الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخيرصفحات 232-276

بَابُ الْأَسْمَاءِ

صفحات 232-276
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن وهب
الكتاب
الجامع في الحديث لابن وهب
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
المحقق
د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
الناشر
دار ابن الجوزي - الرياض
الطبعة
الأولى 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

قَالَ: 152 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ: " كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّهِ كُلَّ يَوْمٍ فَيَقُولُ: جَزَاكِ اللَّهُ يَا أُمِّ خَيْرًا كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا.
قَالَ: وَتَقُولُ هِيَ: جَزَاكَ اللَّهَ يَا بُنَيَّ خَيْرًا كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا "

الْإِخَاءِ فِي اللَّهِ

قَالَ: 153 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «مَا أَحْدَثَ عَبْدٌ أَخًا يُؤَاخِيهِ فِي اللَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً» . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي نَفْسِهِ: وَمَا دَرَجَةٌ رَفَعَهَا رَجُلٌ أَوْ وَضَعَهَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَيْسَتْ بِدَرَجَةِ عَتَبَةِ بَيْتِ أُمِّكَ، وَلَكِنَّهَا دَرَجَةٌ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ»

قَالَ:

154 - وَأَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ

155 - وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْهُمْ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: " كَانَ مُسْلِمٌ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَبَّلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيَقُولُ: شَيْخٌ يُقَبِّلُ شَيْخًا "

قَالَ: 156 - وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَكَبَّ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَقَبَّلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ الدُّمُوعَ تَسِيلُ مِنْ عَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ»

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: حِينَ مَاتَ ابْنُ مَظْعُونٍ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «هَذَا فَرَطُ هَذِهِ الْأُمَّةِ»

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ تُوُفِّيَ وَهُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ بُؤْسًا أَبَدًا»

قَالَ: 157 - وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُصَافِحُ

قَالَ: 158 - وَحَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْمَعَافِرِ قَالَ

: «الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ يَقْضِي بَعْضُهُمْ حَاجَاتِ بَعْضٍ، فَيَقْضِي بَعْضُهُمْ حَاجَاتِ بَعْضٍ، قَضَى اللَّهُ حَاجَاتِهِمْ»

قَالَ: 159 - وَأَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا تَرَاءَا الْمُتَحَابَّانِ فِي اللَّهِ فَمَشَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، ثُمَّ ضَحِكَ إِلَيْهِ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ.
قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَيَسِيرٌ.
قَالَ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ، إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 63] "

قَالَ: 160 - وَأَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَزُورُ الْأَعْلَوْنَ مِنَ الْجَنَّةِ الْأَسْفَلِينَ، وَلَا يَزُورُ الْأَسْفَلُونَ الْأَعْلَيِينَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَزُورُ فِي اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، فَذَلِكَ يَزُورُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ»

قَالَ: 161 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: «إِنَّ دَعْوَةَ الْأَخِ فِي اللَّهِ تُسْتَجَابُ»

قَالَ: 162 - وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَرْفَعُهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَزُورُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ إِلَّا أَكْرَمَ رَبَّهُ»

قَالَ: 163 - وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَيَرَى أَهْلَ مَجْلِسٍ كُهُولًا، وَغُلَامًا أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، بَرَّاقَ الثَّنَايَا، يَتَنَازَعُونَ الْتِمَاسَ الْفِقْهِ بِغَيْرِ مِرًى، فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ نَظَرُوا إِلَى الْغُلَامِ، فَمَا قَالَ: انْتَهَوْا إِلَيْهِ، فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِمْ وَأَلِفْتُهُمْ، وَسَأَلْتُ عَنِ الْغُلَامِ فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَارْتَفَعَ أَصْحَابُهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ، قَالَ: لَئِنْ

كُنْتَ صَادِقًا لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ، أَوْ جَلَالِ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

164 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي فَقِيهٍ: «عَنْهُمْ سَوَاءٌ»

قَالَ: 165 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٍ لَهُ، وَرُبَّ نَائِمٍ مَغْفُورٍ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ يَتَحَابَّانِ فِي اللَّهِ فَقَامَ أَحَدُهُمَا يُصَلِّي فَرَدَّ اللَّهُ صَلَاتَهُ، وَدَعَاهُ فَلَمْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ دُعَائِهِ

شَيْئًا، فَذَكَرَ أَخَاهُ فِي دُعَائِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَخِي فُلَانٌ اغْفِرْ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ وَهُوَ نَائِمٌ.
قَالَ كَعْبٌ: إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمَدٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، عَلَى رَأْسِ الْعَمُودِ أَلْفُ بَيْتٍ، مُشْرِفِينَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، إِذَا اطَّلَعَ أَحَدُهُمْ مَلَأَ حُسْنَهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ كَمَا تَمْلَأُ الشَّمْسُ أَهْلَ الْأَرْضِ، تَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ اطَّلَعَ، يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ "

قَالَ: 166 - وَحَدَّثَنِي قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ «فَإِذَا رَآنَا دَعَا بِدُهْنِ طِيبٍ، فَمَسَحَ بِهِ يَدَيْهِ لِمُصَافَحَةِ إِخْوَانِهِ»

قَالَ: 167 - وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِمَا أَصَابَ أَهْلَ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا أَصَابَ الرَّأْسَ»

قَالَ: 168 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ الْحَسَنَ: «مَنْ شَيَّعَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَلَائِكَةً مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى الْجَنَّةِ»

قَالَ: 169 - وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مُنَادِيًا مِنَ السَّمَاءِ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، قَدْ تَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا»

170 - وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: " إِذَا خَرَجَ الْعَبْدُ لِيَلْقَى أَخَاهُ يُحْدِثُ بِهِ عَهْدًا، بَعَثَ اللَّهُ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، لَكَ الْجَنَّةُ.
يَقُولُ اللَّهُ: بِرَوْحِي هَذَا، وَعَلَيَّ قِرَاؤُهُ "

قَالَ: 171 - وَبَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يُقَالُ: «لَا يُبَلِّغُ الرَّجُلُ النَّصِيحَةَ كُلَّ النَّصِيحَةِ لِأَحَدٍ حَتَّى يَأْمُرَهُ بِمَا عَجَزَ عَنْهُ»

قَالَ: 172 - وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، يَرْفَعُهُ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ عَلَى أَحَدِكُمْ أَخُوهُ فَلْيُقَرِّبْ لَهُ مَا وَجَدَ، وَلَوْ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ»

قَالَ: 173 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَفَرٍ فَقَبَّلَ يَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ خَلَوَا يَتَنَاجَيَانِ حَتَّى بَكَيَا جَمِيعًا "

قَالَ: 174 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا فِي قَوْلِهِ لِأَخِيهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا لَاسْتَكْثَرَ مِنْهَا»

قَالَ: 175 - وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، وَهِشَامِ بْنِ الْغَازِي، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «امْشِ مِيلًا عُدْ مَرِيضًا، امْشِ مِيلَيْنِ أَصْلِحْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، امْشِ ثَلَاثَةً زُرْ فِي اللَّهِ»

176 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، مِثْلَهُ

قَالَ: 177 - وَحَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَرَجُلٍ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ» . قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " الْوَدُودُ، وَالْوَلُودُ، الْعَؤُودُ الَّتِي إِذَا أَسَاءَتْ أَوْ أُسِيءَ إِلَيْهَا وَضَعَتْ يَدَهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَتِ: اعْمَلْ وَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ "

قَالَ: 178 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَصَمَتَ»

قَالَ: 179 - وَأَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ: " أَنَّ الرَّجُلَ، إِذَا زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ لَمْ يَبْقَ فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا حَيَّاهُ بِتَحِيَّةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ، لَا يُحَيِّهِ مِثْلَهُ مَلَكٌ غَيْرُهُ، كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ يُحَيِّيهِ تَحِيَّةً عَلَى حِدَتِهَا، وَلَا تَبْقَ شَجَرَةٌ بِجَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ إِلَّا تُؤْذِنُ صَاحِبَتَهَا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ زَارَ فُلَانًا فِي اللَّهِ "

قَالَ: 180 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «إِنَّ رُوحَيِ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَمَا رَأَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَطُّ»

قَالَ: 181 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُحَدِّثُونَ عَنْ سَلَفِنَا، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ تَطُولُ عَلَيْهِ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَنْظُرَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ، وَأَنَّهُمْ فِي أَسْفَارِهِمْ كَانَتِ الشَّجَرَةُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَلْتَفُّونَ مِنْ وَرَائِهَا فَيُشَابِكُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ شِدَّةِ تَشَوُّقِهِ إِلَى أَخِيهِ، وَسَلَامَةِ صَدْرِهِ لَهُ»

قَالَ: 182 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «هَاتِ يَدَكَ يَا حُذَيْفَةُ» . فَأَعْطَيْتُهُ يَدِي وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي فَشَابَكَنِي، وَشَدَّ قَبْضَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَصَنَعَا هَذَا تَنَاثَرَتِ الْخَطَايَا مِنْهُمَا» قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ: وَكَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَخَذَ بِيَدِهِ فَشَابَكَهُ ثُمَّ شَدَّ قَبْضَتَهُ

قَالَ: 183 - وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «لَا يَزَالُ اللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ»

الْإِخَاءِ فِي اللَّهِ

184 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّ سَلْمَانَ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، فَجَلَسَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ عُمَرُ: بَعْضُ أَعَاجِيبِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِذَا أَلْقَى أَحَدُكُمُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ شَيْئًا يُكْرِمُهُ بِهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ.
. . غُفِرَ لَهُمَا»

جارٍ التحميل