اعتلال القلوب للخرائطيبَابُ الْفِتْنَةِ بِالْمُرْدِ، وَالتَّحَرُّزِ مِنْ إِدَامَةِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ وَالْخَلْوَةِ مَعَهُمْ

بَابُ الْفِتْنَةِ بِالْمُرْدِ، وَالتَّحَرُّزِ مِنْ إِدَامَةِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ وَالْخَلْوَةِ مَعَهُمْ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الخرائطي
الكتاب
اعتلال القلوب للخرائطي
المؤلف
أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)تحقيق: حمدي الدمرداش
الناشر
نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة-الرياض
الطبعة
الثانية، 1421هـ2000م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

251 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ: «أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُحِدَّ الرَّجُلُ النَّظَرَ إِلَى الْغُلَامِ الْحَسَنِ الْوَجْهِ»

252 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنِ النَّجِيبِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «لَا يَبِيتُ الرَّجُلُ فِي الْبَيْتِ مَعَ الْمُرْدِ»

253 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَثَ بِغُلَامٍ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ رِجْلِهِ يُرِيدُ الشَّهْوَةَ كَانَ لُوَاطًا»

254 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الشَّمَّاسِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ الرَّيَّانِ، صَاحِبَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْغُلَامِ، إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَفْضَحُوهُ قَالَ: يَمْتَنِعُ وَيَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: " أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُنَجِّيهِ إِلَّا بِالْقَتْلِ؟ قَالَ: أَيَقْتُلُ حَتَّى يَنْجُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ "

255 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: «مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى شَيْئًا أَحْسَنَ مِنَ الْمُرْدِ، وَلَوْ عَلِمَ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُمْ لَأَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ عَلَى صِفَتِهِمْ»

256 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ الرَّوَّادِ أَبُو عَوَّامٍ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ»

257 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُلْبُلٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ وَقَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَوْصِلُ بْنُ إِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ جَمِيلًا، فَحَدِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِمَ حَدِقْتَ بِنَظَرِكَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: «رَأَيْتُ جَمَالَ وَجْهِهِ فَسَبَّحْتُ اللَّهَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ»

258 - حَدَّثَنِي أَخِي، أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا كُرْدُوسٌ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ

إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: " كَانُوا يَكْرَهُونَ مُجَالَسَةَ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، وَقَالَ: مُجَالَسَتُهُمْ فِتْنَةٌ، وَإِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَةِ النِّسَاءِ "

259 - حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ: " مَضَيْتُ أَنَا وَدَاوُدُ الْأَصْفَهَانِيُّ، إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ وَمَعَنَا عَشْرٌ مَسَائِلَ، فَدَخَلْنَا إِلَى دَارِهِ فَإِذَا هُوَ فِي الْحَمَّامِ، فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى خَرَجَ، فَأَلْقَى دَاوُدُ عَلَيْهِ خَمْسَ مَسَائِلَ فَأَجَابَ فِيهَا أَحْسَنَ جَوَّابٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّادِسَةِ دَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، فَلَمَّا رَآهُ اضْطَرَبَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَمْ يَقْدِرْ يَجِيءُ وَلَا يَذْهَبُ، فَقَالَ لِي دَاوُدُ: قُمْ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ قَدِ اخْتَلَطَ "

260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْهَادِي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي فِي مَنْزِلِهِ، فَخَرَجَ يُرِيدُ صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَيَدِي فِي يَدِهِ، فَمَرَّ ابْنُ الْبَرْنِيِّ، وَكَانَ غُلَامًا جَمِيلًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ وَهُوَ يَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ: [البحر الكامل] لَوْلَا الْحَيَاءُ وَأَنَّنِي مَسْتُورُ ... وَالْعَيْبُ يَعْلُقُ بِالْكَبِيرِ كَثِيرُ لَحَلَلْتُ مَنْزِلَهَا الَّذِي تَحْتَلُّهُ ... وَلَكَانَ مَنْزِلُنَا هُوَ الْمَهْجُورُ وَانْتَهَى إِلَى مَسْجِدٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ مَرَّ فِي أَذَانِهِ " الشَّعْرُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ

261 - أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُخَرِّمِيُّ: [البحر الطويل] وَلَوْلَا التُّقَى ثُمَّ النُّهَى خَشْيَةَ الرَّدَى ... لَعَاصَبْتُ فِي حُبِّ الصِّبَا كُلَّ زَاجِرِ قَضَى مَا قَضَى فِيمَا مَضَى ثُمَّ لَا تَرَى ... لَهُ سَقْطَةٌ أُخْرَى اللَّيَالِي الْغَوَابِرِ

