بَابُ الْأَسْمَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن وهب
- الكتاب
- الجامع في الحديث لابن وهب
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
- المحقق
- د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
- الناشر
- دار ابن الجوزي - الرياض
- الطبعة
- الأولى 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: 280 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: «لَوْ سَلِمَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَسَلِمَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، فَقَفَوْا وَقَفَوْا أُمَّهُ، وَوَقَفُوا بِهِ الْمَشُورَةَ»
281 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: يُقَالُ: «مَا هَلَكَ امْرُؤٌ عَنِ مَشُورَةٍ، وَلَا سَعِدَ بِتَوَحُّدٍ»
قَالَ: 282 - وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، أَوْصَى ابْنَهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ قَالَ: «وَلَا تَدَعِ الْمَشُورَةَ، فَإِنَّهُ لَوِ اسْتَغْنَى عَنْهَا أَحَدٌ اسْتَغْنَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
قَالَ:
283 - وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِمْ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: " الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ تَامٌّ، وَنِصْفُ رَجُلٍ، وَلَا شَيْءَ، فَإِنَّمَا الرَّجُلُ التَّامُّ فَالَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ دِينَهُ وَعَقْلَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَمْرًا لَمْ يُمْضِهِ حَتَّى يَسْتَشِيرَ أَهْلَ الرَّأْيِ الْأَلْبَابَ، فَإِنْ وَافَقُوهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَمْضَى رَأْيَهُ فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ مُصِيبًا مُوَفَّقًا، وَالنِّصْفُ الرَّجُلِ الَّذِي يُكَمِّلُ اللَّهُ لَهُ دِينَهُ وَعَقْلَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَمْرًا لَمْ يَسْتَشِرْ فِيهِ أَحَدًا، وَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ كُنْتُ أُطِيعُهُ وَأَتْرُكُ رَأْيِي لِرَأْيِهِ، فَمُصِيبٌ وَمُخْطِئٌ، وَالَّذِي لَا شَيءَ الَّذِي لَا دِينَ وَلَا عَقْلَ لَهُ وَلَا يَسْتَشِيرُ فِي الْأَمْرِ فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ مُخْطِئًا.
قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِذَا أَرَدْتُهُ حَتَّى أَسْتَشِيرَ بَعْضَ خَدَمِي، وَمَا أُبَالِي يَعْرِضُ النَّاسُ عَلَيَّ عُقُولَهَمْ وَأَسْمَعُ "
284 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْتَشَارُ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَإِذَا تَكَلَّمَ فَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَحَ»
قَالَ 285 - وَحَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ قَرَأَ
، هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38] "، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا تَشَاوَرَ قَطُّ قَوْمٌ إِلَّا هَدَاهُمُ اللَّهُ لِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ»
286 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: «مَا تَشَاوَرَ قَوْمٌ إِلَّا هُدُوا لِأَرْشَدِ أَمْرِهِمْ»
قَالَ: 287 - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَنِ الْحَزْمِ، فَقَالَ: «تَسْتَشِيرُ الرَّجُلَ ذَا الرَّأْيِ ثُمَّ تَمْضِي إِلَى مَا أَمَرَكَ بِهِ»
قَالَ: 288 - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا أَكْثَرَ مَشُورَةٍ لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
قَالَ: 289 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا تَعْتَرِضْ فِيمَا لَا يُعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلَّا الْأَمِينَ، فَإِنَّ الْأَمِينَ مِنَ الْقَوْمِ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ، وَلَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ لِيُعَلِّمَكَ مِنْ فُجُورِهِ، وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ سَرَّكَ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكِ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ»
قَالَ: 290 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَدْ قَالَ: «وَلَا أَمِينَ إِلَّا مَنْ يَخْشَى اللَّهَ»
قَالَ: 291 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى الْوَاسِطِيِّ، يَرْفَعْهُ قَالَ: «مَا شَقِيَ عَبْدٌ بِمَشُورَةٍ، وَلَا سَعِدَ عَبْدٌ اسْتَغْنَى بِرَأْيهِ»
قَالَ: 292 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، يَرْفَعْهُ، كَانَ يَقُولُ: «مَا شَقِيَ أَحَدٌ بِمَشُورَةٍ، وَلَا سَعَدِ أَحَدٌ بِتَوَحُّدٍ»
قَالَ: 293 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، كَانَ يَقُولُ: «الْإِشَارَةُ مِنْ غَيْرِِ اسْتَشَارَةٍ حُمْقٌ»
هَذَا كِتَابُ الصَّمْتِ مِنْ جَامِعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ
فِي الْكَلَامِ لِمَا لَا يَنْبَغِي وَلَا يَحْسُنُ
قَالَ: 294 - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ»
