الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخيرصفحات 551-583

بَابُ الْعُزْلَةِ

صفحات 551-583
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن وهب
الكتاب
الجامع في الحديث لابن وهب
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
المحقق
د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
الناشر
دار ابن الجوزي - الرياض
الطبعة
الأولى 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

قَالَ: 446 - وَأَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ , وَالْخَيْرُ عَادَةٌ , وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا فَقُهَ فِي الدِّينِ»

قَالَ: 447 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرَ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ؛ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ»

قَالَ: 448 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «اتَّقُوا النَّمِيمَةَ؛ فَإِنَّ صَاحِبَهَا لَا يَسْتَرِيحُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنَ النَّارِ، وَالْغِيبَةُ تُحْبِطُ الْعَمَلَ»

قَالَ: 449 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرَ، عَنْ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَنْ لَعَنَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ ذَنْبِهِ لَمْ تَزَلِ اللَّعْنَةُ تَرَدَّدُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى تَلْزَمَ تَرْقُوَةَ صَاحِبِهَا»

قَالَ: 450 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ يَتَذَاكَرُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ قَوْمًا أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ النُّبَلَاءُ الْعُقَلَاءُ الْفُصَحَاءُ، فَإِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ طَاشَتْ عُقُولُهُمْ , فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُمْ فَزِعُوا إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَّةِ , فَأَيْنَ أَنْتُمْ مِنْهُمْ؟»

قَالَ: 451 - وَأَخْبَرَنِي.
. . .، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " أَرْبَعٌ لَا يُصِبْنَ إِلَّا بِعَجَبٍ: أَوَّلُهُنَّ الصَّمْتُ، وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالتَّوَاضُعُ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ "

قَالَ: 452 - وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سُئِلَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: «أَيُّ عَمَلِكَ أَوْثَقُ فِي نَفْسِكَ؟» قَالَ: «تَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي»

قَالَ: 453 - وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , قَالَ لَهُ رَجُلٌ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ , قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي، وَلَا تُكْثِرُ عَلَيَّ فَأَنْسَى، فَقَالَ لَهُ: «أَمْسِكْ لِسَانَكَ»

قَالَ: 454 - وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: " إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ، وَقَالَ: خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ، وَشِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ "

قَالَ: 455 - وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ.
. . . أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مُدْلِعٌ لِسَانَهُ يَجْبِذُهُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا تَصْنَعُ بِلِسَانِكَ يَا خَلِيفَةَ رَسَولِ اللَّهِ؟» ، فَقَالَ: «هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ»

قَالَ: 456 - وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: «دَعْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَنْطِقْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاخْزِنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزِنُ وَرِقَكَ»

قَالَ: 457 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: " إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ "

قَالَ: 458 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَاللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , أَنَّهُ قَالَ: «طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمٍ، وَأَنْفَقَ مِنْ فَضْلِ مَالِهِ، وَأَخْزَنَ فَضْلَ كَلَامَهِ»

قَالَ: 459 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، بَيْنَا وَهُوَ يُحَدِّثُ قَوْمًا يَوْمًا إِذْ أَفَاضُوا فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا قَالَ: «قَدْ فَرَغْتُمْ؟ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ دُنْيَا تَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ.
. . . . . .»

قَالَ: 460 - وَأَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ مَرَّ عَلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: «تَطَهَّرُوا فَإِنَّ بَعْضَ مَا تَقُولُونَ شَرٌّ مِنَ الْحَدَثِ»

قَالَ: 461 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يُرِيحُونَ رِيحَ الْجَنَّةِ: رَجُلٌ كَذَبَ عَلَى رَجُلٍ كَذِبًا، أَوْ قَالَ: رَأَيْتُ مَا لَمْ يَرَ، وَرَجُلٌ ادُّعِيَ لِغَيْرِ أَبِيهِ "

قَالَ: 462 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَلَا أُنْذِرُكُمْ فُضُولَ الْكَلَامِ؟ بِحَسْبِ أَحَدِكُمْ مَا بَلَغَ حَاجَتَهُ»

قَالَ: 463 - وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ إِذْ عَثَرَ بِهِ الْحِمَارُ، فَقَالَ: تَعِسْتَ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ: مَا هِيَ بِحَسَنَةٍ فَأَكْتُبُهَا.
وَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا هِيَ بِسَيِّئَةٍ فَأَكْتُبُهَا.
فَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فَأَكْتُبُهُ "

قَالَ: 464 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْكَذِبُ وَالصِّدْقُ جَمِيعًا، وَلَا تَجْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالْأَمَانَةُ جَمِيعًا»

