شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفارالماء النجس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الماء النجس

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
شرح متن أبي شجاع
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]

إذا وقعت النجاسة في الماء فغيرت وصفاً من أوصافه الثلاثة، طعمه أو رائحته أو لونه، سواء كان قليلاً أو كثيراً؛ فبالإجماع أنه يصير نجساً لا يصح رفع الحدث به، ولا إزالة النجس.
وعند الشافعية في المذهب التفريق بين الماء القليل والماء الكثير، وضابط التفريق بين الماء القليل والكثير هو: مقدار القلتين، فلو كان عندنا إناء فيه ماء، فوقعت فيه قطرة من النجاسة ولم تغيره، فهو نجس عند الشافعية؛ لأنه ماء قليل.
وإذا كان الماء أكثر من قلتين فوقعت فيه نجاسة ولم تغيره فهو طهور.
ودليل الشافعية على التفريق بين القليل والكثير حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث)، وهذا الحديث صحيح على الراجح، ولهذا الحديث منطوق ومفهوم، فمنطوق الحديث: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث، وإن وقعت فيه أي نجاسة لم تنجسه على الإطلاق، لكن الإجماع على أنه لو تغير أحد أوصافه يكون نجساً.
ومفهوم الحديث: إذا كان الماء أقل من قلتين فالحكم يختلف، الأول: لم يحمل الخبث، وهذا يحمل الخبث، فإذا كان الماء أقل من قلتين ووقعت النجاسة فيه ولو قطرة بول، فعند الشافعية ينجس.
الدليل الثاني: الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً)، ثم علل وبين الحكمة فقال: (فإنه لا يدري أين باتت يده)، قال الشيخ أحمد شاكر: إذا كان الخلاف في اللغة فقول الشافعي حجة، فقد كان من العرب الأقحاح، قال الشافعي: العلة أنهم كانوا يستطيبون بالحجارة، أي: كانوا يستجمرون بالحجارة، والاستجمار بالحجارة ينقي المحل من العين ويبقى الأثر، فإذا نام تعرق لأن بلادهم حارة، فإذا حك بإصبعه محل النجاسة فإنه سيعلق بإصبعه شيء من النجاسات، وهذه النجاسة يسيرة جداً لا يمكن للإنسان أن يراها، فإذا قام وقد علقت بأصابعه النجاسة، ووضع يده في الإناء، فإن هذا الماء الذي في الإناء سيكون حكمه النجاسة، ووجه الدلالة من الحديث: عدم التفصيل، فالنبي صلى الله عليه وسلم ما قال في حديثه: فإن تغير الماء فلا يجوز استعماله، وإن لم يتغير فيجوز استعماله، بل أطلق وقال: (لا يضع يده)، سواء تغير، أو لم يتغير، فيكون حكمه واحداً وهو: النجاسة.
الدليل الثالث: قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً)، وفي رواية: (إحداهن بالتراب)، أو قال: (طهارة إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعاً) وفي رواية: (فأهرقه) فأمر بإلقاء الماء لأنه قد فسد بالنجاسة، وهذه النجاسة جاءت من ولوغ الكلب في الإناء، فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لم يقل: لو تغير الماء فألقوه، وإن لم يتغير فأبقوه، ما فصل، فهذا وجه استدلالهم بهذا الحديث.
الدليل الرابع: حديث الهرة، فقد كان أحد الصحابة يتوضأ من الإناء، فجاءت هرة لتشرب فقرب لها الإناء، فدخلت زوجة ابنه فاندهشت ونظرت إليه، فقال لها: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم)، فوجه الدلالة عند الشافعية من هذا الحديث: أن ولوغ القط في الإناء القليل لا ينجسه، ولو كان نجساً لنجسه، بدليل قوله: (إنها ليست بنجس)، فمفهوم المخالفة أنه لو كان سؤر القط نجساً، وشربت من الإناء فإنه ينجس سواء تغير أو لم تغير.
قالوا: هذه أدلة من الأثر، أما من النظر: فإن يجعلنا نفرق بين الماء القليل والماء الكثير أن المشقة تجلب التيسير، فلما كان حفظ وصون الماء القليل يسير على الناس شددنا عليهم في الأحكام، فقد قال الشرع: لا بد أن تحفظوا ماءكم من النجاسات، فإن لم تحفظوا فقد فرطتم، فيكون الحكم عليكم شديداً، وهذا الماء ينجس، وإن كان كثيراً يشق عليكم حفظه يسرنا عليكم في الأحكام.
