بَابُ الْعُزْلَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن وهب
- الكتاب
- الجامع في الحديث لابن وهب
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
- المحقق
- د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
- الناشر
- دار ابن الجوزي - الرياض
- الطبعة
- الأولى 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: 611 - وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ مَنْ لَبَّسَ ابْنَهُ صَغِيرًا ثَوْبًا مِنْ حَرِيرٍ أَوْ حُلِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ , فَكَرِهَ ذَلِكَ "
قَالَ: 612 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ»
قَالَ: 613 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ لَهُ حَلْقَةٌ مِنْ وَرِقٍ»
قَالَ: 614 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا، وَغَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُشْرَبَ فِي الْقَدَحِ الَّذِي فِيهِ الْحَلْقَةُ الْوَرِقُ، وَالْقَدَحِ الْمُضَبَّبِ بِالْوَرِقِ»
قَالَ: 615 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، «أُتِيَ بِشَرَابٍ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَرَدَّهُ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ غَيْرَ مُفَضَّضٍ فَشَرِبَ»
قَالَ: 616 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنَةِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى عَائِشَةَ: «أَبَتْ عَائِشَةُ حَتَّى مَاتَتْ أَنْ تُرَخِّصَ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الْإِنَاءِ»
قَالَ: 617 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، بِمَكَّةَ فَدَعَا بِشَرَابٍ , فَأُتِيَ بِقَدَحٍ مُورَقٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَضَرَبَهُ بِالْجِدَارِ فَكَسَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا يُنْهَى عَنِ الشَّرَابِ فِيهِ»
قَالَ: 618 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَنْ يُؤْكَلَ فِيهِمَا أَوْ يُشْرَبَ فِيهِمَا»
قَالَ: 619 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْكُلَ وَنَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، وَقَالَ: «هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهِيَ لَنَا فِي الْآخِرَةِ»
قَالَ: 620 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْقِسِّ وَالْحَرِيرِ، وَعَنِ الْإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ»
قَالَ: 621 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ
، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةَ، وَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، فَإِنَّمَا هِيَ فِي الدُّنْيَا لِأَهْلِ الشِّرْكِ، وَهِيَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ»
فِي الطِّيَرَةِ وَالْعَدَوَى وَالْهَامِ وَالصَّفَرِ وَالْغُولِ
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ:
622 - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ: كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ، قَالَ: «فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ» ، قَالَ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ.
قَالَ: «ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ»
قَالَ: 623 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ» ، قَالَ: وَمَا الْفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ»
قَالَ: 624 - حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " لَا طِيَرَةَ وَلَكِنَّهُ فَأْلٌ , وَالْفَأْلُ الْمُرْسَلُ: يَسَارٌ، وَسَالِمٌ وَنَحْوُهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ يَعْرِضُ لَكَ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ "
قَالَ: 625 - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الطِّيَرَةِ؟، قَالَ: «لَا شَيْءَ» ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، «لَا شَيْءَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ الصَّالِحُ»
قَالَ: 626 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ»
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ» ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا بَالُ الْإِبِلِ يَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظَّبْيُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا، قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟»
قَالَ: 627 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «لَا عَدْوَى» . وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,
قَالَ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَا عَدْوَى، وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدَ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ، قَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ سَكَتُّ عَنْهُ، كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَا عَدْوَى» ، فَأَبَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يُعْرَفَ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ، فَمَا رَآهُ الْحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَرَطَنَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْحَبَشِيَّةِ، فَقَالَ لِلْحَارِثِ: أَتَدْرِي مَاذَا أَنِّي قُلْتُ؟، قَالَ: لَا , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَبَيْتُ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «لَا عَدْوَى» وَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَ
