الهموم والأحزان في حياة البصري
٣٥ - ثنا أبو عبد الله بن إبراهيم، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، قال: قال الحسن: «إن المؤمن والله لا يصبح إلا حزينا، ولا يمسي إلا حزينا» قال: وكان الحسن، قل ما تلقاه إلا وكأنه أصيب بمصيبة حديثا
٣٦ - ثنا أحمد بن إبراهيم، عن علي بن حفص، عن سليمان بن المغيرة، عن يونس، قال: ما رأيت أحدا أطول حزنا من الحسن، وكان يقول: " نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا، فقال: لا أقبل منكم شيئا "
٣٧ - حدثني الحسن بن الصباح أبو علي، عن قبيصة، عن سفيان، عن يونس، قال: «كان الحسن، رجلا محزونا»
٣٨ - حدثني أبو عبد الرحمن القرشي، وغيره عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الحجاج بن دينار، قال: كان الحكم بن حجل صديقا لابن سيرين، فلما مات محمد، حزن عليه حتى جعل يعاد كما يعاد المريض، قال: فحدث بعد ذلك، فقال: رأيت أخي محمدا، في المنام في قصر، فقلت: أي أخي، قد أراك في حال تسرني فما صنع الحسن؟، قال: رفع فوقي بسبعين درجة، قال: قلت: ولم ذلك؟ وقد كنا نرى أنك أفضل منه؟ قال: «ذاك بطول حزنه»
٣٩ - حدثني فضيل بن عبد الوهاب، ثنا فضيل بن عياض، عن رجل، عن قتادة، في قوله: ﴿إنا أخلصناهم﴾ [ص: ٤٦]، قال: «بهم الآخرة»