٣٢٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في بنت حمزة -: «لا تحل لي، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب؛ وهي ابنة أخي من الرضاعة».
٣٢٦ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة».
٣٢٧ - وعنها رضي الله عنها قالت: «إن أفلح - أخا أبي القعيس - استأذن علي بعدما أنزل الحجاب.
فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني؛ ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس.
فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله! إن
الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، قال: ائذني له؛ فإنه عمك تربت يمينك.
قال عروة: فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب».
وفي لفظ: «استأذن علي أفلح فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي، قالت: فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: صدق أفلح، ائذني له».
تربت يمينك: أي: افتقرت، والعرب تدعو على الرجل ولا تريد وقوع الأمر به.
٣٢٨ - وعنها رضي الله عنها قالت: «دخل علي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعندي رجل، فقال: يا عائشة! من هذا؟ قلت: أخي من الرضاعة، فقال: يا عائشة! انظرن من إخوانكن؟ فإنما الرضاعة من المجاعة».
٣٢٩ - عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه: «أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، قال: وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟».
٣٣٠ - عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يعني: من مكة - فتبعتهم ابنة حمزة تنادي: يا عم! فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك فاحتمليها.
فاختصم فيها علي وزيد وجعفر:
فقال علي: أنا أحق بها، وهي ابنة عمي.
وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي.
وقال زيد: ابنة أخي.
فقضى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم.
وقال لعلي: أنت مني، وأنا منك.
وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي.
وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا».