الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكيةالْحيض وَالنّفاس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الْحيض وَالنّفاس

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد العربي القروي المالكي
الكتاب
الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية
المؤلف
محمد العربي القروي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

س _ مَا هُوَ الْحيض وَكم هِيَ أَنْوَاعه ج _ الْحيض دم أَو صفرَة أَو كدرة خرج بِنَفسِهِ من فرج امْرَأَة تحمل عَادَة وأنواعه ثَلَاثَة (1) الدَّم وَهُوَ الأَصْل (2) والصفرة كالصديد الْأَصْفَر (3) وكدرة بِضَم الْكَاف وتسكين الدَّال شَيْء كدر لَيْسَ على ألوان الدِّمَاء فَلَا يُسمى حيضا الدَّم الْخَارِج بِنَفسِهِ بِسَبَب ولادَة أَو افتضاض بكر أَو من جرح أَو من من علاج أَو من عِلّة وَفَسَاد فِي الْبدن وَلَا يُسمى أَيْضا حيضا دم الإستحاضة الْخَارِج من فرج من تحمل عَادَة لِأَنَّهُ دم عِلّة وَفَسَاد زَائِد عَن دم الْحيض وَلَا الدَّم إِذا خرج من دبر الْمَرْأَة وَلَا الَّذِي خرج من فرج الْبِنْت الصَّغِيرَة الَّتِي لم تبلغ تسع سِنِين أَو من فرج عَجُوز كَبِيرَة بلغت السّبْعين

س _ كم هُوَ أقل الْحيض وَكم هُوَ أَكْثَره ج _ أقل الْحيض بِالنِّسْبَةِ لِلْعِبَادَةِ دفقة وَاحِدَة فَيجب على الْمَرْأَة مِنْهَا الْغسْل وَيبْطل صَومهَا وتقضي ذَلِك الْيَوْم وَلَيْسَ بحيض تلوث الْمحل بِلَا دفق إِذا لم يدم أما بِالنِّسْبَةِ للعدة والإستبراء فَلَا تعد الدفقة الْوَاحِدَة حيضا وَلَا يُسمى حيضا إِلَّا مَا اسْتمرّ يَوْمًا أَو بعض يَوْم لَهُ بَال وَيرجع فِي تعْيين ذَلِك إِلَى النِّسَاء العارفات وَأما أَكْثَره فيختلف باخْتلَاف أَنْوَاع النِّسَاء من مُبتَدأَة ومعتادة وحامل س _ مَا هُوَ أَكثر الْحيض بِالنِّسْبَةِ للمبتدأة والمعتادة وَالْحَامِل وَكم هُوَ أقل الطُّهْر ج _ أَكثر أَيَّام الْحيض للمبتدأة وَهِي الَّتِي جرى عَلَيْهَا الدَّم لأوّل مرّة إِن اسْتمرّ بهَا الدَّم خَمْسَة عشر يَوْمًا وَمَا زَاد فَهُوَ عِلّة وَفَسَاد فتصوم وَتصلي ويطؤها زَوجهَا كَمَا أَن أقل الطُّهْر لجَمِيع النِّسَاء خَمْسَة عشر يَوْمًا فَمن رَأَتْ دَمًا بعْدهَا فَهُوَ حيض مؤتنف قطعا وَمن رَأَتْهُ قبل تَمام أَيَّام الطُّهْر فَإِن كَانَت استوفت تَمام أَيَّام حَيْضهَا فَذَلِك الدَّم دم اسْتِحَاضَة وَإِن لم تستوف تَمام أَيَّام حَيْضهَا ضمت أَيَّام الدَّم الْجَدِيد لأيام دَمهَا الأول حَتَّى يحصل تَمام أَيَّام حَيْضهَا حَسْبَمَا يَأْتِي وَأكْثر أَيَّام الْحيض للمعتادة ثَلَاثَة أَيَّام زِيَادَة على أَكثر عَادَتهَا وَالْعَادَة تثبت بِمرَّة فَمن اعتادت أَرْبَعَة أَيَّام وَخَمْسَة استظهرت بِثَلَاثَة على الْخَمْسَة وَلَو رَأَتْ الْخَمْسَة مرّة وَاحِدَة وَمحل الإستظهار بِالثَّلَاثَةِ مَا لم تجَاوز نصف الشَّهْر فَمن اعتادت نصف الشَّهْر فَلَا استظهار عَلَيْهَا وَمن كَانَت عَادَتهَا أَرْبَعَة عشر يَوْمًا استظهرت بِيَوْم وَاحِد فَقَط فَإِن تَمَادى الدَّم عَلَيْهَا بعد استظهارها فَهُوَ دم اسْتِحَاضَة وَهِي طَاهِر وتصوم وتوطأ وَأكْثر أَيَّام الْحيض للحامل عشرُون يَوْمًا بعد مُضِيّ شَهْرَيْن من حملهَا وَثَلَاثُونَ يَوْمًا بعد سِتَّة أشهر فَأكْثر وَالْعَادَة الْغَالِبَة فِي الْحَامِل عدم نزُول الدَّم مِنْهَا وَمن غير الْغَالِب قد يعتريها الدَّم

