بَابُ ذِكْرِ الْهَوَى وَالْحِيلَةِ فِي دَفْعِهِ عَنِ الْخِيَانَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- اعتلال القلوب للخرائطي
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)تحقيق: حمدي الدمرداش
- الناشر
- نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة-الرياض
- الطبعة
- الثانية، 1421هـ2000م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَبَصْرِيَّةٍ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِثْلَهَا ... غَدَتْ بِسَوَادٍ فِي ثِيَابِ سَوَادِ خَرَجْنَ إِلَى الْجَبَّانِ يَرْثِينَ مَيِّتًا ... فَأَهْلَكْنَ حَيًّا هُنَّ أَشْأَمُ عَادِي فَيَا رَبِّ خُذْ لِي رَأْفَةً مِنْ فُؤَادِهَا ... وَحُلْ بَيْنَ عَيْنَيْهَا وَبَيْنَ فُؤَادِي
789 - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ: [البحر الطويل] سَقَى الْعَلَمَ الْفَرْدَ الَّذِي فِي ظِلَالِهِ ... غَزَالَانِ مَكْحُولَانِ يَرْتَعَيَانِ أَرَعْتُهُمَا صَيْدًا فَلَمْ أَسْتَطِعْهُمَا ... وَخَتَلَا فَفَاتَاتِي وَقَدْ خَتَّلَانِي
790 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ: كَانَ جَعْفَرٌ الْمُتَوَكِّلُ مَشْغُوفًا بِقَبِيحَةٍ وَكَانَ لَا يَصْبِرُ عَنْهَا , فَوَقَفَتْ يَوْمًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَدْ كُتِبَ عَلَى خَدَّيْهَا بَالِغَالَيةِ جَعْفَرٌ , فَتَأَمَّلَهَا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل]
وَكَاتِبَةٍ فِي الْخَدِّ بِالْمِسْكِ جَعْفَرًا ... بِنَفْسِي فَخَطُّ الْمِسْكِ مِنْ حَيْثُ أَثَّرَا لَئِنْ أَوْدَعَتْ سَطْرًا مِنَ الْمِسْكِ خَدَّهَا ... لَقَدْ أَوْدَعَتْ قَلْبِي مِنَ الْحُبِّ أَسْطُرَا فَيَا مَنْ مُنَاهَا فِي السَّرِيرَةِ جَعْفَرٌ ... سَقَى اللَّهُ مِنْ سُقْيَا ثَنَايَايَ جَعْفَرَا
791 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا نُوَاسٍ فِي بَعْضِ الْمَقَابِرِ بِالْبَصْرَةِ يَبْكِي وَيُلَاحِظُ جَارِيَةً تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا حَاتِمٍ , لَقَدْ سَبَتْنِي هَذِهِ الْجَارِيَةُ , وَأَعْجَبَتْنِي إِعْجَابًا شَدِيدًا , وَأَذْهَلَتْ عَقْلِي , فَقَالَ: فَهَلْ قُلْتَ فِيهَا شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ , ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: « [البحر الطويل]
كَأَنَّ صَفَاءَ الدَّمْعِ فِي حُمْرَةِ الْخَدِّ ... حَكَى الدُّرِّ مَنْظُومًا عَلَى فِرْقٍ نَضْرِ فَيَا نُورَ عَيْنِي لَوْ كَفَفْتِ عَنِ الْبُكَا ... وَنَادَيْتِ مَنْ أَبْكَاكِ قَامَ مِنَ الْقَبْرِ »
792 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رِبْعِيٍّ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي
طَاهِرٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ غُلَامًا وَجَارِيَةً مُتَشَاكِلَيْنِ فِي الصُّورَةِ , فَسَمِعْتُ مِنَ مُعَاتَبَتِهِمَا شَيْئًا أَجَّجَ فِي قَلْبِي نَارًا , وَإِذَا هِيَ تَقُولُ لَهُ: «لَوْ مَسَّكَ أَلَمُ الْهَوَى لَرَحِمْتَ أَهْلَ الْبَلَاءِ , لَكِنَّكَ قَسَوْتَ فَانْقَطَعَ مِنْكَ الرَّجَاءُ , وَمَا تَسْتَأْهِلُ مَا أَجِدُهُ بِكَ , غَيْرَ أَنَّ الْهَوَى قَضَى لَكَ بِالْجَوْرِ عَلَيَّ , وَفِي خِلَالِ ذَلِكَ دُمُوعٌ تَجْرِي»
793 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ آلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَهْوَى جَارِيَةً , فَطَالَ ذَلِكَ بِهِ , فَقَالَ لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ: " قَدْ شَغَلَتْنِي هَذِهِ عَنْ ضَيْعَتِي , وَعَنْ كُلِّ أَمْرِي قَالَ: فَاذْهَبْ بِنَا حَتَّى نُكَاشِفَهَا , فَقَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ السُّلُّوِّ.
