بَابُ الْعُزْلَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن وهب
- الكتاب
- الجامع في الحديث لابن وهب
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
- المحقق
- د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
- الناشر
- دار ابن الجوزي - الرياض
- الطبعة
- الأولى 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: 516 - وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَيَتَكَبَّرُ حَتَّى يُكْتَبَ جَبَّارًا فَيُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْجَبَابِرَةَ مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ وَنِقْمَتِهِ»
قَالَ:
517 - وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ،.
. . قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ: «إِذَا سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَكَ صَاحِبُكَ فَلْيَكْذِبْ»
قَالَ: 518 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْعَجْلَانِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: " مَا حَلَّ مِنَ الْكَذِبِ شَيْءٌ قَطُّ لَا جَادًّا وَلَا هَازِلًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ بِرًّا، وَمَا يَبْقَى مِنْهُ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ مِنْ فُجُورٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ فُجُورًا , فَمَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ مَوْضِعَ إِبْرَةٍ
مَنْ بِرٍّ، الصِّدْقُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَالْكَذِبُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ وَكَذَبَ وَفَجَرَ "
قَالَ: 519 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَمَا يُرِيدُ الْكَذِبَ , فَمَا يَزَالُ يَتَمَادَى حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَإِذَا كُتِبَ مِنَ الْكَاذِبِينَ لَمْ يُطِقْ يَنْزَعُ»
قَالَ: 520 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَأَبُو الْحُوَيْرِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ " هَلْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ شَحِيحًا، فَقَالَ: «نَعَمْ» ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ سَيِّئَ الْخُلُقِ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ قَالَ: «لَا»
قَالَ: 521 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , سُئِلَ، فَقِيلَ لَهُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا؟ فقَالَ: «نَعَمْ» ، فَقِيلَ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟، فقَالَ: «نَعَمْ» ، فَقِيلَ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟، فَقَالَ: «لَا»
قَالَ:
522 - وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، يَعُودُونَهُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ أَصْحَابًا لَهُ وَهُوَ يَعِظُهُمْ، كَانَ أَكْثَرُ مَا يَقُولُ لَهُمْ: " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ.
ثَلَاثٌ مَنْ كَانَ فِيهِمْ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ: الْحَاجُّ، وَالْغَازِي، وَمَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ " قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَسِبْتُ الثَّالِثَةَ الْحَجَّ
قَالَ: 523 - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ
، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «بِحَسْبِ الْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»
قَالَ: 524 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَتُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ حَتَّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ فَيُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَاذِبِينَ»
قَالَ: 525 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَاعِدًا فِي بَيْتِنَا، فَقَالَتْ: هَا أُعْطِيكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيَهُ؟» ، قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةً»
قَالَ: 526 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ أَبِي دِلَافٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَنْظُرُوا إِلَى صَوْمِ امْرِئٍ وَلَا إِلَى صَلَاتِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى مَنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ»
قَالَ: 527 - وَأَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ "
قَالَ: 528 - وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ بَاطِلٌ بُنِيَ لَهُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا»
529 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ:.
. . . . . وَالْكَذِب
قَالَ: 530 - وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: " آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِنِ اؤْتُمِنَ خَانَ "، وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1] ، وَقَالَ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: 76] "
قَالَ: 531 - وَحَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «لَيْسَ الْمُصْلِحُ بِالْكَذَّابِ»
قَالَ: 532 - وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , يَخْطُبُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ، كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثًا: كَذِبُ الرَّجُلِ عَلَى امْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ "
قَالَ: 533 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَتْ: «مَا كَانَ شَيْءٌ أَبْغَضَ عِنْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنَ الْكَذِبِ (. . . . . . . . .) مِنْ أَحَدٍ مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ قَلَّ فَيُخْرِجُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى تُحْدِثَ لَهُ تَوْبَةً»
