شروط الوضوء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- شرح متن أبي شجاع
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]
من شروط الوضوء: الإسلام، والدلالة على ذلك: أن الله جل في علاه قال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء:124].
فاشترط الإيمان حتى يقبل هذا العمل الصالح، والنبي صلى الله عليه وسلم يبين أن الإسلام أو الإيمان شرط في قبول الأعمال كما في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها أنها سألته عن عبد الله بن زيد بن جدعان، فذكرت أنه كان يكرم الضيف ويعين ذا الحاجة ويعطي ويكرم، فقالت: يا رسول الله! ما له عند الله جل في علاه؟ قال: (لا شيء له، إنه ما قال يوماً: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين) فكل هذه الحسنات التي فعلها تعجل له في الدنيا، وليس له شيءٌ عند الله جل في علاه؛ لأنه لم يأت بالإسلام، قال الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التوبة:54] إذاً: الكفر كان حائلاً مانعاً من أن تقبل هذه الأعمال.
الشرط الثاني: التمييز وليس البلوغ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (علموا أولادكم الصلاة لسبع) فالسبع هنا محل التمييز، وقد استنبط بعض العلماء من هذا أن التمييز سن السبع، إذاً: تعليم الصلاة يكون في سن السابعة، فلا تصل إلا إذا أتيت بشروطها، ومن شروطها التمييز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر).
الشرط الثالث: وجود الماء المطلق، والماء المطلق: هو الماء العاري عن كل قيد، وهو الماء الطهور الطاهر في نفسه المطهر لغيره، قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان:48] فإذاً: شرط صحة الوضوء: ألا يتوضأ العبد بماء اختلط بطاهر، فإن الوضوء بماء مختلط بطاهر لا يصح، فمن شروط الوضوء: أن تتوضأ بماءٍ مطلق، والماء المطلق: العاري عن كل قيد، وهو الماء الباقي على أصل خلقته.
الشرط الرابع: معرفة كيفية الوضوء، كما كان الحسن والحسين يعلمان الرجل كيف يتوضأ.
الشرط الخامس: عدم الحائل، وأكثر من يفعل ذلك النساء، وعدم الحائل هذا نقصد به: طلاء الأظافر ووضع الحناء على الرأس، وكذلك النقاش وغيره، فإذا شكل طبقة على اليد فإنه أيضاً يكون حائلاً لا يصح الوضوء مع وجوده، فإذا جاءت امرأة وقالت: توضأت للفجر، فصليت وقرأت القرآن، وجلست في مجلسي أو في مسجدي فذكرت الله جل في علاه حتى طلعت الشمس.
ثم جاء وقت صلاة الظهر فتوضأت فصليت، ثم جاء العصر فصليت، ثم المغرب فنظرت وأنا أتوضأ فوجدت طلاء الأظافر على أظافري، فماذا أفعل؟ ف