قَالَ: فَأَتَيْنَاهَا , فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ الْجَعْفَرِيُّ: أَتُغَنِّينَ:
[البحر الوافر]
وَكُنْتُ أُحِبُّكُمْ فَسَلَوْتُ عَنْكُمْ ... عَلَيْكُمْ فِي دِيَارِكُمُ السَّلَامُ قَالَتْ: لَا , وَلَكِنِّي أُغَنِّي: [البحر الوافر]
تَحَمَّلَ أَهْلُهَا مِنْهَا فَبَانُوا ... عَلَى آثَارِ مَا ذَهَبَ الْعَفَاءُ قَالَ: فَاسْتَحْيَا الْفَتَى وَأَطْرَقَ سَاعَةً , فَازْدَادَ كَلَفًا , ثُمَّ قَالَ لَهَا: تُغَنِّينَ: [البحر الطويل]
وَأَخْنَعُ لِلْعُتْبَى إِذْا كُنْتُ ظَالِمًا ... وَإِنْ ظُلِمْتُ كُنْتُ الَّذِي أَتَنَصَّلُ قَالَتْ: وَأَغْنِي: [البحر الطويل]
فَإِنْ تُقْبِلُوا بِالْوُدِّ أُقْبِلْ بِمِثْلِهِ ... وَإِنْ تَهْجُرُوا فَالْهَجْرُ مِنَّا يُعْلَمُ قَالَ: فَتَقَاطَعَا وَتَوَاصَلَا وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِمَا أَحَدٌ
794 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ وَبَرَةَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِهِنْدٍ بِنْتِ الْوَضَّاحِ الْمَنْقِرِيَّةِ: أَنْشِدِينِي بَعْضَ مَا قُلْتِ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: وَلَمْ يَرَ النَّاسُ
أَحَدًا بَلَغَ مِنَ الْهَوَى مَا بَلَغَ بِهَا قَالَ: فَأَنْشَدَتْنِي: " [البحر الطويل] يَحِنُّ إِلَى مَنْ بِالْعَقِيقَيْنِ قَلْبُهُ ... حَنِينًا يُبَكِّي الْوَرْقَ فِي غُصْنِ السِّدْرِ تَيَقَّنْتُ لَمَّا هَاجَ قَلْبِي بِذِكْرِهِ ... فَأَمْسَكْتُ مِنْ خَوْفِ الْحَرِيقِ عَلَى صَدْرِي وَوَاللَّهِ لَوْ فَاضَتْ عَلَى الْجَمْرِ لَوْعَتِي ... لَأَحْرَقَ أَدْنَى حَرِّهَا لَهَبُ الْجَمْرِ قُلْتُ: يَا هَذِهِ , أَكَلُّ هَذَا مِنَ الْحُبِّ؟ قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَعُنْفُوَانِ هَوَايَ , لَرَأَيْتَ جَبَلًا يَذُوبُ لِحَرَارَتِهِ الْحَدِيدُ , وَلَقَدْ عَذَلَنِي بَعْضُ مَنْ يَغُمُّهُ مَا بِي , فَقُلْتُ: [البحر الطويل] لَحَا اللَّهُ مَنْ يَلْحَى عَلَى الْحُبِّ عَاشِقًا ... وَلَا كَانَ فِي قُرْبٍ وَلَا زَالَ فِي بُعْدِ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ أَنْ تَدَانَا وِصَالُنَا ... فَإِنْ تَمَّ مَا كُنَّا نُسِرُّ مِنَ الْوَجْدِ وَتَنَفَّسَتْ , فَحَسَسْتُ عَلَى بَدَنِي مِنْ حَرَارَةِ نَفَسِهَا , فَقُلْتُ: مَا هَذَا النَّفَسُ؟ فَقَالَتْ: عَلَى حَلَاوَةِ ذَلِكَ الدَّهْرِ وَرُطُوبَةِ أَغْصَانِهِ , وَإِنِّي وَإِيَّاهُ لَكَمَا قَالَتْ هَالَةُ ابْنَةُ قَيْسٍ التَّمِيمِيَّةُ: [البحر الوافر] أُرَانِي قَدْ حَيِيتُ وَكُنْتُ مَيْتًا ... إِذَا طَرَقَ الْخَيَالُ بِمَنْ هَوِيتُ رَضِيتُ ذَهَابَ نَفْسِيَ فِي هَوَاهُ ... رَضِيتُ بِذَاكَ يَا رَبِّي رَضِيتُ قَالَ: فَلَمْ أُعِدْ عَلَيْهَا شَيْئًا مِنَ السُّؤَالِ خَوْفًا مِنْ وَفَاتِهَا
