البعث والنشور للبيهقي ت الشواميبَابُ مَا جَاءَ فِي ثِيَابِ أَهْلِ النارِ وظِلالهم (1) وأَغْلالِهِم، ومَا يُصَبُّ عَلَيْهِم مِنَ الحَمِيمِ، وَيُقْمَعُونَ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ

بَابُ مَا جَاءَ فِي ثِيَابِ أَهْلِ النارِ وظِلالهم (1) وأَغْلالِهِم، ومَا يُصَبُّ عَلَيْهِم مِنَ الحَمِيمِ، وَيُقْمَعُونَ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ

قال الله - عز وجل -: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [الحج]، وقال: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ [إبراهيم]، وقال: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44)﴾ [الواقعة]، وقال: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72)﴾ [غافر]، وقال: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32)﴾ [الحاقة].
(1106) أخبرنا الحافظُ 2، أخبرنا الحَسَنُ بنُ حَلِيمٍ المَرْوَزِيُّ، أخبرنا أَبُو المُوَجِّه، أخبرنا عَبْدَانُ، أخبرنا ابنُ المُبَارَك، أخبرني سَعِيدُ بنُ يَزِيدَ، عن أبي السَّمْحِ، عن ابنِ حُجَيْرَةَ 3، عن أبي هُرَيْرَةَ، وتَلا قَولَ اللهِ -تَبَارَكَ وتَعَالَى-: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: 19]، فقال:1

سَمِعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ الحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِم، فَيَنفُذُ الجُمْجُمَةَ، ثُمَّ يَخْلُصُ إلى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتُ مَا في جَوْفِه، حَتى يَمْرُقَ مِن قَدَمَيْهِ، وهو الصَّهْر، ثم يُعَادُ كَمَا كَانَ» 1. (1107) أخبرنا أبو الحُسَين بنُ الفَضْلِ، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يعقُوبُ بنُ سُفْيَانَ 2، حدثنا أبو بَكْرٍ الحُمَيْدِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ، حدثنا سَالِمٌ، قال: قَرَأَ إبراهيمُ التَّيْمِيُّ في قَصَصِه: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: 19] فقال إبراهيمُ: «سُبْحَانَ مَن قَطَّعَ مِنَ النِّيران ثِيَابًا» 3. (1108) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ 4، حدثني محمدُ بنُ صَالِح بنِ هَانِئ، حدثنا السَّرِيُّ بنُ خُزَيْمَةَ، حدثنا عبد اللهُ بنُ يَزِيدَ المُقْرِئُ، حدثنا سَعِيدُ بنُ يَزِيدَ، عن أَبي السَّمْح، عن عِيسَى بنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عن عبد اللهِ بنِ عَمْرِو ابنِ العَاصِ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَو أَنَّ رَصَاصَةً مِن مِثْلِ هَذِه، وأَشَارَ إلى مِثْلِ الجُمْجُمَةَ، أُرْسِلَت مِن السَّمَاءِ إلى الأرْضِ، وهي مَسِيرة خَمْسِمِائَة سَنَة لَبَلَغَتْ قَبْلَ اللَّيْلِ»، وتَلَا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72)﴾ [غافر].

رَوَاهُ ابنُ المُبَارَك 1، عن سَعِيد، وزاد فيه: «ولَوْ أَنَّها أُرْسِلَت مِن رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسَارَت أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيلَ والنَّهَارَ، قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أو قَعْرَهَا» 2. (1109) أخبرنا أبو زَكَرِيَّا بنُ أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي، أخبرنا أبو الحَسَن الطَّرَائِفِيُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سَعِيدٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ، عن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِح، عن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَلْحَة، عن ابنِ عَبَّاسٍ، في قوله: ﴿قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: 50]، يقول: «هُو النُّحَاسُ المُذَاب» 3. (1110) أخبرنا أبو نَصْرِ ابنُ قَتَادَة، أخبرنا أبو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ نَجْدَةَ، حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ، حدثنا خَالِدٌ، عن حُصَيْن، عَن عِكْرِمَةَ، في قوله: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: 50]، قال: «مِن صُفْر يُحْمَى عَلَيْه» 4. (1111) قال: وحدثنا سَعِيدٌ، حدثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا الشَّيْبَانِيُّ، حدثنا يَزِيدُ بنُ الأَصَم الهِلَالِيُّ، أنه سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عن ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: 43]، قال: «مِن نَارٍ سَوْدَاء».
(1112) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، وأبو صَادِق العَطَّارُ، قالا: حدثنا أبو العَبَّاس -هو الأَصَمُّ-، حدثنا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ، حدثنا أَسْبَاطُ ...