والمالكية خالفوا في هذا، وعندهم أدلة قوية جداً، حتى إن الغزالي وهو من الشافعية قال: ليت الشافعي قال بقول مالك في المياه، وهذا الكلام لا يؤخذ به ولا يعتبر، بل فحول الشافعية يرون أن مذهب الشافعي هو الصحيح، والدليل معه، والمالكية يستدلون بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الماء طهور)، يعني سواء كان قليلاً أو كثيراً (لا ينجسه شيء) قالوا: هذا عام في القليل والكثير، واستدلوا أيضاً بحديث الأعرابي الذي بال في ناحية المسجد، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزرموه، وأهريقوا عليه ذنوباً من ماء) وذنوب الماء قليل، وهو يطهر النجاسة، فكيف تفرقون بين القليل والكثير؟! قالوا: ولو التقى الماء القليل مع البول سينجس؛ لأن عندكم أن الماء القليل لو لاقى نجاسة ينجس، وسنبين الرد على هذا نزولاً عند رغبة الإخوة، ففي هذه المسألة سنتوسع بذكر الخلاف فيها، وسنبين الرد على المخالف إن شاء الله.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

شرح متن أبي شجاع -

فصول الكتاب · 241 فصل · 28 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفار · 28 صفحة
أهمية علم الفقهلمحة تاريخية عن نشأة الفقهمذهب أبي حنيفةمذهب مالكمذهب الشافعيمذهب أحمدقوة المذهب الشافعيترجمة الشافعيأصول مذهب الشافعيمصطلحات في الفقه الشافعيمختصر المزني في فقه الشافعيأقوال العلماء في الشافعيمن أقوال الشافعيشرح مقدمة المؤلفشرح مقدمة المؤلفمعنى الفقه وأهميتهمشروعية بدء الكتب البسملةإعراب البسملة وشرحهامعنى الحمدمعنى الصلاة على النبيفوائد الصلاة على النبي وحكمهاالجوابأسماء النبي عليه الصلاة والسلامالفرق بين الرسول والنبيجميع الأنبياء رجالالمقصود بآل النبي عليه الصلاة والسلامبداية كتاب الطهارةمعنى الطهارةأقسام المياهمسائل في الطهارةالقول في أنواع المياهإثبات الفرق بين الماء الطهور والطاهرالماء المطلق والمقيدحكم الماء المشمسأنواع من المياه يكره استعمالهاأقسام المياهأنواع المياه - الماء الطهور والطاهرأقسام المياه عند الشافعيةالأدلة من الأثر والنظر على الماء الطهورالجوابالماء الطهور، وأقسامهأحوال الماء المشمسالماء الطاهر، وأقسامه عند الشافعيةالماء المستعملالماء المستعملضابط الماء المستعملالجوابأقسام الماء المستعمل، وآراء العلماء فيهحكم الماء الطاهر إذا اختلط بغيره من الطاهراتأنواع المتغير من المياهالرد على شيخ الإسلام، ومن وافقه في تقسيمه للمياهالماء المتغير بما خالطه من الطاهراتالجوابالماء المتغير بما خالطه من الطاهراتضابط الماء الذي تغير بالطاهراتمسائل في المياهالجوابالماء النجسالماء النجسالماء النجسمذهب الشافعية في الماء إذا لاقى نجاسة وأقوال مخالفيهمالرد على أدلة المالكية في قولهم بعدم تنجس الماءالنجاسة المؤثرة وغير المؤثرةمذهب الشافعية في الماءالنجاسة المؤثرة وغير المؤثرةحكم ما لا نفس له سائلة إذا وقع في الماءحكم تغير الماء بوقوع الذباب فيهأدلة الشافعية في نجاسة ما لا نفس له سائلة والرد عليهاالماء المتنجس يطهر بالمكاثرةحكم الماء الراكد إذا وقعت فيه نجاسةحكم الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسةالأعيان المتنجسة وما يطهر منها [1]حكم الأعيان المتنجسةأقسام الأعيانحكم استخدام الميتة والانتفاع بها عند الشافعيةتقعيد الشافعية لطهارة الجلد بالدباغالدليل على طهارة الجلد بالدباغحكم الانتفاع بجلود الميتة المدبوغة في البيع والشراءخلاف الشافعية في الانتفاع بالجلد بالبيعالقول القديم المنع وأدلتهالقول الجديد الجواز وأدلتهالرد على أدلة القول القديمحكم الانتفاع بالميتة عند الحنابلة وأدلتهمحكم الانتفاع بالميتة عند المالكية وأدلتهمحكم الانتفاع بالميتة عند الأحنافحكم الانتفاع بالميتة عند الأوزاعي وابن تيمية وأدلتهماالراجح من الأقوال في الانتفاع بالميتةالرد على الحنابلة فيما استدلوا بهالرد على المالكية فيما استدلوا بهالرد على الأحناف فيما استدلوا بهالرد على ابن تيمية والأوزاعيالأعيان