795 - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارِسْتَانِيُّ: [البحر الطويل]
وَلَمَّا تَذَكَّرْتُ الْمَنَازِلَ بِالْحِمَى ... وَلَمْ يُقْضِ لِي تَسْلِيمَةُ الْمُتَرَوِّدِ زَفَرْتُ إِلَيْهَا زَفْرَةً لَوْ حَشَوْتُهَا ... سَرَابِيلَ أَذْرَاعِ الْحَدِيدِ الْمُسَرَّدِ لَذَابَتْ حَوَاشِيهَا وَظَلَّتْ بِحَرِّهَا ... تَلِينُ كَمَا لَانَتْ لِدَاوُدَ فِي الْيَدِ
796 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيَّةٍ: صِفِي لِيَ الْحُبَّ , فَانْتَحَبَتْ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَتْ: يَالِقَلْبٍ وَثْبَتُهُ , وَبِالْفُؤَادِ وَجْبَتُهُ , وَبِالْأَحْشَاءِ نَارُهُ , وَسَائِرُ الْأَعْضَاءِ خُدَّامُهُ , فَالْعَقْلُ مِنَ الْعَاشِقِ ذَاهِلٌ , وَالدُّمُوعُ هَوَامِلُ , وَالْجِسْمُ نَاحِلٌ , مُرُورُ اللَّيَالِي الْمُخْلِقَاتُ تُجِدُّهُ , وَالْإِسَاءَةُ مِنَ الْمَعْشُوقِ لَا تُفْسِدُهُ.
ثُمَّ أَوْمَأَتْ بِيَدِهَا إِلَى قَلْبِهَا وَأَنْشَأَتْ تَقُولُ:
[البحر الطويل]
أَلَا تَتَخَلْصُ إِنَّمَا أَنْتَ سَامِتٌ ... لِمَا لَمْ يَكُنْ يَا قَلْبُ يَنْفَعُكَ الزَّجْرُ كَأَنَّ دُمُوعِي غُصْنُ طَرْفَاءَ حَرَّكَتْ ... أَعَالِيهِ رِيحٌ ثُمَّ أَهْطَلَهُ قَطْرُ
797 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّةً تَقُولُ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْ عَوَّضَ اللَّهُ أَعْدَاءَهُ مِنْ نَارِ الْهَوَى مَعَ الصُّدُودِ , لَكَانَ مَا عَوَّضَهُمْ أَعْظَمَ شَرًّا مِمَّا صَرْفَ عَنْهُمْ»
798 - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ: [البحر البسيط] يَا مَنْ رَأَى النَّارَ مِنْ شَوْقٍ فَشَبَّهَهَا ... بِالنَّارِ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَمٍّ وَتِذْكَارِ إِنِّي لَأُعْظِمُ مَا بِي أَنْ أُشَبِّهَهُ ... شَيْئًا يُقَاسُ إِلَى مِثْلٍ وَمِقْدَارِ لَوْ أَنَّ قَلْبِيَ فِي نَارٍ لَأَحْرَقَهَا ... لِأَنَّ إِحْرَاقَهُ أَذَكَى مِنَ النَّارِ
799 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ لَكُثَيِّرِ عَزَّةَ: [البحر البسيط] لَوْ قَاسَ مَنْ قَدْ مَضَى وَجْدِي بِوَجْدِهِمُ ... لَمْ يَبْلُغُوا مِنْ عُشَيْرِ الْعُشْرِ مِعْشَارَا وِصَالُكُمْ جَنَّةٌ فِيهَا كَرَامَتُهَا ... وَهَجْرُكُمْ يَعْدِلُ الْغِسْلِينَ وَالنَّارَا
