بَابُ الْعُزْلَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن وهب
- الكتاب
- الجامع في الحديث لابن وهب
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
- المحقق
- د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
- الناشر
- دار ابن الجوزي - الرياض
- الطبعة
- الأولى 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مُخَبَّأَةٍ، فَلُبِطَ سَهْلٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟، وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أَحَدًا؟» ، قَالُوا: نَعَمْ، مَرَّ عَلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَامِرًا فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ , اغْتَسِلْ لَهُ» , فَغَسَلَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلٌ عَشِيَّةً مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
قَالَ: 643 - وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ فِي الْعَيْنِ: «تَغْلِي مِنْهَا الْقُدُورُ، وَتُمْلَأُ مِنْهَا الْقُبُورُ»
قَالَ: 644 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: الْمَرْأَةُ وَالْفَرَسُ وَالدَّارُ، وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ "
قَالَ: 645 - وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «الْعَدْوَى، وَالطِّيَرَةُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ»
646 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهَا كَانَتْ تَزِيدُ: «الشُّؤْمُ السَّيْفُ»
قَالَ: 647 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَارٌ سَكَنَّاهَا وَالْعَدَدُ كَثِيرٌ وَالْمَالُ وَافِرٌ، فَقَلَّ الْعَدَدُ وَذَهَبَ الْمَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «دَعُوهَا ذَمِيمَةً»
648 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ،.
. . . . . رَسُولِ اللَّهِ , عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا
قَالَ:
649 - وَحَدَّثَنِي أَبُو.
. . . نَوْفَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرَيْنَا دَارًا فَتَرَحَّلْنَاهَا وَعَدَدُنَا كَثِيرٌ فَقَلَلْنَا، وَأَمْوَالُنَا كَثِيرَةٌ فَأَعْدَمْنَا، وَذَاتُ بَيْنِنَا حَسَنٌ فَتَقَاطَعْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَفَلَا تَرَكْتُمُوهَا ذَمِيمَةً» ، فَقَالَتْ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «بِيعُوهَا أَوْ تَهِبُوهَا»
قَالَ: 650 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، «شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ , عَلَيْهِ السَّلَامُ عَامَ خَيْبَرَ وَمَا أَصَابَهُمْ لَوِ انْتَقَلْتُمْ مِنْهَا»
قَالَ: 651 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ نَزَلَ قَرِيبًا مِنْ مِرْطَةَ، فَكَانَ طَرِيقُهُ إِلَى حِصْنِ بَنِي الْقَرَانِ فِي جَوْفِ مِرْطَةَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا وَبِيَّةٌ، «فَأَخَذَ طَرِيقًا غَيْرَهَا , هِيَ أَبْعَدُ مِنْهَا، فَكَانَ مَسْلَكُهَا ذَلِكَ الْأَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يَسْلُكْ بَطْنَ مِرْطَةَ كَرَاهِيَةً لِمَا ذُكِرَ عَنْهَا»
قَالَ: 652 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ لِلْقَحَّةِ طَلْحَةَ: «مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ» ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: مُرَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ , عَلَيْهِ السَّلَامُ: «اجْلِسْ» ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟» ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَرْبٌ، فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسْ» ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟» ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: يَعِيشُ، فَقَالَ: «احْلُبْ» فَحَلَبَ "
653 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
قَالَ:
655 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «مَنْ يَحْلُبُ لَنَا؟» ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «مَنِ هَذَا الْمُتَكَلِّمُ؟» فَقَالَ: أَنَا الْمُسَاوِرُ، قَالَ: «اجْلِسْ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «مَنْ يَحْلُبُ لَنَا؟» ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «مَنْ الْمُتَكَلِّمُ؟» فَقَالَ: أَنَا خِدَاشٌ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ: «اجْلِسْ» ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَكَلَّمُ أَمْ أَصْمُتْ؟، فَقَالَ: «بَلِ اصْمُتْ، وَأُخْبِرُكَ بِمَا أَرَدْتَ» ، فَقَالَ: فأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «ظَنَنْتَ يَا عُمَرُ أَنَّهَا طِيَرَةٌ» ، قَالَ: «لَا طِيَرَ إِلَّا طِيَرُهُ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُهُ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ»
قَالَ: 656 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ
، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ فَقَدْ قَارَفَ الشِّرْكَ»
657 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، مِثْلَهُ
.
