بَابُ الْأَسْمَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن وهب
- الكتاب
- الجامع في الحديث لابن وهب
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري القرشي (المتوفى: 197هـ)
- المحقق
- د مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير، أستاذ الحديث وعلومه المساعد - كلية أصول الدين - القاهرة
- الناشر
- دار ابن الجوزي - الرياض
- الطبعة
- الأولى 1416 هـ - 1995 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ: «أَنْ تَبْذُلَ لَهُمَا مَا مَلَكْتَ وَتُطِيعَهُمَا فِيمَا أَمَرَاكَ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةٌ»
قَالَ: 121 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: «مَا بَرَّ وَالِدَهُ مَنْ شَدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ»
قَالَ: 122 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: " يَا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ وَالِدَةٍ؟» قَالَ: لَا.
قَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَبِرَّهَا»
قَالَ:
123 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِلَى مَا يَنْتَهِي عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ؟ قَالَ: «تُحَرِّمُهُمَا وَتَهْجُرُهُمَا» قَالَ شَيْخٌ: لَا.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، قَالَ: نَجَاةٌ.
قَالَ: دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ اسْتِئْصَالُهُ
قَالَ: 124 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «هَلْ تَعْلَمُونَ نَفَقَةً أَفْضَلَ مِنْ نَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «نَعَمْ، نَفَقَةٌ عَلَى الْوَالِدَيْنِ؛ فَإِنَّ دُعَاءَهُمَا بِالْخَيْرِ يُنْبِتُ الْأَصْلَ وَيُنْبِتُ الْفَرْعَ، وَإِنَّ دُعَاءَهُمَا بِالشَّرِّ يُيْبِسُ الْأَصْلَ»
قَالَ: 125 - وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُهُ قَالَ: «ثُلُثَا الْبِرِّ لِلْأُمِّ»
قَالَ:
126 - وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِنَحْوِ ذَلِكَ
قَالَ: 127 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ الْوَلَدَ، لَيَبَرُّ وَالِدَهُ وَقَدْ مَاتَ بِالدُّعَاءِ لَهُ»
قَالَ: 128 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ الْعُلَمَاءَ كَانُوا يَقُولُونَ: «حَقُّ الْأُمِّ أَفْضَلُ مِنْ حَقِّ الْأَبِ، وَلِكُلٍّ حَقٌّ»
قَالَ: 129 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأسُّلَمِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَكُونُ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ فَيَبِرُّهُمَا إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَيْنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا هَلَكَ أَحَدُهُمَا أُغِلَقَ أَحَدُ الْبَابَيْنِ وَإِذَا هَلَكَا جَمِيعًا غُلِّقَا جَمِيعًا»
قَالَ: 130 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ: إِنَّ كَعْبًا قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ اللَّهَ لَيُعَجِّلُ حِينَ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ
عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ لِيُعَجِّلَ لَهُ الْعَذَابَ، وَإِنَّ اللَّهَ لِيَزِيدُ فِي عُمُرِ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ لِيَزْدَادَ بِرًّا وَخَيْرًا.
وَقَالَ كَعْبٌ: أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّهُ إِذَا دَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَدْ عَقَّهُ، وَإِذَا أَلْجَأَهُ إِلَى أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ وَيَبْكِيَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَقَدْ عَقَّهُ كُلَّ الْعُقُوقِ، وَإِذَا ائْتَمَنَهُ فَخَانَهُ فَقَدْ عَقَّهُ، وَإِذَا سَأَلَهُ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَمَنَعَهُ فَقَدْ عَقَّهُ "
قَالَ: 131 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الزَّبَّانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَاسْتَفْتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: " إِنَّ أُمِّي أَمَرْتَنِي بِطَلَاقِ امْرَأَتِي، فَزَعَمَتْ
أَنَّهُ لَا يُرْضِيهَا إِلَّا ذَلِكَ، فَقَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ فِي أُمِّكَ، وَلَا تُفَارِقِ امْرَأَتَكَ»
قَالَ:
132 - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ " أَنَّ أَوَّلَ، شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ اللَّهِ عَلَى مُوسَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ فِي الْأَلْوَاحِ بِيَدِهِ لِعَبْدِهِ مُوسَى، عَبْدِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَلَا تَحْلِفْ بِاسْمِي كَاذِبًا فَإِنِّي لَا أُزَكِّي وَلَا أَرْحَمُ مَنْ يَحْلِفُ بِاسْمِي كَاذِبًا.
قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي قَالَ: أُوصِيكَ بِأُمِّكَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي.
قَالَ: أُوصِيكَ بِأُمِّكَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي، قَالَ: أُوصِيكَ بِأُمِّكَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي، قَالَ
: أُوصِيكَ بِأَبِيكَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي قَالَ: أُوصِيكَ بِبَنِي جِنْسِكَ كُلِّهِمْ، قَالَ: وَكَيْفَ أَسْتَوْصِي بِبَنِي جِنْسِي كُلِّهِمْ؟ قَالَ: تُحِبُّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ "
قَالَ: 133 - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ
ابْنَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، وَكَانَ حَارِثَةُ أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأُمِّهِ "
قَالَ: 134 - وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ»
قَالَ: 135 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: " كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْبِرَّ، شَيْءٌ هَيِّنٌ: التُّحْفَةُ وَالْكَلَامُ اللِّيِّنُ " قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، بِذَلِكَ، 136 - وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ: [البحر الوافر] لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا رَجُلٌ هَجَانِي ... بِبَرِّ الْوَالِدَيْنِ وَلَا رَحِيمِ
قَالَ:
137 - وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَتَلَ ابْنَةَ عَمَّةٍ لَهُ يَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَكَ أُمٌّ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: أَلَكَ أُخْتٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: " إِنَّ أَقْرَبَ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ، أَوْ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ بِرُّ الْوَالِدَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأُخْتَ، فَقَالَ لَهُ: تُبْ إِلَى اللَّهِ "
الْبِرُّ
138 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ وَالِدًا أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ» ، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَقْبَلُ إِحْسَانَهُ، وَيَتَجَاوَزُ عَنْ إِسَاءَتِهِ»
قَالَ: 139 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ فِي بِرِّ أَبِيهِ: «لَا تَمْشِ أَمَامَ أَبِيكَ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ، وَلَا تَدَعُوهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ»
قَالَ: 140 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الثِّقَةِ، أَنَّ رَجُلًا، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «ارْجِعْ عَنْ ذَلِكَ، لَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِكَ»
قَالَ: 141 - وَأَخْبَرَنِي بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " إِنَّ مِنَ النَّاسِ ثَلَاثَةً شَرٌّ: رَجُلٌ يَسْعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَفْسَدُوا، وَرَجُلٌ يَتَكَبَّرُ عَلَى وَالِدَيْهِ فَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمَا وَتَحَقَّرَهُمَا، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ "
قَالَ: 142 - وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عِيَاضٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسْتَسِبَّ، الرَّجُلُ لِوَالِدَيْهِ»
قَالَ: 143 - وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَمِلْتُ كَذَا وَكَذَا، لِأَعْمَالٍ قَبِيحَةٍ ذَكَرَهَا، فَهَلْ مِنْ تَوْبَةٍ، أَوْ مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «أَبَوَاكَ حَيَّانِ؟» قَالَ: أَحَدُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اجْعَلْهَا أُمَّكَ» ، قَالَ: هِيَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَاذْهَبْ فَبِرَّهَا»
قَالَ: 144 - وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَسُئِلَ، عَنِ الَّذِي لَمْ يُدْرِكْ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: " اللَّهُمَّ ﴿ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 24] " قَالَ مَالِكٌ: «وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مَعَ أَبِيهِ لَا يُرَبِّيهِ وَيَغِيبُ عَنْهُ لِلزَّمَانِ الطَّوِيلِ»
قَالَ: 145 - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ
، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، «أَنَّهُ كَانَ يُمَشِّطُ أُمَّهُ وَيُدَرِّيهَا»
قَالَ: 146 - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ
، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ»
قَالَ: 147 - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ " فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَلِكُمُ الْبِرُّ، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ "
قَالَ:
148 - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى.
قَالَ: فَذَلِكَ لَكِ " ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ " ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: 22] "
قَالَ: 149 - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ»
قَالَ: 150 - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هَانِئٍ، مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ»
قَالَ: 151 - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ حِينَ بَعَثَتْهُ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ بِالْحُدَيْبِيَةِ: " يَا عُرْوَةُ، أَلِلْقَوْمِ رَحِمٌ لَيْسَتْ لِي؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ الْخَيِّرَ التَّقِيَّ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّؤُولَ الْمِلْحَافَ "