخذ فرضه بلا حجب ولا عول والباقي لهن.
فلو كان زوجة وبنت بنت، وبنت بنت أخت لأب فللزوجة الربع والباقي لهما نصفان.

الجزء: 1 - الصفحة: 330

باب ميراث الحمل والمفقود

34 يأخذ من لا يسقط بالحمل أقلّ ما يرث 35. ويوقف له الأكثر من نصيب 36 ذكرين أو أنثيين.
فإذا وضع أخذ نصيبه ورد الباقي إلى مستحقّيه.
فإن انفصل وفيه حياة ورث وورث، ولا تكفي حركته واختلاجه 37. وإن استهلَّ 38 أحد التوأمين وجهل أقرع.
وإن مات كافر عن حمل لم يرثه لحكمنا بإسلامه قبل وضعه.
ومن انقطع خبره لغيبة ظاهرها

الجزء: 1 - الصفحة: 331

السلامة (1) كتجارة وسياحة انتُظر إلى تسعين سنة منذ ولد.
أو ظاهرها الهلاك (2) كفقده بين أهله، أو في الحجاز، أو بين الصفين انتظر أربع سنين ثم يورث.
وإن مات في المدة موروث له عملت المسألة على أنه حي ولا يوقف سوى نصيبه إن كان يرث.
ومتى بأن المفقود حيًّا أو ميتًا يوم موت موروثه عمل على ذلك.
وإن لم يتبيَّن قُسِم ما وقف على ورثته.

باب الخنثى

وهو من له ذكر وفرج.
فإن سبق بوله من ذكره فذكر، أو من فرجه فأنثى.
فإن خرج معًا اعتبر أكثرهما.
فإن استويا فمشكل 41. فإن رجي انكشاف حاله أعطي ومن معه اليقين حتى تظهر علامات الذكورية من نبات لحيته واحتلام، أو علامات الأنوثية من حيض وتفليك ثدي.
فإن ماتا أو بلغ ولم يتبين 42 عملت على أنه ذكر ثم أنثى ثم ضربت إحداهما أو وفقهما في3940

الجزء: 1 - الصفحة: 332

الأخرى ثم في الحالين ثم جمعت ماله منهما.
فلو كان ولد خنثى وابن قلت الذكورية من اثنين والأنوثية من ثلاثة فتصح من اثني عشر للذكر سبعة.
وإن كان معها زوجة أو أم قسمت الباقي بعد فرضها على اثني عشر.
فإن كان زوج وأخت لأبوين وولد أبي خنثى قلت مسألة الذكورية من أنثيين، والأنوثية من سبعة، فاضرب سبعة في اثنين ثم في الحالين ثم اجمع ما له منهما.
وإن كان زوج وأم وإخوة لأم وولد أبي خنثى قلت مسألة الذكورية من ستة والأنوثية من تسعة، فاضرب وفق إحداهما في الأخرى ثم في الحالين ومنها تصح.
وإن كان خنثيان أو أكثر نزلتهم بعدد أحوالهم للخنثيين أربعة أحوال وللثلاثة ثمانية.
وعلى هذا فلو كان ابن وخنثيان صحت من مائتين وأربعين للابن ثمانية وتسعون ولكل خنثى أحد وسبعون.
= والربع والسدس إذن للخنثى ... نصف الذي لذكر وأنثى قال العلَّامة البهوتي شارح نظم المفردات: فإن بلغ بلا أمارة ورث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، نص عليه، وهو قول ابن عباس والشعبي وابن أبي ليلى وأهل المدينة ومكة والثوري.
. . (ص 218)، وانظر: الغاية (2/ 400). وقال الموفق: وجدنا في عصرنا شخصين، أحدهما: ليس له في قبله إلَّا لحمة كالربوة يرشح البول منها على الدوام وأرسل يسألنا عن التحرُّز من النجاسة سنة 610 هـ، والثاني: ليس له إلَّا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوَّط ويبول.
وقال: وحُدِّثتُ أنَّ بالعجم شخصًا ليس له مخرج قبل أو دبر وإنما يتقيَّأ ما يأكله ويشربه (2/ 402)، وقال في حاشية ابن مانع على دليل الطالب: فائدة: للخنثى خمسة أحوال، أحدها: يرث بتقديري الذكورية والأنوثة على السواء كأبوين وبنت وولد ابن خنثى، ثانيهما: بتقدير الذكورة أكثر كبنت وولد ابن خنثى، ثالثهما: عكسه كزوج وأم وولد أبي خنثى، رابعهما: يرث بتقدير الذكورة فقط كولد أخ خنثى، خامسها: عكسه، كزوج وشقيقة وولد أب خنثى.
اهـ (ص 204).

