شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفارترجمة الشافعي
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ترجمة الشافعي

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
شرح متن أبي شجاع
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]

إمام هذا المذهب هو: الإمام محمد بن إدريس الشافعي المطلبي القرشي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف، نشأ يتيماً، وهذا هو دأب العلماء، فقد يكون أحدهم فقيراً، وما ترى عالماً كان غنياً، بل قال الإمام مالك: لن يصل أحد لهذا العلم إلا من أدقعه الفقر.
وقد ولد بغزة ثم ارتحل مع أمه إلى مكة، فاشتغل بالأدب والبلاغة والشعر، وقابل مسلماً بن خالد الزنجي وهو ليس زنجياً، بل كان شديد البياض، فلقبوه بالعكس، كما هو دأب العرب، فنظر إلى الشافعي وقال له: من أين أنت؟ فقال: أنا مطلبي، فقال: بخ بخ! هلا جعلت فهمك هذا في الفقه؛ فانشغل بعلم الفقه، فأخذ الفقه على يد مفتي مكة مسلم بن خالد الزنجي، ثم ذهب بعد ذلك إلى المدينة فسمع من مالك الموطأ، وكان الإمام مالك ذو هيبة عظيمة، وكان إذا أراد أن يحدث بحديث النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل أولاً ثم تطيب بأحسن طيب ثم جلس وطلبة العلم جالسون أمامه كأن على رءوسهم الطير، والإمام الشافعي حضر مجلسه وهو لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، وجلس في آخر المجلس يستمع للإمام مالك، ولم يكن معه قلم ولا أوراق، وكان الإمام مالك يقرأ عليهم الحديث؛ لأن المحدث أما أن يملي وأما أن يُقرأ عليه فيقر، فكان يملي الأحاديث والشافعي يسمع الحديث ويضع أصبعه في فمه، فتعجب مالك منه، وكان الإمام مالك من أشد الناس تعظيماً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي عنه أنه كان لا يمشي في المدينة إلا حافياً، فلما سئل عن ذلك قال: احتراماً لصاحب القبر، فلما عظم سنة النبي صلى الله عليه وسلم عظمه الله جل في علاه، وأصبح مذهبه منتشراً في كل البلاد والأمصار والأعصار، وهذا هو الذي رفعه على كثير من الفقهاء الذين يتقدمونه فقهاً، فبعد أن انتهى المجلس قال للشافعي: تعال، فجاءه فأغلظ له مالك في القول، وقال له: مالي أراك سيئ الأدب! فقال الشافعي: وما رأيت من سوء أدبي؟ قال: ألا تراني أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تضع أصبعك في فمك؟ قال: كنت أكتب الحديث عنك، فسرد كل الأحاديث التي سردها الإمام مالك، وكان الشافعي صاعقة في الحفظ، وكان إذا قرأ القرآن ونظر إلى صفحة وضع يده في الصفحة الأخرى حتى لا يقرأ الصفحتين، فكان صاعقة في الحفظ، فلما سرد له الأحاديث أعجب به مالك، ودأب العلماء والفقهاء أنهم يميزون طلبة العلم الأذكياء عن غيرهم فأخذه إلى بيته، فقرأ عليه الموطأ في عشرة أيام من حفظه غيباً، فأعجب مالك به كثيراً وكان يقول له: زد في القراءة؛ لأنه كان فحلاً في اللغة، فلما قرأ على مالك الموطأ قال له الإمام مالك: إنه سيكون لك شأن، فعليك بتقوى الله واجتنب المعاصي، ثم قال: أريد أن أرحل إلى العراق، فجاءت هدية إلى الإمام مالك فقسمها بينه وبين الشافعي، وودعه وذهب الإمام الشافعي إلى العراق، وصار يتعلم من فقهاء مدرسة الرأي، وكان يناظرهم، فعندما دخل المسجد أول مرة بدأ يبين مذهبه، وكان إذا رأى خطأ تكلم ولم يسكت، فقام القوم عليه وكادوا يقتلونه، وقالوا لـ محمد بن الحسن: هناك رجل يشوش علينا فناظره، وهو من مكة، وكان المحدثون في العراق يهابون أهل الرأي؛ لأن أهل الرأي إذا تكلم المحدث بالحديث قالوا له: هل هذا الحديث عام أم خاص؟ هل هذا الحديث مطلق أم مقيد؟ فما يعرف، فكانوا يغلبونهم مع أن الآثار معهم؛ لأنهم كانوا يحملون الأحاديث فقط: (رب حامل فقه ليس بفقيه)، فكانوا يخافون من أهل الرأي، فلما ناظروا الشافعي سألوه: كيف تدخل في الصلاة؟ فقال: بركنين وسنة، فلما سمعه محمد بن الحسن علم أن له قسطاً من العلم فأخذه إلى بيته، فلما ناظر الشافعي ما استطاع أن يغلبه، وعلم أن له مكانة في العلم، فانتشر مذهب الشافعي والتف حوله أهل الحديث لما علموا أنه ينصر سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولأنه الوحيد الذي يستطيع أن يجابه أهل الرأي، فالتفوا جميعاً حوله، وقد كان الإمام أحمد بن حنبل ينهى عنه، ويحسب أنه من أهل الرأي، فلما علم أنه ناصر للحديث لازم الشافعي، فكان أحمد يعرف قدر الشافعي، ولما عاتبه يحيى بن معين على مجالسته للشافعي رد عليه، وقد كان يحيى يتكلم في الشافعي.
