بَابُ الْعُزْلَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن وهب
- الكتاب
- الجامع في الحديث لابن وهب
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
- المحقق
- د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
- الناشر
- دار ابن الجوزي - الرياض
- الطبعة
- الأولى 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
: نَعَمْ، قَالَ: «فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي , إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ، وَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ»
582 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، مِثْلَهُ
،
583 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَيَعْقُوبَ أَنَّهَا قَالَتْ: فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ مُتَزَوِّجٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ
584 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: " اللَّهُمَّ هَذَا
شَهْرُ رَمَضَانَ، وَهَذَا شَهْرُ الصِّيَامِ، وَهَذَا شَهْرُ الْقِيَامِ، وَهَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ، وَهَذَا شَهْرُ الرَّحْمَةِ، وَالْمَغْفِرَةِ، وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ فَسَلِّمْهُ لِي، وَسَلِّمْنِي فِيهِ، وَسَلِّمْهُ مِنِّي، وَأَعِنِّي فِيهِ بِأَفْضَلِ عَونِكَ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ، وَأَفْرِغْنِي فِيهِ بِعِبَادَتِكَ وَدُعَائِكَ وَتِلَاوَةِ كِتَابِكَ، وَأَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ، وَأَحْسِنْ لِي فِيهِ الْعَافِيَةَ، وَأَصِحَّ فِيهِ بَدَنِي، وَأَوْسِعْ فِيهِ رِزْقِي، وَاكْفِنِي فِيهِ مَا مِنِّي، وَاسْتَجِبْ فِيهِ دُعَائِي، وَبَلِّغْنِي فِيهِ رَجَائِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ النُّعَاسَ، وَالْكَسَلَ، وَالسَّآمَةَ، وَالْفَتْرَةَ، وَالْقَسْوَةَ، وَالْغَفْلَةَ، وَالْغِرَّةَ، وَجَنِّبْنِي فِيهِ الْعِلَلَ، وَالْأَشْغَالَ، وَالْهُمُومَ، وَالْأَحْزَانَ، وَالْأَعْرَاضَ، وَالْأَمْرَاضَ، وَالْخَطَايَا، وَالذُّنُوبَ، وَاصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ، وَالْفَحْشَاءَ، وَالْجَهْلَ، وَاللَّهْوَ، وَالتَّعَبَ، وَالْعَنَاءَ , إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ فَأَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَهَمْزِهِ، وَنَفْثِهِ، وَنَفْخِهِ، وَوَسْوَسَتِهِ، وَتَثْبِيطِهِ، وَكَيْدِهِ، وَمَكْرِهِ، وَخَيْلِهِ، وَحِيَلِهِ، وَرَجِلِهِ، وَشَرَكِهِ، وَأَعْوَانِهِ، وَأَحْزَابِهِ، وَأَتْبَاعِهِ، وَأَوْلِيَائِهِ، وَشُرَكَائِهِ , اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ الْجِدَّ، وَالِاجْتِهَادَ، وَالْقُوَّةَ، وَالنَّشَاطَ، وَالْإِنَابَةَ، وَالتَّوْبَةَ، وَالرَّغْبَةَ، وَصِدْقَ النِّيَّةِ، وَالرَّوْعَةَ، وَالوَرِعَةَ، وَالْوَجَلَ مِنْكَ، وَالرَّجَاءَ لَكَ، وَالثِّقَةَ بِكَ، وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْكَ، وَالْوَزَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ، وَصَالِحَ الْعِلْمِ، وَمَرْفُوعَ الْعَمَلِ، وَمُسْتَجَابَ الدُّعَاءِ، وَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِعَرَضٍ، وَلَا مَرَضٍ , وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَأَعْظِمْ لِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي فِيهِ أَوْلِيَاءَكَ الْمُتَّقِينَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ، وَالرَّحْمَةِ، وَالتَّحَنُّنِ، وَالْمُعَافَاةِ، وَالْعَافِيَةِ الدَّائِمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ دُعَائِي فِيهِ إِلَيْكَ وَاصِلًا , عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولًا، وَذَنْبِي فِيهِ مَغْفُورًا , حَتَّى يَكُونَ نَصِيبِي فِيهِ الْأَكْثَرَ وَحَظِّي فِيهِ الْأَكْبَرَ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى
أَفْضَلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ وَأَرْضَاهَا عِنْدَكَ.
