من وحي الله إلى أنبيائه
١٣٠ - حدثنا عبد الله ثنا الحكم بن موسى، عن الخليل، عن صالح أبي شعيب، قال: «أوحى الله إلى عيسى ابن مريم عليه السلام أكحل عينيك بملمول الحزن إذا ضحك البطالون»
١٣١ - حدثنا عبد الله حدثني بعض أصحابنا، عن الحسين بن واقد الحنفي، عن برد، عن مكحول، قال: " أوحى الله إلى موسى عليه السلام أن اغسل قلبك، قال: يا رب بأي شيء أغسله؟ قال: بالغم والهم "
١٣٢ - حدثنا عبد الله حدثني محمد بن قدامة الجوهري، عن موسى بن داود، قال: «استأذنت على عبد الله بن مرزوق، فدخلت عليه، فإذا هو قاعد كأن حزن الخلق عليه»
١٣٣ - حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين، حدثني الصلت بن حكيم، حدثني عبد الله بن مرزوق، قال: قلت: لعبد العزيز بن أبي رواد، ما أفضل العبادة؟ قال: «طول الحزن في الليل والنهار»، قال الصلت: وكان عبد الله بن مرزوق، كأنه رجل واله كأنه رجل قد فاته شيء وكانت له شعيرات طوال عند صدغه، فكان إذا ذكر فرق نتفها أو مدها ففاض دمعه "
١٣٤ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني محمد، عن عمار بن عثمان، عن مجاشع الدبري، قال: قال لي مستورد المدني: «إجعل حزنك لنفسك فعن قليل يخلو بك عملك، ثم لا يجدي عليك من الأعمال إلا مقبول»
١٣٥ - حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين، حدثني الصلت بن حكيم، ثنا هارون أبو الطيب، قال: أوحى الله إلى بعض أنبياء بني إسرائيل: «إن أحببت أن تلقاني في حظيرة القدس، فكن في الدنيا مهموما محزونا فريدا وحيدا مستوحشا بمنزلة الطير الوحداني الذي يطير في أرض القفار، ويأكل من رءوس الأشجار ويشرب من ماء العيون، فإذا جنه الليل أوى وحده استئناسا بربه، واستيحاشا من الطير»
١٣٦ - حدثنا عبد الله حدثني محمد، حدثني، أحمد بن سهل الأردني، قال: مررت على راهب في جبل الأسود، فناديته يا راهب، يا راهب فأشرف علي من قلعة، فقلت: بأي شيء تستجر الأحزان؟ قال: «بطول الغربة، وما رأيت شيئا أجلب لدواعي الأحزان من أوكارها من طول الوحشة والغربة»