بَابُ التَّخَطِّي إِلَى ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- اعتلال القلوب للخرائطي
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)تحقيق: حمدي الدمرداش
- الناشر
- نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة-الرياض
- الطبعة
- الثانية، 1421هـ2000م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
183 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ»
184 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، وَالَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، وَالَّذِي يَأْتِي كُلَّ ذَاتِ مَحْرَمٍ»
185 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ
بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الْغَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رَاشِدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: " أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِرَجُلٍ قَدِ اغْتَصَبَ أُخْتَهُ نَفْسَهَا، فَقَالَ: احْبِسُوهُ، وَاسْأَلُوا مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُطَرِّفٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَخَطَّى الْحُرْمَتَيْنِ تَخَطُّوا وَسَطَهُ بِالسَّيْفِ» وَكَتَبُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُطَرِّفٍ
186 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النَّمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِرَجُلٍ زَنَى بِأُخْتِهِ فَسَأَلَ عَنْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُطَرِّفٍ فَقَالَ: «يُضْرَبُ بِالسَّيْفِ، فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ»
187 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَرَاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، " أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ خَالَتَهُ، فَرُفِعَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي، فَقَالَ: لَا جَهَالَةَ فِي الْإِسْلَامِ "
188 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ قَالَ: إِنْ كَانَ عَمْدًا يُقْتَلُ وَيُؤْخَذُ مَالُهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ يُفَرَّقُ
بَيْنَهُمَا، وَأَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهَا مَا أَخَذَتْ مِنْهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ "
189 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ؛ أَضْرِبُ عُنُقَهُ , وَآخُذُ مَالَهُ»
190 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " رَأَيْتُ أُنَاسًا يَنْطَلِقُونَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ قَالُوا: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ يَأْتِي امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ نَقْتُلَهُ "
ذِكْرُ مَنْ رَامَ الْحَرَامَ فَقُتِلَ دُونَهُ
191 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: " أَنَّ رَجُلًا، أَضَافَ إِنْسَانًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَذَهَبَتْ
جَارِيَةٌ لَهُمْ تَحْتَطِبُ فَأَرَادَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ فَقَتَلَتْهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «ذَلِكَ قَتِيلُ اللَّهِ، لَا يُودَى أَبَدًا»
192 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: " أَنَّ أَبَا السَّيَّارَةِ، أُولِعَ بِامْرَأَةِ أَبِي جُنْدُبٍ فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ أَبَا جُنْدُبٍ إِنْ يَعْلَمْ بِهَذَا يَقْتُلْكَ، فَأَبَى أَنْ يَنْزِعَ، فَكَلَّمَتْ أَخَا أَبِي جُنْدُبٍ فَكَلَّمَهُ فَأَبَي أَنْ يَنْزِعَ، فَأَخْبَرَتْ بِذَلَكَ أَبَا جُنْدُبٍ، فَقَالَ: إِنِّي مُخْبِرُ الْقَوْمِ أَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الْإِبِلِ، فَإِذَا أَظْلَمَتْ جِئْتُ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَإِنْ جَاءَكِ فَأَدْخِلِيهِ عَلَيَّ، فَوَدَّعَ أَبُو جُنْدُبٍ الْقَوْمَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ ذَاهِبٌ إِلَى الْإِبِلِ، فَلَمَّا أَظْلَمَ اللَّيْلُ جَاءَ فَأَكْمَنَ فِي الْبَيْتِ، وَجَاءَ أَبُو السَّيَّارَةِ وَهِيَ تَطْحَنُ فِي طَلَبِهَا، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا:، فَقَالَتْ: وَيْحَكَ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ، هَلْ دَعَوْتُكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ قَطُّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا أَصْبِرُ عَنْكِ، فَقَالَتِ: ادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى أَتَهَيَّأَ لَكَ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ أَغْلَقَ أَبُو جُنْدُبٍ الْبَابَ وَأَخَذَهُ فَدَقَّ مِنْ عُنُقِهِ إِلَى عَجْبِ ذَنَبِهِ، فَذَهَبَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أَخِي أَبِي جُنْدُبٍ فَقَالَتْ: أَدْرِكِ الرَّجُلَ، فَإِنَّ أَبَا جُنْدُبٍ قَاتِلُهُ.