262 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَاضِي نَهَاوَنْدَ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ بَكْرٍ ابْنِ أُخْتِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ الْبَصْرِيِّ، فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ مِنْ ثَقِيفٍ حَسَنُ الْوَجْهِ، فَحَدِقَ إِلَيْهِ بِبَصَرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «تَرَانَا لَا نَشْتَهِي الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ، وَشُرْبَ الْخُمُورِ مَعَ الْمُجَّانِ فِي الْبَسَاتِينَ، بَلَى، وَلَكِنَّ خَوْفَ اللَّهِ يَمْنَعُنَا مِنْ ذَلِكَ»

أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي هَذَا الْمَعْنَى: [البحر الوافر] لِحُبِّ الْكَأْسِ مِنْ غَيْرِ الْمُدَامِ ... وَلُوهًا بِالْحِسَانِ بِلَا حَرَامِ وَإِيثَارِ الْحَدَاثَةِ وَالتَّصَابِي ... وَتَقْدِيمِ الصَّبَاحِ عَلَى الْأَنَامِ وَمَا حُبِّي لِفَاحِشَةٍ وَلَكِنْ ... رَأَيْتُ الْحُبَّ أَخْلَاقَ الْكِرَامِ

264 - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ أَبُو عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: " رُفِعَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ وَالِي الْبَصْرَةِ، وَكَانَ هَاشِمِيَّ الْأَبِ، فَاطِمِيَّ الْأُمِّ، رَجُلٌ وُجِدَ مَعَ غُلَامٍ، فَأَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدِّبَ، ثُمَّ أُدْخِلَ إِلَيْهِ الْغُلَامُ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهٍ حَسَنٍ، فَأَطْرَقَ مَلِيًّا، وَقَالَ: يَا غُلَامُ، خُذْ بِيَدِهِ فَأَخْرِجْهُ، وَنَادَى عَلَيْهِ هَذَا تَوَسَّمَ فِيهِ الْأَمِيرُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَّاتِهِمْ»

265 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى

قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ ضَرَبَ مَوْلًى لَهُ سَلَّامٌ الْبَرْبَرِيُّ حَتَّى جَرَحَهُ، فَاسْتَعْدَى عَلَى الْمَوْلَى ابْنَ حَزْمٍ، وَهُوَ عَامِلُ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: سَمِعْتُ خَالَتِيَ عَمْرَةَ تُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ» وَأَنْتَ ذُو هَيْئَةٍ وَقَدْ أَقَلْتُكَ

266 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الضَّرِيرُ الْوَاسِطِيُّ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: " إِنَّكُمْ قَدْ قُلْتُمْ فِي النِّسَاءِ فَأَكْثَرْتُمْ، فَهَلْ تَعْرِفُ أَحَدًا وَصَفَ غُلَامًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ ابْنَ عَمٍّ لِي وَقَدْ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ فَافْتُتِنَ بِهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل]

يَا سَالِبَ الْأَلْبَابِ بِاللَّحِظَاتِ ... وَيَا مُوقِدَ الشَّهَوَاتِ بِالنَّغَمَاتِ أَلَا يَا نَسِيمَ الْوَرْدِ بِالْغُدُوَاتِ ... وَبَدْرَ الدُّجَى يَجْلُو دُجَى الظُّلُمَاتِ وَيَا مَعْمَلَ الْبُهْتَانِ فِي حُرِّ وَجْهِهِ ... إِذَا مَا أَمَاتَ السَّقَمَ بِالشُّبُهَاتِ وَيَا مَنْ رَأَيْنَا فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهِ ... سُكُونَ الصَّبِيِّ يُثْنَى بِالْحَرَكَاتِ وَيَا غَايَةَ الدُّنْيَا أَمَا مِنْكَ حِيلَةٌ ... قَزَعْتَ قُلُوبَ النَّاسِ بِالْحَسَرَاتِ شَغَلْتَ الَّذِي بِالسَّيِّئَاتِ مُوَكَّلٌ ... وَفَرَغْتَ كَفَّيْ صَاحِبِ الْحَسَنَاتِ أَقُولُ لِعُذَّالِي وَهُمْ يَعْذِلُونَنِي ... وَغَرْبُ دُمُوعِي دَائِمُ الْعَبَرَاتِ بِذِكْرٍ مِنِّي نَفْسِي فَبُلُّوا إِذَا دَنَا ... خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا جُفُوفَ لَهَاتِ

