بَابُ الْأَسْمَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن وهب
- الكتاب
- الجامع في الحديث لابن وهب
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
- المحقق
- د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
- الناشر
- دار ابن الجوزي - الرياض
- الطبعة
- الأولى 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
386 - قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: " رَجُلٌ كَثِيرُ الصَّلَاةِ كَثِيرُ الصِّيَامِ كَثِيرُ الْعَمَلِ يُقَارِفُ الذُّنُوبَ، وَرَجُلُ قَلِيلُ الصَّلَاةِ قَلِيلُ الصِّيَامِ قَلِيلُ الْعَمَلِ، لَا يُقَارِفُ شَيْئًا مِنَ الذُّنُوبِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا»
قَالَ: 387 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّ فِينَا رَجُلَيْنِ , أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَثِيرُ الصَّلَاةِ كَثِيرُ الصِّيَامِ يَنَالُ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَقَلِيلُ الصَّلَاةِ قَلِيلُ الصِّيَامِ يَسْلَمُ النَّاسُ مِنْهُ فَنَبِّئْنَا أَيُّهُمَا أَفْضَلُ عِنْدَكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنَا لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا»
388 - قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَهُ بِفَضْلٍ أَوْ صَلَاحٍ قَالَ: «كَيْفَ هُوَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ إِخْوَانُهُ» , فَإِنْ قَالُوا إِنَّهُ لَيَتَنَقَّصُهُمْ، وَيَنَالُ مِنْهُمْ، قَالَ عُمَرُ: «لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ» ، وَإِنْ قَالُوا إِنَّهُ لَيَذْكُرُ مِنْهُمْ جَمِيلًا وَخَيْرًا، وَيُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ قَالَ: «هُوَ كَمَا تَقُولُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
قَالَ: 389 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، لَزِمَا بُيُوتَهُمَا بِالْعَقِيقِ , فَلَمْ يَكُونَا يَأْتِيَانِ الْمَدِينَةَ لَجُمُعَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا حَتَّى مَاتَا
قَالَ: 390 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، " كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَذْكُرَ كَثِيرًا مِمَّا يَذْكُرُ النَّاسُ مِنَ الْخَنَا، مِنْ نَحْوِ قَوْلِ الرَّجُلِ اِسْتَ الشَّيْءِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الْإِبِطَ , وَإِنَّمَا يَقُولُ: الْأَرْفَاغَ "
قَالَ: 391 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُولُ الْكَلِمَةَ وَمَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَسْخَطَنِي عَبْدِي، وَيُكْتَبُ بِهَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُولُ الْكَلِمَةَ، وَمَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَرْضَانِي عَبْدِي، فَيُكْتَبُ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "
قَالَ: 392 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ، كَانَ يَقُولُ: «مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُذْ أَسْلَمْتُ حَتَّى أَزُمَّهَا، وَأَخْطُمَهَا وَأَعْلَمَ مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ»
قَالَ: 393 - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا، مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: " كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ أَصْمَتِ النَّاسِ، فَإِذَا نَطَقَ قَالَ: كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا , فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَكَانَ كَذَا وَكَذَا , فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَلَّمَا حَدَّثَ حَدِيثًا إِلَّا خَتْمَهُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
قَالَ: 394 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ، مَرَّ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَهُوَ يَصْنَعُ دِرْعًا، فَوَقَفَ عَلَيْهِ يَتَعَجَّبُ بِمَا يَصْنَعُ وَلَا يَدْرِي مَا هِيَ فَصَمَتَ عَنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَلَبِسَهَا، فَعَرَفَ لُقْمَانُ مَا هِيَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ لُقْمَانُ: الصَّمْتُ حِكْمَةٌ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ "
قَالَ: 395 - وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ عَبْدًا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ مَا اخْتَارَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الصَّمْتِ»
قَالَ: 396 - وَأَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْأَيْلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ يُقَالُ لَهُ أَبُو فَرْوَةَ، خَرَجَ غَازِيًا مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ فَلَمَّا رَجَعُوا قَالُوا: مَا سَمِعْنَاهُ قَالَ كَلِمَةً وَاحِدَةً يَقُولُ: كَانَ يَنْبَغِي لَوْ قَالَ غَيْرَهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَ حَضَرَ ابْنُهُ غُسْلَهُ، فَذَكَرَ ابْنُهُ أَنَّ الرِّيحَ ذَرَّتِ الْخِرْقَةَ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى فَرْجِهِ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَظَنَّ مَنْ سَمِعَ ابْنَهُ يَتَحَدَّثُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ مَدَحَ بِهِ أَبَاهُ، فَسَأَلُوا الَّذِي غَسَّلَهُ عَمَّا قَالَ ابْنُهُ، فَقَالَ: «صَدَقَ، لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ»
