البول والغائط
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- شرح متن أبي شجاع
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]
والودي والمذي والريح والمني والحيض.
أما النادر: فكالحصى، والدود، والدماء التي ليست دماء الحيض، والتأصيل في المذهب: أنهم ينظرون في الغالب للمخرج لا للخارج، أما الحنابلة فينتقض عندهم الوضوء بالخارج لا بالمخرج، يعني: أي شيء نص الشرع على أنه ينقض حتى لو خرج من الأذن فإنه ينتقض به الوضوء، ولو خرج من الاحتجام بالحجامة فإنه ينتقض به الوضوء.
وقد بينا أكثر من مرة: أن أحمد يرى أن الرعاف ينقض الوضوء، فإن الدم إذا خرج من الأنف أو الفم انتقض به الوضوء، والتأصيل الصحيح في المذهب هو: النظر إلى المخرج لا للخارج.
فالذي جعل الشافعية يقرروا بأن المخرج هو المتحكم أو هو الفصل المؤثر هو حديث: (إن الله لا يقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)، قالوا: والحدث فسره أبو هريرة بأنه: الريح أو قال: فساء أو ضراط، والريح طاهر، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حتى يتوضأ) ولم يقل: حتى يستنجي ثم يتوضأ، ولما احتاج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر في مسألة المذي بالاستنجاء قال: (اغسل ذكرك وتوضأ)، فأمره بالاستنجاء، فلو كان الريح كالمذي لقال: اغسل، أو قال: استنج ثم توضأ، وهذه فيه دلالة واضحة على التفريق بين الريح وبين غيره، فالريح طاهر وليس بنجس، والمحل هو الذي جعله ناقضاً مما يدل على أن النظر للمخرج لا إلى الخارج، ولذلك إذا خرج الريح من السبيلين انتقض الوضوء به، وإذا خرج من غير السبيلين كالتجشؤ مثلاً فإنه لا ينتقض به الوضوء.