أهل الأثرالأرشيف العلمي

ومن الناس من يؤمن بالرسل إيمانا (عاما) مجملا، وأما الايمان المفصل، فيكون قد بلغه كثير مما جاءت به الرسل ولم يبلغه بعض ذلك، فيؤمن بما بلغه عن الرسل، وما لم يبلغه لم يعرفه، ولو بلغه لآمن به، ولكن آمن بما جاءت به الرسل إيمانا مجملا، فهذا إذا عمل بما علم أن أمره به مع إيمانه وتقواه، فهو من أولياء الله تعالى، له من ولاية الله بحسب إيمانه وتقواه.
وما لم تقم عليه الحجة به، فإن الله تعالى لم يكلفه معرفته، والايمان المفصل به، فلا يعذبه على تركه، لكن يفوته من كمال ولاية الله بحسب ما فاته من ذلك، فمن علم بما جاء به الرسول، وآمن به إيمانا مفصلا، وعمل به، فهو أكمل إيمانا وولاية لله ممن لم يعلم ذلك مفصلا، ولم يعمل به، وكلاهما ولي الله تعالى.
والجنة درجات متفاضلة تفاضلا عظيما، وأولياء الله المؤمنون

المتقون في تلك الدرجات بحسب إيمانهم وتقواهم.
قال الله تبارك وتعالى: ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا * كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا * انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾.
فبين الله سبحانه وتعالى، أنه يمد من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة من عطائه، وأن عطاءه ما كان محظورا من بر ولا فاجر، ثم قال تعالى: ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾، فبين الله سبحانه، أن أهل الاخرة يتفاضلون فيها أكثر مما يتفاضل الناس في الدنيا، وأن درجاتها أكبر من درجات الدنيا، وقد بين تفاضل أنبيائه عليهم السلام كتفاضل سائر عباده المؤمنين، فقال تعالى: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس﴾ وقال تعالى: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا﴾.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء، فلا تقل: لوأني فعلت لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».
وفي الصحيحين عن أبي هريرة، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «: إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر».
وقد قال الله تعالى: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى﴾ وقال تعالى: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما * درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما﴾ وقال تعالى: ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم

أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم﴾ وقال تعالى: ﴿أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب﴾، وقال تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير﴾.