قَالَ: 397 - وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ التُّجِيبِيَّ كَانَ يَقُولُ: " إِنْ أَتَاكَ الشَّيْطَانُ مِنْ قِبَلِ الصَّمْتِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنْكَ عَيًّا فَإِنَّهُ مِنْ قِبَلِ السَّلَامَةِ، وَقُلْ: صَامِتٌ سَالِمٌ خَيْرٌ مِنْ نَاطِقٍ آثِمٍ "
قَالَ: 398 - وَحَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ لِي زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَكَانَ عَابِدًا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَكَانَ يَرَانَا نَجْلِسُ مَعَ رَبِيعَةَ، فَقَالَ لِي: «خُذْ بِالَّذِي يَحِقُّ عَلَيْكَ بِالْحَذَرِ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى غَيْرِ مَا يَقُولُونَ، فَقَدْ أَخَذْتَ بِالْوُثْقَى، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَقُولُونَ لَمْ يَضُرَّكَ»
قَالَ: 399 - وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، وَكَانَ مِنْ صَحَابَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُجْتَهِدًا، أَنَّ ابْنَةً لَهُ صَغِيرَةً تَسْأَلُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا تَلْعَبُ فَقَالَ: " اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا، فَعَادَتْ ذَلِكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ أَذِنْتَ لَهَا تَلْعَبُ , صَبِيَّةٌ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَجِدَهُ فِي كِتَابِي "
قَالَ: 400 - وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ النَّاسِ: «إِنِّي لَأَصْبِرُ عَلَى الْكَلِمَةِ لَهِيَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنَ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ، وَمَا يَحْمِلُنِي عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ أَتَخَوَّفَ مِنْ أُخْرَى شَرٍّ مِنْهَا»
قَالَ: 401 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:: أَخْبِرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ وَلَا تُكْثِرْ فَأَنْسَى، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» ، فَسَأَلَهُ مِرَارًا , كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ: «لَا تَغْضَبْ»
قَالَ: 402 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي وَأَقْلِلْ لِعَلِّي أَعْقِلُهُ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» , فَعَادَ لَهُ مِرَارًا , كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَا تَغْضَبْ»
قَالَ: 403 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , مَرَّ عَلَى نَاسٍ وَهُمْ يَتَجَاذَبُونَ مِهْرَاسًا، فَقَالَ: «أَتَحْسَبُونَ الشِّدَّةَ رَفْعَ الْحِجَارَةِ، إِنَّمَا الشِّدَّةُ أَنْ يَمْتَلِئَ الرَّجُلُ غَضَبًا ثُمَّ يَحْبِسَهُ»
قَالَ: 404 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ؟، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ»
قَالَ: 405 - وَأَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ
قَالَ: 406 - وَحَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، كَانَ يَقُولُ: «أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ لَا يَعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ» ، قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ , إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى عَمَلِهِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ
قَالَ: 407 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ رَجُلٍ لَاحَنَ النَّاسَ فَلَمْ يَأْخُذْ بِجَوَامِعِ الْكَلَامِ»
قَالَ: 408 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِيَّايَ وَمُكَائِلَةَ الْكَلَامِ»
قَالَ: 409 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، يَقُولُ: " إِنَّمَا الْكَلَامُ أَرْبَعَةٌ: أَنْ تَذْكُرَ اللَّهَ وَتَقْرَأَ الْقُرْآنَ، أَوْ تَسْأَلَ عَنْ عَلْمٍ فَتُخْبَرَ بِهِ، أَوْ تَتَكَلَّمَ فِيمَا يَعْنِيكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ "
قَالَ: 410 - وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ لُقْمَانَ، قَالَ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ كُنْ سَرِيعًا تَفْهَمُ، بَطِيًّا تَكَلَّمُ، وَقَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَتَفْهَمَ»
قَالَ: 411 - وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَأْوِي إِلَى مَضْجَعِهِ عَلَى فِرَاشِهِ إِلَّا بَكَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا إِلَى اللَّهِ مِنْ مَا يَجْنِي عَلَيْهَا اللِّسَانُ»
قَالَ: 412 - وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى لِسَانِهِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ يُحَرِّكُهُ فِي فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا تَصْنَعُ بِلِسَانِكَ؟» ، فَقَالَ: «وَهَلْ أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ إِلَّا هَذَا»
قَالَ: 413 - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَاجِدًا عَلَى ابْنِهِ عَمْرٍو فَأَتَاهُ بِأُنَاسٍ يَسْتَشْفِعُ بِهِمْ إِلَيْهِ فَتَكَلَّمُوا فَأَبْلَغُوا، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ وَكَأَنَّمَا لَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَهُ أَحَدٌ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا بُنَيَّ هَذَا الَّذِي يُبَغِّضُكَ إِلَيَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «يَكُونُ قَوْمٌ آخِرَ الزَّمَانِ يَأْكُلُونَ الدُّنْيَا بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَلْحَسُ الْبَقَرَةُ الْأَرْضَ بِأَلْسِنَتِهَا»