بَابُ إِعْرَاضِ الْمَحْبُوبِ عَنْ حُبِّهِ وَصَبْرِهِ عَنِ الْأَمْرِ جَهْدَهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- اعتلال القلوب للخرائطي
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)تحقيق: حمدي الدمرداش
- الناشر
- نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة-الرياض
- الطبعة
- الثانية، 1421هـ2000م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
565 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَهُوَ خَلْفَهَا , وَدُمُوعُهُ تَجْرِي عَلَى خَدِّهِ , وَهِيَ لَا تُكَلِّمُهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ «أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ , وَبُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟» فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ رَاجَعْتِيهِ , فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَتَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «لَا , وَإِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ»
566 - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمٍّ , لِمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ يَقُولُ: كَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ , وَكُنْتُ أُحِبُّهَا , وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهَا أَقُولُ: [البحر الكامل] وَمِنَ الْبَلِيَّةِ أَنْ تُحِـ ... ـبَّ وَلَا يُحِبُّكَ مَنْ تُحِبُّهْ فَتَقُولُ تُجِيبُهُ لِي: وَيَصُدُّ عَنْكَ بِوَجْهِهِ ... وَتُلِحُّ أَنْتَ فَلَا تُغِبُّهْ
567 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الصَّيْدَلَانِي لِجَمِيلِ بْنِ مَعْمَرٍ: أَرَيْتُكِ إِنْ أَعْطَيْتُكِ الْوُدَّ مِنْ قَلْبِي ... وَلَمْ يَكُ عِنْدِي إِنْ أَبَيْتِ إِمَاءُ
أَتَارِكُنِي لِلْمَوْتِ أَنْتِ فَمَيِّتٌ ... وَعِنْدَكِ لِي لَوْ تَعْلَمِينَ شِفَاءُ فَوَاكِبَدًا مِنْ حُبِّ مَنْ لَا يُحِبُّنِي ... وَمِنْ عَبَرَاتٍ مَا لَهُنَّ فَنَاءُ
568 - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ: [البحر الوافر] بُلِيتُ بِشَادِنٍ كَالْبَدْرِ حُسْنًا ... يُعَذِّبُنِي بِأَنْوَاعِ الْجَفَاءِ وَلِي عَيْنَانِ دَمْعُهُمَا غَزِيرٌ ... وَلَوْمُهُمَا أَعَزُّ مِنَ الْوَفَاءِ
569 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ: [البحر الطويل] وَمَا زِلْتُ مُذْ شَطَتْ بِكَ الدَّارُ بَاكِيًا ... أُؤَمِّلُ مِنْكَ الْعَطْفَ حِينَ تَئُوبُ أَبِيتُ فَمَا يَزْدَادُ إِلَّا قَسَاوَةً ... وَأَنْتَ عَلَى ظُلْمِي إِلَيَّ حَبِيبُ
570 - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْحَاقِيُّ لِلْعَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ: [البحر الكامل] أُقِيمُ عَلَى الْآمَالِ مُنْتَظِرًا لَهَا ... وَقَدْ أَشْرَفْتِ بِي فِي هَوَاكِ عَلَى نَحْبِي أَعِفُّ فَأَسْتَحْيِي الْهَوَى أَنْ أَذُمَّهَ ... وَإِنْ كُنْتُ مِنْهُ فِي عَذَابٍ وَفِي كَرْبِ أَمَا تُحْسِنُ الْأَيَّامُ تُحْسِنُ مَرَّةً ... فَتَنْقِلُنَا عَنْ بُعْدِ دَارٍ إِلَى قُرْبِ
571 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ [البحر الطويل] عَفَا اللَّهُ عَنْ سَلْمَى , وَإِنْ سَفَكَتْ دَمِي ... فَإِنِّي وَإِنْ لَمْ تُجْزِئِي غَيْرُ عَاتَبِ يَقُولُونَ: تُبْ مِنْ حُبِّ سَلْمَى وَذِكْرِهَا ... وَمَا أَنَا مِنْ حُبِّي لِسَلْمَى بِتَائِبِ
572 - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ نَصْرٍ الْخُزَاعِي [البحر الطويل] أَسَى الدَّهْرُ إِذْ عَزَّاكَ بِالْهَجْرِ ظَالِمًا ... فَيَالَيْتَنِي قَدْ قُلْتُ قَدْ أَحْسَنَ الدَّهْرُ أُجَرِّعُ نَفْسِي الْغَيْظَ مِنْكَ وَلَمْ أَكُنْ ... لِأَصْبِرَ لَوْلَا غِبُّ مَا بَعُدَ الصَّبْرِ