فصول الكتاب · 150 فصل · 200 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان · 200 صفحة
الخطبة التي كان يفتتح بها المؤلف كتبهلله أولياء وللشيطان أولياءصفات أولياء اللهالإيمان والتقوىالحب في الله والبغض في اللهموالاة الطاعاتأفضل أولياء اللهأفضل أولي العزمادعاء مشركي العرب أنهم أهل اللهحديث: "وليي الله وصالح المؤمنين "لا طريق غير طريق الإسلامحال أهل الصفةكذب كل حديث يروى عن النبي في عدة الأولياءهل يكون لله ولي من النصارى واليهودما لابد منه في الإيمانالأركان الخمسةمحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيينالإيمان بجملة ما جاءالإيمان بوساطته في التبليغأولياء من جنس الكهان والسحرةخصال المنافقين أربع من أمر الجاهليةخوف أصحاب النبي ‍ صلى الله عليه وسلم من النفاقأولياء الله طبقتان: سابقون مقربون، وأصحاب يمينالجزاء من جنس العملالأنبياء منهم عبد رسول ومنهم نبي ملكأمة محمد صلى الله عليه وسلم وارثة الكتابالقول في عذاب أهل الكبائرأصل الإيمانالإيمان المجمل والمفصللا يكون أحد من الكفار والمنافقين ولياالمجنون والمكاشفاتلا ولاية لمن لا يؤدي الفرائضبدعة التميز باللباس والحلاقةالتحقيق في أسم الصوفيةالناس معادن وتفاضلهم بالتقوىلفظ الفقر شرعالا أصل لحديث: رجعنا من الجهاد الأصغرجهاد الكفار من أعظم الجهادأفضل الإيمان‍‍‍حق الله على عبادهليس في السنة إفراط ولا تفريطهل يعصم الأولياءالدعاء بالآية: ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا...أجرالمحتهدلا يجوز لولي الاعتماد على ما يلقى في قلبهوجوب اتباع ما بعث الله رسولهأحاديث في فضائل عمر رضي الله عنهقتال مانعي الزكاةمرتبة الصديق ومرتبة المحدثلا ولاية لمن خالف الكتاب والسنةالأنبياء وحدهم يطاعون في كل ما يأمرون بهمعنى: " اتقوا الله حق تقاته "كيف يكفر أدعياء الولايةأقوال لأبي سليمان الداراني والجنيدغلط الناس في اتباع من خالف السنة والكتابمشابهتم للنصارىميثاق الله على الأنبياء للايمان بمحمد صلى الله عليه وسلمالاغترار بالمكاشفات والتصرفات الخارقة للعادةمعنى الكرامةعلامات أولياء الشيطانالمؤمن يفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطانلكل نبي شرعة ومنهاجالإسلام دين الأنبياءدين واحد وشرائع منوعةالأنبياء أفضل من الأولياء بالاتفاقأفضل الناس بعد الأنبياء أبو بكرخير القرونأفضل السابقين الأولينالكلام على خاتم الأولياءمزاعم ابن عربياحتياج شريعة عيسى عليه السلام إلى النبوات السابقةهل للولي طريق لا يحتاج فيه إلى محمد صلى الله عليه وسلمإيمان الأولياء بين الباطن والظاهركفر من يدعي ان محمدا صلى الله عليه وسلم علم من الأمور ظاهرها وان الأولياء علموا باطنهالا مثيل لولاية محمد صلى الله عليه وسلم على الاطلاقادعاؤهم بوحدة معدن الأنبياء والأولياءفساد تلفيق ابن سينا في الأمور الإلهيةخصائص النبوة عند ابن سينا وغيره من المتفلسفةنقد آراء ابن سيناكذب الحديث الذي ذكروه في العقل ونقضه لغة وشرعاالتحقيق في المخلوق والمحدث والقديم الأزليما بناه ابن عربي على فساد الفلاسفة من وهم، وما اجترحه من خلط في أمر النبوةصفات الملائكة في القرآننفي صفة الخيال عن جبريلالكشف عن غاية المتصوفة من الفلاسفة من أفكار أصول الإيمان ومجد الخالقنقد فكرتي الحلول ووحدة الوجودكيف تتلبسهم الشياطين فيظنونها ملائكةكذاب ثقيف ومبيرهاتفنيد مزاعم ابن عربياحواله الشيطانيةمدحه الكفارعقيدته في القديم والمحدثزعمهم أن القرآن شرك لأنه خالف الفصوصنقد فكرة وحدة الوجودالقول في تعطيلهم الخالق القول في تعميم الألوهيةالقول في طلبهم ترك العقل والشرعتقديمهم الأولياء على الأنبياء ‍وقولهم بعدم انقطاع النبوةالقول في المعصيةالقول في قصيدة نظم السلوك وتوهم ابن الفارض الالوهيةمعية الله بعلمه لا بذاته وهي عامة وخاصةال‍قول في الصفات، ليس كمثله شيءالله تعالى خالق كل شيء ومليكه‍الشرك أعظم الذنوب أوامر الله ونواهيه‍ دعاء النبي لله واستغفاره‍ عدم الاصرار على الذنب من محبة الله للعبدجعل القدر حجة لأهل الذنوب من الشركالأمر بالصبر عند المصائبالرضى بحكم الله أعلى مرتبة من الصبرأهل البغي عند الطاعة قدريون وعند المعصية جبريونسيد الاستغفارحديث: " يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي.. "الفرق بين الحقيقة الكونية والحقيقة الدينيةأفضل القضاةمدلول لفظ الشرع والشريعةالاحتجاج بقصة موسى مع الخضر ودفعه من وجهينالأمرالإرادة الكونيةالأمرالاذن القضاءالبعث الارسال الجعلالتحريم الكلماتتعريف أولياء الله المتقين واعدائهمجامع الفرق بين الولايتينمن كتاب اللهمن المعقول الشرعيكيف تحصل كرامات أولياء اللهكرامات النبي صلى الله عليه وسلمكرامات الصحابة والتابعينبعض الأحوال الشيطانيةآية الكرسي تطرد الشياطينفروق بين كرامات الأولياء والأحوال الشيطانيةأحوال شيطانية أخرىاتخاذ القبور مساجدحال أصنام الجاهليةمغارات الشياطينأقسام الناس في خوارق العاداتما يقوي الأحوال الشيطانية من السماع والمكاء والتصديةسماع النبي للقرآن ومدح الله لهذا النوع من السماعسماع الكف والدفغاية الكرامة لزوم الاستقامةانخداع صاحب الخوارق الشيطانية بحالهالإيمان والتقوى سبب كرامات الأنبياءرسالة محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافةإيمان نفر من الجنمن استعاذ بالجندخول كفار الجن الناركفر من استعاذ بالجنمن يسجد للشمس والقمرالاستغاثة بالشيوخالحيل الشيطانية
جارٍ التحميل