من أسباب حزن المؤمن
١٧١ - حدثني علي، قال: ثنا أسد، قال: المبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن، يقول: «والله، إن أصبح فيها مؤمن إلا حزينا، وكيف لا يحزن المؤمن، وقد جاءه من الله تعالى أنه وارد جهنم، ولم يأته أنه صادر عنها، والله ليرين في دينه ما يحزنه، وليرين في دنياه ما يحزنه، وليظلمن فما ينتصر ابتغاء الثواب من الله تعالى، فهو فيها حزين ما دام فيها، فإذا فارقها يعني عاد إلى الراحة والكرامة»
١٧٢ - حدثني سلمة بن شبيب، قال: ثنا الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن أبيه، قال: سمعت مسلمة بن عبد الملك، يقول: «إن أقل الناس هما في الآخرة أقلهم هما بالدنيا»
١٧٣ - حدثنا عمر بن أبي الحارث البخاري، قال: ثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد، قال: حدثنا محمد بن مروان، قال: كان عطاء الأزرق إذا لقينا قال: «جعل الله الهم منا ومنكم الآخرة»
١٧٤ - حدثني أبو عثمان الفارسي، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن الفرات بن سلمان الحسن: «إن الناس كانوا مسرة وألين، لا يزيد الرجل ليس من حزن كمن لم يحزن، والناس اليوم.
. . لا قلت الأمانة، واشتد الشح، وفشت القطيعة، وظهرت البدع، وتركت السنن، فإنا لله وإنا إليه راجعون رجل اليوم بصير بهذا الدين يضع بصره إلا وهو محزون مما يراعي من الناس، ومما يراعي من.
. والمعارف وظهرت النكر، فلا تكاد تعرف شيئا»
١٧٥ - حدثني أبو حاتم الرازي، قال: حدثني محمد بن الهيثم، عن عباية بن كليب، عن رجل يكنى أبا حفص، قال: عرس الحسن على ابنه فجعل الناس يدخلون عليه يهنئونه، فدخلت عجوز يقال لها: برزة، ودخلت عليه وهو يبكي، فقالت: يا أبا سعيد، هذا يوم فرح وسرور قال: «ويحي يا برزة، كل حزن يوم القيامة يبلى إلا حزن الذنوب»