شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفارلمحة تاريخية عن نشأة الفقه
أهل الأثرالأرشيف العلمي

لمحة تاريخية عن نشأة الفقه

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
شرح متن أبي شجاع
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]

ظهر الفقه بعدما جلس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رسول الله يطلبون حديثه ويعقلون ما يقول، ويتفقهون في الأحكام التي تدور على هذه الأحاديث، وبرع كثير من الصحابة في الفقه، وعلى رأسهم أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه، وعمر الفقيه الملهم المحدث، وزيد بن ثابت رضي الله عنه وأرضاه، وابن عباس رضي الله عنه وأرضاه، وعبد الله بن مسعود الفقيه المقرئ الحافظ رضي الله عنه وأرضاه، وأبو موسى الأشعري وغيرهم.
وعمر بن الخطاب يبين لنا منزلة الفقه من الإسلام عندما بعث كتاباً إلى أبى موسى الأشعري يقول له فيه: الفهم الفهم فيما يأتيك، واحذ حذوا الكتاب والسنة.
والسنة مثل القرآن في الحجية، لكنها ليست مثله في المرتبة والرفعة، فالقرآن أعلى المراتب، ثم الحديث القدسي، ثم الحديث النبوي.
وكان الفقيه من الصحابة يكون قارئاً للقرآن وحافظاً للحديث.
وهؤلاء الصحابة العلماء ربوا على أيديهم فقهاء برعوا في علم الفقه، منهم فقهاء المدينة السبعة، وهم: الأول: سعيد بن المسيب الذي قال فيه أحمد: أعلم التابعين.
والثاني: عروة بن الزبير، والثالث: سليمان بن يسار، والرابع: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، والخامس: خارجة بن زيد، والسادس: القاسم بن محمد، واختلف العلماء في السابع منهم: هل هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أو سالم بن عبد الله؟ فهؤلاء فقهاء المدينة السبعة كانوا إذا اتفقوا على مسألة انتهى بحثها، ولا أحد يبحث بعد ذلك عن هذه المسألة عند غير هؤلاء السبعة.
ثم بعد ذلك نبغ الفقهاء الذين كانوا في قرون الخيرية الأولى، مثل: الحسن البصري الذي كان واعظاً فقيهاً قاضياً مفتياً، قال بعض العلماء: كلام الحسن يشبه كلام الأنبياء، وقد اندثر مذهبه لأنه لم يحمله أصحابه، وما من مذهب اندثر إلا والعلة في أصحابه، وإلا فهم ملئوا الدنيا علماً وحكمة، ومنهم عامر بن شراحيل الشعبي، فهذا الرجل كان فقيهاً أثرياً حافظاً لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اندثر مذهبه لأن أصحابه لم يحملوه، ومن طرائف ما حدث مع الشعبي: أن قصاصاً افترى حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله سينفخ في صورين، فقام الشعبي وسط الحلقة فقال: اتق الله! كيف تكذب على رسول الله، من أين أتيت بهذا الحديث؟! فقال: أوترد علي يا ابن كذا! وسبه مسبة شديدة، ثم خلع نعله وضربه به فاقتدى به العامة، فما من أحد إلا وخلع نعله وضربه على وجهه، قال: فما عرفت وجهي من قفاي، فما تركوني حتى أقسمت بالله أن الله سينفخ في سبعين صوراً! ومن الفقهاء الذين اندثر مذهبهم: الأوزاعي فقيه الشام، وقد كان فقيهاً بارعاً أثرياً ينبذ الرأي، وكان قد انتشر مذهبه في الشام وفي الأندلس، ولكن لما انتشر مذهب مالك اندثر مذهب الأوزاعي ومذهب كثير من الفقهاء، مثل مذهب الليث بن سعد مفخرة المصريين الثقة الثبت الحافظ، وقد دخل الشافعي في آخر حياته مصر، فنظر في كتب وكلام الليث فقال: الليث أفقه من مالك، وهناك مناظرات طويلة بين الليث بن سعد وبين الإمام مالك، يراجعه في قوله بتقديم عمل أهل المدينة على أحاديث الآحاد.
ومن فقهاء السلف: داود الظاهري وهذا المذهب مذهب قوي جداً، وداود هذا ولد بعد الشافعي، وكان ينكب على كتب الشافعي، وينتصر لمذهب الشافعي، إلا أنه أخذ على الشافعي القول بالقياس، وهو ينكر القياس تماماً، وهذا الذي أضعف مذهب داود الظاهري، وهذا المذهب اندثر حتى قام من ينتصر له وهو ابن حزم فارس الميدان؛ ولذلك بقي إلى الآن مذهب الظاهرية في كتاب المحلى للإمام ابن حزم.
