الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكيةمصرف الزَّكَاة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مصرف الزَّكَاة

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد العربي القروي المالكي
الكتاب
الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية
المؤلف
محمد العربي القروي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

س _ مَا المُرَاد بمصرف الزَّكَاة وَمَا هُوَ حكمه ج _ مصرف الزَّكَاة هُوَ الْمحل الَّذِي تصرف فِيهِ وتدفع لَهُ والمصرف من شُرُوط الزَّكَاة كالإسلام س _ كم هِيَ الْأَصْنَاف الَّتِي تدفع إِلَيْهَا الزَّكَاة وَمَا هِيَ ج _ تدفع الزَّكَاة لهاته الْأَصْنَاف الثَّمَانِية 1) الْفَقِير الَّذِي لَا يملك قوت عَامه وَلَو ملك نِصَابا فَيجوز الْإِعْطَاء لَهُ وَإِن وَجَبت عَلَيْهِ 2) والمسكين الَّذِي لَا يملك شَيْئا فَهُوَ أحْوج من الْفَقِير 3) وَالْعَامِل على الزَّكَاة كالساعي والجابي والمفرق وَهُوَ الْقَاسِم وَالْكَاتِب والحاشر الَّذِي يجمع أَرْبَاب الْمَوَاشِي للأخذ مِنْهُم وَلَو كَانَ الْعَامِل غَنِيا لِأَنَّهُ يَأْخُذ من الزَّكَاة بِوَصْف الْعَمَل لَا بِوَصْف الْفقر 4) والمؤلف قلبه وَهُوَ الْكَافِر يعْطى مِنْهَا لأجل أَن يسلم وَقيل هُوَ الْمُسلم الْقَرِيب الْعَهْد بِالْإِسْلَامِ يعْطى مِنْهَا ليتَمَكَّن من الْإِسْلَام 5) وَالرَّقِيق الْمُؤمن ليعتق مِنْهَا وَإِذا عتق فولاؤه للْمُسلمين فَإِذا مَاتَ وَلَا وَارِث لَهُ وَترك مَالا فَهُوَ فِي بَيت المَال لَا للمزكي الَّذِي أعْتقهُ 6) والمدين الَّذِي عِنْده مَا يُوفي بِهِ دينه وَلَو مَاتَ فيوفى دينه مِنْهَا إِذا تداين لَا فِي فَسَاد وَلَا لأجل أَن يَأْخُذ مِنْهَا وَأما الْفَقِير الَّذِي تداين للإنفاق على نَفسه وعائلته بِقصد أَن يعْطى مِنْهُ فَإِنَّهُ يُمكن من ذَلِك وَيدْفَع عَنهُ دينه 7) والمجاهد

وَمثله المرابط والجاسوس كي يَشْتَرِي من الزَّكَاة آلَته من سلَاح أَو خيل ليغزو عَلَيْهَا ومنفقة عَلَيْهَا من بَيت المَال وَلَو كَانَ الْمُجَاهِد غَنِيا لِأَنَّهُ أَخذ لِلزَّكَاةِ بِوَصْف الْجِهَاد 8) وَابْن السَّبِيل وَهُوَ الْغَرِيب الْمُحْتَاج لما يوصله لوطنه إِذا سَافر من بَلَده فِي غير مَعْصِيّة وَإِلَّا لم يُعْط مِنْهَا فَإِن كَانَ فَقِيرا فِي بَلَده أعطي مِنْهَا مُطلقًا وجد مسلفا أم لَا وَإِن كَانَ غَنِيا فَإِن لم يجد مسلفا أعطي وَإِن وجده لم يُعْط فهاته هِيَ الْأَصْنَاف الثَّمَانِية الَّتِي وَردت فِي الْآيَة الْكَرِيمَة ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء﴾ . . الخ فَلَا تدفع الزَّكَاة لغَيرهم كتشييد سور وَبِنَاء سفن لغير الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَشِرَاء كتب علم وَدَار لتسكن أَو ضَيْعَة لتوقف على الْفُقَرَاء والأصناف الْمُتَقَدّمَة غير الْمُؤلف وَالرَّقِيق يشْتَرط فِي كل وَاحِد مِنْهُم ثَلَاثَة شُرُوط 1) أَن يكون حرا فَلَا تدفع لعبد ليقتات مِنْهَا 2) مُسلما فَلَا تسلم لكَافِر لم يقْصد تأليف قلبه بهَا 3) غير هاشمي فَلَا تسلم لبني هَاشم لِأَنَّهَا أوساخ النَّاس وَلَهُم فِي بَيت المَال مَا يكفيهم وَيشْتَرط فِي الْعَامِل على الزَّكَاة زِيَادَة على هاته الشُّرُوط الْعَامَّة شَرْطَانِ 1) أَن يكون عدلا فَلَا يعْمل على الزَّكَاة فَاسق 2) عَالما فَلَا يعْمل عَلَيْهَا جَاهِل س _ كم هِيَ وَاجِبَات الزَّكَاة ج _ اثْنَان 1) نِيَّة الزَّكَاة عَن الدّفع وَيَكْفِي الدّفع عِنْد عزلها وَلَا يجب إِعْلَام الْفَقِير بل يكره لما فِيهِ من كسر قلبه 2) وتفرقة الزَّكَاة فَوْرًا بِموضع الْوُجُوب وَهُوَ فِي الْحَرْث والماشية هُوَ الْموضع الَّذِي جبيت مِنْهُ وَفِي النَّقْد وَقِيمَة عرُوض التِّجَارَة هُوَ مَوضِع الْمَالِك حَيْثُ كَانَ وَكَذَلِكَ تكون تفرقتها بِقرب مَوضِع الْوُجُوب وَهُوَ مَا دون مَسَافَة الْقصر فَيجوز دَفعهَا لمن بِقُرْبِهِ وَلَو وجد مُسْتَحقّ فِي مَوْضِعه أَشد احتياجا وَلَا يجوز نقلهَا لمن على مَسَافَة الْقصر إِلَّا إِذا كَانَ أَشد احتياجا فينقل أَكْثَرهَا لَهُ وَيُجزئ نقلهَا لمثلهم فِي الْعَدَم والإحتياج وَيَأْثَم رَبهَا النَّاقِل لَهَا س _ مَا هِيَ الْمسَائِل الَّتِي لَا يُجزئ فِيهَا إِخْرَاج الزَّكَاة ج _ لَا يُجزئ إِخْرَاج الزَّكَاة فِي سبع مسَائِل 1) من نقل الزَّكَاة

عَن مَوضِع الْوُجُوب لمن هُوَ دون أهل الْموضع فِي الِاحْتِيَاج _ 2) وَمن قدم زَكَاة مَا فِيهِ الْعشْر أَو نصفه قبل الْوُجُوب الَّذِي بافراك الْحبّ وَطيب الثَّمَرَة وَعَلِيهِ الزَّكَاة وَقت الْوُجُوب 3) وَمن زكى دينا حَال حوله أَو زكى عرضا محتكرا وَلَو بَاعه قبل قبض الدّين مِمَّن هُوَ عَلَيْهِ وَقبل قبض ثمن عرض الإحتكار وَالْمرَاد بِالدّينِ الدّين الَّذِي لَا يزكّى كل عَام وَهُوَ دين المحتكر سَوَاء كَانَ من بيع أَو قرض وَدين المدير إِذا كَانَ من قرض أَو كَانَ على مُعسر أما دين المدير من بيع وَهُوَ حَال