البعث والنشور للبيهقي ت الشواميبَابُ مَا جَاءَ فِي خَزَنِةِ جَهَنمَ

بَابُ مَا جَاءَ فِي خَزَنِةِ جَهَنمَ

(1040) أخبرنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدَانَ، أخبرنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، أخبرنا المَعْمَرِيُّ الحَسَن بنُ عَلِيٍّ، حدثني مَسْرُوقُ بنُ المَرْزُبَان، حدثنا ابنُ أَبِي زَائِدَة، حدثني حُرَيْث، عن عَامِر، عن البَرَاء بنِ عَازِبٍ أَنَّ رَهْطًا مِن اليَهُودِ سَأَلُوا رَجُلًا مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن خَزَنَة جَهَنَّمَ، قال: اللهُ ورَسُولُه أَعْلَم، فَجَاء الرجل فأخبر النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَزَلَت عليه: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)﴾ [المدثر].
1 حُرَيْثُ ابنُ أَبِي مَطَرٍ، لَيْسَ بِالْقَويِّ.
وهذه الآية نَزَلَت بِمَكَّةَ في شَأْنِ الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَة حِينَ عَاتَبَه أبو جَهْلٍ في اعْتِرَافِه بِإعْجَازِ القُرْآنِ، ولَم يَرْضَ مِنه حَتَّى قال: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24)﴾ [المدثر]، فَأَخْبَر اللهُ -تعالى- عَن قَوله فِيمَا بَيْنَهُم، وخَوَّفَه بِالسَّقَر، وبِمَن عَلَيْهَا مِنَ الخَزَنَة.
وأَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِير عَلَى أَنها تِسْعَةَ عَشَر مَلَكًا مَع مَالِك خَازِن النَّار، وقَد رواه مُجَالِدٌ، عن الشَّعْبِي، عن جَابِر بنِ عَبدِ اللهِ، أَنَّهم سَأَلُوا أَصْحَابَه فقالوا: حتى نَسَألَ نَبِيَّنَا، فَسَأَلُوه فقال: «هُم تِسْعَةُ عَشَر»، ولم يذكر نزول الآية، وهو أصح.
ذَكَرَهُ إسحاقُ الحَنْظَلِي، عن ابنِ عُيَيْنَة، عن مُجَالِدٍ 2.

(1041) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا عبدُ الرَّحْمَن بنُ الحَسَن القَاضِي، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَين، حدثنا آدَمُ بنُ أَبِي إِيَاسٍ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، حدثنا الأَزْرَقُ بنُ قَيْس، عن رَجُلٍ مِن بَنِي تَمِيم قال: كُنَّا عِندَ أِبِي العَوَّام فقرأ هذه الآية: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)﴾ [المدثر]، فقال: «ما تقولون؟ أَتِسْعَةَ عَشَر مَلَكا؟ فقلت أَنا: بَل تِسْعَةُ عَشَر أَلْفًا، فقال: ومِن أَيْن عَلِمْتَ ذلك؟ فقلتُ: لأَنَّ اللهَ - عز وجل - يقول: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: 31] فقال أبو العَوَّام: صَدَقْتَ، وبِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مَرْزَبَّةٌ مِن حَدِيدٍ، لَها شُعْبَتَان، فَيَضْرِبُ بها الضَّرْبَةَ يَهوي بها سَبْعِينَ أَلْفَا، بَين مَنْكِبَيْ كُلِّ مَلَك مِنْهُم مَسِيرة كذا وكذا» 1.


64 -

جارٍ التحميل