ومن الفقهاء الذين اندثر مذهبهم: الثوري، وكان قريناً للإمام أبي حنيفة، وهو ثقة ثبت حافظ للحديث فقيه دخل أبو حنيفة على الثوري وكان مجلسه يعج بطلبة الحديث، فقام الثوري من مكانه، فأجلس أبا حنيفة مكانه فاستاء أصحابه، ولأهل الحديث كلام فيه غمز في أبي حنيفة لضعف اعتنائه بالحديث، وأيضاً لمذهبه في الإيمان، فقال الثوري: إن لم أقم لعلمه، قمت لسنه، فكان يعرف له قدره، وكان أبو حنيفة يعرف لـ سفيان قدره، وسفيان كان يخالف أبا حنيفة في مسألة القياس والرأي، فكان كثيراً ما يأخذ بالأثر ويعض عليه بالنواجذ، والثوري لا ترى له كلاماً في الفقه إلا في بطون كتب الفقه، وليس له مذهب مستقل.
ثم بعد ذلك من الله على الأمة بأربعة فقهاء بقيت مذاهبهم، وبقي الناس يقتدون بهذه المذاهب.

فصول الكتاب · 241 فصل · 28 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفار · 28 صفحة
أهمية علم الفقهلمحة تاريخية عن نشأة الفقهمذهب أبي حنيفةمذهب مالكمذهب الشافعيمذهب أحمدقوة المذهب الشافعيترجمة الشافعيأصول مذهب الشافعيمصطلحات في الفقه الشافعيمختصر المزني في فقه الشافعيأقوال العلماء في الشافعيمن أقوال الشافعيشرح مقدمة المؤلفشرح مقدمة المؤلفمعنى الفقه وأهميتهمشروعية بدء الكتب البسملةإعراب البسملة وشرحهامعنى الحمدمعنى الصلاة على النبيفوائد الصلاة على النبي وحكمهاالجوابأسماء النبي عليه الصلاة والسلامالفرق بين الرسول والنبيجميع الأنبياء رجالالمقصود بآل النبي عليه الصلاة والسلامبداية كتاب الطهارةمعنى الطهارةأقسام المياهمسائل في الطهارةالقول في أنواع المياهإثبات الفرق بين الماء الطهور والطاهرالماء المطلق والمقيدحكم الماء المشمسأنواع من المياه يكره استعمالهاأقسام المياهأنواع المياه - الماء الطهور والطاهرأقسام المياه عند الشافعيةالأدلة من الأثر والنظر على الماء الطهورالجوابالماء الطهور، وأقسامهأحوال الماء المشمسالماء الطاهر، وأقسامه عند الشافعيةالماء المستعملالماء المستعملضابط الماء المستعملالجوابأقسام الماء المستعمل، وآراء العلماء فيهحكم الماء الطاهر إذا اختلط بغيره من الطاهراتأنواع المتغير من المياهالرد على شيخ الإسلام، ومن وافقه في تقسيمه للمياهالماء المتغير بما خالطه من الطاهراتالجوابالماء المتغير بما خالطه من الطاهراتضابط الماء الذي تغير بالطاهراتمسائل في المياهالجوابالماء النجسالماء النجسالماء النجسمذهب الشافعية في الماء إذا لاقى نجاسة وأقوال مخالفيهمالرد على أدلة المالكية في قولهم بعدم تنجس الماءالنجاسة المؤثرة وغير المؤثرةمذهب الشافعية في الماءالنجاسة المؤثرة وغير المؤثرةحكم ما لا نفس له سائلة إذا وقع في الماءحكم تغير الماء بوقوع الذباب فيهأدلة الشافعية في نجاسة ما لا نفس له سائلة والرد عليهاالماء المتنجس يطهر بالمكاثرةحكم الماء الراكد إذا وقعت فيه نجاسةحكم الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسةالأعيان المتنجسة وما يطهر منها [1]حكم الأعيان المتنجسةأقسام الأعيانحكم استخدام الميتة والانتفاع بها عند الشافعيةتقعيد الشافعية لطهارة الجلد بالدباغالدليل على طهارة الجلد بالدباغحكم الانتفاع بجلود الميتة المدبوغة في البيع والشراءخلاف الشافعية في الانتفاع بالجلد بالبيعالقول القديم المنع وأدلتهالقول الجديد الجواز وأدلتهالرد على أدلة القول القديمحكم الانتفاع بالميتة عند الحنابلة وأدلتهمحكم الانتفاع بالميتة عند المالكية وأدلتهمحكم الانتفاع بالميتة عند الأحنافحكم الانتفاع بالميتة عند الأوزاعي وابن تيمية وأدلتهماالراجح من الأقوال في الانتفاع بالميتةالرد على الحنابلة فيما استدلوا بهالرد على المالكية فيما استدلوا بهالرد على الأحناف فيما استدلوا بهالرد على ابن تيمية والأوزاعيالأعيان المتنجسة وما يطهر منها [2]حكم الأعيان المتنجسةأقوال الشافعية في شعر الميتة وعظمها وعصبهارأي المالكية والحنابلة في