فَجَعَلَ أَخُوهُ يُنَاشِدُهُ اللَّهَ فَتَرَكَهُ، وَحَمَلَهُ أَبُو جُنْدُبٍ إِلَى مَدْرَجَةِ الْإِبِلِ فَأَلْقَاهُ، فَكَانَ كُلَّ مَا مَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ قَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَيَقُولُ: وَقَعْتُ عَنْ بِكْرٍ فَحَطَّمَنِي، فَأَنْشَأَ مَحْدُوبًا، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَ عُمَرُ إِلَى أَبِي جُنْدُبٍ فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ الْمَاءِ فَصَدَّقُوهُ، فَجَلَدَ عُمَرُ أَبَا السَّيَّارَةِ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَأَبْطَلَ دِيَتَهُ "
193 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَمْرَوَ بْنَ حُمَمَةَ الدَّوْسِيَّ: " أَتَى مَكَّةَ حَاجًّا، وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي أَوَجْهُهُ أَجْسَرُ، أَمْ جُمَّتُهُ، أَمْ فَرْمُهُ، وَكَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ لِيَتِيمِ الزُّبُنَةِ، كَانَ إِذَا وَرَدَ مَايَلَهَا ثُمَّ عَقَصَهَا، فَإِذَا جَلَسَ مَعَ أَصْحَابِهِ نَشَرَهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: أَيْنَ مَنْزِلُكَ؟ قَالَ: نَجْدٌ، فَقَالَتْ: مَا أَنْتَ بِنَجْدِيٍّ، وَلَا تِهَامِيٍّ، فَاصْدُقْنِي، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السُّرَاةِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا أَنِ ارْتَدِي خَلْفِي، فَفَعَلَتْ، فَمَضَى بِهَا إِلَى السُّرَاةِ، وَتَبِعَهَا زَوْجُهَا فَلَمْ يَلْحَقْهَا فَرَجَعَ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ قَطَعَ عُرُوقَهَا، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تَتَبَّعِينَ بَعْدِي رَجُلًا أَبَدًا، ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ "
ذِكْرُ مَنْ تَرَكَ الزِّنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا مِنَ الْعُقُوبَةِ
194 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ قَالَ: " كَانَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيُّ إِذَا أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قَيْسٍ بَعَثَ إِلَيْهَا فَاغْتَصَبَهَا نَفْسَهَا، فَبَعَثَ إِلَى الزَّاهِرِيَّةِ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كِلَابٍ فَاغْتَصَبَهَا، فَأَتَاهُ أَبُوهَا فَقَالَ فِي ذَلِكَ: [البحر الرجز] يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمَخُوفُ أَمَا تَرَى ... لَيْلًا وَصُبْحًا كَيْفَ يَخْتَلِفَانْ هَلْ تَسْتَطِيعُ الشَّمْسُ أَنْ تَأْتِي بِهَا ... لَيْلًا وَهَلْ لَكَ بِالْمَلِيكِ يَدَانْ وَاعْلَمْ وَأَيْقِنْ أَنَّ مَلَّكَكَ زَائِلٌ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ كَمَا تَدِينُ تُدَانْ
فَقَالَ الْحَارِثُ: " مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْكِلَابِيُّ، الْمُغْتَصِبُ ابْنَتَهُ، فَتَذَمَّمَ وَخَافَ الْعُقُوبَةَ فَرَدَّهَا، وَأَعْطَاهُ ثَلَاثَمِائَةِ بَعِيرٍ "
195 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِشْدِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرٍ الْفَهْمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: " لَقَدِ اخْتَبَأْتُ عِنْدَ رَبِّي عَشْرًا: إِنِّي لَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَقَدْ جَهَّزْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَلَقَدْ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقَدِ ائْتَمَنَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتِهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ فَأَنْكَحَنِي الْأُخْرَى، وَمَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا وَضَعْتُ يَمِينِي عَلَى فَرْجِي مُذْ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا مَرَّتْ سَنَةٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَعْتِقُ فِيهَا رَقَبَةً إِلَّا أَلَا تَكُونَ عِنْدِي فَأَعْتِقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا زَنَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا الْإِسْلَامِ "
ذِكْرٌ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَظِيمِ غَلَبَةِ الشَّهْوَةِ
196 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَاهِبٌ يَعْبُدُ اللَّهَ زَمَانًا مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى كَانَ يُؤْتَى بِالْمَجَانِينَ يُعَوِّذُهُمْ فَيَبْرَءُوا عَلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ فِي شَرَفٍ مِنْ قَوْمِهَا قَدْ جُنَّتْ وَكَانَ لَهَا إِخْوَةٌ فَأَتَوْهُ بِهَا، فَلَمْ يَزَلِ الشَّيْطَانُ يُزَيِّنُ لَهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا لَمْ يَزَلْ يُخَوِّفُهُ وَيُزَيِّنُ لَهُ قَتْلَهَا حَتَّى قَتَلَهَا
وَدَفَنَهَا، فَذَهَبَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى بَعْضَ إِخْوَتِهَا فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ الرَّاهِبُ، ثُمَّ أَتَى بَقِيَّةَ إِخْوَتِهَا رَجُلًا رَجُلًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي أَخَاهُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَتَانِي آتٍ فَذَكَرَ لِي شَيْئًا كَبُرَ عَلَيَّ ذِكْرُهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ حَتَّى رَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى مَلِكِهِمْ، فَسَارَ النَّاسُ حَتَّى اسْتَنْزَلُوهُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، وَأَقَرَّ لَهُمْ بِالَّذِي فَعَلَ فَأُمِرَ بِهِ فَصُلِبَ، فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى خَشَبَةٍ تَمَثَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ هَذَا، وَأَلْقَيْتُكَ فِيهِ، فَهَلْ أَنْتَ مُطِيعِي فِيمَا أَقُولُ لَكَ، وَأُخَلِّصُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: تَسْجُدُ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَسَجَدَ لَهُ، وَقُتِلَ الرَّجُلُ.
فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر: 16] "
197 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ، عَنْ وَاصِلٍ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فَقَالَ لِي: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ؟ قُلْتُ: قِلَّةُ الشَّيْءِ، قَالَ: تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَلَا شَيْءَ لَهُ فَرَزَقَهُ اللَّهُ قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهَا: مَيْسَنُونَةُ خَاصَمَتْ إِلَى حَبْرَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَعُلِّقَاهَا، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكْتُمُ صَاحِبَهُ مَا يَجِدُ بِهَا قَالَ: فَأُخْبِرَا بِهَا أَنَّهَا فِي حَائِطٍ تَغْتَسِلُ قَالَ: فَجَاءَا فَسَوَّرَا عَلَيْهَا الْحَائِطَ، فَلَمَّا رَأَتْهُمَا دَخَلَتْ غَمْرًا مِنَ الْمَاءِ فَوَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَالَا لَهَا: إِنَّكِ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي غَدَوْنَا فَشَهِدْنَا عَلَيْكِ، فَتَابَتْ فَغَدَوْا فَشَهِدُوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا قُرِّبَتْ لِيُقَامَ عَلَيْهَا الْحَدُّ نَزَلَ الْوَحْي عَلَى دَانْيَالَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ بِتَكْذِيبِهِمَا "
198 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَالنِّسَاءُ حِبَالَةُ الشَّيْطَانِ»
199 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الْخَلَنْجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: " فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 28] قَالَ: إِذَا نَظَرَ إِلَى النِّسَاءِ لَمْ يَصْبِرْ "
200 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: " كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ وَيَذْكُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»
201 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: " اسْتَعْمَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ
سَعِيدَ بْنَ سَلْمٍ عَلَى قَضَاءِ قَنْدَابِيلَ وَكَرْمَانَ فَقَدِمَهَا، وَكَانَ بِكَرْمَانَ عِلْجَةٌ يُقَالُ لَهَا: أَرْذَلُ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، وَكَانَتْ بَغِيَّةً يَبِيتُ عِنْدَهَا الرَّجُلُ بِجُمْلَةٍ مِنَ الْمَالِ، فَبَلَغَ سَعِيدًا خَبَرُهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَجِيءَ بِهَا، وَكَانَ أَبُوهُ يُلَقَّبُ بِقَتِيلِ الْعَنْزِ، فَلَمَّا رَآهَا قَالَ: يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ، أَفَتَنْتِ فَتَيَانَ الْبَلَدِ وَأَفْسَدْتِهِمْ؟ ثُمَّ قَالَ: اكْشِفِي عَنْ رَأْسِكِ، فَكَشَفَتْ عَنْ شَعَرٍ حَسَنٍ جَثْلٍ، يَضْرِبُ إِلَى عَجِيزَتِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَلْقِي دِرْعَكِ، فَأَلْقَتْهُ، وَقَامَتْ عُرْيَانَةً فِي إِزَارٍ فَرَأَى مَا حَيَّرَهُ وَذَهَبَ بِعَقْلِهِ، فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ حَتَّى جَعَلَ يَقُولُ بِأُصْبُعِهِ فِي عُكُنِهَا، فَإِذَا عُكَنٌ وَطِيدٌ وَثَدْيٌ صَغِيرٌ قَائِمٌ وَمَنَاكِبُ عَالِيَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ، أَدْبِرِي، فَأَدْبَرَتْ، فَنَظَرَ إِلَى ظَهْرٍ فِيهِ كَالْجَدْوَلِ، وَبَكَفَلٍ كَأَرِيكَةِ خَزٍّ حَشْوُهَا قَزٌّ، ثُمَّ قَالَ: أَقْبِلِي، فَأَقْبَلَتْ بَصَدْرٍ نَقِيٍّ، وَبَطْنٍ مُعَكَّنٍ، وَأَحْشَاءٍ لَطِيفَةٍ، وَكَعْثَبٍ كَالْقَعْبِ الْمَكْبُوبِ يَشْرُقُ بَيَاضُهُ وَحُسْنُهُ، فَافْتُتِنَ بِهَا لِمَا رَأَى مِنْ جَمَالِهَا وَكَمَالِهَا، فَوَثَبَ إِلَيْهَا فَمَا فَارَقَهَا حَتَّى أَوْلَجَهُ فِيهَا، فَقَالَ عَرْفَجَةُ بْنُ شَرِيكٍ فِي ذَلِكَ: [البحر البسيط]