مرجو الْخَلَاص فيزكى كَمَا تقدم كل عَام 4) وَمن دفع الزَّكَاة لغير الْمُسْتَحق لَهَا كَالْعَبْدِ 5) وَمن دَفعهَا لمن تلْزمهُ نَفَقَته كوالده الْفَقِير وَابْنه الصَّغِير 6) وَمن دفع عرضا عَنْهَا بِقِيمَتِه 7) وَمن دفع جِنْسا مِمَّا فِيهِ الزَّكَاة عَن جنس آخر فِيهِ الزَّكَاة كمن دفع مَاشِيَة عَن حرث أَو عَكسه أَو تمر عَن زبيب أَو شَيْء من القطاني عَن آخر أَو حب ذى زَيْت عَن آخر أَو شعير عَن قَمح أَو سلت أَو ذرة أَو أرز س _ مَا هِيَ مكروهات الزَّكَاة ج _ اثْنَان 1) إِخْرَاج الْعين عَن الْحَرْث بعد تقويمهما وهاته الْكَرَاهَة شَامِلَة لزكاة الْفطر 2) وَتَقْدِيم الزَّكَاة قبل وُجُوبهَا بِشَهْر فَقَط فِي الْعين وعروض التِّجَارَة والماشية الَّتِي لَا ساعي لَهَا بِخِلَاف الَّتِي لَهَا ساع وَبِخِلَاف زَكَاة الْحَرْث فَلَا تُجزئ كَمَا تقدم س _ مَا هِيَ مندوبات الزَّكَاة وجائزاتها ج _ مندوباتها اثْنَان 1) تَقْدِيم الْمُضْطَر الْمُحْتَاج على غَيره فيخصه بالإعطاء أَو يزِيد لَهُ على حسب مَا يَقْتَضِيهِ الْحَال وَلَا ينْدب تَعْمِيم الْأَصْنَاف بل يَكْفِي أَن يعْطى لشخص من الْأَصْنَاف الثَّمَانِية 2) والإستنابة فِي دفع الزَّكَاة لِأَنَّهَا أبعد عَن الرِّيَاء وجائزاتها ثَلَاثَة 1) دفع الزَّكَاة لقادر على التكسب إِذا كَانَ فَقِيرا وَلَو ترك التكسب اخْتِيَارا 2) وَإِعْطَاء الْفَقِير أَو الْمِسْكِين مَا يَكْفِيهِ سنة وَلَو كَانَ الْمَدْفُوع لَهُ أَكثر من نِصَاب وَلَا يدْفع لَهُ أَكثر

من كِفَايَة سنة 3) وَإِعْطَاء الْفضة عَن الذَّهَب لَا الْعَكْس وَأما إِخْرَاج الْفُلُوس عَن أحد النَّقْدَيْنِ فَالْمَشْهُور الْإِجْزَاء مَعَ الْكَرَاهَة س _ هَل تسْقط الزَّكَاة بِتَلف النّصاب أَو جزئه ج _ إِذا تلف النّصاب أَو جزؤه بعد الْوُجُوب وَلم يُمكن الْأَدَاء لعدم تَمام طيب الْحَرْث أَو لعدم الْمُسْتَحق أَو لغيبة المَال فَإِن الزَّكَاة تسْقط فَإِن أمكن الْأَدَاء وَلم يؤد ضمن وَأما مَا تلف قبل الْوُجُوب فَيعْتَبر الْبَاقِي كَمَا تسْقط الزَّكَاة إِذا عزلها بعد الْوُجُوب ليدفعها إِلَى مستحقها فَضَاعَت بِلَا تَفْرِيط أما إِذا ضَاعَ أَصْلهَا بعد الْوُجُوب وَبقيت هِيَ فَلَا تسْقط سَوَاء فرط فِي الأَصْل أم لَا س _ مَا هُوَ الحكم إِذا امْتنع الْمُزَكي من أَدَاء الزَّكَاة ج _ تُؤْخَذ مِنْهُ كرها وَلَو بِقِتَال وتجزئ نِيَّة الإِمَام أَو من يقوم مقَامه عَن نِيَّته