الميتةرأي الأحناف في الميتةالراجح من أقوال أصحاب المذاهب في شعر وعظم وعصب الميتة والرد على من خالف الراجحالرد على الحنابلة والمالكيةالرد على الأحنافحكم البول والغائطحكم الودي والمذيحكم رطوبة فرج المرأةما يحرم استعماله من الأواني وما يجوزأحكام استعمال أواني الذهب والفضةحكم استعمالها في الطعام والشرابحكم استعمالها في غير الطعام والشرابحكم استعمالها ككنزحكم تضبيب الإناء بالذهب والفضةحكم المموه بماء الذهبعلة تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضةحكم الوضوء من إناء الذهباستعمال آلة السواكالحث على طلب العلمفضل السواكحكم السواكأوقات استحباب السواكحكم السواك بعد الزوال للصائمحكم السواك بعد الزوال للصائمآداب استعمال السواكحكم إعارة السواكهل يعطى السواك الصغير الذي عن اليمين أم الكبير الذي عن اليسار؟فصل فروض الوضوء وسننه [1]أحكام الوضوءتعريف الوضوءموجبات الوضوءالوضوء عبادةشروط الوضوءالجوابتعريف الشرط والأمثلة على ذلكأركان الوضوءتعريف الركنالركن الأول: النيةتعريف النية لغة واصطلاحامحل النيةخروج المرء من بيته إلى المسجد لأداء الصلاة هي نية للصلاة على الصحيحأوقات النيةمسائل في مفهوم وقت النية على المذهبالجوابصفة النية والأمثلة عليهاأقسام الناس في صفة النيةالجوابمسائل في أقسام الناس في صفة النيةالجوابفصل فروض الوضوء وسننه [2]غسل الوجه في الوضوءدليل فرضية غسل الوجهحد الوجههل الأذن من الوجه؟حكم غسل الشعور النابتة في الوجهمراتب غسل الوجهحكم غسل المسترسل من اللحيةحكم غسل باطن العينغسل اليدين إلى المرفقيندليل فرضية غسل اليدين إلى المرفقينحد اليدينحكم غسل العضو الزائدحكم غسل العضدحكم تحريك الخاتم عند غسل اليدالبداءة بغسل اليمين قبل اليسارمسح الرأسدليل فرضية مسح الرأسحكم مسح بعض الرأسمراتب مسح الرأسحكم المسح على العمامةحكم مسح خمار المرأةغسل الرجليندليل فرضية غسل الرجلينحد الرجلينمراتب غسل الرجلينالترتيبدليل فرضية الترتيبالجوابالموالاة وسنن الوضوءتعريف الموالاة في الوضوءحكم الموالاةمن سنن الوضوءالسواكالتسمية عند الوضوءغسل اليدين قبل إدخالهما الإناءالمضمضة والاستنشاقسنية مسح جميع شعر الرأس في الوضوء عند الشافعيةالجوابتخليل الأصابع في الوضوءتقديم اليمنى على اليسرىعدم نفض الأعضاء من ماء الوضوءالسؤالالجوابفصل الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة [1]حكم الترتيب بين أعضاء الوضوءحكم الوضوء مع وجود النجاسةحكم الاستنجاءمراتب الاستنجاءأحكام أحجار الاستنجاءصفة حجر الاستنجاءالجوابآداب قضاء الحاجةفصل الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة [2]المنهيات في قضاء الحاجةنواقض الوضوءالناقض الأول: الخارج من السبيلينالبول والغائطالبول والغائطالريحخروج المذي والودي والمنيحكم من انسد عليه أحد السبيلينالناقض الثاني: النومالشروط التي تجعل النوم ناقضاالأدلة على نقض الوضوء بالنومالناقض الثالث: زوال العقلحالات زوال العقللمس المرأة من نواقض الوضوءفصل موجب الغسل [1]موجبات الغسلمعنى الغسل وصفته المجزئةبيان ما يشترك فيه الرجال والنساء من موجبات الغسل وما تختص النساء منهاالتقاء الختانين من موجبات الغسلحكم إتيان المرأة في دبرهاحكم إتيان البهيمةحكم من أولج ذكراً في ميتحكم الغسل على من جامع وعلى ذكره لفافة ولم ينزلحكم إدخال الفرج في الفرج حال النوم أو النسيانموجبات الغسلموجبات الغسلالتقاء الختانينالتقاء الختانينإنزال المنيحكم اغتسال الكافر عند إسلامهتغسيل الميتما يحرم على الجنبما يحرم على الحائضفروض الغسل وسننه وفصل الأغسال المسنونةفرائض الغسلالغسل المجزئ وغسل الكمالآداب الاغتسالاغتسال المرأةحكم اغتسال الرجل مع زوجتهارتفاع الحدث الأصغر برفع الحدث الأكبرالأغسال المستحبةغسل الجمعة حكمه ووقتهالغسل لمن أراد دخول مكة وللإحرامالغسل من غسل الميت
جارٍ التحميل