قَالَ: 534 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْذِبُ امْرَأَتِي؟ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِي الْكَذِبِ» , فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعِدُهَا وَأَقُولُ لَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ»
535 - قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْهُمْ بِنَحْوِ ذَلِكَ أَيْضًا
قَالَ: 536 - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ وَلَدِ مُحْرِزِ بْنِ زُهَيْرٍ، رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَسْمَعُ مُحْرِزًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَمَانِ الْكَاذِبِينَ» ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا زَمَانُ الْكَاذِبِينَ؟ قَالَ: «زَمَانٌ يَظْهَرُ فِيهِ الْكَذِبُ فَيَذْهَبُ الَّذِي لَا يُرِيدُ أَنْ يَكْذِبَ، فَيَتَحَدَّثُ بِحَدِيثِهِمْ، فَإِذَا هُوَ قَدْ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي كَذِبِهِمْ»
قَالَ: 537 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ جَمِيعًا، وَلَا تَجْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالْأَمَانَةُ جَمِيعًا»
قَالَ: 538 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يَقُولُ: إنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «إِنَّ فِي النَّارِ سِجْنًا، وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ حِصْنًا مِنْ لُؤْلُؤٍ، فَأَمَّا حِصْنُ الْجَنَّةِ فَلَا يَدْخُلُهُ مَنْ كَانَ فِيهِ مِنَ الْكَذِبِ شَيْءٌ، وَأَمَّا سِجْنُ النَّارِ فَلَا يَدْخُلُهُ إِلَّا شَرُّ الْأَشْرَارِ، قَرَارُهُ نَارٌ، وَسَقْفُهُ نَارُ، وَجُدْرَانُهُ نَارٌ، وَتَلْفَحُ فِيهِ نَارٌ»
قَالَ: 539 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَهُوَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ الْقَوْمَ كَاذِبًا لِيُضْحِكَهُمْ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ» وَيْلٌ لَهُ "
قَالَ: 540 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " إِنِّي أُحَدِّثُ الْحَدِيثَ أُضْحِكُ بِهِ الْقَوْمَ بَعْضُهُ بَاطِلٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَا خَيْرَ فِي الْبَاطِلِ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ مُمَازِحٌ وَضَاحِكٌ، فَقَالَ: «إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا»
قَالَ: 541 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى الشَّيْخِ الزَّانِي، وَلَا إِلَى الْعَائِلِ الْمَزْهُوِّ، وَلَا إِلَى الْإِمَامِ الْكَذَّابِ»
قَالَ: 542 - وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَرْضَى بِالصِّدْقِ إِذَا أُوتِيَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»
قَالَ: 543 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ عَقِيلٍ حَدَّثَهُ، " أَنَّ إِسْمَاعِيلَ النَّبِيَّ وَعَدَ رَجُلًا مَكَانًا أَنْ يَأْتِيَهُ فَجَاءَ وَنَسِيَ الرَّجُلُ، فَظَلَّ بِهِ إِسْمَاعِيلُ وَبَاتَ حَتَّى جَاءَ الرَّجُلُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: مَا بَرِحْتَ مِنْ هَاهُنَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: «لَمْ أَكُنْ لِأَبْرَحَ حَتَّى تَأْتِيَ فَبِذَلِكَ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ»
قَالَ: 544 - وَحَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبُ الْإِيمَانِ»
قَالَ: 545 - وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ كُلَّ الْإِيمَانِ حَتَّى لَا يَأْكُلَ إِلَّا كَسْبًا، وَيُتِمَّ الْوُضُوءَ فِي الْمَكَارِهِ، وَيَضَعَ الْكَذِبَ وَلَوْ فِي الْمُزَاحَةِ»
قَالَ: 546 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: " أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حَفِظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةُ طُعْمَةٍ "
قَالَ: 547 - وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «أَرْبَعٌ إِذَا أُعْطِيتَهُنَّ فَلَا يَضُرُّكَ مَا عُزِلَ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْخِصَالَ»
قَالَ:
548 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِي غَيْرِكَ فَلَا تَتَحَرَّجَنَّ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُنَافِقٌ: مَنْ كَانَ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ.
وَمَنْ كَانَ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا وَعَدَ أَوْفَى فَلَا تَتَحَرَّجْ أَنْ تَشْهَدَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ "
قَالَ: 549 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «كَانَ يَعْرِفُ الْكِذْبَةَ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، فَمَا يَزَالُ عَنْهُ مُعْرِضًا سَاخِطًا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ قَدْ تَابَ مِنْهَا»
قَالَ: 550 - وَأَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكتَبَ صَدِيقًا، وَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ كَاذِبًا»
قَالَ: 551 - وَأَخْبَرَنِي شَبِيبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ: «مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ»
552 - وَأَخْبَرَنِي شَبِيبٌ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْقَى الرَّجُلَ فِي صُورَةِ الْإِنْسَانِ فَيُخْبِرُهُ بِالْكَذِبِ فَيُحَدِّثُ بِهِ، فَيُقَالُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَيَقُولُ: رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ "
قَالَ: 553 - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُسَافِرًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَأْكُلُ فُلَانٌ حَتَّى يُطْعَمَ، وَلَا يَرْحَلُ حَتَّى يُرَحَّلَ لَهُ