الجزء: 1 - الصفحة: 333

باب الغرقى والهدمى

إذا جهل أسبق المتوارثين 43 موتًا قدرت أحدهما مات أوّلًا وورَّثت صاحبه منه ثم قسمت ما ورثه على ورثته الأحياء.
ثم عملت بالآخر وتركته كذلك.
فلو مات أخوان عتيقان صار مال كل واحد لمعتق الآخر.
وإن ماتت وابنها فقال زوجها: ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته.
وقال أخوها: مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها حلف كلٌّ لدعوى صاحبه، وكانت تركة الابن لأبيه وتركة المرأة لأخيها وزوجها نصفين.
وإن تعين وقت موت أحدهما وشك هل مات الآخر قبله أو بعده ورث المشكوك.

الجزء: 1 - الصفحة: 334

باب ميراث المطلقة

الطلاق البائن في الصحة يقطع التوارث، والرجعي يتوقف على انقضاء العدة.
فلو طلقها مريضًا أو متَّهمًا بمنع إرثها، أوْ وَطْئِهِ ابنةً (1) ولا ضرَّة لها، أو عَلَّقه صحيحًا على فعل ففعله مريضًا، أو على تَرْكِهِ فلم يفعل حتى مات ورثته ما دامت في العدة ولم يرثها.
وإن فعلت المريضة ما لم يقطع النكاح لم ينقطع إرث زوجها في العدة إلَّا بفسخ المعتقة تحت عبد.
وإن مات عن زوجات نكاح بعضهن فاسد أو قد انقطع إرثها وجهلت أخرجت بالقرعة.
وإن ادَّعت طلاقًا يمنع إرثها وأقامت (2) حتى مات الزوج جاحدًا لم ترثه.

باب موانع الإرث

46 من قتل موروثه 47 قتلًا مضمونًا بقود أو دية أو كفارة لم يرثه 48.4445

الجزء: 1 - الصفحة: 335

ولا يرث مسلم كافرًا ولا كافر مسلمًا إلَّا بالولاء.
ويرث بإسلامه قبل قسمة الميراث لا بعتقه.
ومن قُتل على ردَّة فمالُه فيء.
ويرث الكفار بعضهم بعضًا 49 وإن اختلفت مللهم.
والرقيق لا يورِّث وإن ملك، ولا يرِث.
والمعتَقُ بعضه يرِث ويورَث ويحجِب بقدر حريته.
فلو كان بنت نصفها حر وأم وعم أخذت بنصف حريتها نصف النصف، وحجبت به الأم عن نصف السدس فيحصل لها ربع وللأم ربع وللعم نصف.
وإن كان مكانها ابن قلت: له بحريته خمس أسداس فله نصفها بنصفها، وكذا كل عصبة نصفه حر مع فرض ينقص به.
فإن لم ينقص به كجدة وعم وابن نصفه حر فله نصف الباقي بعد الفرض.
وإن كان معه فرض يسقطه حريته كابن نصفه حر وأخت وعم فله النصف ولها نصف الباقي = العادل وعكسه في الحرب والقتل قصاصًا وحدًا أو دفعًا عن نفسه ونحوه بخلاف المضمون بقصاص أو دية أو كفارة فيمنعه الميراث، خلافًا للشافعي (221)، وانظر: المحرر (1/ 412).