المتنجسة وما يطهر منها [2]حكم الأعيان المتنجسةأقوال الشافعية في شعر الميتة وعظمها وعصبهارأي المالكية والحنابلة في الميتةرأي الأحناف في الميتةالراجح من أقوال أصحاب المذاهب في شعر وعظم وعصب الميتة والرد على من خالف الراجحالرد على الحنابلة والمالكيةالرد على الأحنافحكم البول والغائطحكم الودي والمذيحكم رطوبة فرج المرأةما يحرم استعماله من الأواني وما يجوزأحكام استعمال أواني الذهب والفضةحكم استعمالها في الطعام والشرابحكم استعمالها في غير الطعام والشرابحكم استعمالها ككنزحكم تضبيب الإناء بالذهب والفضةحكم المموه بماء الذهبعلة تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضةحكم الوضوء من إناء الذهباستعمال آلة السواكالحث على طلب العلمفضل السواكحكم السواكأوقات استحباب السواكحكم السواك بعد الزوال للصائمحكم السواك بعد الزوال للصائمآداب استعمال السواكحكم إعارة السواكهل يعطى السواك الصغير الذي عن اليمين أم الكبير الذي عن اليسار؟فصل فروض الوضوء وسننه [1]أحكام الوضوءتعريف الوضوءموجبات الوضوءالوضوء عبادةشروط الوضوءالجوابتعريف الشرط والأمثلة على ذلكأركان الوضوءتعريف الركنالركن الأول: النيةتعريف النية لغة واصطلاحامحل النيةخروج المرء من بيته إلى المسجد لأداء الصلاة هي نية للصلاة على الصحيحأوقات النيةمسائل في مفهوم وقت النية على المذهبالجوابصفة النية والأمثلة عليهاأقسام الناس في صفة النيةالجوابمسائل في أقسام الناس في صفة النيةالجوابفصل فروض الوضوء وسننه [2]غسل الوجه في الوضوءدليل فرضية غسل الوجهحد الوجههل الأذن من الوجه؟حكم غسل الشعور النابتة في الوجهمراتب غسل الوجهحكم غسل المسترسل من اللحيةحكم غسل باطن العينغسل اليدين إلى المرفقيندليل فرضية غسل اليدين إلى المرفقينحد اليدينحكم غسل العضو الزائدحكم غسل العضدحكم تحريك الخاتم عند غسل اليدالبداءة بغسل اليمين قبل اليسارمسح الرأسدليل فرضية مسح الرأسحكم مسح بعض الرأسمراتب مسح الرأسحكم المسح على العمامةحكم مسح خمار المرأةغسل الرجليندليل فرضية غسل الرجلينحد الرجلينمراتب غسل الرجلينالترتيبدليل فرضية الترتيبالجوابالموالاة وسنن الوضوءتعريف الموالاة في الوضوءحكم الموالاةمن سنن الوضوءالسواكالتسمية عند الوضوءغسل اليدين قبل إدخالهما الإناءالمضمضة والاستنشاقسنية مسح جميع شعر الرأس في الوضوء عند الشافعيةالجوابتخليل الأصابع في الوضوءتقديم اليمنى على اليسرىعدم نفض الأعضاء من ماء الوضوءالسؤالالجوابفصل الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة [1]حكم الترتيب بين أعضاء الوضوءحكم الوضوء مع وجود النجاسةحكم الاستنجاءمراتب الاستنجاءأحكام أحجار الاستنجاءصفة حجر الاستنجاءالجوابآداب قضاء الحاجةفصل الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة [2]المنهيات في قضاء الحاجةنواقض الوضوءالناقض الأول: الخارج من السبيلينالبول والغائطالبول والغائطالريحخروج المذي والودي والمنيحكم من انسد عليه أحد السبيلينالناقض الثاني: النومالشروط التي تجعل النوم ناقضاالأدلة على نقض الوضوء بالنومالناقض الثالث: زوال العقلحالات زوال العقللمس المرأة من نواقض الوضوءفصل موجب الغسل [1]موجبات الغسلمعنى الغسل وصفته المجزئةبيان ما يشترك فيه الرجال والنساء من موجبات الغسل وما تختص النساء منهاالتقاء الختانين من موجبات الغسلحكم إتيان المرأة في دبرهاحكم إتيان البهيمةحكم من أولج ذكراً في ميتحكم الغسل على من جامع وعلى ذكره لفافة ولم ينزلحكم إدخال الفرج في الفرج حال النوم أو النسيانموجبات الغسلموجبات الغسلالتقاء الختانينالتقاء الختانينإنزال المنيحكم اغتسال الكافر عند إسلامهتغسيل الميتما يحرم على الجنبما يحرم على الحائضفروض الغسل وسننه وفصل الأغسال المسنونةفرائض الغسلالغسل المجزئ وغسل الكمالآداب الاغتسالاغتسال المرأةحكم اغتسال الرجل مع زوجتهارتفاع الحدث الأصغر برفع الحدث الأكبرالأغسال المستحبةغسل الجمعة حكمه ووقتهالغسل لمن أراد دخول مكة وللإحرامالغسل من غسل الميت
جارٍ التحميل