أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل فَإِذا تبين أَن جنس عدم الْعقل وَالْفِقْه لَا يحمد بِحَال فِي الشَّرْع بل

يحمد الْعلم وَالْعقل وَيُؤمر بِهِ أَمر إِيجَاب أَو أَمر اسْتَجَابَ وَلَكِن من الْعلم مَالا يُؤمر بِهِ الشَّخْص نوعا أَو عينا إِمَّا لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَة فِيهِ لَهُ لِأَنَّهُ يمنعهُ عَمَّا يَنْفَعهُ وَقد ينْهَى عَنهُ إِذا كَانَ

فِيهِ مضرَّة لَهُ وَذَلِكَ ان من الْعلم مَالا يحملهُ عقل الانسان فيضره كَمَا قَالَ عَليّ بن ابي طَالب رَضِي الله عَنهُ حدثوا النَّاس بِمَا يعْرفُونَ ودعوا مَا يُنكرُونَ اتحبون ان يكذب الله وَرَسُوله وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود مَا من رجل يحدث قوما بِحَدِيث لَا تبلغه عُقُولهمْ الا كَانَ فتْنَة لبَعْضهِم وَمن الْكَلَام مَا يُسمى علما وَهُوَ جهل مثل كثير من عُلُوم الفلاسفة واهل الْكَلَام والاحاديث الْمَوْضُوعَة والتقليد الْفَاسِد واحكام النُّجُوم وَلِهَذَا روى ان من الْعلم جهلا وَمن القَوْل عيا وَمن الْبَيَان سحرًا وَمن الْعلم مَا يضر بعض النُّفُوس لاستعانتها بِهِ على اغراضها الْفَاسِدَة فَيكون بِمَنْزِلَة السِّلَاح للمحارب وَالْمَال لِلْفَاجِرِ وَمِنْه مَا لامنفعة فِيهِ لعُمُوم الْخلق مثل معرفَة دقائق الْفلك وثوابته وتوابعه

وحركة كل كَوْكَب فَإِنَّهُ بمنزله حركات التَّغَيُّر عندنَا وَمِنْه مَا يصد عَمَّا يحْتَاج اليه فَإِن الانسان مُحْتَاج الى بعض الْعُلُوم والى اعمال وَاجِبَة فاذا اشْتغل بِمَا لَا يحْتَاج اليه عَمَّا يحْتَاج اليه كَانَ مذموما فبمثل هَذِه الْوُجُوه يذم الْعلم بِكَوْنِهِ لَيْسَ علما فِي الْحَقِيقَة وان سَمَّاهُ اصحابه وَغَيرهم علما وَهَذَا كثير حدا اَوْ يكون الانسان يعجز عَن حمله اَوْ يَدعُوهُ ويعينه على مَا يضرّهُ اَوْ يمنعهُ عَمَّا يَنْفَعهُ وَقد يكون فِي حق الانسان لَا مَحْمُودًا وَلَا مذموما هَذَا كُله فِي جنس الْعلم وَكَذَلِكَ الْقُوَّة الَّتِي بهَا يعلم الانسان وَيعْقل وَتسَمى عقلا فَهَذِهِ لَا يحمد عدمهَا ايضا الا اذا كَانَ بوجودها يحصل ضَرَر فان من النَّاس من لَو جن لَكَانَ خيرا لَهُ فَإِنَّهُ يرْتَفع عَنهُ التَّكْلِيف وبالعقل يَقع فِي الْكفْر والفسوق والعصيان فَإِن الْعقل قد يُرَاد بِهِ الْقُوَّة الغريزية فِي الانسان الَّتِي بهَا يعقل وَقد يُرَاد بِهِ نفس ان يعقل ويعى وَيعلم فَالْأول قَول الامام احْمَد وَغَيره من السّلف الْعقل غريزة وَالْحكمَة فطنة

