بَابُ الْأَسْمَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن وهب
- الكتاب
- الجامع في الحديث لابن وهب
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
- المحقق
- د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
- الناشر
- دار ابن الجوزي - الرياض
- الطبعة
- الأولى 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: 185 - وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَاهُ غُفِرَ لَهُمَا»
قَالَ: 186 - وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «لَا تُكْرِمْ صَدِيقَكَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ»
قَالَ:
187 - وَأَخْبَرَنِي.
. . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: مِنْ جَلَالِ اللَّهِ.
. . حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَيَّ بِرُكْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِنَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» قَالَ: ثُمَّ أَلْقَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ، أُخْبِرُكَ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، أَلَا أُحَدِّثُكَ؟ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي قَالَ:.
. . حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ فِيَّ، حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ.
. .، حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ فِيَّ "
قَالَ:
188 - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ،.
. .، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي عَامِرٍ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: 101] " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «السِّلْمُ صِفَةُ قَوْمٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ وَمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَسَكَتُوا، فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْ شَيْءٍ وَجَثَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتِيهِ.
. . يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى نَعْرِفَهُمْ حَدِّثْنَا عَنْهُمْ، فَرَأَيْتُ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ: هُمْ عِبَادُ اللَّهِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى، وَقَبَائِلَ شَتَّى، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَهَا، تَحَابَّوْا بِرُوحِ اللَّهِ، يُجْعَلُ الله لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ تَعَالَى، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ "
189 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ
، عَنْ.
. . مَحَبَّتِي الَّذِينَ يُعَمِّرُونَ مَسَاجِدِي، وَيُكْثِرُونَ ذِكْرِي.
. . نِعْمَةً بِعِبَادِي، كُفِيَتْ بِهِمْ نَفْسٌ عَنْ عِبَادِي
قَالَ:
190 - وَأَخْبَرَنِي.
. . «مَنْ أَحْدَثَ أُخُوَّةً فِي اللَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ دَرَجَةً»
قَالَ:
191 - وَأَخْبَرَنِي.
. . يَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟» . قَالَ: فَذَكَرُوا.
. . الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ، قَالَ: «الْأُخُوَّةُ فِي اللَّهِ»
،
192 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنِ ابْنِ عَازِبٍ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَصَافَحَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى أَخْلَاقِ الْعَجَمِ وَسُنَّتِهِمْ، فَقَالَ: «كَلَّا، إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا صَافَحَ.
. .»
قَالَ: 193 - وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «الْمَكْرُ وَالْخِيَانَةُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمِنَ الْخِيَانَةِ أَنْ يَكْتُمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مَا لَوْ عَلِمَهُ كَانَ عَسَى أَنْ يُدْرِكَ بِهِ خَيْرًا، أَوْ يَنْجُوَ بِهِ مِنْ سُوءٍ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُظْهِرُ أَحَدُنَا لِأَخِيهِ مَا فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِلَّا مَا لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَنْفَعُهُ»
قَالَ:
194 - وَأَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
. . «رَجُلٌ بِمَنْ يَصْحَبُ فَإِنَّمَا يُصَاحِبُ مِثْلَهُ»
قَالَ:
195 - وَأَخْبَرَنِي.
. . أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «لَا تَجَسَّسُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ»
قَالَ:
196 - وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا.
. . " أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَبْلِكُمْ خَرَجَ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: أَزُورُ أَخًا لِي، قَالَ: أَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَحِمٌ؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ لِلَّهِ.
قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ رَبِّكِ إِلَيْكَ أَنَّهُ يُحِبُّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ "
،
197 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:.
. . أَخَاهُ جَاءَ مِنْ سَفَرٍ أَيَأْخُذُ بِيَدِهِ قَالَ: قَدْ كَانَ.
. .