الجزء: 1 - الصفحة: 336

والباقي للعصبة.
وإن كان ابنان نصف أحدهما حرّ قلت: لك بحريتك النصف فلنصفها نصفه، وقلت للحر أخوك يحجبك بالحرية من النصف فينصفها عن نصفه ملك ثلاثة أرباع.
وإن كان نصفهما حرًّا فلهما ثلاثة أرباع بالسوية.
وإن كان ابن وبنت نصفها حر فلهما ثلاثة أرباع أثلاثًا، وإن كان معهما أم فلها السدس وللابن خمسة وعشرون من أصل اثنين وسبعين، وللبنت أربعة عشر والباقي للعصبة.
وإن كان ابن وابن ابن نصفهما حرّ اقتسما المال.
وإن كانت حرية ونصفها وثلثها فللكامل ستة ولنصفها ثلاثة ولثلثها سهمان.
وإن كان بنتان نصف أحدهما حرّ وعم، قسم النصف ونصف السدس بينهما أثلاثًا.
وإن كان نصفها حرًّا اقتسما النصف، والباقي للعصبة.
وإن كان بنت وبنت ابن نصفهما حر فللبنت الربع ولبنت الابن السدس، وإن كان أم وجدة نصفهما حرّ فللأم السدس وللجدة نصف السدس، وكذا إن كانت الجدة حرَّة.
وإن كان أم وأخوان بأحدهما رق فللأم الثلث.
ويرد على ذي الفرض والعصبة ما لم يصبه من التركة بقدر حريته، لكن أيهما استكمل بالرد أزيد من قدر حريته منع الزيادة.
فلو كان بنت نصفها حر فلها النصف بالفرض والرد، وإن كان ابن فله النصف بالعصوبة والباقي فيهما لبيت المال.
وإن كان ابنان نصفهما حر رد الربع عليهما.
وإن كانت بنت وجدة نصفهما حر فلهما التركة نصفين بالفرض والرد لا تردهما على قدر فرضيهما كيلا يأخذ من نصفه حر فوق نصف أكثر له.
وإن كان ثلاثة أرباعهما حرًّا فللجدة الربع.
وإن كان ثلثهما حرًّا اقتسما ثلثا التركة والباقي لبيت المال.
وإن كان أم جدة وابن نصفه حرّ اقتسما التركة مع عدم العصبة.

الجزء: 1 - الصفحة: 337

باب الولاء

50 من نُسب إليه عتق بأي سبب كان 51 فله ولاؤه وولاء أولاده وإن تناسلوا.
ومن كان أبوه حرّ الأصل وأمه عتيقة أو عكسه فلا ولاء عليه.
وكذا إن كانت أمه عتيقة وأبوه مجهول النسب.
ومن أعتق عبده عن غيره بلا إذنه فالعتق والولاء للمعتِق إلَّا أن يعتقه عن ميت في واجب فيقعان 52 للميت.
وإن قال: أعتقه عنِّي وعَلَيّ ثمنه، فإن كان عليه واجب أجزأ عنه.
وإن قال أعتقه وعَلَيّ ثمنه ففعل فالثمن على السائل والعتق والولاء للمسؤول.
ولا ولاء لأنثى إلَّا من 53 عتيقها وأولاده.
ومن جروا 54 ولاءه فلو اشترى وأخته أباهما فمات الأب عن عتيق،

الجزء: 1 - الصفحة: 338

ومات العتيق، فولاؤه للابن (1). ولا يرث بالولاء ذو فرض إلَّا الأب والجد السدس مع الابن والجد مع الإخوة.
والولاء لا يباع ولا يورث بل يرث به أقرب عصبة السيد يوم مات عتيقه.
فلو مات السيد عن اثنين ثم مات أحدهما عن ابن ثم مات العتيق فإرثه لابن معتِقه.
وإن خلف أحد الأبوين ابنًا والآخر تسعة ثم مات العتيق فإرثه بينهم على عددهم، وإن مات عن ابن وعتيق فولاؤه لابنها وعقله (2) على عصبتها سواء.
فإن مات الابن فالولاء لعصبته دون عصبة أمه.