ابنُ مُحمدٍ، عن الشَّيْبَانِيِّ ح وحدثنا أبو عبد الله الحافظُ 1، أخبرنا أبو بَكْر ابنُ مُحَمدِ بنِ عبدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، حدثنا إِسْحَاقُ بنُ الحَسَن، حدثنا أبو حُذَيْفَةَ، حدثنا سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيِّ، عن يَزِيدَ بنِ الأَصَم، عن ابنِ عَبَّاس، ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: 43]، قال: «مِنْ دُخَانٍ أَسْوَد».
وفي رواية أَسْبَاطٍ قال: «كنتُ عندَ ابنِ عَبَّاسٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فقال: ما ظِلٌّ مِن يَحْمُوم؟ قال: ظِلُّ الدُّخَان» 2. (1113) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، أخبرنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحَسَنِ، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَيْن، حدثنا آدَمُ، حدثنا وَرْقَاءُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجَاهِدٍ 3، في قوله: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: 43]، قال: «يقول: ظِلٌّ مِن دُخَان جَهَنَّم أَسْوَد، وهو اليَحْمُوم».
وفي قوله: ﴿إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30)﴾ [المرسلات]، قال: «يَعْنِي مِن دُخَان جَهَنَّمَ» 4. (1114) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحَافِظُ، وأبو سَعِيد ابنُ أبي عَمْرٍو، قالا: حدثنا أبو العَبَّاس -هو الأَصَمُّ-، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّار، حدثنا أبو مُعَاوِيَةَ، عن إِسْمَاعِيلَ -هو ابنُ أبي خَالِدٍ-، عن أَبِي مَالِك، في قوله: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: 43]، قال: «ظِلٌّ مِن دُخَانِ جَهَنَّمَ» 5.

(1115) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا عبدُ الرَّحْمَن بنُ الحَسَنِ القَاضِي، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَيْن، حدثنا آدَمُ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، حدثنا الأَزْرَقُ بنُ قَيْسٍ، عن رَجُلٍ مِن بَنِي تَمِيم قال: كُنَّا عِنْدَ أَبِي العَوَّام، فَقَرأ هذه الآية ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)﴾ [المدثر]، فقال: «ما تَقُولُونَ، أَتِسْعَة عَشَر مَلَكا؟ فقلتُ أَنَا: بَل تِسْعَة عَشَر أَلْفًا، فقال: ومِن أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِك؟ ، فقلت: لأَنَّ اللهَ - عز وجل - يقول: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ﴾ [المدثر: 31]، فقال أبو العَوَّام: صَدَقَت، وبِيَد كُلِّ مَلَك مِنْهُم مَرْزَبَّةٌ مِن حَدِيدٍ لَهَا شُعْبَتَان، فَيَضْرِبُ بها الضَّرْبَة يَهْوي بها سَبْعِينَ أَلْفًا، بَيْن مَنْكِبَي كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُم مَسِيرَة كذا وكذا» 1. (1116) أخبرنا أبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفَّار، حدثنا محمدُ بنُ غَالِبٍ، حدثنا عُبَيْدُ بنُ عُبَيْدَةَ، حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن أَبِيه، قال: زَعَم عَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصٍ، عن عَاصِمٍ، عن أبي صَالِح، قال: «إِذَا أُلْقِيَ الرَّجُلُ في النَّارِ لَم يَكُن لَه مُنْتَهَى حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا، ثُم تَجِيشُ بِه جَهَنَّمُ، فَترفَعُهُ إلى أَعْلَى جَهَنَّم، قال: وما عَلى عِظَامِه مُزْعَةُ لَحْمٍ، قال: فَتَضْرِبُهُ المَلَائِكَةُ بِالْمَقَامِع، فَيَهْوِي بها في قَعْرِهَا، فَلا يَزَالُ كَذَلِك» 2. أو كما قال.
(1117) أخبرنا أبو نَصْرِ ابنُ قَتَادَة، وأبو بَكْر محمدُ بنُ إبراهيمَ الفَارِسِيُّ، قالا: حدثنا أبو عَمْرِو بنِ مَطَر، حدثنا إبراهيمُ بنُ عَلِيٍّ، حدثنا يَحْيَى ابنُ يَحْيَى، أخبرنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن دَرَّاجٍ، عن أبي الهَيثَم، عن أبي سَعِيدٍ

الخُدْرِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: ﴿مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)﴾ [الحج].
«لَوْ وُضِعَ مَقْمَعٌ مِن حَديدٍ في الأرْضِ، ثُمَّ اجْتَمَع عَلَيْهِ الثَّقَلان، ما أَقَلُّوهُ مِن الأرْضِ» 1. (1118) أخبرنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدَانَ، أخبرنا أحمدُ بنُ عُبَيْدٍ، حدثنا الكُدَيْمِيُّ، حدثنا أبو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ، حدثنا شَرِيكٌ، عن الأَعْمَشِ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، في قوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41)﴾ [الرحمن]، قال: ... «يُجْمَعُ بَيْنَ رَأْسِه وَرِجْلَيْه، ثُم يُقْصَفُ، كما يُقْصَفُ الحَطَبُ» 2. (1119) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، ومحمدُ بنُ مُوسَى بنِ الفَضْل، قالا: حدثنا أبو العَبَّاس محمدُ بنُ يَعقُوبَ، حدثنا السَّرَيُّ بنُ يَحْيَى، حدثنا أبو غَسَّانَ، حدثنا عَبدُ السَّلَامِ، عن أَبي خَالِدٍ، عن المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، قال: حَدَّثْتُ نُعَيْمًا، بِحَدِيثِ شَاذَان، عن البَرَاءِ، في القَبْرِ، فَقَال لي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِما أَعْظَم مِن ذَلِك؛ حدثنا سُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ قال: «إِذَا أَرَادَ اللهُ - عز وجل - أَن يُنْسَى أَهلُ النَّارِ، جَعَلَ لِلرَّجُلِ مِنْهُم صُنْدُوقًا عَلى قَدْرِه مِن النَّارِ، لا يَنْبُضُ فيه عِرْقٌ إلا فِيه مِسْمَارٌ مِن نَار، ثم يُضْرَمُ فِيه النَّار، ثم يُقْفَلُ بِقُفْلٍ مِن نَار، ثُم يُجْعلُ ذَلِك الصُّندوقُ في صُندوقٍ من نَار، ثم يُضرَمُ فِيها نَارٌ، ثم يُقْفَل، ثُم يُلْقَى أو يُطْرَح في النار، فذلك قوله: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ (16)﴾ [الزمر]، وذلك قوله: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (100)﴾ [الأنبياء]، قال: فَمَا يَرَى أَنَّ في النَّارِ أَحَدًا غَيْرَهُ» 3.

قال أبو خَالِد: سألت، نُعَيمُ بنُ أَبي هِنْد؟ فقال: ما حَدَّثَنِي، أو ما حَدَّثْتُه، فَظَنَنَّا أَنُّه، نُعَيمُ بنُ دَجَاجَةَ.
(1120) أخبرنا أبو زَكَرِيَّا بنُ أبي إِسْحَاقَ، أخبرنا أبو الحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سَعِيدٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صَالِح، عن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِح، عن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، في قوله: ﴿مُؤْصَدَةٌ (20)﴾ [البلد]، يقول: «مُطْبَقَة» 1. (1121) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ 2، أخبرنا أحمدُ بنُ كَامِل القَاضِي، أخبرنا محمدُ بنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، حدثني أَبِي، حدثني عَمِّي الحُسَيْنُ بنُ الحَسَن ابنِ عَطِيَّةَ، حدثني أَبِي، عن أَبِيه، عن ابنِ عَبَّاسٍ، في قوله: ﴿عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)﴾ [الهمزة]، قال: «هِيَ عَلَيْهِم مُغْلَقَةٌ، أَدْخَلَهُم في عَمَدٍ، فَمُدَّت عَلِيهم بِعِمَادٍ، وفي أَعْنَاقِهِم السَّلاسِلُ، فَسُدَّت بِه الأَبْوَابُ، أَعُوذُ باللهِ مِن النَّار» 3. وفي قوله: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32)﴾ [الحاقة]، قال: «تُسْلَكُ في دُبُرِهِ، حتى تَخْرُجَ مِن مَنْخِرَيْهِ، حتى لا يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ» 4.

(1122) أخبرنا أبو عَبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرنا عبدُ الرَّحْمَن بنُ الحَسَن، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحُسَيْن، حدثنا آدَمُ، حدثنا المُبَارَكُ، عن الحَسَنِ، قال: «الأَنْكَالُ، قُيُودٌ مِن نَارٍ» 1.


68 -

جارٍ التحميل