ما هي نهاية الحزن
؟
٦٩ - حدثنا عبد الله قال وأخبرني محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن سهل، قال: قلت لأبي عتبة الخواص: إلى ما ينتهي الحزن؟، قال: «إلى الكمد»، قلت: مثل أي شيء؟، قال: " مثل أن تكون دهرك كمدا حزينا مجددا لنفسك مصيبة في إثر مصبية، قال: وكان أبو عتبة، قد بكى حتى سقطت أشفار عينيه "
٧٠ - حدثنا عبد الله قال: وأخبرني محمد، حدثني زيد بن موسى، قال: سألت راهبا، فقلت: " إلي ما ينتهي الحزن؟، فقال: إلى الكمد، قلت: إلى ما ينتهي الكمد؟ قال: إلى تلف الأنفس، قلت: وكيف ذاك؟، قال: ينقي الحزن فضول البدن من الورك وغيره حتى يخلق الدرن بجلده وعظمه وتتراكم الأوجاع على القلب بما يهده من دواعي الفكر فينغل القلب عند ذلك، ويقرح فإن انظمأ جسا فهذى أي مات، وإن اتفقا فهو الداء الذي ليس ينفعه دواء "
٧١ - حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين، عن عبيد الله بن محمد، عن أبيه، قال: قال الفضل الرقاشي: «إذا كمد الحزين فتر وإذا فتر انقطع»
٧٢ - حدثنا عبد الله قال وأخبرني محمد، عن محمد بن عبد العزيز بن سليمان، قال: " كانت شعوانة قد كمدت حتى انقطعت عن الصلاة والعبادة فأتاها آت في منامها، فقال لها:
[البحر البسيط]
أذري جفونك أما كنت شاجية
إن النياحة قد تشفي الحزينينا
جدي وقومي وصومي الدهر دائبة
فإنما الدؤب من فعل المطيعينا
فأصبحت فأخذت في الترنم والبكاء فسلت وراجعت الدؤب والعمل "
٧٣ - حدثنا عبد الله قال: وأخبرني محمد بن الحسين، أنه سمع أبا عبد الرحمن العيشي، يقول: " كان يقال: «إذا بكى الكمد تفرج، وإذا تفرد العبد تعبد»
٧٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: قال بعض الحكماء: «بكاء الخوف مر، وبكاء المحزون حلو»
٧٥ - حدثنا عبد الله قال: أخبرني محمد بن الحسين، حدثني خالد بن يزيد، عن أبي إسحاق الحميسي، عن يزيد الرقاشي، قال: «نعم معول الكمد البكاء»