فصل

57 ولاء أولاد المعتقة من الرقيق لمواليها.
ومن أعتق أباهم لا جدهم جَرّ ولاءهم، ولا يعود إلى موالي أمهم بحال.
فلو اشترى أحد الأولاد أباهم ملك ولاءه 58 وولاء إخوته وبقي ولاء نفسه لموالي أمه، ولا ينجر عنه.5556

الجزء: 1 - الصفحة: 339

ومن أعتق أبا معتقه (1) صار لكل ولاء صاحبه، وكذا إن سبا معتقه فأعتقه.
وإن سبا عتيقًا فأعتقه فله ولاؤه وولاء أولاده بعد.

فصل

(2) وإن اشترى وأخته أباهما ثبت ولاؤه لهما وجرّ كل نصف ولاء صاحبه (3) وبقي نصفه لموالي أمه.
فإن مات الأب ورثاه نسبًا، وإن ماتت البنت بعد ورثها أخوها نسبًا.
فان مات أخوها بعد فولاؤه لمواليه وهم أخته وموالي أمه، فلموالي أمه النصف، ولموالي أخته النصف، وهم أخوها، وموالي أمها، فلموالي أمها نصف ذلك، والباقي لبيت المال.

باب الإقرار بوارث

62 إذا أقر الورثة وهم جماعة 63 أو واحد بوارث يشاركهم فصدّقهم أو كان صغيرًا أو مجنونًا ثبت نسبه وإرثه.
وإن أقرَّ بعضهم فلا نسب إلَّا أن يكون المقرّ عدلين 64. فإن لم يثبت أخذ ما بيد المقرّ إن أسقطه.
وإلَّا596061

الجزء: 1 - الصفحة: 340

ما فضل.
فلو خلف ابني ابن فأقرَّ أحدهما بأخ أخذ ثلث ما بيده.
وإن أقرَّ بأخت أخذت خمس ما بيده.
وإن أقرَّ بابن للميت أخذ ما بيده.
وإن خلف أخًا لأب وأخًا لأم فاقر الأخ للأب بأخ للأبوين أخذ ما بيده، وإن أقر به الأخ للأم فلا شيء له.
وإن أقرَّ أحد ابنين بأخوين وصدّقه أخوه في أحدهما فللمقرّ ربع وللمنكِر ثلث وللمتفق عليه ثلث إن جحد الرابع وإلَّا فالربع والباقي للمجحود.
وإن خلف ابنًا فأقر بأخوين بكلام متصل أو منفصل وهما توأمين ثبت نسبهما.
وإن أقر بأحدهما ثم بالآخر فكذب الأول بالثّاني ثبت نسب الأول وأخذ نصف ما بيد المقر، والثّاني ثلث ما بقي بيده.
وإن كذب الثّاني بالأول وهو مصدق به ثبت نسب الثلاثة والمال بينهم.
ومن أقر بزوجة لموروثه لزمه من إرثها بقدر حقّه.
وإن خلفت زوجًا وأختين فأقرَّت إحداهما بأخ ضربت مسألة الإقرار في مسألة الإنكار تكن ستة وخمسين، للمنكرة سهمها في مسألة الإِنكار في مسألة الإِقرار، وللمقرة سهمها في مسألة الإِقرار في مسألة الإِنكار.
فللزوج أربعة وعشرون وللمنكرة ستة عشر وبيد المقرة مثلها لها بإقرارها سبعة تفضل تسعة يأخذها.
فإن صدق الزوج فهو يدَّعي أربعة والأخ أربعة عشر، فاقسم التسعة الفاضلة على سهامها الثمانية عشر، للزوج سهمان وللأخ سبعة.
فإن كان زوج وأم وأخت فأقرت الأخت بأخ فاضرب وفق مسألة الإِقرار في مسألة الإِنكار يكن اثنين وسبعين، للأم ثمانية عشر، وللزوج مع إنكاره سبعة وعشرون، وبيد الأخت مثلها لها بإِقرارها ثمانية، يبقى بيدها تسعة عشر، للأخ منها ستة عشر يبقى ثلاثة لبيت المال.
= مسألة الإقرار، وتعطي المقر سهمه في مسألة الإقرار في مسألة الإنكار وما فضل فهو للمقر به (1/ 420)، وانظر: الغاية (2/ 410).

