الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخيرصفحات 648-672

بَابُ الْعُزْلَةِ

صفحات 648-672
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن وهب
الكتاب
الجامع في الحديث لابن وهب
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
المحقق
د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
الناشر
دار ابن الجوزي - الرياض
الطبعة
الأولى 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَا أَعْجَزَهُ ‍‍ فَقَالَ: «اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ» ، قَالُوا: قُلْنَا مَا فِيهِ؟ قَالَ: «حَسْبُكُمْ أَنْ تُحَدِّثُوا عَنْ أَخِيكُمْ مَا فِيهِ»

قَالَ: 554 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ابْنَةَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ

النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَعِنْدَهَا أَعْرَابِيَّةٌ، فَخَرَجَتِ الْأَعْرَابِيَّةُ عَلَى ذَيْلِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَهَا , فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ، زَوْجُ النَّبِيِّ , عَلَيْهِ السَّلَامُ: «اغْتَبْتِيهَا، أَدْرِكِيهَا تَسْتَغْفِرْ لَكِ»

قَالَ: 555 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُقْبَةَ الْمَدَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ طَلَعَ شَجَرَةً يَجْنِيهَا لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا أَدَقَّ سَاقَيْكَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ , وَقَدِ اغْتَبْتَهُ»

قَالَ: 556 - وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " يَأْتِي الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَكُونُ لَهُ مِنَ

الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، فَيُدْعَى: مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ يَأْخُذْهُ، فَمَا يَزَالُ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى لَهُ إِلَّا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

قَالَ: 557 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَلَا تُعْجِبُكُمْ قِلَّةُ حَيَاءِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ؟ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَقَصَهُ بَعِيرُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «انْزِلُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَغَيِّبُوهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أُصِيبَ وَإِنَّ أَفْوَاهَكُمْ لَتَنْطُفُ مِنْ دَمِهِ»

قَالَ: 558 - وَحَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ قَصِيرَةٌ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ بِيَدِي هَكَذَا: مَا أَقْصَرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «اغْتَبْتِيهَا، قَوْمِي فَتَحَلَّلِيهَا» ، قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ تَجُرُّ ذَيْلَهَا، فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَطْوَلَ ذَيْلَهَا، فَقَالَ: «اغْتَبْتِيهَا ، فَقُومِي فَتَحَلَّلِيهَا»

قَالَ: 559 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ مِنْهُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نِسَاؤُهُ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ: أَمَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي، فَتَغَامَزْنَهَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَأَبْصَرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: «مَضْمِضْنَ» ، قُلْنَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مِنْ تَغَامُزِكُنَّ بِصَاحِبَتِكُنَّ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهَا صَادِقَةٌ»

560 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، " أَنَّ رَجُلَيْنِ، مَرَّا بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْحِجْرِ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَتَغَامَزَانِهِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلَهُمَا وَهُمَا فِي الطَّوَافِ، فَلَمَّا رَجَعَا إِلَيْهِ نَاوَلَهُمَا عُودًا فَقَالَ: «تَخَلَّلَا بِهِ» ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَكَلْنَاهُ، فَقَالَ: «بَلْ قَدْ أَكَلْتُمَاهُ»

قَالَ: 561 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا لَهُ، قَالَ: «الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ , وَيَأْتِي قَدْ قَذَفَ هَذَا، وَشَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، فَيَقْعُدُ فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحْنَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ»

فِي الْجُلُوسِ إِلَى الْقَاصِّ

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: 562 - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، «لَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ مَعَ الْقَاصِّ , وَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ إِذَا سَجَدَ»

قَالَ: 563 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُ لَا يَجْلِسُونَ إِلَى الْقَاصِّ وَلَا يَتَحَوَّلُونَ إِلَيْهِ»

قَالَ: 564 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ كَانَ أَلْزَمَ شَيْئًا لِأَبِيهِ , فَفَقَدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟، فَقَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَاصٍّ، قَالَ: «خَيْرٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا بُنَيَّ وَلَا تَعُدْ مَرَّةً أُخْرَى»