شَهْرٌ وَارْزُقْنِي فِيهَا أَفْضَلَ مَا رَزَقْتَ أَحَدًا مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهَا وَأَكْرَمْتَهُ بِهَا، اجَعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ، وَطُلَقَائِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَسُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ، وَرَحْمَتِكَ، وَرِضْوَانِكَ، وَمُعَافَاتِكَ، وَعَافِيَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشَرٍ، رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَرَبَّ مُوسَى، فَرَرْنَا إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِنَا فَآوِنَا، وَتَائِبِينَ فَتُبْ عَلَيْنَا، وَمُسْتَغْفِرِينَ فَاغْفِرْ لَنَا، وَمُسْتَجِيرِينَ فَأَجِرْنَا، وَمُسْتَسْلِمِينَ فَلَا تَخْذُلْنَا، وَهَارِبِينَ فَأَمِّنَّا، وَرَاغِبِينَ فَشَفِّعْنَا.
. . . . . أَوْلَادُهَا قَالَ: وَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ، قَالَ: وَأَقْبَلُوا وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ، يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ حَصَيَاتٍ فَرَمَاهُنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ» ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى أَنْ رَمَاهُمُ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: 26] قَالَ: وَسَبَا رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَافٍ مِنَ النِّسَاءِ وَالذَّرَارِيِّ وَأَخَذَ مِنَ الْإِبِلِ وَالشَّاءِ مَا لَا يَدْرُونَ مَا عَدَدُهُ , وَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , السَّبْيَ وَالْأَمْوَالَ، ثُمَّ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَزِانَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَعْدَلُ النَّاسِ وَأَبَرُّهُمْ وَأَرْحَمُهُمْ بِالنَّاسِ، وَقَدْ أَخَذْتَ نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا.
. . . لينا ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ أَصْدَقُهُ، وَعِنْدِي مَنْ تَرَوْنَ مِنَ النَّاسِ.
. . . . كُلِّهِ، فَانْظُرُوا أَيَّ الطَّائِفَتَيْنِ شِئْتُمْ، فَإِنْ شِئْتُمُ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ، وَإِنْ شِئْتُمُ الْأَمْوَالَ» ، قَالُوا: نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ مِنْ هَوَزِانَ قَدْ رَدَدْتُ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ» ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَا , بَلْ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
. . . . ذَلِكَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَطِبْهُ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ بَيَانَ أَمْرِكُمْ فِي ذَلِكَ، فَطَيَّبَ الْمُسْلِمُونَ خَيْرَ مُجِيبٍ دَعَوَاتِ الْمُضْطَرِّينَ، كَاشِفَ كُلِّ سُوءٍ إِلَهَ الْعَالَمِينَ، أَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، يَا رَبِّ سُبْحَانَكَ لَكَ الصِّفَاتُ الْعُلَا، وَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى جِبْرِيلَ وَإِلَهَ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ,
أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِكَ تُعْطِيَنَا مِنَ الْفَقْرِ، وَلَا تَخْلِفْ وَجُوهَنَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ , بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنْ تَجْعَلَنَا مِنْ.
. . . صلك، وَتَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِطَوْلِكَ، وَتَجُودُ عَلَيْهِمْ بِعَفْوِكَ، بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ.
. . . . . مَنَعْتَ، سُبْحَانَكَ يَا رَبِّ لَمْ تَنْسَ أَحَدًا طَلَبَكَ، وَلَمْ تُخَيِّبْ أَحَدًا سَأَلَكَ، وَلَمْ تُعْطِبْ أَحَدًا اتَّكَلَ عَلَيْكَ، يَا رَبِّ سُبْحَانَكَ إِرَادَتُكَ فِعْلٌ، وَقَضَاؤُكَ عَدْلٌ، وَأَمَرُكَ مَاضٍ.
. . راك تحويل، مَنْ عَصَمْتَهُ سَعِدَ وَنَجَا، وَمَنْ خَذَلْتَهُ عَطِبَ.
. . وَغموا فَلَا إِلَهَ.
. . . وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَّامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: 180] , فَسُبْحَانَ رَبِّنَا وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَبِحَمْدِهِ، أَهْلُ الْحَمْدِ وَمُنْتَهَاهُ، وَمَأْوَاهُ وَمُبْتَدِئُ الْجِدِّ وَمُبْتَدِعُهُ وَمُصْطَفِيهِ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ نَحْمَدُكَ، ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44] ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ كُلِّ غَيْرِ الْمُرْتَدِي بِالْكِبْرِيَاءِ، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَعَثْرَتِي، وَظُلْمِي، وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ , فَإِنَّهُمَا بِيَدِكَ لَا يَمْلِكُهُمَا أَحَدٌ غَيْرُكَ، اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنِّي، وَاعْصِمْنِي
فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي، وَاسْتُرْ عَلَى وَالِدَيَّ وَمَنْ كَانَ مِنِّي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بسب.
. . . . . .، وَالْآخِرَة فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ، وَأَنْتَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ، وَلَا تُخَيِّبْنِي يَا رَبِّ، وَلَا تَرُدَّ يَدَيَّ فِي نَحْرِي حِينَ دُعَائِكَ، وَتَسْتَجِيبُ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي تَمَامَ صِيَامِهِ وَبُلُوغَ الْأَمَلِ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ فِيهِ صَبْرًا وَإِيمَانًا وَيَقِينًا وَاحْتِسَابًا، ثُمَّ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي بِالْإِضْعَافِ الدَّائِمِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ مُجِيبٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ , وَحَقِّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَلَمْ يَسَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ.
. . السَّائِلِينَ وَمُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ، وَيَا رَجَاءَ الْمُضْطَرِّينَ، وَيَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَيَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَيَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، الْمَكْنُونُ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ، الْمَكْنُونُ مِنْ كُلِّ.
. . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَحْمَةُ اللَّهِ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ، حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، حَسْبِيَ الَّذِي لَا يَمُنُّ مِمَّنْ يَمُنُّ، حَسْبِي الْعَظِيمُ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي بِذِمَّتِكَ، وَأَسْكِنِّي فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِكَ، يَا كَرِيمُ يَا رَبِّ، سُبْحَانَكَ، لَا يَجْزِي بَآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يُحْصِي نَهَاكَ أَحَدٌ، اللَّهُمَّ بِخَيرِكَ انْصَرَفْتُ، وَبِذُنُوبِي اعْتَرَفْتُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اقْتَرَفْتُ، يَا.
. . دِينكَ حَتَّى أَلْقَاكَ بِهِ , الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا كَرِيمُ، اللَّهُمَّ وَمَا قَصَّرَتْ عَنْهُ رَغْبَتِي، وَعَجَزَتْ فِيهِ طَاعَتِي، وَصَلَاحُ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ، وَفِي السَّلَامَةِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَأَعْطِنِيهُ، وَمُنَّ بِهِ عَلَيَّ عَاجِلًا، وَأُحْسِنُ تِلَاوَةَ كِتَابِكَ كُلَّمَا عَلَّمْتَنِي وَحَبِّبْهُ إِلَيَّ، وَزَيِّنْهُ فِي عَيْنِي
، وَنُوِّرْهُ فِي قَلْبِي، وَاشْرَحْ بِهِ صَدْرِي.
. . تَنْهَى فِيهِ عَنْ فِتَنِكَ حَتَّى تُبَلِّغَنِي بِنِعْمَتِكَ عِنْدِي فِيهِ دَرَجَاتِ مَنْ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ فِيهِ.