800 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: " مَا أَوْرَثَكَ الْهَوَى؟ قَالَ: حَسَرَاتٍ تَتَابَعُ , وَزَفَرَاتٍ تَتَوَالَى , وَدُمُوعًا تَتَحَدَّرُ , وَكَبِدًا تَتَصَدَّعُ , وَأَحْشَاءً تَتَضَرَّمُ , فَمَا بَقَاءُ الْجَسَدِ عَلَى هَذَا , وَلَوْ عُودٌ صَلِيبٌ , وَقَلَبٌ حَدِيدٌ , وَنَسَبٌ صَرِيحٌ لَا هُجْنَةَ فِيهِ وَلَا صِنَّةَ "
801 - أَنْشَدَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ لِأَبِي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: [البحر الطويل]
أَمَا وَالَّذِي أَبْكَى وَأَضْحَكَ وَالَّذِي ... أَمَاتَ وَأَحَيْيَ وَالَّذِي أَمْرُهُ أَمْرُ لَقَدْ تَرَكَتْنِي أَحْسُدُ الْوَحْشَ أَنْ أَرَى ... أَلِيفَيْنِ مِنْهَا لَا يَرُوعُهُمَا النَّفْرُ عَجِبْتُ لِسَعْيِ الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ... فَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْنَنَا سَكَنَ الدَّهْرُ إِذَا ذُكِرَتْ يَرْتَاحُ قَلْبِي لِذِكْرِهَا ... كَمَا انْتَفَضَ الْعُصْفُورُ بَلَّلَهُ الْقَطْرُ
802 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ أَعْرَابِيٌّ عَنْ عَشِيقَتِهِ , فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا لِحُسْنٍ مِنْ حُبِّهَا نُعَاسًا , وَلَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا مِنْ هَيْبَةٍ إِلَّا اخْتِلَاسًا , وَكُلُّ أَمْرِهَا إِلَيَّ حَبِيبٌ»
803 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ أَعْرَابِيٌّ عَنْ عَشِيقَتِهِ , فَقَالَ: " مَا رَأَيْتُ دَمْعَةً تَرَقْرَقَتْ بِإِثْمِدٍ عَلَى خَدٍّ بِأَحْسَنَ مِنْ عَبْرَةٍ أَمْطَرَتْهَا جُفُونُهَا فَأَعْشَبَ لَهَا قَلْبِي
804 - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ لِقَيْسِ بْنِ الْمُلَوِّحِ: [البحر الطويل] إِذَا جَاءَنِي مِنْهَا رَسُولٌ لِعَيْنِهَا ... خَلَوْتُ بَيْنِي حَيْثُ كُنْتُ مِنَ الْأَرْضِ وَإِنِّي لَأَهْوَاهَا مُسِرًّا وَمُعْلِنًا ... وَأَقْضِي عَلَى قَلْبِي لَهَا بِالَّذِي تَقْضِي فَحَتَّى مَتَى رُوحُ الْمُنَى لَا يَنَالُنِي ... وَحَتَّى مَتَى أَيَّامُ سَخَطِكِ لَا تَمْضِي سَأَبْكِي عَلَى نَفْسِي حِدَادًا لِهَجْرِهَا ... وَيَبْلَى مِنَ الْهِجْرَانِ بَعْضِي عَلَى بَعْضِي
805 - وَأَنْشَدَنِي الْإِسْحَاقِيُّ لِنِيرَانَ جَارِيَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ: [البحر الكامل] يَا وَيْحَ مَنْ خَتَلَ الْأَحِبَّةَ قَلْبُهُ ... حَتَّى إِذَا ظَفِرُوا بِهِ قَتَلُوهُ عَزُّوا وَخَامَرَهُ الْهَوَى فَأَذَلَّهُ ... إِنَّ الْعَزِيزَ عَلَى الذَّلِيلِ يَتِيهُ مَنْ كَانَ يَسْأَلُ عَنْ تَبَارِيحِ الْهَوَى ... فَأَنَا الْهَوَى وَحَلِيفُهُ وَأَخُوهُ انْظُرْ إِلَى جِسْمٍ أَضَرَّ بِهِ الْبِلَى ... لَوْلَا تَقَلُّبُ طَرْفِهِ دَفَنُوهُ
