الهم والحزنزوجوا الحور العين، وأخدموا الغلمان
أهل الأثرالأرشيف العلمي

زوجوا الحور العين، وأخدموا الغلمان

١١٦ - حدثنا عبد الله حدثني أبو محمد علي بن الحسن بن مرجى بن وداع، عن أبيه، عن الحسن، قال: «عيروا أعمالهم بالحزن، فأعطوا الفرح والأمان، تجشموا مشقة الدنيا، وشغلوا فيها أنفسهم عنها لآخرتهم، فأشعروا الخشية قلوبهم، ذهلوا عن أزواجهم وأولادهم، فزوجوا الحور العين، وأخدموا الغلمان المخلدين في آخرتهم، واختاروا التواضع لله في الدنيا، فارتفعت عنده منازلهم خرجوا من الدنيا خميصة بطونهم خفيفة ظهورهم نقية جلودهم رضوا خالقهم فأرضاهم»

١١٧ - حدثنا عبد الله ثنا أبو عبد الله المديني، عن محمد بن يزيد، عن جعفر بن الحارث النخعي، قال: " كبر يعقوب عليه السلام حتى سقط حاجباه على عينيه فلقيه رجل فقال: ما هذا؟ قال: طول الزمان وكثرة الأحزان، فأوحى الله إليه يا يعقوب، تشكوني؟ قال: رب خطيئة أخطأتها فاغفرها لي "

١١٨ - حدثنا عبد الله قال: أخبرني محمد بن الحسين، ثنا راشد أبو سعيد، حدثني عاصم الخلقاني، قال: قال الربيع بن عبد الرحمن: «إن لله عبادا أخمصوا له البطون عن مطاعم الحرام، وغضوا له الجفون عن مناظر الآثام، وأهملوا له العيون لما اختلط عليهم الكلام، رجاء أن تبين ظلمة قبورهم، إذا تضمنتهم الأرض بين أطباقها؛ فهم في الدنيا مكتئبون؛ وإلى الآخرة متطلعون، بعدت أبصار قلوبهم بالغيب إلى الملكوت، فرأت فيه ما راجت من عظيم الثواب، فازدادوا والله بذلك جدا واجتهادا عند معاينة ما انطوت عليه آمالهم، فهم الذين لا راحة لهم في الدنيا، وهم الذين تقر أعينهم غدا بطلعة ذلك الموت عليهم»، قال: «ثم يبكي حتى يبل لحيته»

١١٩ - حدثنا عبد الله قال: قال محمد، حدثنا داود بن المحبر، ثنا شبيب بن شيبة، قال: تكلم رجل من الحكماء عند عبد الملك بن مروان، فوصف المتقي، فقال رجل: «آثر الله على خلقه، وآثر الآخرة على الدنيا، فلم تكترثه المطالب، ولم تغنه المطالع نظر ببصر قلبه إلى معالي إرادته، فسما نحوها ملتمسا لها، فدهره محزون يبيت إذا نام الناس ذا شجون ويصبح مغموما في الدنيا مسجون، انقطعت من همته الراحة دون منيته فشفاه القرآن، ودواؤه الكلمة من الحكمة والموعظة الحسنة لا يرى منها الدنيا عوضا ولا يستريح إلى لذة سواها»، فقال عبد الملك: أرخى بالا وأنعم عيشا

فصول الكتاب · 74 فصل · 100 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الهم والحزن · 100 صفحة
مقدمة الكتابمتواصل الأحزان دائم الفكرةهل يحب الله كل قلب حزينالهم والحزن يكفران الذنوبحديث آدم عليه السلام عن الهم والحزنصور من أحزان يعقوب على يوسف عليهما السلامالقلب الخالي من الحزن خرابالدنيا والآخرة ضرتانقل واحزناه على الحزنالأحزان في الدنيا ثلاثةهل الدعاء يستجاب عند الأحزانأحزان على ضياع صلاة الجماعةالحزن جلاء القلوبمن أقوال الصالحين عن الحزنهل الهم والحزن يزيدان الحسناتحديث القرآن عن الحزنحزن هؤلاء لا يبلى أبداحزن لك وحزن عليكحزن الآخرة يطرد فرح الدنيارجل طويل الحزن والكآبةالهموم والأحزان في حياة البصريرفع منازل الأبرار بالحزنرجل كأن عليه حزن الخلائقلما كان عمر بن عبد العزيز مغموماهل للمؤمن راحة دون لقاء اللهمن معاني الحزن عند السلف الصالحهل تعرف أكبر هم المؤمنمن صور المحزونينقدر الحزن المطلوبفضل الحزين يوم القيامةحديث داود عليه السلام إلى ربهحال المؤمن أناء الليل وأطراف النهارباب ما جاء في الكمدهل البكاء مسلاةما هي نهاية الحزنحديث العلماء عن الحزنلبس ما يلبس العبيد ليحزنحزن الحزنهل حزنت لضياع العمرلا راحة للمؤمن دون لقاء اللهمن أحاديث البشارة للمؤمنينابكوا فإن لم تبكوا فتباكواشدة كمد يعقوب على يوسف عليهما السلاموصف الأولياء الأتقياءالحزين ينشغل عن الدنيا بالآخرةأين الراحة والفرحالعباد الزهاد وحديث عن الحزنحزن وبكاء في مجلس الوعظهل الحزن من أفضل العبادةأشد الناس هما المؤمن الصادققلوب الأبرار تغلي بأعمال البرأجر بكاء يعقوب على يوسف، وسببهزوجوا الحور العين، وأخدموا الغلمانحال من ملأت الآخرة قلوبهماجعل الله همكبكاء العمل، وبكاء العينشدة آحزان عتبة الغلامهموم عطاء السليميرجل يبكي ويضحك معامن وحي الله إلى أنبيائهمن آداب حامل القرآنوصف أهل الجنة في الدنياصور شدة حزن عمر بن الخطاب على أخيهفزع لذكر مواقف يوم القيامةداود الطائي الحزين المهمومقراء القرآن ثلاثةما للمرأة الحزينة من الأجرهل يسأل المؤمن ربه الحزنهل في الجنة أرفع من درجة العلماءالحزن والهم على ألسنة الصحابة والتابعينذهاب الحزن من القلوبمن أسباب حزن المؤمنهل في الدنيا راحةرجل ذهب عقله من شدة الحزن
جارٍ التحميل