مَا بَالُ أَرْذَلُ إِذْ تَمْشِي مُوَزَّرَةً ... فِي الْبَيْتِ بِابْنِ قَتِيلِ الْعَنْزِ ذَا الْعَلَقِ أَخَوْيَةٌ يَبْتَغِي مِنْهَا فَيُعَلِّمُهَا ... أَوْ بَعْضُ مَا يَعْتَرِي الْجَانِي مِنَ الشَّبَقِ
قَالَ: فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ قَوْلُهُ وَفِعْلُ سَعِيدٍ بِأَرْذَلَ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: بَعْضُ مَا يَعْتَرِي وَاللَّهِ الْجَانِي مِنَ الشَّبَقِ، وَصَرَفَ سَعِيدًا "
202 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: " قَالَتُ عَجُوزٌ لَنَا: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَلْمِ الشُّيُوخِ»
203 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ: " فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: 286] قَالَ: الْغُلْمَةُ "
204 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ خَوْلَانَ، زَوِّجُوا شَبَابَكُمْ وَأَيَامَكُمْ، فَإِنَّ النَّعْظَ أَمْرٌ عَارِمٌ، فَأَعِدُّوا لَهُ عُدْتَهُ وَاعْلَمُوا أَنْ لَيْسَ لِمُنْعِظٍ إِذْنٌ»
205 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: «بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ يَخِيبُ، وَبَطْنٌ رَغِيبٌ، وَنَعْظٌ شَدِيدٌ»
206 - حَدَّثَنِي أَخِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ
عُبَيْدٍ الصَّدَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: " كَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِذَا أَرَادَ الْجِمَاعَ خَلَا فِي مَنْزِلٍ فِي دَارِهِ، وَدَعَا بِثَوْبٍ يُقَالُ لَهُ: الْبُرْكَانُ، وَكَانَ يُلْبَسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَكَانَ إِذَا خَلَا فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ عُلِمَ أَنَّهُ يُرِيدُ أَمْرًا قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ شُدَّ لِي أَصْلَهُ، وَارْفَعْ لِي صَدْرَهُ، وَسَهِّلْ عَلَيَّ مُدْخَلَهُ وَمَخْرَجَهُ، وَارْزُقْنِي لَذَّتَهُ، وَهَبْ لِي ذُرِّيَّةً صَالِحَةً تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، وَقَالَ: وَكَانَ لَيْثٌ جَهُورِيًّا، فَكَانَ يُسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَكَانَتْ لَهُ جُمْجُمَةُ كَجُمْجُمَةِ الْفَرَسِ "
207 - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ خِيَارِ قُرَيْشٍ صَلَاحًا وَعِفَّةً، وَكَانَ ذَكَرُهُ قَائِمًا لَا يَنَامُ، فَلَمْ يَكُنْ يَشْهَدُ لِقُرَيْشٍ خَيْرًا وَلَا شَرًّا، وَكَانَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَا تَمْكُثُ مَعَهُ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى تَهْرُبَ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: " مَا لَهُنَّ يَهْرُبْنَ مِنَ ابْنِ عَمِّهِنَّ؟ قِيلَ لَهَا: إِنَّهُنَّ لَا يُطِقْنَهُ قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُهُ مِنِّي؟ فَأَنَا وَاللَّهِ الْعَظِيمَةُ الْخَلْقِ، الْكَبِيرَةُ الْعَجُزِ، الْمُفَخَّمَةُ الْفَرَجِ قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا فَصَبَرْتَ عَلَيْهِ، وَوَلَدَتْ لَهُ سِتَّةً مِنَ الْوَلَدِ "
208 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: " أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ: «اللَّهُمَّ قَوِّ لِي ذَكَرِي، فَإِنَّ فِيهِ صَلَاحًا لِأَهْلِي»
209 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَلُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " كَانَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ غُلَامٌ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، وَكَانَ يَعْمَلُ عَلَى الزَّرْنُوقِ رَافَعَتْهُ امْرَأَتُهُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَالَتْ: لَا أُطِيقُ قَالَ
: فَفَرَضَ لَهُ عَلَيْهَا سِتَّةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ "