الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخيرصفحات 318-355

بَابُ الْأَسْمَاءِ

صفحات 318-355
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن وهب
الكتاب
الجامع في الحديث لابن وهب
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
المحقق
د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
الناشر
دار ابن الجوزي - الرياض
الطبعة
الأولى 1416 هـ - 1995 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

قَالَ: 218 - وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ تَحَابُّوا، وَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . قَالُوا: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «مَنْ أَمِنَهُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ»

قَالَ: 219 - وَأَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْفُرَافِصَةِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «لَأَنْ أُطْعِمَ أَخًا فِي اللَّهِ لُقْمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ، وَلَأَنْ أُعْطِيَ أَخًا فِي اللَّهِ دِرْهَمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَلَأَنْ أُعْطِيَ أَخًا فِي اللَّهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً»

قَالَ: 220 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبًا، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " أَنَّهُ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي؟، فَيُؤْتَى بِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْعُوا لِيَ الْحَامِدِينَ، فَيُؤْتَى بِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْعُوا إِلَيَّ جِيرَانِي، فَيَقُولُونَ: رَبِّ، وَمَنْ جِيرَانُكَ؟، فَيَقُولُ: عُمَّارُ مَسَاجِدِي، فَيُجْعَلُونَ عَلَى كَرَاسِيَّ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَيُغْشَوْنَ النَّارَ "

قَالَ: 221 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " إِنَّهُ لَفِي النَّامُوسِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنَ الْخَلْقِ ثَلَاثَةً: الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُتَحَابِّينِ، وَالَّذِي يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَالَّذِي يَلْمِسُ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ "

قَالَ: 222 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَجْرِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ:، " يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ ثَلَاثٌ: أَنْ تَبْدَأَهُ بِالسَّلَامِ وَأَنْ تَدَعُوَهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَأَنْ تُوَسِّعَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ عِيًّا أَنْ يَجِدَ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يَأْتِي، وَأَنْ يَبْدُوَ لَهُ فِيهِمْ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَنْ يُؤْذِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِمَا لَا يُعْنِيهِ "

قَالَ: 223 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبي سُلَيْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصْفُوَ، لَهُ وُدَّ أَخِيهِ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، ولِيُوَسِّعْ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَلَيْدُعُوهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَمِنَ الْعِيِّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُبْصِرَ مِنْ عَيْبِ أَخِيهِ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ مِثْلُهُ، وَأَنْ يَعِيبَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا يَأْتِي مِثْلَهُ، وَأَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يُعْنِيهِ»

قَالَ: 224 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «يَقْدِمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرْفَقُ مِنْكُمْ قُلُوبًا» ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الْأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى، وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ، فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ يَرْجُزُونَ وَيَقُولُونَ: [البحر الرجز]

غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ "

قَالَ: 225 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ

بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْبَيْتَ، فَقَالَ: «وَاهًا لكَ مَا أَطْيَبَكَ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكَ، كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ حَرَامٌ، اغْتِيَابُهُ وَأَذَاهُ حَرَامٌ، حَتَّى أَنْ يُظَنَّ بِهِ ظَنَّ سُوءٍ حَرَامٌ»

قَالَ: 226 - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْهُمْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «لَصَاعٌ أَوْ صَاعَانِ أَدْعُو عَلَيْهِ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِي فَأُطْعِمُهُمْ إِيَّاهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِيَ نَسَمَةً فَأَعْتِقَهَا»

قَالَ: 227 - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، " أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فُلَانٍ، إِنِّي لَأَجِدُ لَهُ فِي نَفْسِي شَيْئًا مَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ فَأَخْبِرْهُ» ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ الْآخَرُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «شَيْءٌ بِشَيْءٍ شَيْءٌ وَافَقَ شَيْئًا، لَا أَسْمَعُ لَكَ عَلَقَةً فَضْلِي»

قَالَ: 228 - وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا، حَسْبُ امْرِيءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ»

الْإِخَاءُ

229 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغَضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا»

230 - قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ: وَسَمِعْتُ رِجَالًا، مِنْ عُلَمَائِنَا يُحَدِّثُونَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ لَأَسْلَمَ مَوْلَاهُ: «يَا أَسْلَمُ، لَا يَكُونَنَّ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُونَنَّ بُغْضَكَ تَلَفًا»

قَالَ: 231 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِأَبِي رَزِينٍ: " يَا أَبَا رَزِينٍ، إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ وَصَلَهُ فِيكَ فَصِلْهُ.
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَعْمَلَ جَسَدُكَ فِي ذَلِكَ فَافْعَلْ " قَالَ: وَيُقَالُ: امْشِ مِيلًا عُدْ

مَرِيضًا، امْشِ مِيلَيْنِ أَصْلِحْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، امْشِ ثَلَاثَةً زُرْ فِي اللَّهِ "

قَالَ: 232 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيَّ، أَتَى إِلَى أَبِي أُمَيَّةَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ» ، وَقَدْ جِئْتُكَ فِي مَنْزِلِكَ "

قَالَ: 233 - وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي "

قَالَ: 234 - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا نَاسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا كَثِيرُ الصَّمْتِ، وَالْقَوْمُ يَتَنَازَعُونَ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ سَأَلُوا عَنْهُ، ثُمَّ صَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ، قَالَ: فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَرْتُ لِأَدْنُوَ مِنْهُ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ جِئْتُهُ مِنْ جِهَةِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ قَالَ: آللَّهِ؟، قُلْتُ: وَاللَّهِ، قَالَ: رَدَّهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ "

قَالَ: 235 - وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: " أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا مُتَوَاخِيَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَقَدِمَ الْآخَرُ مِنْ غِيبَةٍ كَانَ فِيهَا، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟» قَالَ: هُوَ مَاتَ، وَلَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّي مُتُّ مَعَهُ فَاسْتَخَرْتُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ تَصُمْ رَمَضَانَ بَعْدَهُ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ لَكَ بِذَلِكَ فَضْلَهَا "

236 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يَوَدُّ صَاحِبَهُ فَلْيُخْبِرْهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُهُ بِذَلِكَ إِلَّا خَيْرًا»

قَالَ: 237 - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، مِنْ حَيْثُ لَقِيَهُ يَكُفُّ ضَيْعَتَهُ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ»

قَالَ: 238 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ ظَهْرِ غَيَّبٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: وَلَكَ مَثْلَاهُ، حَتَّى يَسْكُتَ مِنْ دَاعِيهِ "

قَالَ: 239 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ وَرْدَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ

: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ»

قَالَ: 240 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «سَمِّ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَكَنِّ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ بِأَحَبِّ كُنَاهُ إِلَيْهِ»

قَالَ: 241 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، قَالَ: «لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ الْمَرْءِ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»

قَالَ: 242 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «مَنْ يَكُونُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ يَكُنِ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ»

قَالَ: 243 - وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ الرَّجُلَ، يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ نَائِمًا وَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُ بِدُعَاءِ أَخِيهِ لَهُ، عَنْ ظَهْرِ الْغَيْبِ»

قَالَ: 244 - وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْ لَا: «أَنَّهُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ مَا كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ»

قَالَ: 245 - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ

كَرِيزٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ، يَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِهِ لِصَاحِبِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، لَأَكْثَرَ مِنْهَا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ»

قَالَ: 246 - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ»

247 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ

قَالَ: 248 - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ» . لِرَجُلٍ أَعْمَى "

جارٍ التحميل