ألف الشافعي المذهب القديم في العراق ثم بعد ذلك رحل إلى مصر فنظر في كلام الليث ونظر في الآثار، فغير كثيراً من أقواله من المذهب القديم إلى المذهب الجديد الذي كتبه في مصر، وأخرج كتاباً يخالف فيه مالكاً مع أنه شيخه، لكنه خالفه في مسائل كان الأثر والحجة بخلاف قول مالك، وقد ورد عن الشافعي بسند صحيح أنه قال: أجمعت الأمة على أنه من استبانت له سنة رسول الله فلا يحل له أن يحيد عنها لقول قائل كائناً من كان.

فصول الكتاب · 241 فصل · 28 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفار · 28 صفحة
أهمية علم الفقهلمحة تاريخية عن نشأة الفقهمذهب أبي حنيفةمذهب مالكمذهب الشافعيمذهب أحمدقوة المذهب الشافعيترجمة الشافعيأصول مذهب الشافعيمصطلحات في الفقه الشافعيمختصر المزني في فقه الشافعيأقوال العلماء في الشافعيمن أقوال الشافعيشرح مقدمة المؤلفشرح مقدمة المؤلفمعنى الفقه وأهميتهمشروعية بدء الكتب البسملةإعراب البسملة وشرحهامعنى الحمدمعنى الصلاة على النبيفوائد الصلاة على النبي وحكمهاالجوابأسماء النبي عليه الصلاة والسلامالفرق بين الرسول والنبيجميع الأنبياء رجالالمقصود بآل النبي عليه الصلاة والسلامبداية كتاب الطهارةمعنى الطهارةأقسام المياهمسائل في الطهارةالقول في أنواع المياهإثبات الفرق بين الماء الطهور والطاهرالماء المطلق والمقيدحكم الماء المشمسأنواع من المياه يكره استعمالهاأقسام المياهأنواع المياه - الماء الطهور والطاهرأقسام المياه عند الشافعيةالأدلة من الأثر والنظر على الماء الطهورالجوابالماء الطهور، وأقسامهأحوال الماء المشمسالماء الطاهر، وأقسامه عند الشافعيةالماء المستعملالماء المستعملضابط الماء المستعملالجوابأقسام الماء المستعمل، وآراء العلماء فيهحكم الماء الطاهر إذا اختلط بغيره من الطاهراتأنواع المتغير من المياهالرد على شيخ الإسلام، ومن وافقه في تقسيمه للمياهالماء المتغير بما خالطه من الطاهراتالجوابالماء المتغير بما خالطه من الطاهراتضابط الماء الذي تغير بالطاهراتمسائل في المياهالجوابالماء النجسالماء النجسالماء النجسمذهب الشافعية في الماء إذا لاقى نجاسة وأقوال مخالفيهمالرد على أدلة المالكية في قولهم بعدم تنجس الماءالنجاسة المؤثرة وغير المؤثرةمذهب الشافعية في الماءالنجاسة المؤثرة وغير المؤثرةحكم ما لا نفس له سائلة إذا وقع في الماءحكم تغير الماء بوقوع الذباب فيهأدلة الشافعية في نجاسة ما لا نفس له سائلة والرد عليهاالماء المتنجس يطهر بالمكاثرةحكم الماء الراكد إذا وقعت فيه نجاسةحكم الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسةالأعيان المتنجسة وما يطهر منها [1]حكم الأعيان المتنجسةأقسام الأعيانحكم استخدام الميتة والانتفاع بها عند الشافعيةتقعيد الشافعية لطهارة الجلد بالدباغالدليل على طهارة الجلد بالدباغحكم الانتفاع بجلود الميتة المدبوغة في البيع والشراءخلاف الشافعية في الانتفاع بالجلد بالبيعالقول القديم المنع وأدلتهالقول الجديد الجواز وأدلتهالرد على أدلة القول القديمحكم الانتفاع بالميتة عند الحنابلة وأدلتهمحكم الانتفاع بالميتة عند المالكية وأدلتهمحكم الانتفاع بالميتة عند الأحنافحكم الانتفاع بالميتة عند الأوزاعي وابن تيمية وأدلتهماالراجح من الأقوال في الانتفاع بالميتةالرد على الحنابلة فيما استدلوا بهالرد على المالكية فيما استدلوا بهالرد على الأحناف فيما استدلوا بهالرد على ابن تيمية والأوزاعيالأعيان المتنجسة وما يطهر منها [2]حكم الأعيان المتنجسةأقوال الشافعية في شعر الميتة وعظمها وعصبهارأي المالكية والحنابلة في الميتةرأي الأحناف في الميتةالراجح من أقوال أصحاب المذاهب في شعر وعظم وعصب الميتة والرد على من خالف الراجحالرد على الحنابلة