بَابُ مَا وَرَدَ فِي عَدَدِ الجِنان
قال الله - عز وجل - ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49)﴾ [الرحمن]، وكتب إلى آخِرِ السُّورَة.
فَذَكَر اللهُ -سُبْحَانَهُ- في هذه الآيات أَرْبَعَ جَنَّان، وأشار إلى الفرق بين 1 الأُولَتَيْن اللَّتَيْن لِمَن خَافَ مَقَام رَبِّه، واللَّتَين دُونهُمَا، فَذَهَب أَكْثَرُ العُلَمَاءِ إلى أَنَّ عَددَ الجِنَانِ أَرْبَعَةٌ، وأَنَّ جَنَّةَ المَأْوَى اسْمٌ لِجَمِيعِ الجِنَان، وكَذَلِك جَنَّةُ عَدْن، وجَنَّةُ نَعِيم، ودَارُ الخُلْدِ، ودَارُ السَّلامِ، ويُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الفِرْدَوْسُ أَيْضًا اسْمًا للجِنانِ كُلِّها، وقد قِيل إِنَّه اسْمٌ لِأَعْلَاهُنَّ دَرَجَة، والله أعلم.
(780) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، أخبرنا أبو الفَضْل محمد بن إبراهيم المُزَكِّي، حدثنا أحمد بن إبراهيم المزكي، حدثنا أَحْمَدُ بنُ سَلَمَة، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، ونَصْرُ بنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، ومحمدُ بنُ بَشَّار، -قال ابنُ بَشَّارٍ: حدثنا، وقال نَصْرٌ، وإِسْحَاقُ-: أخبرنا عَبدُ العَزِيز بن عَبدِ الصَّمَد العَمِّيُّ، حدثنا أبو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قَيْس، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
«جَنَّتانِ مِن فِضَّة آنِيَتُهما وما فيهما، وجَنتان مِن ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وما فِيهِمَا، وما بَيْنَ القَوْمِ وبَيْنَ أَن يَنْظُرُوا إلى رَبِّهم، إلا رِدَاءُ الكِبْرِيَاءِ عَلى وَجْهِهِ في جَنَّةِ عَدْنٍ».
وقال إسحاقُ: «في جَنَّاتِ عَدْن».
رواه البخاري في الصحيح 1، عن علي بن عبد الله، عن عبد العزيز، ورواه مسلم 2، عن نصر بن علي، وإسحاق بن إبراهيم، وغيرهما.
(781) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحَسَن بن فُورَك، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَر، حدثنا يُونُس بنُ حَبِيبٍ، حدثنا أبو دَاوُدَ 3، حدثنا الحَارِثُ بنُ قُدَامَةَ، عن أبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عن أبي بَكْر بن أَبي مُوسَى، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
«جِنَانُ الفِرْدَوْسِ أَرْبَع: جَنْتَانِ مِن ذَهَبٍ حِلْيَتُهُما وآنِيَتُهُمَا، وما فِيهِمَا، وجنتان من فِضَّةٍ حِلْيَتُهُما وآنِيَتُهُما، وما فِيهما، وما بَيْنَهُم، وبَيْنَ أَنْ يَرَوْا رَبَّهُم - عز وجل - إِلَّا رِدَاءُ الكِبْريَاءِ عَلى وَجْهِهِ في جَنَّة عَدْن، ثُمَّ تَصَدَّعُ أَنْهَار في جَوْبَةٍ في جَنَّةِ عَدْن، ثُم تَصَدَّعُ في الجَنَّةِ أنهارًا».
(782) أخبرنا أبو الحَسَن عَلِي بنُ محمد المُقْرِئُ، أخبرنا الحَسَنُ بنُ محمد بن إسحاقَ، حدثنا يوسفُ بن يعقوبَ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَرْبٍ، حدثنا حَمَّادُ بنُ زَيْد، عن أبي عِمْرانَ الجَوْنِي، وثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عن أبي بكر بنِ أبي مُوسَى، عن أبي موسى الأَشْعَرِيِّ، أنه قال في هذه الآية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)﴾ [الرحمن] قال: «جَنتَان مِن ذَهَبٍ للسَّابِقِينَ، وجَنَّتَان مِن فِضَّةٍ للتَّابِعِينَ» 4.
(783) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ 1، حدثنا عَبْدَانُ بنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ ... -بهَمَذَان-، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَين، حدثنا آدَمُ بنُ أبي إِيَاسٍ، حدثنا حَمَّادُ ابنُ سَلَمَة، عن ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وأبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عن أبي بَكْر بن أبي مُوسَى الأَشْعَرِي، عن أَبي مُوسَى، في قوله - عز وجل -: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46] قال: «جَنَّتَانِ مِن ذَهَب للسَّابِقِينَ، 2 وجَنَّتَانِ من فِضَّة للتَّابِعِينَ».
