الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخيرصفحات 523-549

بَابُ الْعُزْلَةِ

صفحات 523-549
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن وهب
الكتاب
الجامع في الحديث لابن وهب
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
المحقق
د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
الناشر
دار ابن الجوزي - الرياض
الطبعة
الأولى 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

414 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: «قَدْ قَالَ اللَّهُ لِأُولِي الْأَلْبَابِ أَنْ يَعْتَزِلُوا» فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ بِآيَةٍ " ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [الأعراف: 170] "

قَالَ: 415 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ، قَالَ: «أَنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَكُونُ لَهُ الْمُصَلَّى مِنَ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ , فَإِذَا وُصِفَ بِهِ انْتَقَلْ مِنْهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ»

قَالَ: 416 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَرَقًا لَا شَوْكَ فِيهِ، فَهُمُ الْيَوْمَ شَوْكٌ لَا وَرَقَ فِيهِ، إِنْ نَقَدْتَهُمْ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يُبْرِئُوكَ»

قَالَ: 417 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ , عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا الْغِيبَةُ؟ قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ، قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ»

قَالَ: 418 - وَأَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «إِنَّ الْيَأْسَ غِنًى، وَإِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَإِنَّ الْعُزْلَةَ رَاحَةٌ مِنْ خُلَّاطِ السُّوءِ»

قَالَ: 419 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي

، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَوَدِدْتُ إِذَا مِتُّ كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا»

قَالَ: 420 - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ مَوْلَى زَائِدَةَ وَغَيْرُهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَتْ حِينَ حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ: «لَيْتَنِي لَمْ أُخْلَقْ وَلَيْتَنِي كُنْتُ شَجَرَةً أُسَبِّحُ وَأَقْضِي مَا عَلَيَّ»

قَالَ: 421 - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يُحَدِّثُ، " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فِي نِسْوَةِ وَذُكُورِ الْجَنَّةِ، فَقَالَتْ: نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , ثُمَّ لَمْ نُحْدِثْ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَانْقَلَبَتْ فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ قِيلَ لَهَا: «أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللَّهِ؟ كَيْفَ بِكِ وَأَنْتِ تَقُولِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيكِ وَتبْخَلِينَ بِمَا لَا يُغْنِيكِ وَتَمْنَعِينَ مَاعُونَ بَيْتِكِ»

قَالَ: 422 - وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، " مَا نَرَاكَ نَبْدَأُكَ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ، فَقَالَ: " إِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا فِيمَا يُكْرَهُ خَيْرٌ لَمْ يَكُنْ لَنَا فِيمَا يُسِرُّ خَيْرٌ , قَالَ: فَذَهَبْتُ لِأَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَهْ، إِنَّ الِاعْتِذَارَ مُخَالَطَةُ الْكَذِبِ "

قَالَ: 423 - وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، ظَلَمَنِي مَظْلِمَةً , قَالَ: فَذَكَرْتُهُ يَوْمًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَنِلْتُ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَهْ , فَإِنَّهُ بَلَغَنِي» أَنَّ الرَّجُلَ يَظْلِمُ الرَّجُلَ بِالْمَظْلِمَةِ فَلَا يَزَالُ الْمَظْلُومُ حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِ الْفَضْلُ "

قَالَ: 424 - وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ فَنَصَرَهُ، نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ نَصْرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»

قَالَ: 425 - وَحَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: " كَانَ ابْنُ مَرْيَمَ يَقُولُ: «ابْنَ آدَمَ الضَّعِيفَ عَلِّمْ نَفْسَكَ الصَّمْتَ كَمَا تُعَلِّمُهَا الْكَلَامَ، وَكُنْ مَكِينًا حَتَّى تَسْمَعَ، وَلَا تَكُنْ مِضْحَاكًا فِي غَيْرِ عُجْبٍ، وَلَا هَشًّا فِي غَيْرِ أَرَبٍ»

قَالَ: 426 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْتَ أَكْرَمَنَا أَبًا وَأُمًّا وَنَفْسًا وَعَشِيرَةً؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «كَمْ دُونَ لِسَانِكَ مِنْ طَبَقٍ؟» ، فَقَالَ: أَرْبَعَةٌ، شَفَتَايَ وَأَسْنَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كَانَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَرُدُّ عَنَّا غَيْبَ لِسَانِكَ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا شَرٌّ مِنْ طَلَاقَةِ لِسَانٍ»

