الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخيرصفحات 463-499

بَابُ الْأَسْمَاءِ

صفحات 463-499
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن وهب
الكتاب
الجامع في الحديث لابن وهب
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
المحقق
د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
الناشر
دار ابن الجوزي - الرياض
الطبعة
الأولى 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بِهَذَا الطَّيْرِ؟ فَقِيلَ: مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: «لَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ بِهَذَا الطَّيْرِ، لَا أُكَلِّمُ بَشَرًا وَلَا يُكَلِّمُنِي» قَالَ: أَوْ نَحْوَ هَذَا

350 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «لَا تُؤْذُوا أَحْيَاءَكُمْ بِأَمْوَاتِكُمْ»

قَالَ: 351 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمْ أَسْمَعِ ابْنَ عُمَرَ يَلْعَنُ خَادِمًا قَطُّ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، غَضِبَ فِيهَا عَلَى بَعْضِ خَدَمِهِ، قَالَ: «لَعَنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، كَلِمَةً لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ أَقُولُهَا»

352 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلَهُ

قَالَ: 353 - وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ , فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةٌ، فَأَمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَدَعَا خَادِمًا، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ عَنْهُ حِينَ دَعَاهُ، فَلَعَنَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَتْ لَهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: قَدْ سَمِعْتُكَ اللَّيْلَةَ لَعَنْتَ خَادِمَكَ , فَاعْتَذَرَ أَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ حِينَ دَعَاهُ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

قَالَ: 354 - وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا بِغَضَبِ اللَّهِ، وَلَا بِالنَّارِ»

قَالَ: 355 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابِنِ زَحْرٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا رَكِبَتْ جَمَلًا فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْزِلِي عَنْهُ» . وَكَانَ يَقُولُ: «لَا تَلْعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، وَلَا تَلْعَنُوا مَا فِي بُيُوتِكُمْ»

قَالَ: 356 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ، مَوْلَى سُلَيْمَانَ حَدَّثَهُ، قَالَ: لَا أَدْرِي إِلَى مَنْ رَفَعَهُ، قَالَ: يُقَالُ: " مَا لَعَنَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ

شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا قَالَ مَا يَلِيهِ مِنْهَا: بَلِ الظَّالِمُ "

قَالَ: 357 - وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى

رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: " يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْعَنْ دَوْسًا , فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ قَوْمًا قَطُّ أَفْتَكَ رَجُلًا وَلَا أَفْتَكَ فَتَاةً مِنْهُمْ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا قَوْمَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا لَمْ نُبْعَثْ طَعَّانِينَ وَلَا لَعَّانِينَ وَلَكِنَّا بُعِثْنَا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ»

قَالَ: 358 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَكَانَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فَلَعَنَهُ، فَلَمَّا سَارَ دَعَا بِهِ النَّبِيُّ، فَقَالَ: أَيْنَ الَّذِي لَعَنْ بَعِيرَهُ؟ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: «قَدْ أُجِبْتَ فَاجْتَنِبْنَا»

قَالَ: 359 - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَتَى أَخًا لَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ أَخِيهِ: ادْخُلْ حَتَّى يَأْتِيَكَ فَدَخَلَ فَاسْتَسْقَاهَا، فَأَمَرَتْ جَارِيَتَهَا أَنْ تَسْقِيَهُ، فَأَبْطَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَخَاهُ رَبَّ الْبَيْتِ، فَقَالَ: هَلَّا دَخَلْتَ الْبَيْتَ حَتَّى آتِيَكَ، فَقَالَ: مِنْهُ خَرَجْتُ وَلَكِنِّي اسْتَسْقَيْتُ مَاءً فَأَمَرَتْ صَاحِبَتُكَ خَادِمَتَهَا فَأَبْطَتْ عَلَيْهَا، فَلَعَنَتْهَا، وَقَدْ بَلَغَنِي «أَنَّ الرَّجُلَ أَوِ الْمَرْأَةَ إِذَا أَرْسَلَ اللَّعْنَةَ مَضَتْ حَيْثُ أُرْسِلَتْ، فَإِنْ وَجَدَتْ مَنْفَذًا , وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَكُونَ بِسَبِيلِهَا»

قَالَ: 360 - وَحَدَّثَنِي الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: " مَا سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، سَابَّ أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ قَطُّ، قَالَ: وَإِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنَ الْوُلَاةِ، فَقِيلَ: عَدُوُّ اللَّهِ الْكَذَا وَالْكَذَا سَكَتَ فَلَا يَقُولُ فِيهِمْ شَيْئًا "

قَالَ: 361 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ مَسْرُوقٍ الْفَزَارِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ جُدْعَانَ سَابَّ ابْنَ قُنْفُذٍ، وَابْنُ قُنْفُذٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَابْنُ جُدْعَانَ خَارِجٌ، فَخَرَجَ عُمَرُ، «فَضَرَبَ ابْنَ قُنْفُذٍ بِالدِّرَّةِ، وَجَعَلَ يَتْبَعُهُ بِهَا، ثُمَّ نَادَى ابْنَ جُدْعَانَ , لَوْ كُنْتَ فِي الْمَسْجِدِ لَفَعَلْتُ بِكَ»