658 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، بِنَحْوِ ذَلِكَ
قَالَ: 659 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ الْجُلَاحَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَوْسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، الْتَقَى هُوَ وَكَعْبٌ، بِالْكِتَابَيْنِ، فَقَالَ لَهُ: يَا كَعْبُ , عِلْمُ النُّجُومِ؟ قَالَ لَهُ كَعْبٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لِمَ؟ قَالَ: تَرَى فِيهِ مَا تَكْرَهُ , يُرِيدُ الطِّيَرَةَ، قَالَ كَعْبٌ: وَإِنْ مَضَى، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا رَبَّ غَيْرُكَ» ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، قَالَ كَعْبٌ: جَاءَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لِرَأْسُ التَّوَكُّلِ وَكَنْزُ الْعَبْدِ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا يَقُولُهَا عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَمْضِي إِلَّا لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَمْضِ فَقَعَدَ؟ قَالَ: طَعِمَ الْإِشْرَاكَ
قَالَ: 660 - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَقُولُ: سَأَلَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ: هَلْ تَطَيَّرُ؟، فَقَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَكَيْفَ تَقُولُ إِذَا تَطَيَّرْتَ؟ , قَالَ: أَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا رَبَّ غَيْرُكَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ» فَقَالَ كَعْبٌ: أَنْتَ أَفْقَهُ الْعَرَبِ وَإِنَّهَا لَكَذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ
فِي التَّمَائِمِ، وَالتِّوَلِ، وَالنَّفْسِ
قَالَ: 661 - أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي نَجِيحٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ التَّمَائِمِ، وَالتِّوَلِ» ، فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: قَدْ عَرَفْنَا التَّمَائِمَ، فَمَا التِّوَلُ؟ فَقَالَ: مَا يَتَحَبَّبُ بِهِ بَعْضُ النِّسَاءِ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ كَالْكَهَانَةِ وَأَشْبَاهِهَا
قَالَ: 662 - وَحَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , يَقُولُ: «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ»
قَالَ: 663 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: «دَخَلَتْ أُمِّي بِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَيَّ تَمِيمَةٌ، فَقَطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ»
قَالَ: 664 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ دَخَلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ وَعَلَيْهِ خَرَزَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَطَعَهَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ»
قَالَ: 665 - وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، وَاللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْخَيْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ فِي التَّمَائِمِ: «إِنَّهَا أَيْنَمَا وُضِعَتْ مِنَ الْإِنْسَانِ فَإِنَّ مَوْضِعَهَا شِرْكٌ»
قَالَ: 666 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ صُدًا، قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَبَايَعْنَا وَتَرَكَ مِنَّا رَجُلًا لَمْ يُبَايِعْهُ، فَقُلْنَا: بَايِعْهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «لَنْ أُبَايِعَهُ حَتَّى يَنْزِعَ الَّذِي عَلَيْهِ؛ إِنَّهُ مَنْ كَانَ مِنَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي عَلَيْهِ كَانَ مُشْرِكًا، مَا كَانَتْ عَلَيْهِ» قَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا فِي عَضُدِهِ سَيْرٌ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ لِحَا شَجَرَةٍ، أَوْ شَيْءٌ مِنْ شَجَرَةٍ
قَالَ: 667 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي
طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: «تَعْلِيقُ التَّمَائِمِ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْجَاهِلِيَّةِ»
قَالَ: 668 - وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّهُ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , بِأَخِيهِ مَخْرَمَةَ وَكَانَ يُدَاوَى مِنْ قُرْحَةٍ تَكُونُ بِالصِّبْيَانِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ عَائِشَةُ وَفَرَغَتْ مِنْهُ رَأَتْ فِي
رِجْلَيْهِ خُلْخَالَيْ حَدِيدٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «أَظَنَنْتُمْ أَنَّ هَذَيْنِ الْخُلْخَالَيْنِ يَدْفَعَانِ عَنْهُ شَيْئًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ , لَوْ رَأَيْتُهُمَا مَا تَدَاوَى عِنْدِي أَوْ مَا مَسَّ عِنْدِي، لَعَمْرِي لَخُلْخَالَينِ مِنْ فِضَّةٍ أَطْهَرُ مِنْ هَذَيْنِ»
قَالَ:
669 - وَكَتَبَ إِلَيَّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ إِذَا وُلِدُوا لِكَيْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ، فَأُتِيَتْ بِصَبِيٍّ , فَذَهَبَتْ تَأْخُذُهُ، وَإِذَا تَحْتَ وِسَادَتِهِ شَيْءٌ , فَرَمَتْ.
. . . . . وَقَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يَعِيبُ الطِّيَرَةَ وَيَنْهَى عَنْهَا»
قَالَ: 670 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدَةَ بِنْتِ أَبِي حُمَيْدَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ بِأَخِي بُكَيْرٍ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، لِتُبَارِكَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَيْهَا بِصَبِيٍّ لَهَا قَدْ خَطَّتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، أَوْ فِي جَبْهَتِهِ خَطًّا أَسْوَدَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَا أُبَارِكُ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْحَى هَذَا الْخَطُّ»
قَالَ: 671 - وَكَتَبَ إِلَيَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، يَقُولُ فِي الزِّمْلَجِ الْحَدِيدِ لِلْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، فَقَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ كَانَتْ تَكْرَهُ ذَلِكَ»
قَالَ: 672 - وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَرَّ بِرَجُلٍ وَفِي يَدِهِ حَلَقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: «هَذِهِ؟» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، فَقَالَ: «وَلَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا»
673 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , بِنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ مِتَّ وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا تَنْفَعُكَ مَا رَأَيْتَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ
قَالَ: 674 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ»
قَالَ: 675 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَتْ: «لَيْسَ بِتَمِيمَةٍ مَا عُلِّقَ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ الْبَلَاءُ»
قَالَ: 676 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ خَرَزَةً كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , مِنَ اللَّقْوَةِ يُجْعَلُ فِي الشَّمْسِ، ثُمَّ يُمْسَحُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِ اللَّقْوَةِ»
قَالَ: 677 - وَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، يَكْرَهُ الشَّرَابَ يَمْنَعُ الْحَبَلَ، وَمَا يَمْنَعُ الْحَبَلُ مِنَ الشَّرَابِ، فَإِنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَقْتُلَ مَا فِي الرَّحِمِ»
قَالَ: 678 - وَبَلَغَنِي عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَلْبَسَ امْرَأَةً خَرَزَةً كَيْمَا تَحْبَلُ أَوْ كَيْمَا لَا تَحْبَلُ، قَالَ: هَذَا مِنْ رَأْيِ السُّوءِ الْمَسْخُوطِ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ "
قَالَ: 679 - وَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُعَالَجَ لَبَنُ الشَّاةِ السَّوْدَاءِ، أَوِ الْبُقُورِ السَّوْدَاءِ، أَوْ لَبَنُ الْمَرْأَةِ فِي أَوَّلِ بَطْنٍ» لَا يَرَى بِذَلِكَ كُلِّهِ بَأْسًا