أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل فَإِذا تبين ان السكر مؤلف من امرين وجودي وَهُوَ اللَّذَّة وعدمي وَهُوَ عدم

الْعقل والتمييز وَقد تقدم الْكَلَام على اللَّذَّة وان جِنْسهَا لَا يذم إِلَّا لمعارض رَاجِح من فَوَات مَنْفَعَة اَوْ دُخُول مضرَّة وتحمد اذا كَانَت مَقْصُودَة اَوْ مُعينَة على الْمَقْصُود واما الْوَصْف الاخر وَهُوَ عدم الْعقل والتمييز فَهَذَا لَا يحمد بِحَال من جِهَة نَفسه فَلَيْسَ فِي كتاب الله وَلَا سنة رَسُوله مدح وَحمد لعدم الْعقل والتمييز وَالْعلم بل قد مدح الله الْعلم وَالْعقل وَالْفِقْه وَنَحْو ذَلِك فِي غير مَوضِع وذم عدم ذَلِك فِي مَوَاضِع

مثل قَوْله تَعَالَى ﴿قل هَل يَسْتَوِي الَّذين يعلمُونَ وَالَّذين لَا يعلمُونَ﴾ سور الزمر 9 وَقَالَ ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَات﴾ سُورَة فاطر 22 وَقَالَ تَعَالَى مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع وَمَا كَانُوا يبصرون اولئك الَّذين خسروا انفسهم وضل عَنْهُم مَا كانو يفترون الى قَوْله ﴿مثل الْفَرِيقَيْنِ كالأعمى والأصم والبصير والسميع هَل يستويان مثلا أَفلا تذكرُونَ﴾ سُورَة هود 24 وَقَالَ ﴿وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم كثيرا من الْجِنّ وَالْإِنْس لَهُم قُلُوب لَا يفقهُونَ بهَا وَلَهُم أعين لَا يبصرون بهَا وَلَهُم آذان لَا يسمعُونَ بهَا أُولَئِكَ كالأنعام بل هم أضلّ أُولَئِكَ هم الغافلون﴾ سُورَة الاعراف 179 وَقَالَ ﴿أم تحسب أَن أَكْثَرهم يسمعُونَ أَو يعْقلُونَ إِن هم إِلَّا كالأنعام بل هم أضلّ سَبِيلا﴾ سُورَة الْفرْقَان 44 وَقَالَ ﴿شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وأولو الْعلم﴾ سُورَة آل عمرَان 18 وَقَالَ لِتَعْلَمُوا ان الله على كل شَيْء قدير وان الله قد احاط بِكُل شئ علما سُورَة الطَّلَاق 12 وَقَالَ ﴿فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله﴾ سُورَة مُحَمَّد 19 وَقَالَ ﴿وَقل رب زِدْنِي علما﴾ سُورَة طه 114

وَقَالَ ﴿اعلموا أَن الله شَدِيد الْعقَاب وَأَن الله غَفُور رَحِيم﴾ سُورَة الْمَائِدَة 98 وَقَالَ ﴿أَفلا يتدبرون الْقُرْآن أم على قُلُوب أقفالها﴾ سُورَة مُحَمَّد 24 وَقَالَ اَوْ لم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَوَات والارض وَمَا خلق الله من شَيْء سُورَة الاعراف 185 وَقَالَ ﴿فاعتبروا يَا أولي الْأَبْصَار﴾ سُورَة الْحَشْر 2 وَهَذَا كثير فِي الْقُرْآن يَأْمر ويمدح التفكر والتدبر والتذكر وَالنَّظَر وَالِاعْتِبَار وَالْفِقْه وَالْعلم وَالْعقل والسمع وَالْبَصَر والنطق وَنَحْو ذَلِك من انواع الْعلم واسبابه وكماله ويذم اضداد ذَلِك

فصول الكتاب · 25 فصل · 469 صفحة
الانتقال إلى صفحة
الاستقامة
تأليف ابن تيمية
الأولى، 1403
تقدّمك في الكتاب: فصل فَإِذا تبين ان السكر مؤلف من امرين وجودي وَهُوَ اللَّذَّة وعدمي وَهُوَ عدم — 28 من 37
فصول الاستقامة · 469 صفحة
مقدمة الكتابفصل الرأى الْمُحدث فِي الْأُصُول وَهُوَ الْكَلَام الْمُحدث وَفِي الْفُرُوع وَهُوَ الرأىفصل فِيمَا اخْتلف فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ من الْأَقْوَال والافعال فِي الْأُصُول وَالْفُرُوعفصل مُهِمّ عَظِيم الْقدر فِي هَذَا الْبَاب وَذَلِكَ أَن طوائف كَبِيرَة من أهلفصل وَكَذَلِكَ لفظ الْحَرَكَة أثْبته طوائف من أهل السّنة والْحَدِيث وَهُوَ الَّذِي ذكرهفصل وَقد اعْترف أَكثر أَئِمَّة أهل الْكَلَام والفلسفة من الْأَوَّلين والآخرين بِأَن
فصل فِيمَا ذكره الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم القشيرى فِي رسَالَته الْمَشْهُورَة من اعْتِقَاد
فصل قَالَ أَبُو الْقَاسِم وَقَالَ ابْن عَطاء لما خلق الله الأحرف جعلهَا سرا فَلَمَّافصل فِي الحَدِيث الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن جوَيْرِية أم الْمُؤمنِينَ لما خرج النَّبِي
فصل يتَعَلَّق بِالسَّمَاعِ قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي فِي بَاب السماع قَالَ الله
فصل فِي محبَّة الْجمال
فصل وَمن اسباب ذَلِك مَا وَقع من الاشراك فِي لفظ الْغيرَة فِي كَلَام الْمَشَايِخ
فصل فِيمَا ذكره الاستاذ ابو الْقَاسِم الْقشيرِي فِي بَاب الرِّضَا عَن الشَّيْخ ابي
فصل فِي السكر واسبابه وَأَحْكَامهفصل وَمن أقوى الْأَسْبَاب الْمُقْتَضِيَة للسكر سَماع الْأَصْوَات المريبة من وَجْهَيْن منفصل اذا تبين هَذَا فَاعْلَم ان اللَّذَّة وَالسُّرُور امْر مَطْلُوب بل هُوَ مَقْصُودفصل واذا كَانَت اللَّذَّة مَطْلُوبَة لنَفسهَا فَهِيَ انما تذم اذا اعقبت الما اعظمفصل فَإِذا تبين ان السكر مؤلف من امرين وجودي وَهُوَ اللَّذَّة وعدمي وَهُوَ عدمفصل فَإِذا تبين أَن جنس عدم الْعقل وَالْفِقْه لَا يحمد بِحَال فِي الشَّرْع بلفصل فَهَكَذَا زَوَال الْعقل بالسكر هُوَ من نوع زَوَاله بالإغماء وَالْجُنُون وَنَحْوفصل فقد تبين ان اُحْدُ وصفي السكر مَنْفَعَة فِي الاصل وَالْوَصْف الاخر اثم كَمَافصل قَالَ الله تَعَالَى لما اهبط آدم وَمن مَعَه الى الارض
فصل فِي الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
فصل واذا كَانَت جَمِيع الْحَسَنَات لَا بُد فِيهَا من شَيْئَيْنِ ان يُرَاد بهَافصل فِي الْإِكْرَاه وَمَا يتَعَلَّق بِهِ
جارٍ التحميل