قَالَ: 295 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ»
قَالَ: 296 - وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الْغِيبَةُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِذَا قُلْتَ بَاطِلًا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ»
قَالَ: 297 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»
قَالَ: 298 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِلُقْمَانَ: بِمَاذَا أَدْرَكْتَ هَذَا؟ قَالَ: «بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي»
قَالَ: 299 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِلُقْمَانَ مَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى؟ قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُونَ الْفَضْلَ، قَالَ لُقْمَانُ: «صِدْقُ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ، وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي»
قَالَ: 300 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ» . قَالَ سُفْيَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا
أَكْثَرُ مَا يُخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: «هَذَا» . وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ "
قَالَ:
301 - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ، أَعْتَصِمُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَمْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا» وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ: فَرَأَيْتُ ذَلِكَ يَسِيرًا، وَكُنْتُ رَجُلًا قَلِيلَ الْكَلَامِ، فَلَمَّا أَفْطَنَنِي لَهُ إِذَا وَلَا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ "
قَالَ: 302 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَمَتَ نَجَا»
قَالَ: 303 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ؟، فَقَالَ: «مَنْ سَلَّمَ النَّاسَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»
قَالَ: 304 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «رُبَّ كَلَامٍ قَدْ نَدِمْتُ عَلَيْهِ، مَا نَدِمْتُ عَلَى صَمْتٍ قَطُّ»
قَالَ: 305 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ بِأَحَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسَانِ»
قَالَ: 306 - وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «مَا مِنَ ابْنِ آدَمَ عُضْوٌ إِذَا هُوَ أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا وَهُوَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا جَرَحَ عَلَيْهِ لِسَانُهُ»
قَالَ: 307 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَهُوَ آخِذٌ بِلِسَانِهِ بِثَوْبِهِ، وَهُوَ يَسْعِسَعُهُ وَهُوَ يَقُولُ: «هَذَا الَّذِي أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ»
قَالَ: 308 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَهْ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَهُ: «إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ»
قَالَ: 309 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تُخْبِرُنَا؟، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَعَادَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا؟، فَسَكَتَ ثُمَّ عَادَ أَيْضًا إِلَى مَقَالَتِهِ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ لَيَقُولُ مِثْلَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، فَأَسْكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ: مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، مَا بَيْنَ
لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ "
قَالَ: 310 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»
قَالَ: 311 - وًأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ
مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ يَقُولُ: " مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَنَصَرَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا خَيْرًا، وَمَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ شَرًّا، ثُمَّ قَالَ: مَا الْتَقَمَ أَحَدٌ لُقْمَةً شَرًّا مِنَ اغْتِيَابِ مُؤْمِنٍ، إِنْ قَالَ فِيهِ مَا يَعْلَمُ فَقَدِ اغْتَابَهُ، وَإِنْ قَالَ فِيهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَقَدْ بَهَتَهُ "
قَالَ: 312 - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَرَى أَنْ تَبْلُغَ بِهِ حَيْثُ بَلَغَتْ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»
قَالَ: 313 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، " أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانُوا فِي سَفَرٍ، وَكَانَ مَعَهُمْ رَجُلٌ عَاجِزٌ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا أَعْجَزَهُ، نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْأَلُونَهُ لَحْمًا أَوْ طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «يَكْفِيَكُمْ مَا عِنْدَكُمْ»