باب الاستثناء الذي يُبتدأ فيه ما بعد إلا
الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في الاستثناء الذي يبتدأ فيه ما بعد (إلا) مما لا يجوز.
مسائل هذا الباب:
ما الذي يجوز في الاستثناء الذي يبتدأ فيه ما بعد: إلا؟ [وما الذي لا يجوز؟
ولم ذلك؟.
ولم لا يجوز أن يكون الاستثناء يبتدأ فيه ما بعد] (إلا) إلا في النفي, دون
الإيجاب؟ وهل ذلك لأنه يدخله معنى أعم العام, ثم يقع الاختصاص, ولأن
الاستثناء من موجب بمنزلة مفعول: ضربت, وما جرى مجراه مما لا يكون إلا مفرداً,
دون جملة؟.
وما حكم: ما مررت بأحد إلا زيد خير منه؟.
وما الفرق بين: مررت بقوم زيد خير منهم, وبين: مررت بقوم إلا زيد خير
منهم؟.
وما حكم قول العرب: والله لأفعلن كذا وكذا إلا حل ذلك أن أفعل كذا وكذا؟
ولم وجب أن يكون هذا الاستثناء منقطعاً بمعنى: ولكن حل ذلك أن أفعل كذا
وكذا؟ /42 أوهل هذا الاستثناء على معنى تحلة اليمين بإيقاع أقل القليل مما
يحلف عليه؟.
وما حكم قولهم: والله لا أفعل إلا أن تفعل؟ ولم لا يكون: أن تفعل - هاهنا -
على معنى الجملة, وإنما هو استثناء بالمفرد؟ وما وجه رجوعه إلى أصل
الاستثناء؟ وهل ذلك لأنه بمنزلة: والله لا يقع مني فعل إلا فعل منعقد بفعلك
لكذا؟.
وما وجه رجوع: ما مررت بأحد إلا زيد خير منه, إلى أصل الاستثناء في إخراج
بعض من كل؟ وهل وجه ذلك أنه بمنزلة: ما مررت إنسان إلا إنسان زيد خير
منه؟.
وما وجه رجوع: والله لأفعلن كذا وكذا إلا حل ذلك أن أفعل كذا وكذا, إلى
أصل الاستثناء؟ وهل ذلك لأنه بمنزلة: والله لأفعلن كذا إلا ما لا يقع منه لتحلة اليمين؟.