والمالكيةالرد على الأحنافحكم البول والغائطحكم الودي والمذيحكم رطوبة فرج المرأةما يحرم استعماله من الأواني وما يجوزأحكام استعمال أواني الذهب والفضةحكم استعمالها في الطعام والشرابحكم استعمالها في غير الطعام والشرابحكم استعمالها ككنزحكم تضبيب الإناء بالذهب والفضةحكم المموه بماء الذهبعلة تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضةحكم الوضوء من إناء الذهباستعمال آلة السواكالحث على طلب العلمفضل السواكحكم السواكأوقات استحباب السواكحكم السواك بعد الزوال للصائمحكم السواك بعد الزوال للصائمآداب استعمال السواكحكم إعارة السواكهل يعطى السواك الصغير الذي عن اليمين أم الكبير الذي عن اليسار؟فصل فروض الوضوء وسننه [1]أحكام الوضوءتعريف الوضوءموجبات الوضوءالوضوء عبادةشروط الوضوءالجوابتعريف الشرط والأمثلة على ذلكأركان الوضوءتعريف الركنالركن الأول: النيةتعريف النية لغة واصطلاحامحل النيةخروج المرء من بيته إلى المسجد لأداء الصلاة هي نية للصلاة على الصحيحأوقات النيةمسائل في مفهوم وقت النية على المذهبالجوابصفة النية والأمثلة عليهاأقسام الناس في صفة النيةالجوابمسائل في أقسام الناس في صفة النيةالجوابفصل فروض الوضوء وسننه [2]غسل الوجه في الوضوءدليل فرضية غسل الوجهحد الوجههل الأذن من الوجه؟حكم غسل الشعور النابتة في الوجهمراتب غسل الوجهحكم غسل المسترسل من اللحيةحكم غسل باطن العينغسل اليدين إلى المرفقيندليل فرضية غسل اليدين إلى المرفقينحد اليدينحكم غسل العضو الزائدحكم غسل العضدحكم تحريك الخاتم عند غسل اليدالبداءة بغسل اليمين قبل اليسارمسح الرأسدليل فرضية مسح الرأسحكم مسح بعض الرأسمراتب مسح الرأسحكم المسح على العمامةحكم مسح خمار المرأةغسل الرجليندليل فرضية غسل الرجلينحد الرجلينمراتب غسل الرجلينالترتيبدليل فرضية الترتيبالجوابالموالاة وسنن الوضوءتعريف الموالاة في الوضوءحكم الموالاةمن سنن الوضوءالسواكالتسمية عند الوضوءغسل اليدين قبل إدخالهما الإناءالمضمضة والاستنشاقسنية مسح جميع شعر الرأس في الوضوء عند الشافعيةالجوابتخليل الأصابع في الوضوءتقديم اليمنى على اليسرىعدم نفض الأعضاء من ماء الوضوءالسؤالالجوابفصل الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة [1]حكم الترتيب بين أعضاء الوضوءحكم الوضوء مع وجود النجاسةحكم الاستنجاءمراتب الاستنجاءأحكام أحجار الاستنجاءصفة حجر الاستنجاءالجوابآداب قضاء الحاجةفصل الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة [2]المنهيات في قضاء الحاجةنواقض الوضوءالناقض الأول: الخارج من السبيلينالبول والغائطالبول والغائطالريحخروج المذي والودي والمنيحكم من انسد عليه أحد السبيلينالناقض الثاني: النومالشروط التي تجعل النوم ناقضاالأدلة على نقض الوضوء بالنومالناقض الثالث: زوال العقلحالات زوال العقللمس المرأة من نواقض الوضوءفصل موجب الغسل [1]موجبات الغسلمعنى الغسل وصفته المجزئةبيان ما يشترك فيه الرجال والنساء من موجبات الغسل وما تختص النساء منهاالتقاء الختانين من موجبات الغسلحكم إتيان المرأة في دبرهاحكم إتيان البهيمةحكم من أولج ذكراً في ميتحكم الغسل على من جامع وعلى ذكره لفافة ولم ينزلحكم إدخال الفرج في الفرج حال النوم أو النسيانموجبات الغسلموجبات الغسلالتقاء الختانينالتقاء الختانينإنزال المنيحكم اغتسال الكافر عند إسلامهتغسيل الميتما يحرم على الجنبما يحرم على الحائضفروض الغسل وسننه وفصل الأغسال المسنونةفرائض الغسلالغسل المجزئ وغسل الكمالآداب الاغتسالاغتسال المرأةحكم اغتسال الرجل مع زوجتهارتفاع الحدث الأصغر برفع الحدث الأكبرالأغسال المستحبةغسل الجمعة حكمه ووقتهالغسل لمن أراد دخول مكة وللإحرامالغسل من غسل الميت
جارٍ التحميل