فصول الكتاب · 103 فصل · 296 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية · 296 صفحة
فَاتِحَةالطَّهَارَةالْوضُوءفَرَائِضهسنَن الْوضُوءمستحبات الْوضُوء ومكروهاتهالْوضُوء الْمَنْدُوبشُرُوط الْوضُوءنواقض الْوضُوءمَوَانِع الْحَدث الْأَصْغَرمَسْأَلَة التّرْكالإستبراءخُلَاصَة الطَّهَارَة الصُّغْرَىالغسلالْغسْلسنَن الْغسْلفَضَائِل الْغسْلمُوجبَات الْغسْلمَوَانِع الْحَدث الْأَكْبَرالتَّيَمُّمخُلَاصَة الْغسْلالتَّيَمُّمفَرَائض التَّيَمُّمسنَن التَّيَمُّممندوباتهمبطلاته ومكروهاتهشُرُوط التَّيَمُّمخُلَاصَة التَّيَمُّمالْمسْح على الْخُفَّيْنِخُلَاصَة الْمسْح على الْخُفَّيْنِالْمسْح على الْجَبِيرَةخُلَاصَة الْمسْح على الْجَبِيرَةالْحيض وَالنّفاسالصَّلَاةخُلَاصَة الْحيض وَالنّفاسالصَّلَاةأَوْقَات الصَّلَاةالنَّفْل الْمحرم وَالْمَكْرُوهخُلَاصَة أَوْقَات الصَّلَاة وَالنَّفْل الْمحرم وَالْمَكْرُوهالْإِقَامَةالْأَذَانالْإِقَامَةخُلَاصَة الْأَذَان وَالْإِقَامَةشُرُوط الصَّلَاةالرعافالمواضيع الَّتِي تجوز فِيهَا الصَّلَاة وَالَّتِي تكره فِيهَاخُلَاصَة شُرُوط الصَّلَاة والرعاف ومواطن الْجَوَاز والكراهيةفَرَائض الصَّلَاةسنَن الصَّلَاةمندوبات الصَّلَاةمكروهات الصَّلَاةمبطلات الصَّلَاةجائزات الصَّلَاةخُلَاصَة فَرَائض الصَّلَاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ومبطلاتها وجائزاتهاالْعَاجِز عَن الْقيام فِي الْفَرْضقَضَاء الْفَوَائِتسُجُود السَّهْوسُجُود التِّلَاوَةخُلَاصَة الْعَجز عَن الْقيام وَقَضَاء الْفَوَائِت وَسُجُود السَّهْو والتلاوةصَلَاة الْجَمَاعَةالْإِمَامَةالْمَسْبُوقخُلَاصَة صَلَاة الْجَمَاعَةصَلَاة الإستخلافخُلَاصَة صَلَاة الإستخلافصَلَاة الْقصرخُلَاصَة صَلَاة الْقصرصَلَاة الْجمعصَلَاة الْخَوْفصَلَاة الْجمع هِصَلَاة الْجُمُعَةخُلَاصَة صَلَاة الْجُمُعَةالنَّوَافِلالسّنَن الْمُؤَكّدَةالْوترصَلَاة الْعِيدَيْنِصَلَاة الْكُسُوفصَلَاة الخسوفالإستسقاءخُلَاصَة النَّوَافِل وَالسّنَن الْمُؤَكّدَةفروض الْكِفَايَةخُلَاصَة فروض الْكِفَايَةالزَّكَاةمصرف الزَّكَاةزَكَاة الْفطرخُلَاصَة الزَّكَاةالصَّوْمالْحَجخُلَاصَة الصَّوْمالْحَجخُلَاصَة الْحَجالإعتكافخُلَاصَة الإعتكافالْأُضْحِيةخُلَاصَة الْأُضْحِيةالْعَقِيقَة والختان والخفاضخُلَاصَة الْعَقِيقَة والختان والخفاضالذَّكَاةخُلَاصَة الذَّكَاةالْمُبَاحخُلَاصَة الْمُبَاحالطَّاهِر وَالنَّجسخُلَاصَة الْأَعْيَان الطاهرة والنجسة
جارٍ التحميل