الجزء: 1 - الصفحة: 341

فإن صدق الزوج المقرة فهو يدَّعي تسعة والأخ ستة عشر وذلك خمسة وعشرون فاقسم عليها التسعة عشر، بأن تضرب خمسة وعشرين في أصل المسألة، ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في خمسة وعشرين، ومن له شيء من خمسة وعشرين مضروب في تسعة عشر.
وإن قال: مات أبي وأنت أخي فأنكر أخوّته لم يقبل.
وإن قال: مات أبوك وأنا أخوك فأنكر قُبل.

باب العتق

65 عِتقُ المكتَسِبِ والذَّكَرِ أفضل 66. وصريحه: العتق والحرية.
وكنايته: قد خليتك وأطلقتك واذهب حيث شئت، ولا سبيل ولا سلطان ولا ملك ولا رق لي عليك، وقد فككت رقبتك ومَلَّكتك نفسك، وأنتِ سائبة 67. وقوله لأمته: أنت طالق أو حرام.

الجزء: 1 - الصفحة: 342

وإن قال لعبده وهو أسن منه: أنت ابني لم يعتق.
وإن كان صغيرًا ولا نسب عتق.
وإن قال: أنت حر بألف أو عليّ 68 بألف، أو وعليك ألف أو على أن تعطيني ألفًا، أو تقبل نفسك بألف لزمته، وعتق.
وإن لم يقبل فلا.
فإن قال: على أن تخدمني سنة عتق بلا قبول ولزمته الخدمة.
وإن قال: مماليكي أو عبيدي أحرار، ولم ينو معينًا، تناول مكاتبيه ومدبريه وأمهات أولاده وأشقاصه 69 وعبد عبده التاجر.
وإن قال: أحد عبيدي حرّ، ولم ينوه أو أنسيه، أو أول ولد أمتي، فولدت توأمين وجهل السابق: أقرع.
فإن أخطأت رق القارع وعتق الآخر.
وإن قال: إن كان هذا غرابًا فعبدي حرّ، وقال آخر: إن لم يكن فعبدي حرّ، وجهل فلا عتق.
وإن اشترى أحدهما عبد الآخر وهما متكاذبان عتق أحدهما بالقرعة.