قَالَ: 427 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: «رُبَّ مُتَكَلِّمٍ بِكَلَامٍ لَوْ يَعْلَمُ مَا يُجَابُ بِهِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ»

قَالَ: 428 - وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «الْهَمَّازُونَ، وَاللَّمَّازُونَ، وَالْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، وَالْمُحِبُّونَ لِلْبَرَاءِ الْعَيْبَ، يَحْشُرُهُمُ اللَّهُ فِي وُجُوهِ الْكِلَابِ»

قَالَ: 429 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْمُجَمِّرِ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُئِلَ عَنِ الْغِيبَةِ، فَقَالَ: «أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِأَسْوَأِ شَيْءٍ وَتَدَعَ أَحْسَنَهُ»

قَالَ: 430 - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ , عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ نَزْرًا , وَأَنْتُمْ تَنْثُرُونَ الْكَلَامَ نَثْرًا»

قَالَ: 431 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ الَّذِينَ يَتَّقُونَ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ»

قَالَ: 432 - وَحَدَّثَنِي ثَبَاتُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " يُقَالُ: مَنِ اسْتَاكَ الرَّفَثَ فِي الدُّنْيَا سَالَ فِيهِ قَيْحًا وَدَمًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

قَالَ: 433 - وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: «كَافِئْ بِالْحَسَنَةِ مِثْلَهَا، وَلَا تُكَافِئْ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ , كَفَاكَ بِالْمُسِيءِ عَمَلُهُ»

قَالَ: 434 - وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا , وَيَتْرُكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ لَاعِبًا»

قَالَ: 435 - وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ قِيلَ وَقَالَ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَلَا كَثْرَةَ السُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، وَلَا يُحِبُّ الْمُخْتَالَ، وَلَا الْجَافِيَ، وَلَا الْمَنَّانَ الَّذِي يَمُنُّ بِالْقَلِيلِ

، قَالَ: وَلَا أُحِبُّ الذَّوَّاقَ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَا الذَّوَّاقَةَ مِنَ النِّسَاءِ "

قَالَ: 436 - وَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا , وَكَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ مَا لَهُ تَرِبَتْ جَبِينُهُ»

قَالَ: 437 - وَأَخْبَرَنِي فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» ، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ تَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ وَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ اسْتَأْذَنَ: «نِعْمَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَنْبَسِطْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا انْبَسَطَ إِلَى الْآخَرِ وَلَمْ يَهَشَّ لَهُ كَمَا هَشَّ لَهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لِفُلَانٍ مَا قُلْتَ وَهَشَشْتَ لَهُ، وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ وَقُلْتَ لِفُلَانٍ مَا قُلْتَ، ثُمَّ لَمْ أَرَكَ صَنَعْتَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ»

قَالَ: 438 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: " رَجُلٌ كَثِيرُ الْعَمَلِ، كَثِيرُ الذُّنُوبِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ، أَمْ رَجُلٌ قَلِيلُ الْعَمَلِ، قَلِيلُ الذُّنُوبِ؟ فَقَالَ: «لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ»

قَالَ: 439 - وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «مَا خَاصَمْتُ أَحَدًا قَطُّ»

قَالَ: 440 - وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الْخَاصِمَ مُلْفِحٌ»

قَالَ: 441 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ

السَّلَامُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ»

قَالَ: 442 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: «لَا أُسَابُّ أَحَدًا أَبَدًا تَرَكَنِي أَدْخَلُ بَيْتِي فَلْيَقُلْ مَا بَدَا لَهُ»

قَالَ: 443 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»

قَالَ: 444 - وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ

، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «لَقَدْ أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يُعْجِبُهُمُ الْقَوْلُ , إِنَّمَا كَانُوا يُعْجَبُونَ بِالْفِعْلِ»

قَالَ: 445 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خُذُوا مِنْ هَذَا الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يَنْفَدَ» قَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , ثُمَّ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ هَلَكَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ إِلَّا وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ؟ فَهَلْ أَغْنَتْ عَنْهُمْ شَيْئًا؟»

جارٍ التحميل