اعتلال القلوب للخرائطيبَابُ حُسْنِ الِاعْتِذَارِ عِنْدَ الزَّلَلِ وَالْعِثَارِ

بَابُ حُسْنِ الِاعْتِذَارِ عِنْدَ الزَّلَلِ وَالْعِثَارِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الخرائطي
الكتاب
اعتلال القلوب للخرائطي
المؤلف
أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)تحقيق: حمدي الدمرداش
الناشر
نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة-الرياض
الطبعة
الثانية، 1421هـ2000م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

492 - حَدَّثَنَا سَعْدانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ يَزِيدَ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: مَلَّكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا وَهُمَا عَلَى سَرِيرٍ لَهُمَا، فَقَالَ: " إِنْ نَزَلْتِ عَنْ هَذَا السَّرِيرِ فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَقَامَتْ فَاحْتَجَزَتْ فَأَخَذَ بِسَاقِهَا وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَعُودُ لِشَيْءٍ كَرِهْتِيهِ قَالَتْ: مَا فِيكَ خَيْرٌ وَلَا فِي صُحْبَتِكَ، فَخَوَّفَتْهُ بِذَلِكَ لَيْلَةً ثُمَّ قَالَتْ: رَدَدْنَا إِلَيْكَ الَّذِي جَعَلْتَ إِلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَرَهُ النَّاسُ شَيْئًا "

493 - حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ: " كَانَ لَهُ جَارِيَةٌ وَامْرَأَةٌ، وَكَانَ يَكْتُمُ امْرَأَتَهُ أَنَّهُ يَطَأَهَا، فَاتَّهَمَتْهُ يَوْمًا فَقَالَتْ: إِنِّي لَأَرَاكَ جُنُبًا مِنْ جَارِيَتَكَ، فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ؟ قَالَتْ: اقْرَأْ عَلَيَّ إِذًا.
فَقَالَ: [البحر الطويل] شَهِدْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلُ وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَيْهِمَا ... لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِمْ مُتَقَبَّلُ فَقَالَتْ: لَوْلَا أَنَّكَ قَرَأْتَ "

494 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ: " كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ وَكُنْتُ شَدِيدَ الْوَجْدِ بِهَا وَأَهَابُ ابْنَةَ عَمِّي فِيهَا، فَبَيْنَا أَنَا لَيْلَةً مَعَ ابْنَةِ عَمِّي عَلَى سَرِيرٍ إِذْ عَرَضَ لِي ذَلِكَ الْجَارِيَةُ، فَنَزَلْتُ أُرِيدُهَا، فَضَرَبَتْنِي عَقْرَبٌ فَرَجَعْتُ إِلَى السَّرِيرِ أَصِيحُ، فَانْتَبَهَتِ ابْنَةُ عَمِّي فَقَالَتْ: مَا قَضِيَّتُكَ بِأَبِي وَأُمِّي؟ قُلْتُ: قَدْ لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ.
قَالَتْ: عَلَى السَّرِيرِ؟ قُلْتُ: لَا

قَالَتْ: فَاصْدُقْنِي، فَأَخْبَرْتُهَا فَضَحِكَتْ ضَحِكًا شَدِيدًا شَامِتَةً وَقَالَتْ: [البحر المتقارب]

وَدَارِي إِذَا نَامَ سُكَّانُهَا ... تُقِيمُ الْحُدُودَ بِهَا الْعَقْرَبُ إِذَا غَفَلَ النَّاسُ عَنْ دِينِهِمْ ... فَإِنَّ عَقَارِبَنَا تَضْرِبُ فَلَا تَأْمَنَنْ شَذَا عَقْرَبٍ ... بِلَيْلٍ إِذَا أَذْنَبَ الْمُذْنِبُ ثُمَّ دَعَتْ جَوَارِيهَا وَقَالَتْ: عَزَمْتُ عَلَيْكُنَّ إِنْ قَتَلْتُنَّ عَقْرَبًا فِي دَارِي بَقِيَّةَ هَذِهِ السَّنَةِ "

495 - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْحَاقِيُّ: " [البحر الطويل] أَإِنْ سِمْتِنِي ذُلًّا فَعِفْتُ احْتِمَالَهُ ... سَخِطْتِ وَمَنْ يَأْبَى الْمَذَلَّةَ يُعْذَرُ فَهَا أَنَا أَسْتَرْضِيكِ لَا مِنْ جِنَايَةٍ ... جَنَيْتُ وَلَكِنْ مِنْ تَجَنِّيكِ أَغْفِرُ

وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُعَذِّلِ: [البحر البسيط] إِذَا ذَكَرْتُ أَيَادِيكَ الَّتِي سَلَفَتْ ... مَعَ سُوءِ فِعْلِي وَبَلْوَايَ وَمُجْتَرَمِي أَكَادُ أُقْتَلُ نَفْسِي ثُمَّ يُدْرِكُنِي ... عِلْمِي بِأَنَّكَ مَجْبُولٌ عَلَى الْكَرَمِ

497 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو صَخْرٍ الْأُمَوِيُّ لِأَبِي نَوَاسٍ وَغَيْرِهِ: [البحر المنسرح]

لَمْ أَجْنِ ذَنْبًا، فَإِنْ زَعَمْتَ بِأَنْ ... أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَغَيْرُ مُعْتَمَدِ قَدْ طَرَفَ الْعَيْنَ كَفُّ صَاحِبِهَا ... فَلَا يَرَى قَطْعَهَا مِنَ السَّدَدِ

498 - سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: كَتَبَ أَبُو نَوَاسٍ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْحَسَنِ: « [البحر الكامل] مَا مِنْ يَدٍ فِي النَّاسِ وَاحِدَةٍ ... إِلَّا أَبُو الْعَبَّاسِ مَوْلَاهَا نَامَ الثِّقَاتُ عَلَى مَضَاجِعِهِمْ ... وَسَرَى إِلَى نَفْسِي فَأَحْيَاهَا قَدْ كُنْتُ خِفْتُكَ ثُمَّ أَمَّنَنِي ... مِنْ أَنْ أَخَافَكَ خَوْفُكَ اللَّهَ »

499 - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ: " وَلِيَ عِيسَى بْنُ خُرَيْمٍ وِلَايَةً فَكَسَرَ مَالًا مِنْ خَرَاجِ عَمَلِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَنْصُورُ مَنْ يُطَالِبُهُ وَيَسْتَخْرِجُ الْمَالَ مِنْهُ، وَكَتَبَ إِلَى الْمَنْصُورِ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: [البحر الطويل]

أَغِثْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَظْرَةٍ ... يَزُولُ بِهَا عَنِّي الْمَخَافَةُ وَالْأَزْلُ فَفَضْلَكَ أَرْجُو لَا الْبَرَاءَةَ إِنَّهُ ... أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ الْفَضْلُ

500 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ: [البحر المتقارب] ظُلِمْتُ فَإِنْ قُلْتَ: لَا، بَلْ ظَلَمْتَ ... فَإِنِّي أَنَا الْقَاطِعُ الظَّالِمُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذَلَّتِي ... فَإِنِّي مِنْ قَرْفِهَا وَاجِمُ يَزِلُّ الْحَلِيمُ وَيَكْبُو الْجَوَادُ ... وَيَنْبُو عَنِ الضَّرْبَةِ الصَّارِمُ عَصَيْتُ وَتُبْتُ كَمَا قَدْ عَصَى ... وَتَابَ إِلَى رَبِّهِ آدَمُ

جارٍ التحميل