القول في الصفات، ليس كمثله شيء
القول في الصفات، ليس كمثله شيء وأجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله شيء، ولا كقوله، في شيء من صفات الكمال، كما قال الله تعالى: ﴿قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد﴾.
وقال ابن عباس: الصمد: العليم الذي كمل في علمه، والعظيم الذي كمل في عظمته، القدير الكامل في قدرته، الحكيم الكامل في حكمته، السيد الكامل في سؤدده.
وقال ابن مسعود وغيره: هو الذي لا جوف له.
والأحد: الذي لا نظير له.
فاسمه (الصمد) يتضمن اتصافه بصفات الكمال، ونفي النقائص عنه، واسمه (الأحد) يتضمن اتصافه أنه لا مثل له.
وقد بسطنا الكلام على تفسير ذلك في هذه السورة وفي كونها تعدل ثلث القرآن.