قَالَ: 628 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَوْسَجَةَ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَ، وَلَا صَفَرَ , وَلَا يَحِلُّ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ وَلْيَحِلَّ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ» فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ أَذًى»
قَالَ: 629 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: «كُلُّ عَبْدٍ طَائِرُهُ فِي عُنُقِهِ»
قَالَ جَابِرٌ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَدْوَى؟ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟» ، قَالَ جَابِرٌ: قَدْ كُنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرِيضُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَيْسَ بِهِ إِلَّا قَوْلُ النَّاسِ
قَالَ: 630 - وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «لَا صَفَرَ» ، قَالُوا: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «دَوَابٌّ تَكُونُ فِي الْبَطْنِ» ، قَالَ: «ولَا هَامَةَ» ، قَالُوا: فمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «طَيْرٌ مِنَ الطَّيْرِ» ، قَالَ: «وَلَا غُولَ» ، قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «هِيَ السِّعْلَاةُ»
قَالَ 631 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا طِيَرَةَ، وَلَا عَدْوَى، وَلَا هَامَةَ، وَلَا غُولَ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعِيرٌ أَجْرَبُ وَرَدَ عَلَى إِبِلٍ صِحَاحٍ فَجَرِبَتْ مِنْ
آخِرِهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ؟» ، قَالَ الرَّجُلُ: اللَّهُ أَجْرَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «وَاللَّهُ أَجْرَبَ هَذِهِ عَاهَةٌ وَقَدَرٌ»
قَالَ 632 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , سُئِلَ عَنِ الْغِيلَانِ، فَقَالَ: «هُمْ سَحَرَةُ الْجِنِّ»
قَالَ 633 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَ، وَلَا غُولَ»
قَالَ: 634 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ أَهْلُ رِضًى وَقَنَاعَةٍ مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ، وَأَوْلِيَةِ النَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَةَ، وَصَفَرَ , وَاتَّقُوا الْمَجْذُومَ كَمَا يُتَّقَى الْأَسَدُ»
قال: 635 - وأخبرني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة ابنة حسين، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه , قال: «لَا تُدِيمُوا إِلَيْهِمُ النَّظَرَ» . يَعْنِي: الْمَجْذُومِينَ
قَالَ: 636 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ هَذَا الْوَجَعُ: الْجُذَامُ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَإِذَا أُتِيَ بِالطَّعَامِ إِلَى عُمَرَ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ، قَالَ: «يَا فُلَانُ كُلْ مِمَّا يَلِيكَ، فَايْمُ اللَّهِ لَوْ كَانَ غَيْرُكَ بِهِ مَا بِكَ أَوْ بِهِ الَّذِي بِكَ مَا قَعَدَ مِنِّي عَلَى أَدْنَى مِنْ قَيْسِ رُمْحٍ» قَالَ حَرْمَلَةُ: هُوَ مُعَيْقِبٌ خَازِنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ
قَالَ: 637 - وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَا تُؤْذِي النَّاسَ» فَجَلَسَتْ فِي بَيْتِهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ جَاءَهَا النَّاسُ، فَقَالُوا لَهَا: إِنَّ الَّذِي نَهَاكِ عَنِ الْخُرُوجِ قَدْ مَاتَ فَاخْرُجِي، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُطِيعُهُ حَيًّا وَأَعْصِيهِ مَيِّتًا
قَالَ: 638 - وَحَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ , وَالْعَيْنُ حَقٌّ»
قَالَ: 639 - وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَ، وَلَا جِدَّ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ»
قَالَ: 640 - وَحَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ سَلَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَ، وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ , وَالْعَيْنُ حَقٌّ»
قَالَ: 641 - وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ , وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ , وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ , فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ، فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وَجِعَ , وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَا بَرَّكْتَ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ» ، فَتَوَضَّأَ فَرَاحَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ سَهْلًا قَامَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، وَقَالَ مَالِكٌ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ كَيْفَ غَسَلَ عَامِرٌ لِسَهْلٍ حِينَ أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ؟، فَقَالَ: غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ , قَالَ: ثُمَّ صَبَّ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَرَاحَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
قَالَ: 642 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ مَرَّ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي الْخَرَّارِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