267 - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَوِيِّ: [البحر السريع] أَحْوَرُ فِي أَجْفَانِهِ فَتَرُ ... يُسْحَرُ مِنْ مُقْلَتِهِ السِّحْرُ مَا نَكَحَتْ حُسْنًا لَهُ نَظْرَةٌ ... فَحُسْنُهُ مُبْتَدَعٌ بِكْرُ يَكَادُ إِنْ أَخْجَلَهُ مَازِحٌ ... يَقْطُرُ مِنْ وَجْنَتِهِ الْخَمْرُ مَا لِفَتًى لَمْ يُصَبْ مِنْ حُبِّهِ ... وَقَدْ رَأَى صُورَتَهُ عُذْرُ

268 - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ النَّظَّامِ: [البحر الطويل]

يَرُوعُ مُنَاجِيهِ بِهَارُوتِ لَحْظِهِ ... وَيُؤْنِسُهُ مِنْهُ بِصُورَةِ آدَمِ تَرَى فِيهِ لَامًا فَرْدَةً فَوْقَ وَرْدَةٍ ... وَفَصًّا مِنَ الْيَاقُوتِ مِنْ فَوْقِ خَاتَمِ

269 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ الْعَلَاءِ الرَّقِّيَّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: لَمْ تَقُلِ الْعَرَبُ بَيْتًا هُوَ أَغْزَلُ مِنْ بَيْتِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ يَقُولُ: [البحر الخفيف]

لَمْ تَفُتْهَا شَمْسُ النَّهَارِ بِشَيْءٍ ... غَيْرَ أَنَّ الشَّبَابَ لَيْسَ يَدُومُ قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَبَا عُثْمَانَ الْمَازِنِيَّ، فَقَالَ: لَكِنَّ جَرِيرًا أَغْزَلَ مِنْهُ حَيْثُ يَقُولُ: [البحر البسيط] إِنَّ الْعُيُونَ الَّتِي فِي طَرْفِهَا مَرَضٌ ... قَتَلْنَنَا ثُمَّ لَمْ يُحْيِنَ قَتْلَانَا يَصْرَعْنَ ذَا اللُّبِّ حَتَّى لَا حِرَاكَ بِهِ ... وَهُنَّ أَضْعَفُ خَلْقِ اللَّهِ أَرْكَانَا قَالَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ: لَكِنَّ الْمَأْمُونَ قَضَى لِأَبِي نُوَاسٍ عَلَيْهِمَا فِي قَوْلِهِ: [البحر الكامل] يَا نَاظِرًا مَا أَقْلَعَتْ لَحَظَاتُهُ ... حَتَّى تَشَحَّطَ بَيْنَهُنَّ قَتِيلُ

270 - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُعَذِّلِ: [البحر الكامل] بَرَعَتْ مَحَاسِنُهُ فَجَلَّ بِهَا ... عَنْ أَنْ يَقُومَ بِوَصْفِهَا لَفْظُ نَطَقَ الْجَمَالُ بِعُذْرِ عَاشِقِهِ ... لِلْعَاذِلَاتِ فَأُخْرِسَ الْوَعْظُ لَمْ تَبْتَذِلْ مِنْهُ الْعُيُونُ سِوَى ... مَا نَالَ مِنْ وَجَنَاتِهِ اللَّحْظُ

مَا لِلْقُلُوبِ إِذَا الْتَبَسْنَ بِهِ ... مِنْهُ سِوَى حَسَرَاتِهَا حَظُّ مَا ضَرَّ مَنْ رَقَّتْ مَحَاسِنُهُ ... لَوْ كَانَ رَقَّ فُؤَادُهُ الْفَظُّ

271 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّقِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: " قَرَأْتُ مُقَطَّعَاتِ الْعَرَبِ، فَمَا سَمِعْتُ أَغْزَلَ، وَلَا أَرَقَّ مِنَ الَّذِي يَقُولُ: [البحر الطويل] شَبِيهُكَ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ مَحِلَّهُ ... فَكُنْتُ إِذَا مَا غِبْتَ آنَسُ بِالْبَدْرِ فَغَطَّتْ عَلَى بَدْرِ السَّمَاءِ غَمَامَةٌ ... فَجَادَ عَلَى الْغَيْمِ أَيْضًا مَعَ الدَّهْرِ

وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِلْعُتْبِيِّ: [البحر الكامل] أُصِبْتُ بِحُبِّ مُتَيَّمٍ صَبِّ ... حُبَّيْهِ فَوْقَ نِهَايَةِ الْحُبِّ أَدْمَيْتُ بِاللَّحِظَاتِ وَجْنَتَهُ ... فَاقْتَصَّ نَاظِرَهُ مِنَ الْقَلْبِ أَشْكُو إِلَيْهِ صَنِيعَ مُقْلَتِهِ ... فَيَقُولُ: مِتْ، فَبِأَيْسَرِ الْخَطْبِ وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى مَحَاسِنِهِ ... أَخْرَجْتُهُ عَطِلًا مِنَ الذَّنْبِ

جارٍ التحميل