806 - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ: [البحر البسيط] أَنِينُ فَاقِدِ إِلْفٍ أَنَّ فِي الْغَلَسِ ... حَتَّى تَضَايَقَ مِنْهُ مَخْرَجُ النَّفَسِ فَكُلَّمَا أَنَّ مِنْ شَوْقٍ أَجَالَ يَدًا ... عَلَى فُؤَادٍ لَهُ بِالْبَيْنِ مُخْتَلَسِ وَلِلدُّمُوعِ سُطُورٌ فِي مَحَاجِرِهَا ... يَدُلُّ ظَاهِرُهَا مِنْهَا عَلَى الدَّوَسِ فَإِنْ يَضِقْ مَخْرَجُ الْأَنْفَاسِ عَنْ نَفَسٍ ... تَجْرِ بِهِ عَبْرَتُهُ مِنْ مَخْرَجٍ سَلِسِ قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّ هُرْمُنَ الْحَكِيمَ هَوَى بِنْتَ أَكْسِتُبُوسَ
الْمَلِكِ حَتَّى ذَلَّ عَقْلُهُ , وَاحْتَجَبَ عَنْ تَلَامِيذِهِ , وَلَامُوهُ عَلَى ذَلِكَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: إِنَّ أَرْوَاحَ الْعَاشِقِ عَطِرَةٌ لَطِيفَةٌ , وَأَبْدَانَهُمْ رَقِيقَةٌ وَضَعِيفَةٌ , وَعُقُولَهُمْ بَطِيئَةُ الْإِنْفَادِ لِمَنْ قَادَهَا عَيْنُ مَسْكَنِهَا الَّذِي سَكَنَتْ إِلَيْهِ , وَكَلَامَهُمْ يُحْيِي مُوَاتَ النُّفُوسِ , وَيَزِيدُ فِي الْعَقْلِ , وَيُطْرِبُ الطَّبَائِعَ , وَيُحَرِّكُ الْأَفْهَامَ , وَيَلْهُو بِأَخْبَارِهِمْ أُولُو الْأَلْبَابِ , وَلَوْلَا الْهَوَى قَلَّ التَّمَتُّعُ بِالنِّسَاءِ , وَنَقَصَ تَلَذُّذُ سَاكِنِي الدُّنْيَا
808 - أَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ النَّحْوِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ مُطَيْنٍ: [البحر الكامل] إِنَّ الْغَوَانِيَ جَنَّةٌ رِيحَانُهَا ... خُضْرُ الْحَيَاةِ فَأَيْنَ عَنْهَا تَعْرِفُ لَوْلَا مَلَاحَتُهُنَّ مَا كَانَتْ لَنَا ... دُنْيَا نَلَذُّ بِهَا وَلَا نَتَصَرَّفُ
809 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ , عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيِّ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا عَنِ الْهَوَى وَالْعِشْقِ , فَقَالَ: " ارْتِيَاحٌ فِي الْخِلْقَةِ , وَفَرَحٌ يَجُولُ فِي الرُّوحِ , وَسُرُورٌ تُنْشِئُهُ الْخَوَاطِرُ فِي مُسْتَقَرٍّ غَامِضٍ , وَمَحَلٍّ لَطِيفِ الْمَسْلَكِ يَتَّصِلُ بِأَجْزَاءِ الْقُوَى , وَيَنْسَابُ فِي الْحَرَكَاتِ , وَهُوَ طَرَفُ الْخِلْقَةِ , وَلَفْظُ اللَّحْظِ , وَضَمِيرُ الْحَرَكَاتِ , وَبَشَاشَةُ الْخَوَاطِرِ , وَطَرَفُ الْفِكْرِ , وَلِلنَّفْسِ وَالْعِشْقِ أُنْسُ النَّفْسِ , وَمَحَادِثُ الْعَقْلِ , وَحَاجِبُهُ الضَّمَائِرُ , وَتَخْدُمُهُ الْجَوَارِحُ , وَالْهَوَى لِمَنْ هُوَ بِهِ أَكْثَرُ لِمَنْ هُوَ لَهُ.
وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الكامل]
قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ بِالْمُحِبِّ وَشَجْوِهِ ... فَأَظَلُّ مِنْهُ عَاجِبًا أَتَفَكَّرُ
حَتَّى ابْتُلِيتُ مِنَ الْهَوَى بِعَظِيمَةٍ ... ظَلَّ الْفُؤَادُ مِنَ الْهَوَى يَتَفَطَّرُ
810 - وَسَمِعْتُ الْمُبَرِّدَ , يُنْشِدُ: [البحر البسيط]
مَا لِي فُؤَادٌ وَلَا دَمْعٌ وَلَا كَبِدُ ... أَفْنَاهُمَا الشَّوْقُ وَالْهِجْرَانُ وَالْكَمَدُ تَوَكَّلَ الذُّلُّ بِي وَالْحَاسِدُونَ مَعًا ... وَالْهَمُّ وَالصَّدُّ وَالْعَذْلُ وَالرَّصَدُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مَوْلَاةً مُعَذَّبُهَا ... يَمُوتُ شَوْقًا وَمَا يَدْرِي بِهِ أَحَدُ
811 - وَأَنْشَدَنِي الْمُبَرِّدُ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُعَذِّلِ: [البحر السريع] مُكْتَئِبٌ ذُو كَبِدٍ حَرَّى ... تَبْكِي عَلَيْهِ مُقْلَةٌ عَبْرَى يَرْفَعُ يُمْنَاهُ إِلَى رَبِّهِ ... يَدْعُو وَفَوْقَ الْكَبِدِ الْيُسْرَى يَبْقَى إِذَا حَدَّثْتَهُ بَاهِتًا ... وَنَفْسُهُ مِمَّا بِهِ سَكْرَى تَحْسَبُهُ مُسْتَمِعًا نَاصِتًا ... وَقَلْبُهُ فِي أُمَّةٍ أُخْرَى وَقَالَ آخَرُ: [البحر الوافر] وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ فَتًى يُبَكِّي ... عَلَى شَجْوٍ ضَحِكْتُ إِذَا خَلَوْتُ فَأَحْسَبُنِي أَوَالَ اللَّهُ مِنِّي ... فَصِرْتُ إِذَا سَمِعْتُ بِهِمْ بَكَيْتُ
813 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى أَبُو زَكَرِيَّا الْعَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا فَهِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ , وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنْ بُرْدٍ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ بِأَخِيكَ فَيُعَافِيَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ»
814 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ نَصِيبٌ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ لَهُ: هَلْ عَشِقْتَ يَا نَصِيبُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: " جَارِيَةً لِبَنِي مَذْحِجٍ عَشِقْتُهَا فَاسْتَكْلَفَ بِهَا الْوَاشُونَ , فَمَا كُنْتُ أَقْدِرُ عَلَى كَلَامِهَا إِلَّا بِعَيْنٍ أَوْ بَنَانٍ أَوْ إِشَارَةٍ عَلَى طَرِيقٍ أَوْ إِيمَاءٍ , وَفِي ذَلِكَ أَقُولُ: [البحر الطويل]
جَلَسْتُ لَهَا كَيْمَا تَمُرَّ لَعَلَّنِي ... أُخَالِسُهَا التَّسْلِيمَ إِنْ لَمْ تُسَلِّمِ إِذَا مَا تَمُجُّ الْمَا تَمَنَّيْتُ أَنَّ مَا ... جَرَى مِنْ ثَنَايَاهَا مِنَ الْمَاءِ فِي فَمِي مَسَاكِينُ أَهْلُ الْعِشْقِ مَا كُنْتُ أَشْتَرِي ... حَيَاةَ جَمِيعِ الْعَاشِقِينَ بِدِرْهَمِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ فَازُوا مِنَ الْهَوَى ... بِسَهْمٍ وَفِي كَفِّي تِسْعَةُ أَسْهُمِ