وَالثَّانِي قَول طوائف من اصحابنا وَغَيرهم الْعقل ضرب من الْعُلُوم الضرورية وَكِلَاهُمَا صَحِيح فَإِن الْعقل فِي الْقلب مثل الْبَصَر فِي الْعين يُرَاد بِهِ الادراك تَارَة وَيُرَاد بِهِ الْقُوَّة الَّتِي جعلهَا الله فِي الْعين يحصل بهَا الادراك فَإِن كل وَاحِد من علم العَبْد واداركه وَمن علمه وحركته حول وَلكُل مِنْهُمَا قُوَّة وَلَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه وَلِهَذَا تَجِد الْمَشَايِخ الاصحاء من الصُّوفِيَّة يوصون بِالْعلمِ ويأمرون باتباعه كَمَا تَجِد الاصحاء من اهل الْعلم يوصون بِالْعَمَلِ ويأمرون بِهِ لما يخَاف فِي كل طَريقَة من ترك مَا يجب من الاخرى

فصول الكتاب · 25 فصل · 469 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الاستقامة · 469 صفحة
مقدمة الكتابفصل الرأى الْمُحدث فِي الْأُصُول وَهُوَ الْكَلَام الْمُحدث وَفِي الْفُرُوع وَهُوَ الرأىفصل فِيمَا اخْتلف فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ من الْأَقْوَال والافعال فِي الْأُصُول وَالْفُرُوعفصل مُهِمّ عَظِيم الْقدر فِي هَذَا الْبَاب وَذَلِكَ أَن طوائف كَبِيرَة من أهلفصل وَكَذَلِكَ لفظ الْحَرَكَة أثْبته طوائف من أهل السّنة والْحَدِيث وَهُوَ الَّذِي ذكرهفصل وَقد اعْترف أَكثر أَئِمَّة أهل الْكَلَام والفلسفة من الْأَوَّلين والآخرين بِأَن
فصل فِيمَا ذكره الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم القشيرى فِي رسَالَته الْمَشْهُورَة من اعْتِقَاد
فصل قَالَ أَبُو الْقَاسِم وَقَالَ ابْن عَطاء لما خلق الله الأحرف جعلهَا سرا فَلَمَّافصل فِي الحَدِيث الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن جوَيْرِية أم الْمُؤمنِينَ لما خرج النَّبِي
فصل يتَعَلَّق بِالسَّمَاعِ قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي فِي بَاب السماع قَالَ الله
فصل فِي محبَّة الْجمال
فصل وَمن اسباب ذَلِك مَا وَقع من الاشراك فِي لفظ الْغيرَة فِي كَلَام الْمَشَايِخ
فصل فِيمَا ذكره الاستاذ ابو الْقَاسِم الْقشيرِي فِي بَاب الرِّضَا عَن الشَّيْخ ابي
فصل فِي السكر واسبابه وَأَحْكَامهفصل وَمن أقوى الْأَسْبَاب الْمُقْتَضِيَة للسكر سَماع الْأَصْوَات المريبة من وَجْهَيْن منفصل اذا تبين هَذَا فَاعْلَم ان اللَّذَّة وَالسُّرُور امْر مَطْلُوب بل هُوَ مَقْصُودفصل واذا كَانَت اللَّذَّة مَطْلُوبَة لنَفسهَا فَهِيَ انما تذم اذا اعقبت الما اعظمفصل فَإِذا تبين ان السكر مؤلف من امرين وجودي وَهُوَ اللَّذَّة وعدمي وَهُوَ عدمفصل فَإِذا تبين أَن جنس عدم الْعقل وَالْفِقْه لَا يحمد بِحَال فِي الشَّرْع بلفصل فَهَكَذَا زَوَال الْعقل بالسكر هُوَ من نوع زَوَاله بالإغماء وَالْجُنُون وَنَحْوفصل فقد تبين ان اُحْدُ وصفي السكر مَنْفَعَة فِي الاصل وَالْوَصْف الاخر اثم كَمَافصل قَالَ الله تَعَالَى لما اهبط آدم وَمن مَعَه الى الارض
فصل فِي الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
فصل واذا كَانَت جَمِيع الْحَسَنَات لَا بُد فِيهَا من شَيْئَيْنِ ان يُرَاد بهَافصل فِي الْإِكْرَاه وَمَا يتَعَلَّق بِهِ
جارٍ التحميل