قَالَ: 565 - وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ

ذَا الْكَلَاعِ، يَقُولُ: كَانَ كَعْبٌ يَقُصُّ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَقَالَ لِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: يَا أَبَا شُرَحْبِيلَ، أَرَأَيْتَ ابْنَ عَمِّكَ هَذَا بِأَمْرِ الْأَمِيرِ يَقُصُّ، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , يَقُولُ: " الْقُصَّاصُ ثَلَاثَةٌ: أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُحْتَالٌ "

قَالَ: 566 - وَأَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، بَعَثَتْهُ إِلَى نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، وَإِلَى رَجُلٍ آخَرَ يَقُصَّانِ، فَقَالَتْ: " قُلْ لَهُمَا: «لِتَكُنْ مَوْعِظَتُكُمَا النَّاسَ لِأَنْفُسِكُمَا»

قَالَ: 567 - وَأَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ , وَرَجُلٌ يَذْكُرُ وَحْدَهُ، «فَلَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَيْهِمْ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى النُّجُومِ»

قَالَ: 568 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ

، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَنْسُوخَ الْقُرْآنِ فَلَا يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ»

قَالَ: 569 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، خَرَجَ ذَاتَ يَومٍ , فَإِذَا بِرَجُلٍ يَقُصُّ إلَا أَنَّ هَذَا يَقُولُ اعْرِفُونِي فَاعْرِفُوهُ

قَالَ: 570 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، «أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ يَجْلِسُونَ حِلَقًا يَتَحَدَّثُونَ وَقَّاصُّ الْجَمَاعَةِ يَقُصُّ لَا يُجْلَسُ مَعَهُ»

قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ يَقُولُ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ يَقُصُّ: «أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْتِي» قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِتِّينَ سَنَةً، وَقَدْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قَصَّ

قَالَ: 571 - وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: دَعْنِي أَدْعُوا وَأَقْرَأُ وَأَقُصُّ وَأُذَكِّرُ النَّاسَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا.
فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ: أَنَا تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَاعْرِفُونِي، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْقَصَصِ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَدَهُ يَقُصُّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

قَالَ: 572 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ حَرَسَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَّبِعُونَ الْقُصَّاصَ فِي الْمَسْجِدِ» ، قَالَ: «وَكَانَ إِنْسَانٌ يَقُصُّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ»

قَالَ: 573 - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فِي أَنْ يَقُصَّ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَذِنْتُ لَكَ , وَهُوَ الذَّبْحُ» ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ

قَالَ: 574 - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ مَسْجِدَ حِمْصَ , وَمَعَهُ ذُو الْكَلَاعِ مِنْ حِمْيَرَ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ يَقُصُّ، فَقَالَ ذُو الْكَلَاعِ: وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَهُوَ حَبْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ عَوْفٌ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: «لَا يَقُصُّ فِي مَسْجِدِنَا إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُخْتَالٌ»

قَالَ: 575 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ

الْغِفَارِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا سُلَيْمُ بْنُ عَنْزٍ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِذْ قَالَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ: «مَا قَطَعْنَا أَرْحَامَنَا وَلَا سَاءَتْ ذَاتُ بَيْنِنَا حَتَّى قَامَ هَذَا وَنَحْوُهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا»

قَالَ: 576 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، قَعَدَ يَوْمًا مَعَ نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ سَأَلُوهُ أَنْ

يَدْعُوَا لَهُمْ، فَدَعَا لَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَعَدَ إِلَيْهِمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْعُوَا لَهُمْ، فَأَبَى، فَقَالُوا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ دَعَوْتَ لَنَا أَمْسِ، فَمَا بَالُكَ الْيَوْمَ، قَالَ: " لَوَدِدْتُ أَنِّي بِمَجْلِسِ أَمْسِ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ، أَتَانِي الشَّيْطَانُ، فَقَالَ رِجَالُ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ: يَأْتُوكَ فِي دُعَائِكَ "

قَالَ: 577 - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ»

قَالَ: 578 - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ»

قَالَ: 579 - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ

، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الْأُدْمُ الْخَلُّ»

قَالَ: 580 - وَأَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «خَلَقَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»

قَالَ: 581 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَاعِلٌ مَاذَا؟» ، قَالَتْ: تَنْكِحُهَا، قَالَ: «أُخْتُكِ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ وَلَسْتُ مِنْكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَقُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ إِلَيَّ أُخْتِي.
قَالَ: «فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي» ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ؟» قَالَتْ

جارٍ التحميل