815 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا , عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عَلِيٍّ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْأَحْنَفِ يَعْشَقُ فَوْزًا , فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى الرَّشِيدِ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ حُبَّهُ وَمَا هُوَ فِيهِ وَعَظِيمَ مَا يَلْقَى , فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: مَا قُلْتَ فِيهَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: قُلْتُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ: [البحر الهزج] إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَنْظُـ ... ـرَ شَيْئًا يُعْجَبُ النَّاسَا فَصَوِّرْ هَا هُنَا فَوْزًا ... وَصَوِّرْ ثَمَّ عَبَّاسَا وَقِسْ بَيْنَهُمَا شِبْرًا ... فَإِنْ زَادَ فَلَا بَاسَا فَإِنْ لَمْ يَدْنُوَا حَتَّى ... تَرَى رَأْسَهُمَا رَاسَا فَكَذِّبْهَا بِمَا قَاسَتْ وَكَذِّبْهُ بِمَا قَاسَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فَدَخَلْتُ عَلَى إِثْرِ إِنْشَادِهِ فَقَالَ لِيَ الرَّشِيدُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا صَنَعَ عَبَّاسٌ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَنْشَدَنِي , فَحَسَدْتُهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: الْبَوْلَ الْبَوْلَ , فَقُمْتُ فَأَطَلْتُ ثُمَّ عُدْتُ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ , إِنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْقُرَشِيَّ قَدْ
قَالَ قَبْلَهُ مِثْلَ هَذَا قَالَ: وَمَا قَالَ؟ فَأَنْشَدْتُهُ: [البحر الهزج] إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَنْظُـ ... رَ شَيْئًا يُعْجِبُ الْبَشَرَا فَصَوِّرْ هَاهُنَا هِنْدًا ... وَصَوِّرْ هَاهُنَا عُمَرَا فَإِنْ لَمْ يَدْنُوَا حَتَّى ... تَرَى بِشَرَيْهِمَا بَشَرَا فَكَذِّبْهَا بِمَا ذَكَرَتْ ... وَكَذِّبْهُ بِمَا ذَكَرَا فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: إِنَّمَا تَحْفَظُ أَشْعَارَ النَّاسِ ثُمَّ تَجِيءُ ثُمَّ تُنْشِدُنِي , وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ , فَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ مَا كَانَ صَلُحَ لَهُ مِنْ قِبَلِهِ "
816 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْخٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّةٌ لِي قَالَتْ: كَانَ ذُو الرُّمَّةِ يَنْزِلُ عِنْدَنَا هُوَ وَمَيَّةُ فِي رَبْعٍ لَهُمْ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا غَيْلَانُ , هَاهُنَا مَنْ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ مَىٍّ , فَمَا تَرَى فِيهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْ مَىٍّ , وَإِنِّي وَإِيَّاهَا كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: [البحر الطويل] تَرَى الْعَيْنُ مَنْ تَهْوَى مَلِيحًا وَمَنْ يَكُنْ ... بَغِيضًا إِلَيْهَا لَا عَلَى شَمَائِلِهِ وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِجَمِيلٍ: [البحر الكامل] وَيَقُلْنَ: إِنَّكَ قَدْ رَكَنْتَ بِبَاطِلٍ مِنْهَا ... فَهَلْ لَكَ فِي اعْتِزَالِ الْبَاطِلِ وَلَبَاطِلٌ مِمَّنْ أَلَذُّ وَأَشْتَهِي ... أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الْبَغِيضِ الْبَاذِلِ
818 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي
الدَّرْدَاءِ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حُبُّكَ لِلشَّيْءِ يُعْمِي وَيُصِمُّ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاجِبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ
820 - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ , عَنِ أَبِي الْحَكَمِ , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ»