البعث والنشور للبيهقي ت الشواميبَابُ مَا جَاءَ فِي سُوقِ أَهْلِ الَجَنةِ

بَابُ مَا جَاءَ فِي سُوقِ أَهْلِ الَجَنةِ

(952) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، أخبرنا أبو عبدِ اللهِ بنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وعِمْرَانُ بنُ مُوسَى، قالا: حدثنا سَعِيدُ بنُ ... عبدِ الجَبَّار ح وأخبرنا أبو عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِيُّ، وأبو نَصْر ابنُ قَتَادَة قالا: أخبرنا أبو محمد يَحْيَى بنُ مَنْصُور القَاضِي، حدثنا عِمْرَانُ بنُ مُوسى، حدثنا سَعِيدُ بنُ عَبدِ الجَبَّار القُرَشِيُّ البَصْرِيُّ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عن أَنَسِ بنِ مَالِك، أَنَّ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ في الجَنَّةِ سُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فيها كُثْبَانُ المِسْك، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَال، فَتَحْثِي أو تَسْفِي في وُجُوهِهِم المِسْكَ».
وفي رواية القَاضِي: «فَتَحْثِي في وُجُوهِهِم وثِيَابهم، فَيْزدَادُوا حُسنًا وجَمَالًا، فَيرجِعُونَ إلى أَهْلِيهِم وقَد ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فيقولُ لهم أَهْلُوهُم: واللهِ لَقْد ازْدَدتُّم بَعْدَنَا حُسْنًا وجَمَالًا، فيقولون: وأَنْتُم واللهِ لَقَد ازْدَدتُّم بَعدنا حُسنًا وجَمالًا».
لفظ حديث القَاضِي، غَيرَ أَنَّه لم يَذْكُر كُثْبَانَ المِسْك.
رواه مسلم في الصحيح 1، عن سعيد بن عبد الجبار، دُون ذِكْر المِسْك.
(953) أخبرنا أبو الحُسَين ابنُ بِشْرَانَ، أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمد الصَّفَّار، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ المَلِك الدَّقِيْقِيُّ، حدثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا سُلَيْمَانُ -يَعْنِي التَّيْمِيَّ-، عن أَنَسِ بنِ مَالِك، : «إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ، يقولون:

انْطَلِقُوا بِنَا إلى السُّوق، قال: فَيَأتُونَ جِبَالًا، أو حبالاً، أو كُثْبَانًا مِن مِسْك، فَإِذَا رَجَعُوا إلى أَهْلِيهِم، قال لَهُم أَزْوَاجُهُم: إِنَّا لَنَجِدُ مِنْكُم رِيحًا مَا كُنَّا نَجِدُها قَبْلَ أَنْ تَذْهَبُوا، ويقولون لِأَزْوَاجِهِم مِثْلَ ذَلِك».
كَذَا أتى به مَوقُوفًا.
وَرُوِي عن ابنِ المُسَيِّب، عن أبي هُرَيرة، عن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - معناه في قصة طويلة.
(954) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحَافِظُ، وأبو سعيد ابنُ أبي عَمْرٍو قالا: حدثنا أبو العَبَّاسِ مُحمدُ بنُ يَعقُوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّار العُطَارِدِيُّ، حدثنا أبو مُعَاوِيَةَ، عن عبدِ الرَّحمَن بنِ إِسْحَاقَ، عن النُّعْمَان بنِ سَعْدٍ، عن عَلِيٍّ، قال: قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ في الجَنَّةِ سُوقًا ما فِيهَا بَيْعٌ ولَا شِرَاءٌ، إلا الصُّوَر مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاء، فَإذَا اشْتَهى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَل فِيهَا، وإِنَّ فِيها لمُجْتَمَع لِلحُور العِين يَرْفَعْنَ بأَصْوَاتٍ لَم يَسْمَع الخَلائِقُ بِمِثْلِهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ الخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ، ونَحْنُ النَّاعِمَاتُ، فَلا نَبْؤُسُ، ونَحْنُ الرَّاضِياتُ، فَلا نَسْخَطُ، فَطُوبَى لِمَن كَانَ لَنَا وكُنَّا لَهُ» 1.


54 -

جارٍ التحميل