س _ مَا هُوَ الحكم إِذا تقطعت أَيَّام الْحيض بطهر وَمَا حكم الملفقة ج _ إِذا انْقَطَعت أَيَّام الدَّم بِأَن تخللها طهر فَكَانَ يَأْتِي الْمَرْأَة الدَّم فِي يَوْم مثلا وَيَنْقَطِع يَوْمًا أَو أَكثر وَلم يبلغ الإنقطاع نصف شهر فَإِنَّهَا تلفق أَيَّام الدَّم فَقَط فالمبتدأة وَمن اعتادت نصف الشَّهْر تلفق الْخَمْسَة عشر يَوْمًا وَهِي أقْصَى مُدَّة الْحيض فِي شهر أَو شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة أَو أَكثر أَو أقل وَلَا تلفق أَيَّام الطُّهْر والمعتادة تلفق أَيَّام عَادَتهَا وَأَيَّام الإستظهار كَذَلِك مَتى لم يَنْقَطِع الدَّم خَمْسَة عشر يَوْمًا فَإِن انْقَطع فِي هاته الْمدَّة فالدم الْجَارِي عَلَيْهَا حيض مؤتنف ثمَّ إِذا لفقت أَيَّام حَيْضهَا على تفصيلها الْمُتَقَدّم من المبتدأة ومعتادة وحامل فَمَا نزل عَلَيْهَا بعد ذَلِك فَهُوَ دم اسْتِحَاضَة لَا حيض وَحكم الملفقة أَنَّهَا تَغْتَسِل وجوبا كلما انْقَطع دَمهَا وَتصلي وتصوم وتوطأ س _ كم هِيَ عَلَامَات طهر الْمَرْأَة من الدَّم الْجَارِي عَلَيْهَا وَمَا هِيَ وَمَا هُوَ الْأَفْضَل مِنْهَا ج _ إِن عَلَامَات انْقِطَاع الْحيض شَيْئَانِ (1) الجفوف وَهُوَ خُرُوج الْخِرْقَة خَالِيَة من أثر الدَّم وَلَو كَانَت مبتلة من رُطُوبَة الْفرج (2) والقصة وَهُوَ مَاء أَبيض كالمني أَو الجير المبلول والقصة أبلغ وأدل على بَرَاءَة الرَّحِم من الْحيض فَمن اعتادت الْقِصَّة والجفوف مَعًا طهرت بِمُجَرَّد رؤيتها وَلَا تنْتَظر الجفوف وَإِذا رَأَتْ الجفوف أَولا انتظرت الْقِصَّة لآخر الْوَقْت الْمُخْتَار للصَّلَاة بِحَيْثُ توقع الصَّلَاة فِي آخِره وَأما مُعْتَادَة الجفوف فَقَط فَمَتَى رَأَتْ الجفوف أَو الْقِصَّة طهرت وَلَا تنْتَظر الْمُتَأَخر مِنْهُمَا وَحكم المبتدأة الَّتِي لم تَعْتَد بِوَاحِد مِنْهُمَا حكم مُعْتَادَة الجفوف فتعتمد على الْمُتَقَدّم مِنْهُمَا وَلَا تنْتَظر الْمُتَأَخر س _ مَا هُوَ دم النّفاس وَكم أَكْثَره وَمَا هُوَ حكم تقطعه ج _ دم النّفاس هُوَ الدَّم الْخَارِج من فرج الْمَرْأَة عِنْد وِلَادَتهَا مصاحبا للولادة أَو وَاقعا بعْدهَا فَمَا خرج قبل الْولادَة هُوَ حيض لَا نِفَاس بِخِلَاف مَا خرج بَين التوأمين فَهُوَ نِفَاس وَأكْثر أَيَّامه سِتُّونَ يَوْمًا فَمَا زَاد عَلَيْهَا