قَالَ: 198 - وَأَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «مَا تَواخَى اثْنَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ»
قَالَ: 199 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا حَدَثٌ أَحْدَثَهُ أَحَدُهُمَا، وَالْمُحْدِثُ شَرُّهُمَا»
قَالَ: 200 - وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ جِلْدَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ»
قَالَ: 201 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِ وَأَخِيهِ كَمَثَلِ الْكَفَّيْنِ تُنَقِّي إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى»
قَالَ: 202 - وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «الْمُسْلِمُ مِرْآةُ أَخِيهِ»
قَالَ: 203 - وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، إِذَا رَأَى فِيهِ عَيْبًا أَصْلَحَهُ»
قَالَ: 204 - وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي زَاهِرِيَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «آخِي أَخَاكَ أَخَا صِدْقٍ، وهُنْ لَهُ، وَلَا تُؤَاخِذْهُ بِقَوْلٍ خَطَأٍ، فَتَكُونَ مِثْلَهُ إِذَا جَاءَهُ الْمَوْتُ كَفَاكَ قَبْلَهُ، إِذَا مَاتَ أَكْثَرْتَ ذِكْرَهُ، وَفِي حَيَاتِهِ مَا قَطَعْتَ وَصْلَهُ»
قَالَ: 205 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَنْعَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ، فَدَخَلَا جَمِيعًا الْجَنَّةَ، فَكَانَ الَّذِي أَحَبَّ لِلَّهِ أَرْفَعَهُمَا مَنْزِلَةً، أُلْحِقَ بِهِ صَاحِبُهُ "
206 - قَالَ ابْنُ أَنْعَمَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «يُؤْتَى بِالْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ دُرٍّ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ»
قَالَ: 207 - وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «مُعَاتَبَةُ الْأَخِ أَهْوَنُ مِنْ فَقْدِهِ، وَمَنْ لَكَ بِأَخِيكَ كُلِّهِ، وَأَعْطِ أَخَاكَ وَهَبْ لَهُ، وَلَا تُطِعْ بِهِ كَاشِحًا فَتَكُونَ مِثْلَهُ، غَدًا يَأْتِيهِ الْمَوْتُ فَيَكْفِيكَ قَبْلَهُ، كَيْفَ تَبْكِيهِ فِي الْمَمَاتِ وَفِي الْحَيَاةِ تَرَكْتَ وَصْلَهُ؟»
قَالَ: 208 - وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ، وَغَيْرُهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ مَجْلِسِهِ: «وَلَا تَعِدْ أَخَاكَ عِدَةً تُخْلِفُهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً»
209 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَخَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ: " أَنَّ الصَّحَابَةَ، كَانُوا إِذَا سَافَرُوا ثُمَّ حَالَتْ بَيْنَ أَحَدِهِمْ وَصَاحِبِهِ شَجَرَةٌ فَالْتَقَيَا، سَأَلَهُ: كَيْفَ أَنْتَ أَيْ أَخِي، مِنْ حَقِّ إِخَاءِ الْإِسْلَامِ "
قَالَ: 210 - وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْأَخَ أَتَيْنَاهُ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا كَانَتْ عِيَادَةً، وَإِنْ كَانَ مَشْغُولًا كَانَ عَوْنًا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَتْ زِيَارَةً»
قَالَ: 211 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ
الْقُرَظِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَوَجَّعَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ مِنَ الرَّأْسِ»
قَالَ: 212 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مِنْ أَخِيهِ كَمَنْزِلَةِ الْيَدَيْنِ لَا غِنَى لِأَحَدِهِمَا عَنِ الْأُخْرَى»
قَالَ: 213 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لَهُ: «لَا يَكُونَنَّ حُبُّكَ كَلَفًا وَلَا يَكُونَنَّ بُغْضُكَ تَلَفًا» إِلَّا أَنَّ هِشَامًا قَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ يَوْمًا لَأَسْلَمَ وَهُوَ يُعَاتِبَهُ: وَلَا يَكُونَنَّ بُغْضُكَ عَدَاوَةً
قَالَ: 214 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ، الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، لَا يَخْذُلْهُ، وَلَا يَظْلِمْهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ، حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ»
قَالَ: 215 - وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَصَافَحَهُ لَمْ يَنْزِعْ أَحَدُهُمَا يَدَهُ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا»
قَالَ: 216 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودِ، كَانَ يَقُولُ: «مِمَّا يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ أَنْ تُسَلَّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ، وَتَدَعُوَهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ، وَتَوَسِّعَ لَهُ الْمَجْلِسَ إِلَيْكَ»
قَالَ:
217 - وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّهُ يُؤْتَى بِثَمَانِيَةِ نَفَرٍ اصْطُحَبُوا فِي اللَّهِ وَتَآخَوْا فِيهِ، فَقِيرٌ وَغَنِيٌّ، فَيُوجَدُ لِلْغَنِيِّ فَضْلُ عَمِلٍ فِي مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي مَالِهِ، فَرُفِعَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ الْفَقِيرُ: يَا رَبِّ لِمَ رَفَعْتَهُ عَلَيَّ، وَإِنَّمَا اصْطَحَبْنَا فِيكَ وَعَمِلْنَا لَكَ؟، فَيَقُولُ: أَلَا تَجِدُ لَهُ فِي عَمَلِهِ فَضْلًا؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ عَلِمْتَ لَوْ أَعْطَيْتَنِي مَالًا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ لَعَمِلْتُ لَكَ فِيهِ مِثْلَ مَا عَمِلَ لَكَ، فَيَقُولُ: " صَدَقَ، أَلْحِقُوهُ بِصَاحِبِهِ، وَيُؤْتَى بِمَرِيضٍ وَصَحِيحٍ، فَيُرْفَعُ الصَّحِيحُ بِفَضْلِ عَمَلِهِ، فَيَقُولُ الْمَرِيضُ: لِمَ رَفَعْتَهُ عَلَيَّ؟ . فَيَقُولُ: وَجَدْتُ لَهُ فَضْلًا فِي عَمَلِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ عَلِمْتَ لَوْ أَصَحَحْتَنِي لَعَمِلْتُ لَكَ كَمَا عَمِلَ، فَيَقُولُ: صَدَقَ، أَلْحِقُوهُ بِصَاحِبِهِ.
فَيُؤْتَى بِحُرٍّ وَمَمْلُوكٍ، فَيَكُونُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِحَسَنِ الْخُلُقِ وَسَيِّئِ الْخُلُقِ، فَيُرْفَعُ الْحَسَنُ الْخُلُقِ عَلَى السَّيِّئِ الْخُلُقِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لِمَ رَفَعْتَهُ عَلَيَّ وَإِنَّمَا اصْطَحَبْنَا فِيكَ، وَعَمِلْنَا لَكَ عَمَلًا وَاحِدًا؟، فَيَقُولُ: لِحُسْنِ خُلُقِهِ، فَلَا يَجِدُ لَهُ جَوَابًا "