. . بِهِ مِنَّةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اجْعَلْهُ لِي يَا رَبِّ إِمَامًا، وَنُورًا، وَهُدًى، وَرَحْمَةً، وَحُجَّةً لِي وَلَا تَجْعَلْهُ حُجَّةً عَلَيَّ، عَلِّمْنِي مِنْهُ مَا جَهِلْتُ، وَارْزُقْنِي تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي , بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَدْعُوكَ بِاسْمِكَ , ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عَلِمِ الْغَيْبِ، أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ فِي جَمِيعِ أَمْرِي، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ فِي جَمِيعِ أَمْرِي، فَخَيِّرْ لِي خِيَرَةً فِي كُلِّ مَا دَخَلْتُ فِيهِ، وَفِي كُلِّ مَا خَرَجْتُ مِنْهُ، وَفِي كُلِّ مَا ذَكَرْتُ اسْتِجَارَتَكَ عِنْدَهُ، فَأَسْأَلُكَ فِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلِكَ مِمَّا عَلِمْتَ لِي , يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ، فِيهِ الْخَيْرُ فِي الْعَاجِلَةِ.
. . . . .، لِنُورِهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ يَا اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَ مَا أَسْأَلُكَ.
. . . . . وَمَا مِنَ الْخَائِفِينَ، وَمُنْتَهَى رَغْبَةِ الْعَابِدِينِ، الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ، الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ.
. . . . . . وَعَلَيْهِ السَّلَامُ , وَرَحْمَةُ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا
585 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ عَبَّاسٌ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ , فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ عَبَّاسٌ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْ عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَيَّ لَرَفَعَتِ الْعُرَفَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَقَسَّمَ النَّعَمَ، وَالشَّاءَ بَيْنَ مَنْ مَعَهُ، وَأَنَّهُ ثَمَّ إِنْ قَفَلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُمْرَةٍ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، قَالَ: وَتَأَلَّفَ يَوْمَئِذٍ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ رِجَالًا مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِنَ النَّعَمِ مِائَةً ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَانِي، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ , فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، ثُمَّ مِائَةً ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَكِيمٍ: «إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» . . . . . . رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ رحران مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَكَ إِلَى الْمَدِينَةِ» حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ عَلَى الْحَجِّ
586 - حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ» , فَنَبَذَهُ، وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» . قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ "
قَالَ: 587 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , أَنَّهُ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْ دَاخِلٍ إِذَا لَبِسَهُ، فَإِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا خَوَاتِمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَ خَاتَمَهُ، وَقَالَ: «كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُمُونِي صَنَعْتُ هَذِهِ الْحَلْقَةَ صَنَعْتُمُوهَا» ، فَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» , فَنَبَذَ رَسُولُ اللَّهِ الْخَاتَمَ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ
قَالَ: 588 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا فِي يَمِينِهِ , وَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ» قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ خَاتَمُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وَرِقٍ
قَالَ: 589 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، " أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فِي يَدِهِ، فَقَرَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِعَصًا فِي يَدِهِ وَضَرَبَ أُصْبُعَ الرَّجُلِ الَّذِي فِيهِ الْخَاتَمُ حَتَّى أَوْجَعَهُ، ثُمَّ شُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ كَلَامِ النَّاسِ، فَنَزَعَ الرَّجُلُ خَاتَمَهُ فَرَمَى بِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَظَرَ وَإِذَا هُوَ لَا يَرَى خَاتَمَهُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ خَاتَمُكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ حِينَ ضَرَبْتَنِي بِالْعَصَا كَرِهْتَ
مَكَانَ خَاتَمِي , فَنَزَعْتُهُ، فَرَمَيْتُ بِهِ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَغَرَّمْنَاكَ»
590 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَوْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِذَلِكَ
قَالَ: 591 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ فِي يَدِي خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَبَانَ غَضَبُهُ لِكَيْ يَنْزِعَهُ مِنْ أُصْبُعِي، فَبَسَطْتُ أُصْبُعِي لَهُ «فَاسْتَلَّهُ فَخَذَفَ بِهِ»
592 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ
قَالَ: 593 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ: «إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ»
