بَابُ مَنْ فَزِعَ مِنْ مَحَبَّتِهِ إِلَى إِقَامَةِ الْبُرْهَانِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- اعتلال القلوب للخرائطي
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)تحقيق: حمدي الدمرداش
- الناشر
- نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة-الرياض
- الطبعة
- الثانية، 1421هـ2000م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
558 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ التَّيْمِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ هُذَيْلٍ , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِلَيةٌ فَخَطَبَهَا النَّاسُ , وَكَادَتْ تَذْهَبُ بِعُقُولِ أَكْثَرِهِمْ , فَقَالَ فِيهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: "
[البحر الطويل]
أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ عَلِمْتِ بِبَعْضِهِ ... لَجُدْتِ وَلَمْ يَصْعُبْ عَلَيْكِ شَدِيدُ
أُحِبُّكِ حُبًّا لَا يُحِبُّكِ مِثْلَهُ ... قَرِيبٌ وَلَا فِي الْعَاشِقِينَ بَعِيدُ
وَحُبُّكِ يَا أُمَّ الصَّبِيِّ مُدَلَّهِي ... شَهِيدِي أَبُو بَكْرٍ فَذَاكَ شَهِيدُ
وَيَعْلَمُ وَجْدِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... وَعُرْوَةُ مَا أَلْقَى بِكُمْ وَسَعِيدُ
وَيَعْلَمُ مَا عِنْدِي سُلَيْمَانُ عَلِمَهُ ... وَخَارِجَةٌ يُبْدِي بِنَا وَيُعِيدُ
مَتَى تَسْأَلِي عَمَّا أَقُولُ فَتُخْبَرِي ... فَلِلَّهِ عِنْدِي طَارِفٌ وَتَلِيدُ
فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: " أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ أَمِنْتَ أَنْ تَسْأَلَنَا , وَلَوْ سَأَلْتِنَا مَا طَمِعْتَ أَنْ نَشْهَدَ لَكِ بِزُورٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَشْهَدَ
بِهِمْ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ , وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزَنٍ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ , وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأُنْشِدْنَا لِبَعْضِهِمْ:
[البحر الكامل]
إِنْ كُنْتَ تُنْكِرُ مَا بُلِيتُ بِهِ ... وَتَشُكُّ فِي وَجْدِي وَفِي كَمَدِي فَسَلِ الْكَوَاكِبَ قَدْ رَضِيتُ بِهَا ... يُنْبِئْنَ عَنْ سَهَرِي وَعَنْ سُهْدِي وَانْظُرْ إِلَيَّ فَغَيْرُ مُجْتَمِعٍ ... بَرُّ الْفُؤَادِ وَعِلَّةُ الْجَسَدِ
560 - وَأَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزْدِيُّ: « [البحر الطويل] سَلِ اللَّيْلَ عَنِّي هَلْ أُحِسُّ رُقَادَهُ ... وَهَلْ لِضُلُوعِي مُسْتَقَرٌّ عَلَى الْفَرْشِ وَإِنِّي لَأُحْيِي الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا ... بِدَمْعِي إِذَا لَمْ يُحْيِهَا مَطَرُ الْعَرْشِ »
561 - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الشَّافِعِي: [البحر الطويل] بُكَائِي عَلَى مَا فِي الضَّمِيرِ دَلِيلُ ... وَشَوْقِي عَلَى أَنْ لَا أَنَامَ كَفِيلُ وَمَا نِلْتُ فِي دَهْرٍ مَضَى مِنْكِ طَائِلًا ... سِوَى وَحْيِ طَرْفٍ يَوْمَ جَدَّ رَحِيلُ
562 - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ أَتَى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ وَالِي الْمَدِينَةِ شَاهَدًا , فَتَمَثَّلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ: [البحر المتقارب]
شَهِيدِي جُوَانٌ عَلَى حُبِّهَا ... أَلَيْسَ بِعَدْلٍ عَلَيْهَا جُوَانُ فَأَجَازَ شَهَادَةَ جُوَانٍ وَقَالَ: قَدْ أَجَزْنَا شَهَادَةً مَنْ أَجَازَهَا عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ
563 - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ: [البحر الكامل] تَبْدُو فَأَجْهَدُ أَنْ أُكَاتِمَ حُبَّهَا ... فَيَكُونَ فِيهِ فَضِيحَةُ الْكِتْمَانِ خَفَقَانُ قَلْبِيَ وَارْتِعَاشُ مَفَاصِلِي ... وَشُحُوبُ لَوْنِي وَاعْتِقَالُ لِسَانِي فَمَتَى تُكَذِّبُ لِي شُهُودًا أَرْبَعًا ... وَشُهُودُ كُلِّ قَضِيَّةٍ اثْنَانِ
564 - وَأَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الزُّبَيْدِيُّ: [البحر الكامل] إِنْ لَمْ أَكُنْ مُذْنِبًا كَمَا زَعَمَا ... فَلِمَ بَكَتْ مُقْلَتِي عَلَيْهِ دَمَا أَسْتَشْهِدُ الشَّوْقَ وَالدُّمُوعَ عَلَى ... مَا بِيَ مِنْهُ وَالْحُزْنَ وَالسَّقَمَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ بَرَى الْهَوَى بَدَنِي ... وَصِرْتُ مِمَّا لَقِيتُهُ عَلَمَا وَحُبُّهُ مَا سَلَوْتُهُ قَسَمًا ... بِالْحُبِّ إِنْ كَانَ يَقْبَلُ الْقَسَمَا