بَابُ ذَمِّ الزِّنَا وَأَلِيمِ عِقَابِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- اعتلال القلوب للخرائطي
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)تحقيق: حمدي الدمرداش
- الناشر
- نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة-الرياض
- الطبعة
- الثانية، 1421هـ2000م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
162 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ شَدَّادٍ أَبُو طَالُوتَ، عَنْ غَزْوَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْفَوَاحِشَ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَعْظَمُ؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُلَّهُ عَظِيمٌ قَالَ: وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِأَعْظَمِ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، هُوَ أَنْ يَزْنِيَ الْعَبْدُ بِزَوْجَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ فَيَصِيرُ زَانِيًا، وَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّ النَّاسَ يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ حَتَّى يَتَأَذَّى مِنْهَا كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَأَلَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ كُلِّهِمْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتَ، وَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَنْتُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا نَدْرِي وَاللَّهِ، إِلَّا أَنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ، فَيُقَالُ: أَلَا إِنَّهَا رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِزِنَاهُمْ، وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهُ، ثُمَّ يُنْصَرَفُ بِهِمْ، فَلَمْ يُذْكَرْ عِنْدَ الصَّرْفِ بِهِمْ جَنَّةٌ وَلَا نَارٌ "
163 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ الْخُشَنِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا، فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ: ثَلَاثًا فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثًا فِي الْآخِرَةِ، فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الدُّنْيَا فَذَهَابُ الْبَهَاءِ، وَدَوَامُ الْفَقْرِ، وَقِصَرُ الْعُمُرِ، وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْآخِرَةِ: فَسَخَطُ اللَّهِ، وَسُوءُ الْحِسَابِ، وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ ". ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [المائدة: 80] "
164 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُقِيمُ عَلَى الزِّنَا كَعَابِدِ وَثَنٍ»
165 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَخْرَجَانِي، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا وَقَالَا لِيَ: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُهُ، فَقَالَا: سَنُسَهِّلُهُ لَكَ قَالَ: فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ فَقَالَا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، وَإِذَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ
تَسِيلُ دَمًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ مَحِلَّةِ إِفْطَارِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنَهُ رِيحًا، وَأَسْوَأَهُ مَنْظَرًا، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنَهُ رِيحًا، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي "
166 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُبْغِضُ ثَلَاثَةً: الشَّيْخَ الزَّانِي، وَالْمُقِلَّ الْمُخْتَالَ، وَالْبَخِيلَ الْمَنَّانَ "
167 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ أَبُو حَفْصٍ الْقَاصُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي انْطَلَقَ بِي إِلَى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ كَثِيرٍ، نِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ وَمِنْهُنَّ بِأَرْجُلِهِنَّ مُنَكَّسَاتٍ، وَلَهُنَّ صُرَاخٌ وَجُوَارٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي يَزْنِينَ
، وَيَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ، وَيَجْعَلْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ وَرَثَةً مِنْ غَيْرِهِمْ "
168 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ تُدْخِلُ فِي قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، يَشْرَكُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَيَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ»
169 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْ قَالَ غَيْرِي: أَيُّ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» . قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: 68]
" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهِ وَاصِلٍ حَسَنٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ وَجْهِ الْأَعْمَشِ، وَوَاصِلٌ وَاصِلٌ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ؟ فَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ
172 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ أَبُو حَفْصٍ الْقَاصُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ النَّعَمِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الزَّانِي بِحَلِيلَةِ جَارِهِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِ، وَيَقُولُ لَهُ: ادْخُلِ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ "
173 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَمْ يَعْمَلْ سِتًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَسْرِقْ، وَلَمْ يَزِنِ، وَلَمْ يَرْمِ مُحْصَنَةً، وَلَمْ يَعْصِ ذَا أَمْرٍ، وَقَالَ بِالْحَقِّ أَوْ سَكَتَ "
174 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعٍ، يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا نَجِسَ الْمِكْيَالُ حُبِسَ الْقَطْرُ» - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي إِذَا تَظَالَمَ النَّاسُ - وَإِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَقَعَ الطَّاعُونُ، وَإِذَا كَثُرَ الْكَذِبُ كَثُرَ الْهَرْجُ "
175 - حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ بَنَانُ بْنُ سَلْمَانَ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خُثَيْمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ الْمُغِيبَةِ مَثَلُ الَّذِي تَنْهَشُهُ الْأَسَاوِدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
176 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ»
177 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أُمِّهِ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ أُمِّي رَايْطَةَ ابْنَةِ سُفْيَانَ، امْرَأَةٍ مِنْ خُزَاعَةَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُهُنَّ وَهُوَ يَقُولُ: «أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَلَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقْنَ، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلَا تَعْصِينَنِي فِي مَعْرُوفٍ» فَأَطْرَقْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْنَ
: نَعَمْ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّهُ ". فَقُلْنَا: نَعَمْ، فِيمَ اسْتَطَعْنَا، فَكُنْتُ أَقُولُ بِقَوْلٍ، وَأُمِّي تَقُولُ لِي: قُولِي: نَعَمْ، فَأَقُولُ: نَعَمْ "
178 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ "
179 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ: «إِنَّ الْعَيْنَيْنِ تَزْنِيَانِ، وَالْقَلْبَ يَزْنِي، وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالشَّفَتَيْنِ وَالْفَمَ، وَإِنَّمَا يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرَجُ»
180 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَا عِنْدَهُ: رَجُلٌ قَبَّلَ أَمَةً لِغَيْرِهِ؟ قَالَ: «زَنَى فُوهُ»
181 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أَنَّ ابْنَ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: «زَنَتْ قِرَدَةٌ بِالْيَمَنِ فَرَجَمَهَا الْقُرُودُ، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ» قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: لَوْ غَيْرُ حُصَيْنٍ حَدَّثَنِي مَا صَدَّقْتُ
182 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: " ذُكِرَ الزِّنَا عِنْدَ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بُرْمُكٍ فَقَالَ: " الزِّنَا يَجْمَعُ الْخِلَالَ كُلَّهَا مِنَ الشَّرِّ، لَا تَجِدُ زَانِيًا مَعَهُ وَرَعٌ، وَلَا وَفَاءٌ بِعَهْدٍ، وَلَا مُحَافَظَةٌ عَلَى صَدِيقٍ، وَهُوَ فِعْلٌ الْغَدْرُ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِهِ، وَالْخِيَانَةُ فَنٌّ مِنْ فُنُونِهِ، وَقِلَّةُ الْمُرَاقَبَةِ عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِهِ، وَتَرْكُ الِامْتُعَاصِ لِلْأَحْرَارِ وَالْأَنَفَةِ لِلْحُرُمِ خَلَّةٌ مِنْ خِلَالِهِ، وَسَفْكُ الدَّمِ الْحَرَامِ جِنَايَةٌ مِنْ جُنَايَاتِهِ.
قَالَ: وَهَجَا الْفَرَزْدَقُ فَزَارِيًّا فَقَالَ:
[البحر المتقارب]
فَأَوْصِلْ وَأَشْدِدْهَا بِأَيْسَارِ
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفِيِّ فِي ذَمِّ الزِّنَا:
[البحر الوافر]
وَكُنْتَ إِذَا حَلَلْتَ بِدَارِ قَوْمٍ ... رَحَلْتَ بِخِزْيَةٍ وَتَرَكْتَ عَارَا