وكَذَلِك رَواهُ عَبدُ الصَّمَدِ بنُ عَبدِ الوَارِثِ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَة مَوْقُوفًا 3، ورواه مُؤَمَّلُ بنُ إِسماعيلَ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَة، عن ثَابِتٍ، عن أبي بَكْر بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
«جَنَّتَانِ مِن ذَهَبٍ للسَّابِقِينَ، 3) وجَنَّتَانِ مِن وَرِقٍ لِأَصْحَابِ اليَمِين».
(784) أخبرنا أبو الحَسَن المُقْرِئُ، أخبرنا الحَسَنُ بنُ محمد بن إسحاقَ، حدثنا يوسفُ بنُ يَعْقُوبَ، حدثنا محمدُ بن أَبي بَكْر، حدثنا مُؤَمَّلٌ، فَذَكَرهُ 4.
(785) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ 5، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحَافظُ -إملاء-، حدثنا حَامِدُ بنُ أَبِي حَامِدٍ المُقْرِئُ، حدثنا إسحاقُ ... ابنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، حدثنا عَنْبَسَةُ بنُ سَعِيد، وعَمْرُو بنُ أَبي قَيْس، عن المِنْهَالِ بنِ عمرو، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، في قول اللهِ - عز وجل -:
﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: 7] قال: «كَانَ عَرشُ اللهِ عَلَى المَاءِ، ثُمَّ اتَّخَذَ لِنَفْسِه جَنَّة، ثُم اتَّخَذ دُونها أُخْرَى، ثُم أَطْبَقَها بِلُؤْلُؤَةٍ واحِدَة، وقال - عز وجل -: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)﴾ [الرحمن] قال: وهي التِي لا يَعْلَم الخَلائِقُ ما فِيها، وهي التي قال اللهُ -تَعَالَى-: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)﴾ [السجدة] يَأتيهم مِنها كُلَّ يَومٍ تَحِيَّة» 1. (786) أخبرنا أبو بَكر أَحمدُ بنُ الحَسَن القَاضِي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بنُ أَبي طَالِب، حدثنا عَلِيُّ بنُ عَاصِم، حدثنا عَطاءُ بنُ السَّائِب، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: «﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)﴾ فَذَكَر فَضْلَ مَا بَيْنَهُما، ثُمَّ ذَكَرَ ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)﴾ [الرحمن] ﴿مُدْهَامَّتَانِ (64)﴾ [الرحمن] قال: خَضْرَاوَتان 2، ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66)﴾ [الرحمن]، وفي تلك ﴿تَجْرِيَانِ (50)﴾، وفيهما: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68)﴾، وفي تلك: ﴿مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52)﴾، وفيهما: ﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70)﴾، وفي تلك: ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56)﴾ يعني فيهما: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76)﴾، وفي تلك: ... ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ قال: الديباج، والعبقري: الزَّرَابِي» 3.
(787) أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأَصْبَهَانِي، أخبرنا أبو سَعِيد بنُ الأَعْرَابِي، حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفَرَانِي، حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن ثَابِت، عن أَنَسِ بنِ مَالِك، أَنَّ حَارِثَةَ، جَاءَ يَومَ بَدْرِ نَظَّارًا، وكان غُلَامًا، فَجَاء سَهْمٌ غَرْبٌ، فَوقَع في ثُغْرَةِ نَحْرِهِ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَت أُمُّ الرَّبِيع أُمُّهُ إلى رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالت: قَد عَلِمْتَ مَكَان حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِن كَانَ مِن أَهلِ الجَنَّة فَسَأصْبِر، وإلا فَسَيرى اللهُ مَا أَصْنَع، فقال:
«يا أُمَّ الرَّبِيع، إِنَّها لَيْسَت بِجَنَّةٍ وَاحِدَة، ولَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَة، وإِنَّهُ لَفِي الفِرْدَوْس الأَعْلَى» 1.
تابعه سليمانُ بنُ المُغِيرَة، عن ثَابِت 2.
(788) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ 3، وأبو عبد الرحمن السُلَمِيُّ -من أصله-، وأبو سعيد ابن أبي عَمْرٍو قالوا: حدثنا أبو العباس الأَصَمُّ، حدثنا محمد بن هِشَام بنِ مَلاس النُّمَيْرِيُّ، حدثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيُّ، حدثنا حُمَيْدٌ، عَن أَنَسٍ، قال: أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَجاءَتْ أُمُّهُ، فقالت: يا ... رسول الله، قَد عَلِمْتَ مَنزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإن يَكُن في الجَنَّة صَبرتُ، وإن يَكُن غَير ذَلِك؛ تَرى ما أَصْنَع.