قَالَ: 465 - وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَشُعَيْبٌ، فَاعْتَذَرَ (. . . . . .) غَيْرَ مُعْتَذَرٍ «إِنَّ الِاعْتِذَارَ مُخَالَطَةُ الْكَذِبِ أَوْ يُخَالِطُهُ الْكَذِبُ»

قَالَ: 466 - وَأَخْبَرَنِي قَيْسٌ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « (. . .) فِي الدُّنْيَا وَيُحْرَمُ بِهِنَّ فِي الْآخِرَةِ، مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ الْفُحْشُ وَالشُّحُّ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ بِهِنَّ الْعَبْدَ فِي الدُّنْيَا وَيُدْرِكُ بِهِنَّ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْحَظِّ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعِيَّ عِيُّ اللِّسَانِ، لَا عِيَّ الْقَلْبِ»

قَالَ: 467 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ الْحَيَاءَ لَوْ كَانَ رَجُلًا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَإِنَّ الْعُجْبَ لَوْ كَانَ رَجُلًا كَانَ رَجُلَ سُوءٍ»

قَالَ: 468 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ»

قَالَ: 469 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: «إِنَّ الْجَنَّةَ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ أَنْ يَدْخُلَهَا»

،

470 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ، فِي هَذِهِ.
. . قَالَ: " الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ الضَّرِيبَةِ

،

471 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «. . . كُلُّهُ»

قَالَ: 472 - وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ،.
. .، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَبَّ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ وَتُؤْذُونَ الْأَحْيَاءَ»

قَالَ: 473 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «الْغَضَبُ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ تُوقَدُ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا حَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَجْلِسْ»

قَالَ: 474 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ

رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «الْغَضَبُ طَعَنَاتٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ تَدُرُّ أَوْدَاجُهُ»

قَالَ: 475 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، " أَنْ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، لَقِيَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا يُقَرِّبُ مِنْ رِضَا اللَّهِ وَيُبْعِدُ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا تَغْضَبْ ". قَالَ: الْغَضَبُ مَا يَبْدَأُهُ وَمَا يُعِيدُهُ؟ قَالَ: التَّعَزُّزُ، وَالْحَمِيَّةُ، وَالْكِبْرِيَاءُ، وَالْعَظَمَةُ.
قَالَ: فَغَيْرُ ذَلِكَ أَسْأَلُكَ عَنْهُ.
قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، الزِّنَا مَا يَبْدَأُهُ وَمَا يُعِيدُهُ، قَالَ: النَّظَرُ فَيَقَعُ فِي الْقَلْبِ , وَلَا تُكْثِرُوا الْخَطْوَ إِلَى اللَّهْوِ وَالْغِنَا فَتَكْثُرَ الْغَفْلَةُ، وَالْخَطِيئَةُ

، وَلَا تُدِمِ النَّظَرَ إِلَى مَا لَيْسَ لَكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَفْتِنُكَ مَا لَمْ تَرَ وَلَمْ يُؤْذِكَ مَا لَمْ تَسْمَعْ "

قَالَ: 476 - وَأَخْبَرَنِي.
. . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «رُبَّمَا غَضِبَ الْمُؤْمِنُ غَضْبَةً تُقْحِمُهُ»

477 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، إِذَا مَسَّهُمْ.
. . الْغَضَب "

قَالَ: 478 - وَأَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَا يَجْرَعُ عَبْدٌ جَرْعَتَينِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ كَتَمَهَا رَجُلٌ أَوْ جَرْعَةِ غَضَبٍ رَدَّهَا»

479 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ، الْمُفَيْهِقُونَ، الْمُتَشَادِّقُونَ» ، قَالُوا: وَمَا الْمُفَيْهِقُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمُسْتَكْبِرُونَ» قَالَ عُقْبَةُ: وَالثَّرْثَارُونَ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ مِنَ الْحَدِيثِ فِي خَوْضِ الْبَاطِلِ وَالْمُتَشَادِّقُونَ الَّذِينَ يَشَّدَّقُونَ فِي الْحَدِيثِ

قَالَ: 480 - وَأَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ، قَالَ: «كَانَ أَشْيَاخُنَا يَنْهَوْنَ الرَّجُلَ أَنْ يَبْتَئِسَ»

قَالَ: 481 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , أَنَّهُ قَالَ: «حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ السُّوءِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ أَنْ يُشِيرَ النَّاسُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ»

قَالَ: 482 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , يَقُولُ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ الْقُوَّامِ بِآيَاتِ اللَّهِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ»

جارٍ التحميل