الجزء: 1 - الصفحة: 343

ومن مَثّل بعبده عتق.
ومن ملك ذا رحم محرم عتق وإن ملكه حملًا 70 حين ملكه.
وإن ملك ولده أو ولد ولده من الزنا لم يعتق.
ويعتق الجنين بعتق أمه، ولا عكس.
فلو كان الجنين لغيره سرى 71 مع يسره.
ومن أعتق بعض عبده عتق كله.
ومن أعتق شركًا ضمن لشريكه قيمة حقّه يوم عتق، ومع عسره يعتق نصيبه.
وإن ملك موسر بعض من يعتق عليه بإرث لم يسر ويضمن النقص المكاتب بقيمته مكاتبًا.
وإن أعتق شريك له نصف وشريك له سدس تساويا في الضمان والولاء، فإن ادَّعى كل شريك أنَّ شريكه أعتق نصيبه، عتق العبد كله وحلف كل لنفي الضمان، فإن كان أحدهما معسرًا عتق نصيبه فقط، وإن كانا معسرين فلا عتق.
فإن اشترى أحدهما نصيب صاحبه عتق فقط.
وإن قال: إذا أعتقتَ نصيبَك فنصيبي حر، فأعتق، سرى عليه، وإن كان موسرًا، فإن قال: نصيبي مع نصيبك حرّ عتق مجانًا.
وإن قال: أولُ ولدٍ تلدينه هو حرّ فولدت ميتًا ثم حيًّا لم يعتق.
وإن قال: آخر مملوك أملكه فهو حر فمات عن جماعة عتق آخرهم منذ ملك فملك كسبه.
وإن قال: إن كلمتك فأنت حر، ثم ملكه، ثم كلمه لم يعتق.
ومن حلف بطلاق أو عتاق على فعل شيء ثم طلق وباع ثم فعل ثم عادا فيمينه باقية.
وإن فعله ناسيًا لزمه.

الجزء: 1 - الصفحة: 344

باب التدبير

(1) من صحَّت وصيته فقال لرقيقه: أنت مُدَبّر (2) عتقَ لموته من ثلثه.
وإن علَّقه بشرط ومات قبل وجوده بطل.
وإن قال: إن شئت خص بالمجلس، وإن قال: إذا، أو متى شئت، لزم متى شاء.
وإن علقه على موته، أو خدمة زيد سنةً صح.
فإن أبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال.
فإن كانت الخدمة الموصى بها لكنيسة وهما كافران فأسلم العبد قبل تمامها عتق مجانًا.
ويصح بيع المدبر (3)، فإن عاد فاشتراه عاد تدبيره.
وإن أسلم مدبر لكافر أزيل ملكه عنه.
وإن دبر موسر شركًا (4) لم يَسْرِ.
وله وطء مدبرته، وأم ولده، وولدهما من غيره بمنزلتهما.

باب الكتابة

76 من صح بيعه استحب له كتابة مكتسِب أمين، ويعتبر في المرض من رأس المال.
وتنعقد بقوله: كاتبتك على كذا.
ولا تصح إلَّا على عوض مباح72737475

الجزء: 1 - الصفحة: 345

معلوم، منجّم 77 بنجمين فأكثر، يعلم لكل نجم قسطه.
فمتى أدى عتق.
ولا تفسخ بموت السيد وجنونه.
وله فسخها بالعجز عن أداء نجم حل.
وللعبد تعجيز نفسه مع قدرته على الكسب ما لم يملك الوفاء.
وإِن شرط الخيار للسيد أو الولاء لغيره لغا الشرط.
وإن فسدت لجهل العوض صارت جائزة من الطرفين فيحصل العتق فيها بالأداء دون الإِبراء.
ويملك في الصحيحة التصرف فيحرم الربا بينهما.
ويتبعه ولده من أمته وتصير أم ولده.
ولا يتبعه من أمة سيده إلَّا بالشرط، وإن كان ولد أمته تبعها ولدها قنًّا كان أو مكاتبًا.
وله السفر وأخذ الصدقة ما لم يشترط تركها.
ويمنع من زواج وقرض وتكفير بمال إلَّا بإذن.
وولاء مكاتبه وعتيقه لسيده.
وله قَبول ذوي رحمه بهبة ولا يبيعهم وكسبهم له، وحكمهم حكمه.
وإِن وطئ مكاتبه بلا شرط أُدب وعليه مهرها إن أكرهها وأجرة مدة حبلها.
وله ربع كتابته 78 إذا أدى.
ويصح وضع الربع عنه.
وإذا أدى ثلاثة