فَهُوَ دم اسْتِحَاضَة فَإِن تقطع لفقت السِّتين وتغتسل كلما انْقَطع وتصوم وَتصلي فَإِن انْقَطع نصف شهر فقد تمّ الطُّهْر وَمَا نزل عَلَيْهَا بعد ذَلِك فَهُوَ حيض وعلامة الطُّهْر مِنْهُ جفوف أقصة وَهِي أبلغ كَمَا تقدم فِي الْحيض س _ كم هِيَ مَوَانِع الْحيض وَالنّفاس وَمَا هِيَ ج _ يمْنَع الْحيض وَالنّفاس ثَلَاثَة أَشْيَاء (1) الطّواف بِالْكَعْبَةِ (2) والإعتكاف (3) وَالصَّلَاة (4) وَالصَّوْم فَلَا يَصح الطّواف والإعتكاف من الْحَائِض وَالنُّفَسَاء وَلَا تصح مِنْهُمَا وَلَا تجب عَلَيْهِمَا

فصول الكتاب · 103 فصل · 296 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية · 296 صفحة
فَاتِحَةالطَّهَارَةالْوضُوءفَرَائِضهسنَن الْوضُوءمستحبات الْوضُوء ومكروهاتهالْوضُوء الْمَنْدُوبشُرُوط الْوضُوءنواقض الْوضُوءمَوَانِع الْحَدث الْأَصْغَرمَسْأَلَة التّرْكالإستبراءخُلَاصَة الطَّهَارَة الصُّغْرَىالغسلالْغسْلسنَن الْغسْلفَضَائِل الْغسْلمُوجبَات الْغسْلمَوَانِع الْحَدث الْأَكْبَرالتَّيَمُّمخُلَاصَة الْغسْلالتَّيَمُّمفَرَائض التَّيَمُّمسنَن التَّيَمُّممندوباتهمبطلاته ومكروهاتهشُرُوط التَّيَمُّمخُلَاصَة التَّيَمُّمالْمسْح على الْخُفَّيْنِخُلَاصَة الْمسْح على الْخُفَّيْنِالْمسْح على الْجَبِيرَةخُلَاصَة الْمسْح على الْجَبِيرَةالْحيض وَالنّفاسالصَّلَاةخُلَاصَة الْحيض وَالنّفاسالصَّلَاةأَوْقَات الصَّلَاةالنَّفْل الْمحرم وَالْمَكْرُوهخُلَاصَة أَوْقَات الصَّلَاة وَالنَّفْل الْمحرم وَالْمَكْرُوهالْإِقَامَةالْأَذَانالْإِقَامَةخُلَاصَة الْأَذَان وَالْإِقَامَةشُرُوط الصَّلَاةالرعافالمواضيع الَّتِي تجوز فِيهَا الصَّلَاة وَالَّتِي تكره فِيهَاخُلَاصَة شُرُوط الصَّلَاة والرعاف ومواطن الْجَوَاز والكراهيةفَرَائض الصَّلَاةسنَن الصَّلَاةمندوبات الصَّلَاةمكروهات الصَّلَاةمبطلات الصَّلَاةجائزات الصَّلَاةخُلَاصَة فَرَائض الصَّلَاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ومبطلاتها وجائزاتهاالْعَاجِز عَن الْقيام فِي الْفَرْضقَضَاء الْفَوَائِتسُجُود السَّهْوسُجُود التِّلَاوَةخُلَاصَة الْعَجز عَن الْقيام وَقَضَاء الْفَوَائِت وَسُجُود السَّهْو والتلاوةصَلَاة الْجَمَاعَةالْإِمَامَةالْمَسْبُوقخُلَاصَة صَلَاة الْجَمَاعَةصَلَاة الإستخلافخُلَاصَة صَلَاة الإستخلافصَلَاة الْقصرخُلَاصَة صَلَاة الْقصرصَلَاة الْجمعصَلَاة الْخَوْفصَلَاة الْجمع هِصَلَاة الْجُمُعَةخُلَاصَة صَلَاة الْجُمُعَةالنَّوَافِلالسّنَن الْمُؤَكّدَةالْوترصَلَاة الْعِيدَيْنِصَلَاة الْكُسُوفصَلَاة الخسوفالإستسقاءخُلَاصَة النَّوَافِل وَالسّنَن الْمُؤَكّدَةفروض الْكِفَايَةخُلَاصَة فروض الْكِفَايَةالزَّكَاةمصرف الزَّكَاةزَكَاة الْفطرخُلَاصَة الزَّكَاةالصَّوْمالْحَجخُلَاصَة الصَّوْمالْحَجخُلَاصَة الْحَجالإعتكافخُلَاصَة الإعتكافالْأُضْحِيةخُلَاصَة الْأُضْحِيةالْعَقِيقَة والختان والخفاضخُلَاصَة الْعَقِيقَة والختان والخفاضالذَّكَاةخُلَاصَة الذَّكَاةالْمُبَاحخُلَاصَة الْمُبَاحالطَّاهِر وَالنَّجسخُلَاصَة الْأَعْيَان الطاهرة والنجسة
جارٍ التحميل