قَالَ: 594 - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولَ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَضَرَبَ عُمَرُ يَدَهُ وَقَالَ: «ارْمِ بِهَذَا» . فَرَمَى بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَهْلَكْنَا خَاتَمَكَ» ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: «اسْتَبْدَلْتَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ» ، قَالَ: فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ وَرِقٍ فَسَكَتَ عَنْهُ
قَالَ: 595 - وَأَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَعَدَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ مُتَخَتِّمٌ بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَسَحَ لِحْيَتَهُ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ، قَالَ: «حِلْيَةٌ مِنْ نَارٍ؟» , فَرَجَعَ الرَّجُلُ، فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ: «حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ؟» ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ وَرِقٍ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ سَكَتَ
قَالَ: 596 - وَأَخْبَرَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ خَاتَمَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وَرِقٍ فِي يَسَارِهِ، وَكَانَ نَقْشُهُ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَفْلَحُ: وَكَذَلِكَ نَقْشُ فَصِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَهُمَا مِنْ وَرِقٍ جَمِيعًا "
قَالَ: 597 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَسُئِلَ هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ الصَّلَاةَ الْعِشَاءَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَنَامُوا، وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ فِي الظُّلْمَةِ لَيْلَتَئِذٍ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ»
قَالَ:
598 - وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى، وَقَيْصَرَ وَالْمُلُوكِ، قِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ الصُّحُفَ وَالْكُتُبَ إِلَّا بِخَوِاتِمَ، قَالَ: فَصَنَعَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَأَمَرَ بِخَاتَمِ الْوَرِقِ، قَالَ أَنَسٌ: فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ، فَكُنْتُ فِي الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ , فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «إِنِّي قَدِ اصْطَنَعْتُ خَاتَمًا , وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ فَلَا.
. . تَصْطَنِعُوا عَلَيْهِ» ، قَالَ أَنَسٌ: يَعْنِي: وَلَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: 599 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِضَّةً، وَفَصُّهُ حَبَشِيٌّ»
قَالَ: 600 - حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَهُ، " أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: «يَا مُعَاذُ , مَا هَذَا الْخَاتَمُ؟» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَكْتُبُ كُتُبًا إِلَى النَّاسِ فَأَفْرُقُ أَنْ يُزَادَ فِيهَا وَيُنقَصَ مِنْهَا، وَاتَّخَذْتُ خَاتَمًا أَخْتِمُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَقْشُهُ؟» ، فَقَالَ مُعَاذٌ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَقَالَ: «آمَنَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مُعَاذٍ حَتَّى خَاتَمُهُ» ثُمَّ أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَتَخَتَّمَهُ
قَالَ: 601 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ، فَقَالَ: «الْبِسْهُ، وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنِّي قَدْ أَفْتَيْتُكَ بِهِ»
قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ، قَالَ: «لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ الْحَدِيدَ مَكْرُوهٌ , فَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا»
قَالَ: 602 - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّهُ كَانَ فِي سَيْفِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّذِي شَهِدَ بِهِ بَدْرًا سَبِيكَةٌ أَوْ سَبِيكَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ»
قَالَ: 603 - وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ نَعْلَ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَلْقَهُ، وَقَبَاعَهُ مِنْ فِضَّةٍ»
فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ:
604 - أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ طُعْمَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيَّ وَقَدْ.
. . بِالذَّهَبِ»
قَالَ بَقِيَّةُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ سِنًّا مِنْ ذَهَبٍ إِذَا وَقَعَتْ سِنُّهُ»
قَالَ: 605 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ , قَدْ رَبَطَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ»
قَالَ: 606 - وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، أَنَّ رَجُلًا أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ، فَنَتِنَ عَلَيْهِ، «فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ»
قَالَ: 607 - وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «أُحِلَّ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا»
قَالَ: 608 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَيْنِ يَحْرُمَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ»
قَالَ: 609 - وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «قَدِمَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ وَفِي أُذُنَيْهَا أَخْرِصَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَوَهَبَتْ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِنِسَاءٍ مَعَهَا»
قَالَ: 610 - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، قَدِمَتْ مِنْ حُنَيْنٍ بِخُرْصَانَ مِنْ ذَهَبٍ، فَوَهَبَتْ مِنْهَا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِبَعْضِ أَزْوَاجِهِ