الجزء: 1 - الصفحة: 346

أرباع وعجز عنه فلسيده الفسخ وله أرش عيب العوض أو عوضه.
وله كتابة شركة بلا إذن شريكه.
وله من كسبه بقدر ما كاتب.
وإن كاتباه متفاضلين أدى بقدر ملكيهما.
فإن خص أحدهما لم يعتق نصيبه إلَّا بإذن الآخر.
وإن كاتب عبيده بعوض واحد قسم بقدر قيمهم يوم العقد.
فمن أدى عتق وإن عجز الباقون.
وإن ادَّعى الأداء إلى مكاتبيه الثلاثة فأنكر أحدهم شارك المقرِّين فيما قبضا، وقبلت شهادتهما عليه بعتق نصيبه.
وإن اختلفا في قدر مال الكتابة حلف السيد.
وإن جنى فدا نفسه قبل نجم كتابته.
فإن أعتقه سيده فله تعجيزه، وإن كانت على غيره فداه السيد بالأقل من الأرش أو القيمة، وإلَّا بيع فيها قنًّا 79، وديونه تلزم ذمته.
ومشتريه كسيده في الكتابه، وله الفسخ إن جهل كتابته.
وإن اشترى كل من المكاتبين صاحبه صح الأول.
فإن جهل بطلا.
ومن مات وفي ورثته زوجة لمكاتبه انفسخ نكاحها.
ومتى أسلم عبد كافر أزيل ملكه عنه، وليس له كتابته.
وإن أولدها ثم كاتبها أو عكسه فأدَّت عتقت وكسبها لها.
وإن مات ولم تؤد عتقت وكسبها للورثة.
= قبض جميع مال الكتابة أن يدفع للمكاتب ربع مال الكتابة؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾، وظاهر الأمر الوجوب، قال الشافعي: وأما كونه ربع مال الكتابه فلما روى أبو بكر باسناده إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قوله: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾، قال: ربع الكتابه وروي مرفوعًا عن عليّ حديث علي رواه الحاكم عنه مرفوعًا بلفظ يترك للمكاتب الربع ورواه عنه مرفوعًا عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والنسائي.
(كنز العمال 10/ 329، 356). اهـ (2/ 137 - 138).

الجزء: 1 - الصفحة: 347

باب أم الولد

80 من وضعت من سيدها الحر مخلقًا 81 عتقت لموته، وإن لم يملك غيرها.
وليس له بيعها ولا هبتها ولا وقفها ولا رهنها، وله تزويجها واستخدامها، ويعزر قاذفها 82. وإن أحبل أمة غيره بنكاح أو غيره ثم ملكها لم تصر أم ولد بحال.
وإن أسلمت أم ولد كافر حيل بينهما ما لم يُسلم، وعليه نفقتها مع عدم كسبها.
وإن جنت أم الولد فداها بالأقل من الأرش أو القيمة 83، وكلما جنت فداها.
وإن قتلت سيدها عمدًا أعتقت، ولوارثه القصاص.
وإذا اختار المال أو كان خطأ لزمها الأقل من قيمتها أو ديته.
وإن وطئ الحر أو والده أمة لمكاتبه، أو لأهل غنيمة وهو منهم فأولدها صارت أم ولده، ويضمن قيمتها.
وإن لم تحمل لزمه المهر.
وإن أوْلَدَ أمة ابنه صارت أم ولد ولم يلزم ذمته شيء، وإن وطئ أمة بينه وبين غيره لزمه نصف مهرها، وإن أولدها لزمه نصف قيمتها وصارت أم ولده.
فإن أولدها الشريك بعد ذلك لزمه مهرها.
وإن جهل إيلاد الأول فدى ولده وإلَّا رُقَّ موسرًا كان أو معسرًا.
وإن وطئها مكاتباها لزم كلًّا مهر.
وإن ولدت من أحدهما صارت أم ولده ومكاتبته، ويغرم لشريكه نصفها مكاتبًا، ولها كمال المهر.
وإن ألحق الولد بهما صارت أم ولدهما ومكاتبتهما.


الجزء: 1 - الصفحة: 348

فصول الكتاب · 23 فصل
جارٍ التحميل