قَالَ: 362 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعَ ضَحِكَ ثَقَفِيَّيْنِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ , فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟، فَقَالَا: مِنْ ثَقِيفٍ , قَالَ: أَمِنْ أَهْلِهَا؟، قَالَا: لَا.
قَالَ: «لَوْ أَنْبَأْتُمَانِي أَنَّكُمَا مِنْ أَهْلِهَا لَبَلَغْتُ مِنْكُمَا، يُرِيدُ الْعُقُوبَةَ»

قَالَ: 363 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُهَلَّبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَلَعَنَتِ امْرَأَةٌ نَاقَتَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذُوا مَتَاعَكُمْ عَنْهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» ، قَالَ عِمْرَانُ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا

قَالَ: 364 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَالَ لِلْآخَرِ يَا حِمَارُ، يَا كَلْبُ، يَا خِنْزِيرُ، يُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: حِمَارًا تَرَانِي خَلَقْتُهُ "

قَالَ: 365 - وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابَ، كَانَ لَا يَلْقَى عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ إِلَّا شَتَمَ أَبَا جَهْلٍ، فَأَتَى عِكْرِمَةُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ: «لَا يُسَبَّنَّ الْهَالِكُ يُؤْذِي بِهِ الْحَيَّ»

قَالَ: 366 - وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا سَمِعَ الرَّجُلَ، يَخْرِقُ أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِينَ أَلَّا يَغْرُبَ عَنْهُ، قَالَ: يَخَافُ وَيَتَّقِي، قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَلَّا تَكُونُوا شُهَدَاءَ "

قَالَ: 367 - وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , يَقُولُ: «إِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَجْهَلَ أَخَا جَهْلٍ عَلَيْهِ، فَكَانَ قَائِمًا فَلْيَقْعُدْ، وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا فَلْيَمَسَّ جَنْبُهُ الْأَرْضَ»

قَالَ: 368 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، كَانَ

يَقُولُ: «شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ الَّذِينَ يَتَّقُونَ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ»

قَالَ: 369 - وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَلْعَنَهُ النَّاسُ بِقُلُوبِهِمْ، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يَكْرَهُونَ مَجِيئَهُ إِذَا جَاءَهُمْ "

قَالَ: 370 - وَأَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُئِلَ مَا الْعُتُلُّ؟ فَقَالَ: «هُوَ الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ»

قَالَ: 371 - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا قَطُّ إِلَّا لِحَيْضَةٍ أَوْ لِزِينَةٍ»

372 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ

قَالَ: 373 - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ قَتَادَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ عِبَادِ اللَّهِ كُلُّ لَعَّانٍ طَعَّانٍ»

قَالَ: 374 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ , عَلَيْهِ السَّلَامُ , يَوْمًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ؟، فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ»

قَالَ: 375 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، كَانَ يَقُولُ: «اتَّقُوا الصِّعَابَ مِنَ الْكَلَامِ، وَعَلَيْكَ بِالذَّلِيلِ اللَّيِّنِ، يَقُولُ الْكَلَامَ الَّذِي لَا يَعُرُّكَ»

قَالَ: 376 - وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، أَنَّ

رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ لَعَنْ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ»

قَالَ: 377 - وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: «لَا يَتَّقِي اللَّهَ عَبْدٌ أَوْ لَا يَتَّقِي اللَّهَ أَحَدٌ حَقَّ تُقَاتِهِ حَتَّى يَخْزَنَ مِنْ لِسَانِهِ»

قَالَ: 378 - وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ مُوسَى الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ: " انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مَحْنِيٌّ، وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ لَهُ إِنَّ هُدَّابَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ، فَلَمَّا قَرُبْتُ لِأَرْتَحِلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَوْصِنِي، قَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْقِرْ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ لِلْمُسْتَسْقِي مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ مِنْ إِسْبَالِ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ , لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ لِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلَا تَشْتُمْهُ لِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا» ، قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً وَلَا إِنْسَانًا "

قَالَ: 379 - وَحَدَّثَنِي الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيَّ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: «أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنِّي لَمِنْ أَكَفِّهِمْ لِلِسَانِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ حِينَ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَفِي الْإِسْلَامِ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، ثُمَّ عَالَجْتُ ذَلِكَ بَعْدُ، فَمَا وَجَدْتُ مِنَ الْعِبَادَةِ شَيْئًا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنْ كَفِّي لِسَانِي

قَالَ: 380 - وَأَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ»

قَالَ: 381 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَرَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، وَأَنَّ خُلُقَهَ مِنْ دِينِهِ هَلَكَ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ»

قَالَ: 382 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ، «أَنَّ الْجَسَدَ يَسْجُدُ لِلِّسَانِ مَرَّتَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ مُتَعَوِّذًا بِهِ أَنْ يُوقِعَهُ فِي بَلَاءٍ»

قَالَ: 383 - وَحَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «يَا عَائِشَةُ , لَوْ كَانَ الْفُحْشُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ»

قَالَ: 384 - وَحَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَطْغَى فِي كَلَامِهِ كَمَا يَطْغَى فِي مَالِهِ»

قَالَ: 385 - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ التَّقِيَّ مُلْحِمٌ»

جارٍ التحميل