فقال:
«جَنَّةٌ واحِدَة! إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرة، وإِنَّهُ في الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى».
أخرجه البخاري 4، من حديث قتادة، وحميد، عن أنس.
(789) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمدَ بَكرُ بنُ محمد بنِ حَمْدَان الصَّيْرَفِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ غَالِب، حدثنا سَعْدُ بنُ عَبدِ الحَمِيد بن جَعْفَر، حدثنا فُلَيْحٌ، عن هِلَالِ بنِ عَلِيٍّ، عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«مَن آمَنَ باللهِ ورَسُولِهِ، وأقامَ الصَّلاةَ، وصَامَ رمضانَ، فَإِنَّ حَقًّا على اللهِ أَن يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جَاهَد في سَبيلِ اللهِ، أو جَلَس في أَرْضِه التِي وُلِدَ فيها، قالوا: يا رسول الله، أَفَلا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلك؟ قال: إِنَّ في الجَنَّة مِائَةَ دَرَجَة أَعَدَّها اللهُ للمُجَاهِدِينَ في سَبِيلِهِ، ما بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَينَ السَّماءِ والأَرْض، فإذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فاسْأَلُوه الفِرْدَوْسَ، فَإنَّه وَسَطُ الجَنَّة، وأَعْلَى الجَنَّة، وفَوقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَن، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ».
رواه البخاري في الصحيح 1، عن يحيى بن صالح، عن فليح.
(790) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، وأبو سَعِيد ابنُ أبي عَمرٍو قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بنُ يعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغَانِيُّ، حدثنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِم، حدثنا هَمَّام، حدثنا زَيْدُ بنُ أَسْلَم، عن عَطَاءِ بنِ يَسَار، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِت، أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إِنَّ في الجَنَّة مِائَةَ دَرَجَة، بَين كُلِّ دَرَجَتَين كما بينَ السماءِ والأرض، الفِرْدَوسُ الأَعْلَى دَرَجَة، ومِن فَوْقِه يَكُونُ العَرْشُ، ومِنْهَا تَفَجَّر أَنْهَارُ الجَنَّةِ الأَرْبَعَة، فَإِذَا سَأَلْتُم اللهَ - عز وجل -، فاسْأَلوه الفِرْدَوْسَ» 2.
(791) أخبرنا أبو عبد الله، وأبو سعيد، قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا جعفرُ بنُ عَوْن، أخبرنا هِشَامُ بنُ سَعْد، عن زيد بن أَسْلَم، عن عَطَاءِ بن يَسَار، قال: قال مُعَاذٌ لِمَن حَضَرَهُ مِنْ أَهْلِه قَبْل أَن يَمْوتَ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ في الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجة، كُلُّ دَرَجة مِنها مَا بَيْن السَّمَاءِ والأَرْضِ، وأَعْلَاها الفِرْدَوس، وعليها يَكَون العَرْش، وهي أَوْسَطُ شَيءٍ مِنَ الجَنَّة، ومنها تَفَجَّرُ أَنْهارُ الجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلتُم اللهَ فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ» 1. (792) أخبرنا أبو القَاسِم عبدُ الرحمن بن عُبَيد اللهِ الحُرْفِيُّ، حدثنا حَمْزَةُ بنُ محمد بن العَبَّاس، حدثنا محمد بن إسماعيلَ السُّلَمِي، حدثنا إسحاق بن إبراهيمَ بنِ العَلَاء، حدثني عَمْرُو بنُ الحَارِث، حدثني عبدُ اللهِ بن سَالِم، حدثني محمد بن الوَلِيد، حدثنا عبد الرحمن بنُ أَبِي عَوْف، أَنَّ سُوَيْدَ ابنَ جَبَلَةَ، حَدَّثَهُم أَنَّ عِرْبَاضَ بنَ سَارِيَةَ -يَرُدُّه إِلَى رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قَال: «إِذَا سَأَلْتُم، فَاسْأَلُوا اللهَ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّه سِرُّ الجَنَّةِ، كَقَولِ الرَّجُلِ مِنْكُم لِرَاعِيِه: عَلَيك بِسِرِّ الوَادِي، فَإِنَّه أَعْشَبُهُ، وأَمْرَعُهُ» 2.
46 -